lm3t algmr

الابداع والنقاش تصاميم بحور من القوافي سوالف وكل ماتريد شاركنا..ابداعك لو بالحكي معنآ

تحميل برنامج ماسنجر 2009 في قسم الكمبيوتر
قريبادروس في تصميم الفتو شوب والسويتش ماكس

    الغارقات في دوامت الحب

    شاطر
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:07 am

    نجلاء : انا في المطعم ..
    سعود : مطعم ؟ ... أي مطعم ؟..
    نجلاء : في المطعم الصيني مع ندى وبنت عمي .. خذيتهم من الجامعة قبل نص ساعة و رايحة أوديهم يتغدون ..
    سعود : اها ... اوكي حياتي بس لا تتأخرون ...
    نجلاء : ان شالله ... انت تغديت ..؟
    سعود : لا لسا مابعد .. تونا عالغدا يبيلنا ربع ساعة عليه .. خلاص حبي اجل ماأطول عليك أخليك تتغدين ..
    نجلاء : أوكي أكلمك لما أوصل للبيت .. باي حبيبي ..
    سعود : مع السلامة حبي ..
    سكرت ورجعت الجوال في شنطتها ...
    ندى بخبث : والله وصار فيه " حبيبي " و " عمري "
    ماردت عليها نجلاء وقزتها بابتسامة .. بعد شوي وصل الطلب اللي طلبوه وتوزعت الأصناف على الطاولة الدائرية المتحركة ..
    في أثناء الغدا التفتت نجلاء لأختها وقالت : ...... ندى ......
    ندى كانت مندمجة في الأكل وجوعانة حدها .. قالت بدون ماترفع راسها : هلا ..
    نجلاء : وش سالفتك ؟
    ندى ماعطتها وجه وظلت تشرب من الشوربة البحرية اللي قدامها : وش سالفته ؟
    نقلت نجلاء نظرها لشوق اللي حست بالموضوع .. ورجعت التفتت لاختها مرة ثانية : أنا اللي أبيك تعلميني ..
    خلصت ندى أخيرا من الشوربة .. رفعت راسها وقالت : وش أقولك ؟..
    نجلاء : ندى انت فيك شي مب طبيعي ؟ ..
    ندى بعبوس التفتت لشوق مستغربة .. ورجعت لأختها ..
    ندى : شي مب طبيعي ؟ .... مثل ؟
    نجلاء بجدية وبدون ابتسامة او تكشيرة مدت يدها للشوكة وخذت لها من الربيان اللي قدامها ..
    نجلاء : مثل الضيق اللي عايشة فيه من وقت ماجيت ..!! ... ممكن تقولين لي وش سببه ..!!
    ندى سكتت ماعرفت وش تقول ... نجلاء خابزتني بيدها وعارفة حركاتي .. وأكيد مو مصدقتني اذا قلت لها سبب غير السبب الحقيقي ..
    فضلت ندى السكوت .. وعيونها على صحن الجمبري ..
    وشوق نفس الشي ماحبت تعلق او تدخل في الحوار خلها في حالها احسن لها ...
    نجلاء : ساكتة ؟! ..... فيه شي ؟
    نجلاء مثل مانتوا عارفين عارفة الموضوع من طأطأ للسلام عليكم .. بس انها تبغى اختها هي اللي تخبرها باللي في قلبها .. لأنها ماتبي يصير بينهم أي حواجز .. تبغى كل شي خاص في ندى .. ندى هي اللي تقوله لها بنفسها ..
    نجلاء بحزم واصرار : ندى ...
    رفعت ندى راسها لها ..
    نجلاء : ترا ماحنا راجعين للبيت الا لما تقولين لي وش صاير لك .. أبغى الصدق .. حتى لو قعدنا هنا للفجر بتقولين لي وش فيك ...
    ندى : وش تبيني أقول يعني ..؟
    نجلاء تنهدت : أبي الحقيقة .... ندى انت من متى تخبين علي أسرارك ..... ولا لا يصير من تزوجت تغير الحال ..
    ندى : لا والله ... انت مازلت مثل أول بالنسبة لي او يمكن أكثر بعد .. بس بصراحة أستحي أقول ... أخاف تفهميني غلط ..
    نجلاء ابتسمت ابتسامة حنونة : لا تخافين أنا واثقة فيك ... يالله تكلمي أنا انتظرك ..
    سكتت ندى فترة .. كل شوي ترفع راسها لشوق وتنزله .. وشوق كاتمة ضحكتها .. البنت خجلانة كأنها بتعترف اعتراف لحبيبها ...
    اخيرا استجمعت ندى باقي الجرأة اللي فيها وقالت بصوت منخفض وهي تمسك كاس الموية..
    ندى : .... أ... أنا .. أحب ...
    حطت نجلاء يدها على فمها بهدوء لا تضحك ... اول مرة تشوف اختها بهالحيا ... الله يقطع بليسك ياندى ... !!
    وظهر على وجهها دلائل استغراب واندهاش مصطنع ... التفتت لشوق اللي لازالت كاتمة ضحكتها .. وناظرتها بتساؤل ورجعت لندى ..
    نجلاء : تحبيــــن ؟!
    هزت ندى راسها بحيا وخجل ..
    نجلاء بخبث : ومن هو هذا سعيد الحظ اللي كسب قلب أختي الحلوة ..؟!
    رجعت ندى لصمتها .. التفتت لشوق بتوتر وهي تشبك يديها في بعض ..
    شوق ظلت تناظرها مبتسمة .. كأنها تشجعها تقول اللي في قلبها لأختها .. نجلاء أحق منها انها تعرف هالشي بصفة الأخوة والفترة اللي عاشوها مع بعض .. هي اختها وسندها !!
    نجلاء ماحاولت تستعجل الأمور عند ندى ... ظلت تكلمها بهدوء وروية وصبر عشان تطلع اختها اللي في قلبها براحة بال وارتياح ...
    نجلاء بنبرة حنونة وبتشجيع : ها ندى .. ماقلتي لي .. من هو هذا ؟
    رفعت ندى عينها مرة ثانية لأختها بابتسامة ممزوجة بخجل واضح .. وبعيون تلمع ببريق غريب ..
    حست نجلاء ان ندى فعلا تحب من قلب ... والا يمكن مب حب إلا عشق وهيام بأحمد .... ياترى وش سوى لك أحمد عشان تحبينه كل هالحب ... ماقد شفته يسوي لك شي يستحق عليه كل هالعنا ..
    نجلاء : لا تسكتين قولي ... من هو ؟
    ندى : واحد وبس ..
    زادت ابتسامة نجلاء ... وقررت تختصر الطريق بنفسها وتجاوب بدالها ...
    نجلاء هزت راسها وبهدووء قالت : أحمــــــــد !!..... صح ؟!
    فتحت ندى عيونها عالآخر وظلت جامدة ..... بعد لحظات قالت بهمس : وش دراك ؟
    نجلاء : دريت ..
    التفتت ندى لشوق بملامح اتهام واستغراب ... وقالت موجهه لأختها الكلام ..
    ندى : من اللي قالك ؟
    نجلاء : شوي شوي عالبنت لا تاكلينها ..
    ندى ماهتمت ووجهت كلامها هالمرة لشوق ..
    ندى : انت اللي علمتيها ..؟!
    هزت شوق راسها وهي عاضة على شفايفها خايفة من ردة الفعل ..
    ندى : ليش طيب ؟ ... ماقلت لك هذا سر خليه بيني وبينك بس ..
    نجلاء : انا اللي اجبرتها تعلمني ... ماكان ودها تقول بس انا اللي غصبتها ...
    ندى بشوية عصبية تولدت لها من هالموقف اللي اعتبرته استغفال .. : ومادامك عارفة وش القصة ........... ليش هالاستجواب كله ..
    نجلاء بهدوء : لأني ابغى اعرف السالفة منك .. أبيك انت اللي تتكلمين وتقولين وش فيك مهوب غيرك ..
    تنهدت ندى بضيق وتحركت بمكانها بعصبية .. قعدت ساكتة فترة بعدها قالت ...
    ندى : وش تبيني أقول .. أحب احمد .. وأحمد مايحبني ومدري وش أسوي ... بالله عليك لو قلت لك بتنفعيني بشي ؟!
    نجلاء : مب شرط أنفعك ... بس اشاركك اللي انتي فيه .. اعرف انت وش عليه من حال ..
    رجعت ندى لهدوئها وحزنها ... الدموع بدت تطل من عيونها من جديد : وهذا انت عرفتي .... تقدرين تسوين لي شي ؟ ...
    هزت نجلاء كتوفها ... وقعدت ساكتة...
    ندى : ساكتـــــــــــــــة ؟! ... قولي لي عندك حل ؟
    نجلاء : اقولك شي ندى ... ؟
    انتبهت ندى لأختها بيأس لأنها عارفة ان هالمشكلة مايقدر يحلها احد .. غيره هو ... " اذا حبها "
    ندى : قولــــــــي ...
    نجلاء : مشكلتك مايحلها الا الزمن ... ممكن تنحل وممكن لأ ... ممكن يكبر وينمو مع الأيام اذا غزا هالحب قلب أحمد .. وممكن يموت ويندفن مع السنين وتنسينه اذا صار العكس ... واحد من الأثنين ..
    تزحلقت دمعة حارة من أعماق ندى على خدها الحريري : وش بيفيدني الصبر اذا كانت النهاية موت هالحب ... ماقدر أبني الأمل اللي باقي عندي على مستقبل مجهول مادري وش مخبي وراه ... ممكن مثل ماتقولين يلقى أحمد حياته مع غيري ويقتل حبي ... ساعتها مدري وش بيصير لي ..................... بمووت ...!!!!!
    شوق : وليش يائسة كذا ... ليش ماتتفائلين بحياتك المستقبلية ...
    نجلاء : صادقة شوق ياندى ... ليش كل هاليأس !!!!! .. لازم تتفائلين باللي جاي .. لا تخلين قلبك يظلم لمجرد هالأفكار .. خلي عندك أمل ..
    ندى صوتها بدا يخترق العبرات بصعوبة : مدري يانجلاء !!! .... انت ماتتخيلين شعوري الحين كيف !!.... صرت اتمنى اني مااكتشفت حقيقة الحب عنده وظليت عايشة على الأمل اللي كنت عايشة فيه قبل ... ( وبدت تذرف الدموع بقهرويأس )
    وكملت : صعب الاحساس بأني كل ما أشوفه ما أتذكر كل شي .. وأجلس معه وأسمع صوته وهو ولا هو حاس .. صعب تتعايشين مع هالأشياء بذاك الشعور ... اللي هو النسيان مثل ماتقولين ...
    نجلاء قبضها قلبها وهي تشوف أختها تذرف هالدموع الحارة ...
    نجلاء بنبرة مواساة : خلاص ندى حبيبتي.... خلي هالمهمة للأيام وانت حاولي تنسين اللي صارلك وعيشي ولا كأنه صار .. يمكن ينفتح الباب اللي تبينه قدامك وانت ماتدرين ... عليك بالصبر ..
    ندى هزت راسها وهي تمسح دموعها بيدها : أحاول ....
    نجلاء غيرت الموضوع : ها عاد وش تبون حلا بعد هالوليمة ؟ ... عندي لكم نوع خطييييييير ..
    شوق ضحكت عشان تلطف الجو اللي امتلا حزن واكتئاب : يالله ورينا ... احنا ( وهي تناظر ندى مبتسمة ) ورا الخيل ياشقرا ... بس ان طلع شين ياويلك ...
    نجلاء بغرور : افا عليك .... انتوا بس جربوا ذوقي وبتشوفون ... ما يطلع مني شي شين ابد ...
    طلبوا الحلا الصيني اللي عجبهم مرة ... شربوا عصير وحاسبوا بعدها طلعوا ورجعوا للبيت ..

    *** *** *** ***

    رجعت نوف للبيت وهي هلكااااانة ... دخلت الصالة وهي تتأفف : ياربي وش هالحررررر ... شي فضييييييييييع ...
    ابو احمد كان جالس مع زوجته يتقهوون ... التفت لبنته: هلا والله ... تعالي تقهوي ...
    راحت نوف فسخت عبايتها ورمتها عالكنبة .. وراحت لكنبة ثانية وجلست وهي تتأوه : ياربي حر حر حر ... حرام عليك يبه اشرب قهوة .. اقولك حر تقول قهوة ... انا ببالي ايس كرييييييم ... ياسلااااااااام ..
    ابو احمد : ماله داعي .. روحي غسلي وجهك وتوضي وصلي وترتاحين ...
    نوف ضربت خدها : يؤ ... نسيت اصلي .. ياويلي ..
    قامت بسرعة شالت اغراضها وعبايتها ورقت ركض لغرفتها ... رمت اغراضها عالسرير وعلى طول للحمام توضت ... طلعت وصلت ... غيرت ملابسها ورجعت تنزل .. لقت ابوها وامها يسولفون بسالفة ...
    ام احمد : ومتى بيحطون هالعزيمة ؟!..
    ابو احمد : الاسبوع هذا ... الخميس او الجمعة ...
    ام احمد : والله الشور شورك .. تبينا نعاونهم ونقوم بالواجب معهم انت بس آمر ..
    ابو احمد : ايه اكيد ... ابيكم تشيلون العزيمة معهم ... العزيمة بتكون كبيرة ..
    نوف كانت قاعدة تسمع بصمت بدون ماتدري وش السالفة ..
    ام احمد : طيب كلمت اخوك ... كان طلبت تكون العزيمة عندنا بالبيت ..
    ابو احمد : كلمته ... بس هو رفض ..
    دخلت نوف بالسالفة : يبه وش السالفة ؟!... وش عزيمته هذي ؟!!
    ابو احمد : عمك مسوي عزيمة لولده بدر ... بمناسبة رجعته من السفر والشهادة اللي حصل عليها ...
    بلمت نوف ... عزيمة لبدر ؟!!!!؟!!!
    نوف : طيب حنا وش دخلنا ؟!!!!
    ابو احمد : وش اللي وش دخلنا ... هذا ولد اخوي لازم نشارك معهم بالعزيمة ... انا كنت ابيها عندي بالبيت .. بس عمك مارضى ...
    نوف باندفاع : وع بعد هذا اللي ناقص ... نسوي عزيمة لهالخبل في بيتنا ...
    ام احمد : هوو نوف منتي بصاحيه ... أي خبل ... الا ماشالله عليه مركز وجمال و
    شهادة وعقل ..
    نوف : شهاده ماعليه ... هو ماخذ شهاده .. بس وينه ووين العقل .. الا خبل ومجنوون ..
    ابو احمد : هههههههههههههههههه ... المهم نبيكم تبيضون الوجه ... كل اللي تقدرون عليه سووه ..
    نوف اعترضت : لاااا .. انا اسمحوا لي ... مارح اسوي لهالبدر ولا شي ... تبون تسوون له انتم بكيفكم ... اما انا فلا وألف لاااا ...
    ام احمد بحزم : عن الدلع .. ابيك سنعة وانتي واختك ... بيضوا وجهي قدام الناس ..
    نوف : يمممممه ... انا بدر هذا منرفزني ... تبيني اقوم على عزيمته .. بعد هذا اللي ناقص .. يحلللللم مارح اسوي له ...
    ام احمد : وش اللي مارح تسوين ... بتسوين لازم ... اجل تقعدين تتفرجين والبنات يشتغلون ويروحون ويجون ...
    نوف تنرفزت : يمممممه .... لو كان شخص ثاني غير بدر .. كان قلت طيب مايكون خاطركم الا طيب .. بس هذا بدر العلة اللي معللني بحياتي ..
    ام احمد : نوف لا تفشليني قدام الناس ... ابيك تبيضين وجهي قدامهم ..
    سكتت نوف ... ياربي وش هالورطة اللي طحت فيها ... مالقوا الا عزيمة بدر اقوم فيها ..
    وخواته هالثلاث مايكفون .. يعني لازم انا ... انا ان دخلت بعزيمة بدر راح اقلبها فوق تحت من القهر ..
    خذتها الافكار وعشان تخلص نفسها من الضيق قررت تروح تنوم ..
    نوف وهي قايمة : بروح انوم ...
    ابو احمد : الله معك ..
    راحت ماشية وهي راقية الدرج سمعت امها تقول : يعني خلاص الخميس او الجمعة ...
    رجعت تتأفف ... يعني لازم يعني ... طيب انا مابي اسوي لهالبدر شي ... مايستاهل شي مني ..
    دخلت غرفتها وردعت بالباب بقوة من العصبية ... راحت ورمت بنفسها عالسرير ..
    **** **** ****

    كان ماشي بسيارته متوجه بمكان ماكانوا الشباب فيه ... طبعا وهو في الطريق دقت عليه شذى ..
    فهد : والله مدري وشقولك عمري ..
    شذى : لا تقولي انك ماتقدر ..
    فهد : شسوي عمري ... مادريت ان الظروف بتجي كذا ..
    شذى : فهد ترا بزعل ولا رح أدق عليك بعد اليوم ....
    فهد بنبرة ذوبت شذى بمكانها : لاااااااااا عااااااد الا الزعل مانبيه .... وانا أقدر أزعل شذوتي ... تكفين عمري لا تزعلين علي ...
    شذى من وناستها سكتت .. ياربي يخبل هالفهد ... بس فضلت انها تسكت عشان تبين له انها فعلا بدت تزعل .... : ................
    فهد بترجي : شذوووووووووووووتي عمري حياتي ... بليز لا تزعلين علي .... والا تبيني أرسب في الامتحان وانا على آخر كورس .. تبغيني أكون فاشل يعني ..
    تنهدت شذى وهي تسمع صوته مكسور بنظرها : لا حبيبي ... بالعكس ...
    انطلقت من فهد ضحكة دوخت شذى أكثر : هههههههههههههههه ... خلاص أجل مثل ماقلت لك هالاسبوعين كله امتحانات جت فجأة مع بعض صدفة ... بعد ماأخلصها أدق عليك ونتفق نطلع في مكان ...
    شذى : ..................
    فهد بنبرة ساااحرة : حبيبتي ........ معي ؟
    شذى : ............................. طايرة من وناستي ...
    فهد : ههههههههههه ... عارف انك مارح تصبرين ... بس حاولي .. اوكي عمري ..
    نزل في هاللحظة من سيارته ودخل المقهى المعتاد اللي يجتمع فيه مع الشباب... لقى أحمد وعبدالله وأسامة جالسين ماعدا حسين للحين ماوصل ...
    شذى : أوكي ... بحاول ...
    فهد بشوية عطف وهو يجلس على احد الكراسي قدام أحمد : طيب حبيبتي عندي لك حل لما يجي الوقت اللي أقولك عليه ...
    شذى باهتمام : وشو ؟
    فهد : مو انت تبغين تشوفيني ... ؟!
    شذى : شي أكيد ... !!!
    فهد : خلاص انا برسلك صورة لي عالجوال تمقلي فيها لما تشبعين ... أوكي ؟
    شذى بفرح : والله ؟!!!!!! .... ياااااليت من زمان سويتها ... ومتى ؟
    فهد : دقايق وتوصلك ...
    شذى : خلاص استناك ..
    فهد : باي حبيبتي ..
    شذى : باي ..
    سكر ... وعلى طول اتجهت له أسئلة اللي عنده ...
    عبدالله : من هذي ؟ ... ووش سالفة صورتي وبرسلك ومدري ايش ؟!!!!!
    مارد فهد ومد جواله الباندا لأحمد الجالس قدامه ... ناظره احمد باستغراب وقال : خير ... وش ابي في جوالك ؟
    فهد : خذه وصورني ... أبيها صورة حلوة ..
    احمد وهو يبعد يده : لا حبيبي مالي دخل فيك وفي بناتك !!! ... صور نفسك بنفسك لا تدخلني بخبالك ...
    عبدالله : عطني عطني انا بصورك ...
    احمد : عبدالله خله يتحمل ذنبه لحاله ... وش عليك انت ..
    فهد قاطعه : خذ بس خذ .. انت ماصورت بنت ...انت بتصور خويك ..
    عبدالله خذ الجوال ... ماخذ السالفة مجرد متعة ...
    فهد : خذها بزاوية مناسبة تطلع الصورة فيها حلوة ..
    عبدالله وهو مركز عاللي يسويه .. : تعلمني وش بسوي .. حبيبي انا خبير في مجال التصوير ..
    ابتسم فهد وجلس بطريقة عادية مع ابتسامة من ابتساماته المشهورة ... التقطها عبدالله وظهرت الصورة وكأنها ملتقطة بشكل عفوي ... وطبعا مع ابتسامة فهد اللي لا يمكن أحد يقدر يقلدها ... كانت الصورة من أروع مايمكن ... !!!
    خذها أسامة يشوفها .. بعدها قال لفهد بتعجب : بعرف انت على مين طالع ؟!!!!!!.... بعذر البنات مافكوك ..
    خذ فهد الجوال ... وابتسم بفخر : قل ماشالله لا أقوم بكرة الصبح القى نفسي غول ... اعوذ بالله من العين ...
    خذ جواله وعلى طول أرسلها لشذى ... بعدها حطه عالطاولة .. وطلب له موكاتشينو ...
    عبدالله : بس صدق فهد .. ماقلت لنا وش سبب هالصورة .... ماخبرتك ترسل صورك للبنات ..
    فهد : وش اسوي هذي شذى ذبحتني أبي أشوفك وأبي أشوفك ... حددت معها موعد بس للأسف أخترب بسبب الامتحانات طوال هالأسبوعين ... فخطرت ببالي أرسل لها صورتي لما يجي الوقت اللي نقدر فيه نطلع مع بعض ..
    أسامة : والله وصار فيه تطور ... بديت تطلع معهم ..
    فهد : أي معهم انت الثاني ؟!! ... مافيه الا شذى اللي بطلع معها بس ... والباقيات انا حاطهم عالهامش ..
    احمد بجدية : وانت تدري وش ممكن يصير من ورا هالطلعة ؟
    فهد : لا تخاف مارح يصير شي ... بطلعها مكان عام ...
    احمد : كيفك انت حر .. بس لازم تنتبه لنفسك من اللي تسويه ...
    فهد : ياخي هي ساعة ساعتين ومرجعها مكان ماجبتها .. لا تخاف ..
    وصل الموكاتشينو .. قام أحمد وعبدالله يلعبون بلياردو واسامة جلس مع فهد يسولف
    *
    *
    *
    شذى كانت جالسة على سريرها منصدمة وعيونها عالجوال اللي في يدها .... تتفحص بعيونها اللي قدامها .... يدها كانت شادة عالجوال من هول المفاجأة ...

    معقــــــــــــــولة !!!!!!!!! ........ معــــــــــــــقولة هذا فهد ؟!!! .... ياربــــــــــــي !!!!!
    غـــــــــــــــــــير ماتصورته بكثير !!!........ صح كان في بالي انه شاب وسيم ...... بس طلع أحلى من اللي في خيالي بملايين المرات ... هذا فهد معقولة ؟!..... هذا فهــــــــــــــــــد !!
    ياربي يجنــن !! .... يجنــــــن !!!...... يجــــــــــــــــــــــــنن ياناس يجنن ....!!!!!

    كانت دقات قلبها تتزايد من صورة فارس أحلامها اللي ظلت تعيش على خياله سنة كاملة .. في النهاية طلع مختلف .... كانت تدري أكيد انه بيصير غير تصورها هي ... بس تفاجأت بهالفارق الشاسع .... رسم خيالها شرق وصورة فهد غرب ...
    بدون شعور منها ضمت الجوال لصدرها وهي تتنفس بسرعة وبصوت عالي ...
    ياحظي اذا هذا حبيبي ......... ياحظي !!! .....
    بسرعة رفعت الجوال وضمته وهي تتنهد .. بعدها كتبت رسالة وارسلتها مباشرة لفارس أحلامها ....

    *
    *
    *
    كان فهد جالس مندمج في سالفة لأسامة بعد ما وصل حسين وجلس معهم ...
    رن جواله ...
    ابتسم بعد ماشاف اسم المرسل ...ورفع عينه لأسامة ... اللي عرف من مين هالرسالة ..
    أسامة : شف شرايها بصورتك ...
    فتح فهد الرسالة وقراها بعدها ابتسم بكبرياء وغرور وهو رافع حواجبه ...
    أسامة مد يده .. : عطني أشوف وش كاتبة ....
    خذ الجوال وقرا المكتوب ...
    " مدري شسوي فيك ؟!........... كل هذا ولا تبغاني أشوفك ...
    تحرمني من هالجمال كله ... تحرمني من فارس أحلامي يا فهد...
    طيرت عقلي مرة وحدة بهالصورة ..
    أحبك حبيبي ... ومشتاقة أشوفك فيس تو فيس "

    أسامة بابتسامة : الله الله !!! ... وش هذا ... البنت شكلها ذابت مرة وحدة ...
    حسين اللي ماكان داري وش السالفة قرا الرسالة ...
    حسين : وش السالفة ... لييش ترسلك مثل هالرسالة ...
    قاله أسامة سالفة الصورة والتصوير ...
    التفت حسين لفهد : حرام عليك ارحم البنت .. صورة مرة وحدة .. !!!
    فهد : خلها تعرف شكلي قبل ماتشوفني عالطبيعة ...
    حسين باستغراب : بتطلع معها ؟!!!!
    فهد رفع حواجبه : ايه بطلع معها عندك أي مانع .... ؟
    حسين : ووين ناوي تروح بالله عليك ؟
    فهد : أي مكان عام ... المهم لا تقعدون كل واحد مسوي لي تحقيق كل شوي .. قوموا خلونا نروح نلعب شوط...

    *** *** *** ***

    الجـــزء الــ 13 :

    ********

    في وقت كان بعد صلاة العشا ... جلست نجلاء في الصالة مع أمها واخوانها منى ونايف .. وعمر
    الجالس في حضنها ومافارقه ... وأكيد بنت عمها ...
    كانت تحاول تجلس معهم أطول فترة ممكنة لأنها خلاص بكرة بترجع لجدة و اجازة سعود بتنتهي بكرة ولازم يداوم اليوم اللي بعده ...
    ام فهد : نجلاء متى رحلتكم بكرة ...؟
    نجلاء : الساعة سبع ونص تقريبا ....
    نايف : لا قهر ... توك جايتنا قبل أمس ... ماامدانا نشبع منك ..
    نجلاء : هههههههههههههه !!!!... وش أسوي حبيبي مافي يدنا شي ... هذا دوام سعود ..
    منى : ماتقدرين تجلسين عندنا أكثر ... مايكفي اربع أيام ...
    نجلاء : والله ودي ...
    شوق : وكم بتقعدين هناك للزيارة الثانية ...
    نجلاء بتفكير : واللــــــــــــه للحين مدري .... على حسب سعود .. انا مااقدر أقولكم شي للحين ..
    وتموا يسولفون بأشياء مختلفة ويتبادلون اطراف الحديث ... ندى كانت غايبة عنهم موجودة في غرفتها ولا نزلت ...
    بعد فترة رن التلفون ... كانت جنبه ام فهد فردت ..
    ام فهد : ألو ........
    ياهلا وعليكم السلام .......
    ياهلا ام فواز ...
    هلا والله شخبارك ...
    شلون ابو فواز والعيال ...
    الحمدلله بخير .... الحمد لله بصحة وعافية ..
    والله هي بخير وتسلم عليك ...
    نشكر الله ...
    مشكووووورة تسلمين ...
    جزاك الله خير ...
    انشالله بكرة ....
    الله يحييك البيت بيتك ....
    مع السلامة ياهلا ...
    وسكرت ..
    عل طوول سألتها نجلاء : هذي ام فواز ... من الجيران ؟؟!!
    ام فهد : ايه ... ماشالله عليها راعية واجب... تسأل عنك وتسلم عليك ..
    نجلاء : الله يسلمها ان شالله ..
    ام فهد : ياحليلها والله ...ابد طيبة .. تدعي لك بالتوفيق .. صدق انها حرمة حليوة ..
    نجلاء : الله يجزاها خير .... أجل بتجينا بكرة ؟ ..
    ام فهد : تسأل وتقول متى بتسافرين عشان تلحق تجي تسلم عليك.. وقالت انها بتجي بكرة العصر ان شالله ..
    نجلاء : الله يحييها ..
    استغربت شوق .. من تكون ام فواز هذي ؟! ......... لكن سرعان ما تذكرت ان ندى خبرتها قبل انها هي نفسها ام مها ورشا اللي حضروا حفلة الخميس .... تذكرتوهم ؟؟!!
    تساءلت في نفسها ... ياترى ؟ ... هل مها بتجي مع امها ولا لا ؟.....
    ندى تقول بأنها تحب تجي هنا كثير ..... فأكيد أكيد انها مارح تفوت هالفرصة ... الله يعين ...
    انتبهت لنجلاء تكلم امها بعتاب : والحين هالتعبان فهيد أطق مشوار من جدة لهنا عشان أشوفه وهو يروح يسعسع بالقهاوي والشوارع ولا حتى مفتكر فيني ...
    ام فهد مبتسمة على أسلوب بنتها : وش أسوي أنا عاد ... هذا اخوك ... شوفي التلفون دقي عليه ..
    نجلاء ويدها على خصرها : وانا بنتظر لما تقولين لي دقي ..... هاتــي هاتــي التلفون منى .... هاتيــــــه ....
    قامت منى ومدت لها التلفون ...
    مسكت نجلاء السماعة وضغطت أرقام معينة وهي تحرطم بكلمات غير مفهومة .... و تجهز قنابل كلامية بترميها في وجه اخوها ....
    رن التلفون
    ورن
    ورن
    ورن
    ور....
    هالمرة انرفع
    نجلاء بشوية عصبية .. وما انتظرت حتى كلمة " الوو " : فهـــــــــــــــــــــيد !!! ..... الحين ورا ماتــ.......................
    قاطعها بترحيبه ......
    فهد : هلا واللــــــــــــــــــه بحـــــياتي .... هلا بقــــمر ســــماي .... هلا بنبـــض قلــــــبي ...
    شلونك نجولتي ؟!
    انتفخت خدود نجلاء واحمر وجهها من الضحكة اللي كتمتها ... مستحيل يتغير اسلوبه هذا معها .. وهو مارد بهالأسلوب الا انه عرف انها معصبة عليه وتبي شي منه فقال كذا عشان يلطف الجو عندها .. بس هين يافهيد .. ان ما شرشحتك ..
    فهد : ها نجلاء ... وش رايك فيني ..؟ مب انا أحسن من هالسعود اللي مغترة فيه ؟!!
    نجلاء باستهزاء : هه هه هه .... لا تحلم تكون مثله ... انت فاهم ؟
    فهد : انتي وجه أحد يتغزل فيك والا يمدحك ... قرده طول عمرك ..
    تجاهلت كلماته الأخيرة ولا كأنها سمعتها : أقول انطم وإلفقـــه .... والحين وراك رايح تسعسع واختك بتسافر بكرة .. ماتعلمني ؟!
    فهد : قولي والله ؟
    نجلاء : والله العظيم ...
    فهد تنهد بارتياح : ياسلاااام !!! ... فكه منك ومن لسانك .... روحي وخليني بسلام ... أحلى خبر سمعته الليلة ...
    أيا قليل الحيا .. يا قليل الذوق ... سكتت وماردت لكنها امتلت غيظ من كلامه ... لحظات وقالت بهدوء : أقول فهد ...
    فهد : هلا ... آمــــــــــــري تدللي ..
    نجلاء : ياليت ماتجي البيت قبل بكرة العشا ... وقتها أكون ركبت الطيارة وتركت الرياض بكبرها .. طيب ؟!!
    وسكرت منه وهي في قمة غيظها وقهرها ... هالشخص يعرف وشلون يستفز بالكلام ... !!!..
    وقالت تكلم التلفون اللي قدامها وكل القاعدين سمعوها ..
    نجلاء : انا مدري وش أسوي فيك يافهيد ... بس انت وجه احد يسأل عنك ... يالحمار ..!!!
    ام فهد : هوو ..!!! ... نجلاء وش فيك .... وش قال لك فهد بعد ؟
    نجلاء : يمه هالولد مدري من طالع عليه ؟ ....
    ام فهد قعدت تضحك وشوق ومنى معها ...
    ام فهد : هههههههههههههه ....... أكيد يمزح اذا كان قال شي يضايق ...
    شوق : بيجي طيب ولا لأ ؟
    نجلاء : مدري عنه ... سكرت في وجهه ... أحسن في قلعة وادرين ... !!!.. مايستاهل أحد يسأل عنه أصلا ً...
    ام فهد وكأنها انتبهت لشي غريب : وندى هذي وش فيها صاكة على نفسها غرفتها من يوم جيتوا من الغدا ؟
    شوق : الظاهر ان عندها كويز بكرة وقاعدة تذاكر له ..
    ام فهد : وهي من متى تذاكر بهالتواصل ؟ ... خابرتها ساعة بالكثير وتسكر الكتاب ...
    شوق : مدري والله ... أروح أشوفها ؟
    ام فهد : لا لا خلك مكانك .... منى حبيبتي روحي نادي ندى ..
    نجلاء وقفت : لا منى خلك انا بروح اناديها ... ان ماجريتها من شعرها .. بس أوريها ... حشى أطرهم طرارة عشان يجون .. امحق اخوان !!!!
    رقت فوق ودقت الباب على اختها ...
    ندى : نعــــــــــــم ..؟
    نجلاء : افتحي الباب ..
    ندى : خير تبين شي ...؟
    نجلاء : انثبري وافتحي الباب...
    صمت للحظات بعدها انسمع صوت فرة المفتاح ... مدت نجلاء يدها وفتحت الباب ..
    دخلت .. شافت اختها راجعة للمكتب وما التفتت لها حتى .. جلست عليه وبدت تتصفح صفحات دفتر كان قدامها ..
    نجلاء وهي تتقدم : وش عندك ؟ .. مرابطة في الغرفة من الظهر ..؟
    ندى : عندي كويز بكرة وقاعدة أذاكر ..
    نجلاء : وهالكويز مايكفيه ساعة ساعتين بالكثير .. حشى خمس ساعات كأنه نهائي ..
    وندى : كنت نايمة وماصحيت الا من ساعتين ..
    نجلاء : طيب خلصت والا لسا ؟!
    ندى : تقريبا ...
    نجلاء : مادام كذا قومي انزلي ... امي تسأل عنك ...
    ندى : طيب انزلي انتي وبلحقك ..
    نجلاء : لا حبيبتي رجلي على رجلك ... اعنبوك انتي وفهيد هالجاحد طاقة لكم مشوار من جدة لهنا ولا كأني موجودة .. استحوا على وجيهكم ..
    ندى ابتسمت : هههههههههههه ... طيب انا ماقلت منيب ... قلت انزلي وبلحقك ... مارح
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:07 am

    أطول .. بدخل الحمام وبجي ..
    نجلاء : اوكي بنزل ...بس ترا لك دقيقتين فقط لا غير .. ان ماجيتي بالجزمة ..
    ضحكت ندى ... وبادرتها نجلاء بجد ..
    نجلاء : ندووه تراني ماامزح ... تراني جادة بالجزمة على راسك ..
    سكتت ندى مرة ثانية لكن الابتسامة مازالت مسرسومة على ثغرها .. تمت تكتب وهي مبتسمة .. نجلاء ماتحركت من مكانها وكأنها سرحت فجاة .. تناظر ف أختها بنظرات لها معاني .. ماطولت بسرحانها التفتت متجهة للباب فتحته وقبل ماتطلع التفتت لندى : ندى ...
    التفتت ندى لها بدون ماترد ...
    نجلاء بنظرة حنونة : لا يكون للحين تفكرين باللي صاير لك مع احمد ..؟!
    تبدلت نظرات ندى لنظرات حيرة وحزن .. رجعت عيونها عالكتاب وهي ساكتة .. وماردت ..
    نجلاء بنظرة عطوفة : ندى .. انتي للحين تفكرين فيه ..؟!.. انا وش قلت لك اليوم عالغدا ؟!!..
    ندى وعيونها عالكتاب .. وبنبرة حزينة : شي صعب اللي تطلبينه ..
    رجعت نجلاء ومشت لاختها بخطوات هادية .. حطت يدها على كتفها بحنية : ادري انه صعب .. بس حاولي تتناسين أفكارك .. وشوي شوي بتنسين .. اهم شي ماتفكرين فيه ..
    هزت ندى راسها وتنهدت : قاعدة احاول ... قاعدة احاول قد مااقدر .. بس هو يرفض انه يرحل عن بالي ..
    زادت نجلاء من ضغط يدها على كتف اختها : ادري حبيبتي ... ومثل ماقلت هذي يبغالها وقت .. ولا تعطين لنفسك فرصة بالتفكير وصدقيني بتنسين ..
    ابتسمت ندى بحزن اكبر ... الكلام سهل يا نجلاء لكن الفعل صعب ... انا الحين احاول قد ماأقدر .. بس كل مرة يجي شي يذكرني .. يا ويلي منك يااحمد .. ياويلي منك .. ياليتك تحس بس .. ياليت ..
    تسللت دمعة بخفية لعيونها ... وعشان ماتنتبه نجلاء عالتغير اللي طرألها رفعت يدها بسرعة وبحركة غير واضحة مسحتها .. لكن مستحيل تخفي هالشي عن نجلاء .. نجلاء قلبها يحس باللي حواليه .. يحس بأحبابه ويحس بمشاعرهم ... يحس باللي يصير لهم حتى لو كانوا بعيدين عنه وان كانوا بآخر العالم ...
    ماعلقت نجلاء وسوت حالها ما انتبهت رغم ان قلبها قبضها .. ما كانت تتمنى يوم من الأيام تشوف حالة اختها وحبيبتها بهالشكل ..
    نجلاء بنبرة طبيعية ولا كأنها انتبهت : ها ندى ؟!!
    ندى وعيونها تحت عالكتاب .. قالت بنبرة لمست فيها نجلاء حزن كبير: ان شالله بحاول ...
    ابتسمت نجلاء : زين .. اوكي يالله انا بنزل .. والحقيني بسرعة ..
    هزت ندى راسها .. طلعت نجلاء وسكرت الباب وراها .. وقفت مكانها وهي تفكر .. هي نفسها عارفه ان هالشي جدا جدا صعب .. النسيان ... وعارفه طبع اختها ... ندى مو من النوع اللي ينسى بسهولة .. ندى الجروح معها ماتبرا بسرعة ... الجروح معها تكبر اذا ما تشافت .. الله يعينك ياندى .. بدعيلك دايما تتخلصين من الهم اللي انتي فيه .. اقدر لك حبك لأحمد .. أحمد انسان مافي مثله .. ما الومك اذا حبيتيه .. لكن لازم تحطين في الحسبان انه ممكن مايكون لك ..
    في هاللحظة حتى نجلاء تضايقت من هالفكرة .. يروح احمد لغير اختها .. عمرها مافكرت بهالفكرة لكن السر اللي اكتشفته عن ندى خلى بالها ينتبه لهالنقطة .. ( احمد وندى ) ... ابتسمت .. وكملت طريقها وهي تفكر بعمق أكبر ..
    ندى عاطفية بشكل كبير زيادة عن اللزوم ... وعواطفها هي اللي تحركها وتتحكم فيها .. بعض الاحيان تنسى ندى عقلها وتتصرف وفق احاسيسها ومشاعرها .. وهالشي ممكن يضرها بعدين ويأثر على نفسيتها اذا صار شي وصدمها ..
    تنهدت نجلاء وهي تنزل عتبات الدرج بهدوء .. كان ودها تبقى هنا وتتم جنب اختها لما تتخلص من اللي هي فيه .. لكن ملزوم عليها تسافر .. لأنها تعرف ندى بنت طايشة .. لحظات تكون هادية ورزينة بس سرعان مايظهر الطيش المكنون بطباعها .. خايفة عليها من نفسها .. خايفة حالتها هذي وحبها لأحمد اذا انتهى بشكل مايعجب ندى .. انه يوصلها لدروووب مظلمة كثيرة ومليانة شوك .. دروب طويلة مالها نهاية ..
    هي تثق بندى لكن حالات الطيش والعاطفة ممكن تقودها لأشياء غير مرغوبة ..
    وصلت تحت عندهم بالصالة .. توجهت لمكانها وجلست وهي للحين تايهه بنفس الأفكار .. انتبهت على صوت امها ونبهها ..
    ام فهد : وينها ؟
    ماجاوبت على طول بسبب الافكار الماخذتها .. شوي واستوعبت انها تسال عن ندى : جاية ..
    - نجلاء ...!
    انتبهت لصوت اخوها نايف من جهة ثانية ... التفتت لها لقته متربع والبلاي ستيشن تقريبا بحضنه ... بيده يد الجهاز
    نجلاء : هلا حبيبي ..
    نايف وعيونه عالتلفزيون وما التفت : تعالي العبي معي " نيد فور سبيد " ... مثل قبل ..
    نجلاء ابتسمت : انت تامر ...( وقامت )... والله من زمان عنه ... بس ترا البورش لي ...
    نايف : خذي اللي تبين ..
    جلست وتربعت... لحظتها تذكرت جلستها مع نايف قبل ما تتزوج .. كانت دايما اذا ناداها تلعب تجلس هالجلسة ويبدا التحدي بينهم والحماس ... ابتسمت على ذكرياتها وحياتها السابقة اللي ولت .. خذت يد البلاي ستيشن ... وبدوا سباق ...
    نجلاء : لا تحسب اني يوم تزوجت خلاص ... معد اعرف ألعب ...
    نايف : لا حبيبتي ... سيارة البورش اللي كنتي تضاربيني عليها .. طلعت بدالها أحسن منها بمليون مرة ..
    انتبهت ام فهد لندى تنزل الدرج وتمشي لهم .. كشرت وهي تتفحص وجهها باستنكار .. ماعجبها شكلها المتغير ..
    ام فهد : ندى وشفيك يمه ... تعبانة ؟ ...
    ندى : لا مافيني شي ... ليش ؟
    ام فهد : مدري مب من عادتك تجلسين في غرفتك كل هالمدة ... ووجهك أشوفه متغير ..
    ندى : مافيني شي ... كنت نايمة وتوني قايمة قبل ساعتين ... بعدها قعدت أذاكر ...
    شوق ابتسمت براحة .. ندى كان وجهها فعلا متغير .. بس اخف واحسن من وقت اللي صار لها مع احمد .. الحمدلله ان كلمات نجلاء لك اثمرت .. واحمد ربي اني قلت لها كل شي .. عالأقل خففت عني الحمل اللي كنت شايلته ..
    شوق : دونا تبين شاهي ؟!
    ندى : ايه والله ياليت .. تسوين فيني خير ..
    صبت لها شوق وقدمت لها اياه ..
    ندى : ثانك يو ..
    شوق : يور ويلكم ...

    *** *** ***

    كانت جالسة بغرفتها عالمكتب فاتحة وحدة من الملازم وتقرا فيها ... ماكانت عارفه تركز .. تهز رجلها بتوتر وتضرب بالقلم عالطاولة ... تحاول تركز بس مو قادره .. تحس بالضيق ... وكل افكارها حول كيفية انتقامها من بدر .. تبي ترد عليه باسلوب قوي .. عشان ينلسع لسعة قوية ويتووب عن فعايله ...
    ظلت تفكر وسارحه بفكرها بعيد ... شلون انتقم منه .. وش اسوي .. والله حيرانه .. بس ولو انا مصرة انتقم .. لازم آخذ حقي ...
    سمعت دق عالباب : ادخل ..
    دخلت سهى وشافتها مكشرة وماده بوزها شبرين .. وتفتح الصفحات بعصبية ..
    سهى : نوف ... عسى ماشر .. مبوزه ؟!!..
    نوف : مافيني شي ..
    سهى : شعندك قاعده بغرفتك مطوله ؟!!..
    نوف : مالي خلق اطلع ... متضايقه ... وقلت اذاكر اصرف لي ..
    هزت سهى راسها : طيب عرفتي عن العزيمه اللي بتصير يوم الخميس ببيت عمي ؟!!..
    تذكرت نوف وتنرفزت ... فتحت صفحة بعصبية وهي تتأفف : ايه عرفت ... اوووففف ..
    سهى : ليش معصبه ؟!!!
    نوف : كذا ... اذا هي عزيمه بدر مالي خلق اقوم بها ... عنده خواته يدبرونه .. انا مابي اسوي شي ..
    سهى ابتسمت : ههههههههههههه ... للحين مناقر مع بدر ؟!!
    نوف : والله هو اللي يناقرني مو انا ... انا مسالمه بس هو اللي دايما يتحرش .. وامي غاصبتني اساعد في هالعزيمة وانا رافضه ...
    راحت سهى وجلست على طرف السرير : طيب ساعدي ... اعتبريها عزيمه عاديه وانسي انها لبدر .. وساعدي فيها عشان الواجب مو عشان بدر .. فكري فيها من هالناحية ...
    لفت نوف بكرسيها لسهى : ما أقدر ... تدرين اني قاعده اغلي من الداخل بسبته ؟!!... افوووور من الغيظ .. ابي اوقفه عند حده بس ماني عارفه كيف ...
    سهى قطبت : توقفينه عند حده ؟!!!...
    هزت نوف راسها باصرار : ايه اوقفه عند حده ...
    سهى بملامح متفحصه .. وبنبره شك .... حست ان فيه شي صاير لأختها: وانتي من متى صار لك موقف معه عشان تتنرفزين منه كل هالنرفزة ..
    ارتبكت نوف ... طبعا مارح اقولها انه دق علي مرتين بالجوال .. ولا رح اقولها عن الموقف ذيك المرة ببيتنا عشان ماتضحك علي ...
    هزت نوف كتفها : ماصار لي معه شي ... بس حتى لو .. كفايه اللي كان يسويه فيني السنين اللي راحت ..
    قامت سهى واقفه : المهم ... لازم تساعدين ... وخلك من هالبدر تراه رجال وانتي مو قده ... ومو حلوة تروحين وتتمين كذا قدام المعازيم .. انت بنت عمهم ولازم تقومين بالواجب معهم ...
    تنهدت نوف بعمق .. كلمات سهى حسستها بالإحباط ( بدر رجال وانتي مو قده ).. كانت شعلة الحماس انها تنتقم مشعللة داخلها لكن سهى بكلماتها طفتها ... قالت وكأنها اقتنعت مكرهه : خلاص طيب ... شر لابد منه .. بسوي اللي تبونه ..
    سهى : ابوي توه مسكر التلفون من عمي يقول انهم حددوا العزيمه الخميس ... وبدوا يعزمون الناس ..
    نوف كشرت وبنبرة محبطة : يعني بيجون ناس كثير ...
    سهى : ايه اتوقع ... كل معارفنا من قريب وبعيد ...
    نوف : الخميس ؟!... اووفف ... الله يعيني اجل ...
    التفتت سهى وراحت طالعة ... ومن سكرت الباب قامت نوف تتحلطم وتكلم نفسها من الضيقة ..
    نوف : وع ... والله هالناس مخدووعين ... بيجون عشان هالمهرج بدر .. لو يقعدون في بيوتهم اصرف لهم ..
    دق تلفونها وقطع عليها سكونها ..
    من شافت الرقم كشرت ... يع .. من جبت طاريه دق ... والنهايه مع هذا الحين .. ترا ابلشني ..
    ردت بدون نفس : خير يالمهرج ؟!؟!!!.
    بدر باستنكار : منهو المهرج ؟!!...
    نوف : فيه غيرك مهرج عندنا ... انت طبعا ... ليش داق شتبي ... تراك اقلقتني ...
    بدر : ...............
    نوف : تسمع ولا ماتسمع ... ترا ازعجتني ... لعد تدق ... لأني من اسمع صوتك بصراحه اتنرفز ..
    بدر : ..............
    نوف بصوت أعلى : وجــــع رد .... أكلم الجدار انا ؟؟!!!!
    فاجئها بدر بنبرته الجادة الحازمة ... لدرجة فتحت عيونها عالآخر : ماعلي من هالكلام كله ... ولا يهز فيني شعرة ... تفهمين يابنت عمي ولا لا .. وانا ادق عاللي ابي واللي يعجبني .. اندرستود ... وانا بعد بصراحه من اسمع صوتك تقوم كبدي تقلب ...
    كان قاصد يستخدم معها نفس الاسلوب وشكله نجح .. لأن نوف ارتفع ضغطها 120 درجة .. شف الوقاحه .. من جد وقح .. طيب اذا ما أعجبك ليش تدق .. !!!
    نوف شوي وتفلت اعصابها : واذا كان صوتي ما يعجبك ليش تدق وتأذيني ...
    بدر ببرود : والله بصراحه انا ادق اتسلى .. اذا شفت نفسي فاضي وماعندي شي وطفشان .. دقيت اونس عمري شوي ...
    نوف احتررررقت وتصاعد الدخان منها ... لا ويقولها عيني عينك .. ابعرف انت مخلوق من أي طينة يابدرررررر .. صرت على اسنانها وقال بغضب : يعني ماخذني مضحكة عندك ولا لعبة تونس عمرك فيها ..؟!
    بدر هز راسه بنفس البرود : تقدرين تقولين كذا ...
    نوف : هين يابدر ... هين اوررريك ياحمار ...
    بدر بحزم : اذا انا حمار انتي حماره ..
    نوف شهقت : انا حماااااره ؟؟؟؟!!!!
    بدر : حمارتين بعد مو حماره وحدة ....
    نوف : وجعة احترم نفسك عاد ...
    بدر زاد من نبرته الجدية : احترمي نفسك اول واحترمي اللي جالس يكلمك بعدين افكر انا احترمك ...
    لا هذي اهانة ... اهانة واضحة .. شلون يتجرأ ويقول لي مثل هالكلام .. خله يحترم نفسه اول .. لو يحترم نفسه كان مادق علي من الأساس ..
    نوف : اسمعني ... لأني انا احترم نفسي .. مارح اكمل معك .. بسكر .. ولو انك جد تحترم نفسك كان مافكرت مجرد تفكير تدق علي ...
    سكرت وقفلت الجوال مرة وحدة .. حطته بعصبية عالمكتب قدامها ... الدموع تجمعت بعيونها ... تحس بالاهانة .. كلماته جرحتها .. عاودها الشعور نفسه اللي كانت تحس به السنين اللي راحت اذا بدر أذاها بشي وبكاها ..
    كانت في قمة غضبها برغم الدموع اللي بدت تنزل ... قسم بالله قمة الوقاحة .. ما أدري متى بيحل عني هذا .. ليش دايما حاط دوبه من دوبي .. والله اني ضعيفة وعلى نياتي بس هو مدري ليش شايل علي ..
    سالت دمعة يتيمة على خدها .. رفعت يدها ومسحتها بسرعة وكأنها ما تقبل الانهزام ... حرام تنزل دموعي عشان واحد مثل بدر.. دموعي أغلى من كذا ... لكن مارح يهنالي بال الا لما انفذ اللي في بالي ... واللي في بالي راح اسويه قريب ... قريب ... الخميس انشالله موعدنا يالوقح ...
    قامت واقفة .. وراحت عند التسريحة .. رجعت تلف ماشية للمكتب .. كل شوي تتنهد وتتأفف .. راحت للسرير وجلست على طرفه .. كانت تتحرك بكل مكان بالغرفة .. ماعرفت تركد بمكان .. ظلت تتحرك بانحاء غرفتها لفترة مو قصيرة .. ليما ملت وطلعت منها ..

    ****

    بعد ماقفلت التلفون بوجهه مسك بطنه من الضحك ورجع راسه على ورا ... التفت له سلمان خويه اللي كان يسوق السيارة ... ابتسم لا شعوريا وهو يشوف بدر غارق بالضحك غصب عنه ..
    سلمان باستغراب : بدر .. خير انشالله .. البنت قفلت بوجهك السماعة وتضحك ..
    كان بدر لازال مسند راسه على ورا وحاط يده على راسه ومستمر بالضحك : ههههههههههههههههههههه .. لو سمعتها بس كان مت من الضحك .. ههههههههههههههههههه !!
    سلمان : ههههههههه .. الا حرام عليك .. تلقاها احترقت الحين .. اسلوبك كان لاذع بصراحة .. حتى انا انقهرت وانا اسمعك تكلمها بهالطريقة ..
    بدر رفع راسه والتفت لسلمان : ههههههههههههههههه .. انا متعمد اكلمها بهالأسلوب .. بصراحة يا سلمان .. احس بنشوة غريبة اذا نرفزتها ورفعت ضغطها ..
    سلمان وعيونه عالطريق قدامه : حرام عليك ياخوي ... البنت وش سوت لك عشان تسوي هذا كله معها ..
    بدر ابتسم وهو يتذكر ذكريات قديمة له معها : ماسوت شي ... بس ...
    قطع كلامه ... التفت له سلمان ورجع عيونه للطريق مرة ثانية : بس وشو ؟!!
    بدر وعيونها على سلمان : شي جواتي يخليني اتصرف كذا معها ... اشياء كثيرة تجذبني في نوف .. وأكثر شي ... برائتها وعفويتها ... اذا عطيتها كلمة ردت عليك بعشر بدون ماتفكر فيهم حتى ..
    سلمان : الله يعينها على مابلاها .. انا وانا ماعرفها رحمتها من كلامك ومن اللي تسويه فيها ..
    رجع بدر يضحك وهو يتذكر : تدري بعد وش تقول ؟!!!
    سلمان بلهفة : وش تقول ؟!!
    بدر : هددتني ... هددتني بالانتقام ...
    سلمان رافع حاجب : هددتك بالانتقام ؟!!!... شلون يعني بتذبحك ؟!!!
    بدر ضحك وهو يتخيل : هههههههههههه ... يااااااااليت تذبحني .. مثل العسل على قلبي والله ... كل شي منها حلو .. أتقبله مهما يكون ...
    سلمان : طيب شلون بتنتقم ؟!... ماقالت لك ؟!
    بدر : لا ماقالت ... ( ماقدر يمسك نفسه عن الضحك وهي يتذكر المكالمة اللي صارت وهددته بالانتقام فيها ) ههههههههههههههههه ... وربي متلهف اعرف وش انتقامها ..
    سلمان بسخرية : أقول ما كأن بنت عمك هذي واثقة من نفسها بزيادة شوي ...
    بدر رفع حاجبه وباستنكار : شوي ؟؟؟!!!.... الا قول وااااااااااجد ... تصدق عاد مااتوقع تقدر تسوي لي شي .. لأنها قد ماهي واثقة بنفسها بزيادة مثل ما تقول .. قد ماهي جبااااااانة ...
    سلمان : عندي لك نصيحة يا بدر ..
    بدر : تفضل قول يابو النصايح ..
    سلمان : ترا البنات ... ماينومن لهم ... انتبه وانا اخوك ...
    بدر رجع لضحكه : هههههههههههههههه ... الا نوف ... مارح تقدر تسوي شي لاتخاف ..
    سلمان : انا اشك بصراحة ... بعد اللي سويته فيها طول السنين اللي فاتت ما أتوقع تمشيها لك .. اكيد بتنتقم .. ولا تنسى انها هددتك ...
    بدر هز رسه بعدم اقتناع : لا ابدا ... وحتى لو سوت ماتقدر تضرني بشي ... don't worry
    سكت سلمان وخلى كل تركيزه على الشارع قدامه .. كان مزدحم بالسيارات وخلى حركتهم بطيئة .. بدر من سكت سلمان عنه سرح لعالم ثاني ..
    يتذكر مكالماته لنوف .... يتذكر كل كلمة لاذعة منها له ... يتذكر كل حواراتها معه .. كل شي فيها يعجبه .. حتى طريقتها القاسية معه بالكلام تعجبه .. مر في باله ذكرى يوم يروح لبيت عمه بعد مارجع من السفر .. ابتسم وهو يتذكر نظرتها الخايفة لما شافته قبالها وجها لوجه .. ما ينكر بدواخل نفسه انه راح لبيت عمه بذاك اليوم عشانها .. كان جاي يسلم على احمد وعمه ان كان موجود .. لكن الغاية الاولى والأخيرة من حضوره كانت عشانها هي .. كان متلهف عليها وعلى وجهها البرئ الغاضب منه ... مايذكر متى آخر مرة ابتسمت له .. بقلبه يتمنى ابتسامة منها .. لكن هو يعرف ان هالشي مستحيل بالوقت الحالي وبظل اللي يحصل بينه وبينها .. بس ماكان متوقع تظهر بوجهه بذيك الطريقة المفاجئة اللي ارعبته .. صدمه شكلها ... كن متوقع يشوف نوف بنت 15 سنة .. لكن اللي ظهرت له بنت حلوة وتشع البراءة منها ومن نظراتها .. لحظتها الدهشة تملكت قلبه ..
    ماكان يظن ان البنت الي تركها ثلاث سنين بتتغير بهالشكل .. لحظة تلاقت عيونهم تملكه احساس غريب .. وهالأحساس كل ماله يكبر بداخله .. بس طبعا هذا مامنعه انه يستمر باسلوبه الفوضوي واللاذع معها ..
    - بــدر ... ياهووه وين رحت ..؟!!
    صحا بدر من افكاره والتفت لسلمان اللي كان فاتح باب السيارة وواقف خارجها ومنحني ويطل ..
    بدر تلفت للمكان اللي هم واقفين فيه : هلا ... ها وصلنا ..؟!
    سلمان : وينك ؟!... هههههههههههه ( ضحك بسخرية ) ... والله الاخ سرحاااااااان ومدري وين واصل ...
    ابتسم بدر .. فتح الباب وطلع بدون مايرد .. ودخلوا لمقصدهم مع بعض ..

    **** **** ****


    في بيت ابو فهد الحال مثل ماهو ... نجلاء للحين تلعب مع نايف بلاي ستيشن والبقية يسولفون .. كانت نجلاء تضحك وتسولف مع نايف وتستعيد بكل نزال وسباق بينها وبينه حياتها الماضية واللي ولت قبل سنة ... شوق وندى يراقبون السباق ويشجعون ويتناقشون ويتجادلون ...
    بعد ساعة من مكالمة نجلاء لفهد ... دخل فهد البيت رايح للصالة ...
    فهد : السلام عليكم ...
    الكل عدا نجلاء ونايف اللي مندمجين باللعب : وعليكم السلام ..
    عمر من سمع صوت اخوه رفع راسه عن ألعابه المنثورة حوله .. ابتسم وقام يركض له ...
    فهد فتح له ذراعينه : أهــــــــلاً .. أهلاً بولي العهد من بعدي ...
    شاله ورماه في الهوا ... وعمر ميت من الضحك ... حطه عالأرض وهو يلتقط أنفاسه ...
    فهد : منى روحي جيبي كاس موية باااااارد ... ميت عطش ..
    قامت منى رايحة للمطبخ .. وهو راح جلس جنب أمه ومد يده لصحن التمر اللي قدامها ... رجعت منى وكاس المويه في يدها ...
    خذه وشربه كله على جرعتين ...
    ام فهد : هو فهيـــــد !!!.... شوي شوي منت صاحي ... تبي تموت ... البارد ماينشرب مرة وحدة بهالطريقة ...
    فهد وهو يحط الكاس بالصينية ... : تعرفيني يمه .... مااحب أشرب الموية الا بهالطريقة ..
    التفت لاخته نجلاء اللي معطيته ظهرها ومستمرة باللعب ..
    كانت من يوم مادخل ما لفت له ولا كلمته ولا عطته بال ..... كأنه موب موجود ...
    فهد : هــــــــــــــــــــــــــيه ياام الشباب ......
    نجلاء : .............. !!!
    فهد : ياراعية البورش ...؟!
    نجلاء : ..............!!!
    فهد : يا ام عبدالعزيز ؟!
    نجلاء : ..............!!!
    التفت لامه مستغرب : يمه وش فيها ذي ؟ .... لا تصير انصقهت وانا مدري ...
    ورجع التفت لها : يامرة سعود ... !!!
    ونفس الشي ساكتة ... وفي داخلها بركان ثاير من الغيظ ... بينفجر في أي لحظة ...
    فهد قاصد يستفزها : أقول ياوخيتي ... ترا كبرتي على البلاي ستيشن .. وش بيقول سعود عنك اذا درى .. يافضــيحتـي !!! ...
    ماأمداه يكمل الا نجلاء لافه له وفي يدها المخدة اللي كانت جنبها .. رجمتها في وجهه .. لكن هو بسرعة قدر يمسكها قبل ما توصل له ..
    قعد يضحك على شكلها ... ونجلاء هبت في وجهه .. قالت بعصبية .. واصبعها موجه له : أنا ماقلت لك لا أشوف وجهك قبل مااروح .. يالدب ..
    ظل فهد بمكانه ساكن وابتسامة هادية مرسومة على وجهه .. وقال موجه كلامه لأمه بس عيونه على اخته ..
    فهد : يمــــــــــه !!!
    ام فهد : هلا ..
    فهد : من متى وانا دب ؟ ..... مادريت ...
    ضحكت ام فهد واللي معها ماعدا نجلاء على أسلوبه ... اللي قامت والغيظ يفور من عيونها ..
    شوق كانت تتابع كل حركات فهد وكل كلمة منه .. ماقدرت تبعد عينها عنه مع انها كانت تضحك معهم عاللي تشوفه منه وهو يغيظ نجلاء ...بداخلها تحس بإحساس غريب ماحست به من قبل ..
    قامت نجلاء من مكانها وهي مليانه غيظ : هيــــــــن يافهيد .... ان مادقيت على سعود الحين وأخليه يجي ياخذني ماكون نجلاء ..
    وبسرعة راحت خذت جوالها الموضوع فوق الطاولة ..
    فهد بتهكم : لا تتعبين نفسك .. يمكن مايصير فاضي لك .. وبعدين تلقينه طالع ومستانس لا تخربين عليه ..
    نجلاء بغنج ودلع : اذا مافضى لي بيفضى لمين ؟!!.... مو مثلك انت ..!!
    دقت بسرعة .. وحطت السماعة على اذنها ...... مادق دقتين الا ولقت رد ..
    سعود بلهفة : هـــــــــلا .. والله وغـــــــــلاااااا .. بعيــووووووني ................ هلا بحبي ..
    ضحكت نجلاء بخجل واصبعها في فمها .. وبهمس تحاول ان احد مايسمعه : هلا حبيبي ..
    ابتسمت ام فهد لما لاحظت تبدل مزاج نجلاء أول ما سمعت صوت سعود.. وحست بسعادة كبييييرة تغمرها ...
    الله يهنيك ويوفقك ياحبيبتي ..
    اما من ناحية فهد فظل يناظر اخته وهي تضحك بنظرات استغراب ... البنت انقلب حالها مرة وحدة في لحظة !!!! ... كل هذا من تأثير سعود !!!
    سعود : شخبارك ..؟ .. ها مااشتقتي لي ؟
    نجلاء : أكيـــــــــــــــد ... ولهااااااااااانة !! .. يومين ماشفتك ... بصراحة كثيرة علي ..
    ملت ضحكة سعود مسامع نجلاء اللي غصب عنها ضحكت معه ..
    سعود : وانا أكثر ياعمري .. أحسها شهرين مو يومين ...
    نجلاء وهي تتنهد : اذا انت شهرين ... انا وش أقول ..
    سعود بحنية ... : حبيبتي ..!! ..... في شي مضايقك ؟!..
    نجلاء وهي تناظر فهد بنظرات فيها شوي من العتاب : وانت وش يدريك ان في شي مضايقني ..؟!
    سعود : أفــا حبيبتي ... انا حبيبك .. أعرف حتى لو من صوت انفاسك ... انت قلبي شلون ماعرف .. ها قولي وش مضايقك ..؟!
    نجلاء ونظراتها على فهد : اخوي العلة ...!!... فهيــــد !!
    ضحك سعود ... وباستغراب : ههههههههههههه !!!...... ابو فيصل ؟!!!!
    نجلاء : من غيره علة على قلبي ..... ياليت تجي تاخذني وتفكني منه .. ماتحمل اشوفه في وجهي لحظة وحدة ..
    سعود : ههههههههههههههههههههههههه .... ليش ياساتر .. ؟!.. وش مسوي ؟!
    نجلاء بدلع ورجاء : سعووووود تكفى تعال خذني الحين ... بعدين اقولك ... ترا بنجن اذا قعدت عنده اكثر من كذا ..
    سعود : لا لا خلاص ولا يهمك ... كلش ولا حياتي .. نص ساعة وانا عندك ..
    نجلاء : اوكي وانا انتظرك .....
    ماحست بفهد اللي قام من مكانه وسحب التلفون من يدها وحطه على اذنه ..
    فهد : لا يالحبيب ... مالك حق تاخذها قبل بكرة العشا ... اندر ستاند ؟!
    سعود : مين ؟! .. ابو فيصل ؟!!...... هلا والله شخبارك ؟
    فهد بجدية مصطنعة : لا تقعد تتمصلح شخبارك وشلونك ؟... نجلاء مهيب طالعة من هنا قبل بكرة .... انت فاهم ؟
    وقفت نجلاء في وجه اخوها ويدها على خصرها .. وباستهزاء : احلــــــــف ياشيخ ؟!
    مارد عليها وظل يسمع سعود ..
    سعود بابتسامة ساخرة : لا والله مافهمت ... ممكن تفهمني ..
    فهد : كلامي واضح ... نجلاء مالها طلعة الا سيدا عالمطار ....
    نجلاء : لا حبيبي مو على كيفك ..
    سعود اللي سمع نجلاء قال : شف عاد .. انا جاي الحين اخذ زوجتي .. برضاك او بدون ..
    فهد : خلاص تعال ... وشوف من اللي بيفتح لك الباب ؟
    سعود : فهيد لا تضايق نجلاء بشي ... والا ترا الرشاش معي .. اعتبر ان اليوم اخر يوم بحياتك ..
    فهد التفت لاخته : شفتي الحبيب وش يبي يسوي ؟ ... يبي يذبحني بالرشاش ..
    نجلاء : ياليت والله ... خله يفكني منك ...
    سحبت التلفون من يد اخوها بالقوة : هاااااات أشوووووف
    رجعت السماعة لاذنها ... وقالت بدلال ذوبت قلب حبيبها : سعوووووووووود ....
    سعود : يــــــــااااااااااابعد قلب سعود ... لبيـــــــــــــــــه ..!!
    نجلاء باندفاع : لبا قلبك .. تكفى بليز تعال خذني .. ماعليك منه ..
    سعود : وانا أقدر أقول لأ ؟!! ... خلاص الحين جايك طيراااان ... كم نجلاء عندي انا .. هممم ؟!
    نجلاء ضحكت بعد ما ارتاح قلبها : خلاص اوكي ..
    سعود : مع السلامة حبيبتي ..
    نجلاء : مع السلامة ..
    سكرت منه ... والتفتت لاخوها بنظرات باردة وراحت جلست جنب امها ...
    ندى : صدق بتروحين ؟
    نجلاء : أكيـــــد ... أجل اخلي سعود يجي عالفاضي .. أكيد بروح معه ..
    فهد يكلم امه : يمه بتخلين بنتك تروح ... وهي بكرة بتسافر معه ...
    نجلاء : وانت وش عليك ؟ .... أسوي اللي يريحني ...
    ام فهد : بكيفها .... خلها تسوي اللي يريحها ... عالأقل تلقى احد يهتم فيها .. مو مثلك انت اخوها ولا كأنك اخوها .. لا انت راضي تجي تجلس معها ولا انت راضي انها تروح ..
    فهد : طيب وهذا انا جيت ... وش تبي بعد ..
    نجلاء : مابي منك شي ... تقدر ترجع تطلع اذا تبي ..
    ظل الوضع في جدال وحوار ...
    كل اللي صار من فهد كان مزح منه ... لكن الظاهر ان نجلاء ماعجبها هالمزح وزعلت من جد .. فهد استغرب من اخته .. ليش هالزعل ... وظل يحاول يراضيها لكن هي ماهي راضية ..
    نجلاء : خلاص فهد مابي اجبرك انك تقعد في البيت ... اذا تبي تطلع اطلع ..
    فهد : نجوووووولة وش فيك ؟!... ترا ماسويت شي يستاهل هالزعل ..
    نجلاء : ماسويت شي ... بس خلاص عاد ..
    فهد : شفيك نجلاء ... كنت أمزح معك والله ..
    نجلاء تبي تفتك من هالنقاش : خلاص فهد مازعلت رضيت عليك ..
    فهد وهو يقرب من اخته وعيونه بعيونها : مو مبين بعيونك ياحلو ..
    ابتسمت نجلاء غصب عنها ودفت اخوها من صدره ... : اووف منك انت ... مدري من طالع عليه ..
    فهد : ههههههههههه ... طالع على مين يعني ... على هالملاك اللي قدامي .. نجولة ...
    تحركت ندى بمكانها من اللي تسمعه .. وقال خاشة عرض : بدينا بدينا ..... وانا ؟!!!
    فهد وهو يناظرها بطرف عينه بسخرية : وش انتي قدام هالحلو اللي جالس قدامي ..
    ندى تنرفزت من نبرة السخرية في كلامه : فهيد حدك عاد ... ماسمحلك ..
    فهد : تسمحين ولا ماتسمحين ... انتي ماتمثلين ولا نقطة في بحر حلاوة نجولة ..
    ضحكت شوق وحطت يدها على فمها ... التفتت لها ندى بحمق ..: على ايش تضحكين يالحمارة ..؟!؟!
    والتفتت لأمها : يمممه شفتي وقاحته ..
    ردت نجلاء : لا عاد يافهد الا ندى .. ماسمحلك ..
    فهد : وش عليكم انتوا هذا رايي ...
    نجلاء : رايك خله لك ... الا اختي عاد لا تغلط عليها ..
    فهد : حااااااضر ... مادام انتي اللي طالبه .. على هالخشم ..

    ربع ساعة ودق الجرس .. كانت نجلاء بغرفتها لبست وخلصت .. ونزلت بسرعة ماتبي تتأخر رجلها .. نزلت بالصالة لبست العباية وطلعت بعد ماحبت راس امها ..
    لقت اخوها فهد واقف يكلم سعود عند الباب ... وصلت عندهم ..
    فهد : ايه عاد يابو عبدالعزيز ... وين ناوي تودي اختي ..
    نجلاء : وانت وش دخلك ... وش هاللقافة ..
    فهد : خايف عليك ياوخيتي ..
    سعود : وش تخاف عليها منه باللهِ ... والا انا ماني برجال .. طول وعرض ومامليت عينك ..
    فهد : لا والله مالي عيني ونص ... بس بصراحة امي عازمتك عالعشا ... تقول مادام انك وصلت لباب البيت لازم تتعشى ..
    نجلاء : عن الخراط عاد ... امي ماقالت لي شي وانا نازلة ..
    فهد : شافتك مستانسة مابغت تخرب عليك ..
    سعود وهو يتبسم : والله يابو فيصل انا وعدت نجلاء .. اذا هي تبي تكنسل الطلعة ماعندي مانع ..
    فهد التفت لاخته وتم يناظرها بنظرات تعمد انها تكون محرجة لها قدام زوجها ...
    فهد : انا مدري ليش انتي متحمسة هالقد ... سعود مهو بطاير قدامكم العمر كله ... سوي فيه اللي تبين ...
    انحرجت نجلاء وتمت تشوف اخوها بنظرات صامتة بدون كلام ...
    أما سعود فضحك .. مد يده ومسك يد نجلاء .. والتفت لفهد ومسكه بيده الثانية من قفاه ودفه ..
    سعود : اقول ضف وجهك وورنا عرض كتافك .. ورح افتح باب المجلس ..
    فهد وهو يعدل ملابسه .. : اذا هذا بيتي وتعاملني بهالطريقة ... اجل لو اني في بيتك وش بتسوي ...؟!!!
    ضحك سعود غصب عنه .. وراقب فهد لما اختفى داخل البيت ...
    التفت لنجلاء بابتسامة عذبة : شخبارك حبيبتي ..؟
    ابتسمت نجلاء بعذوبة اكثر : تمام .... انت كيفك ؟
    سعود : مرتاح بشوفتك ياعمري ...ها تبينا نطلع ؟!
    نجلاء : انا ودي بصراحة بس مدري عن أمي .. اخاف اكسر كلمتها ...
    رفع سعود يدها وباسها بكل حب : لا تخافين ان ما طلعنا اليوم ... قدامنا العمر كله .. مستعد اسويلك اللي تبين ..
    ضحكت نجلاء بعذوبة وقالت وعيونها بعيونه : عارفة انك مارح تقصر ... ومستعد تسوي المستحيل علشاني .. - خلونا من هالرومانسية الحين وادخلوا لا ياكلكم البعوض ..
    قال فهد هالكلمات وبسرعة رجع داخل .. لأنه عارف ان تم واقف بتجيه الجزمة في وجهه ... اما الزوجين فضحكوا وتبعوه لداخل ...
    نجلاء تركت زوجها في المجلس وراحت تفصخ عبايتها ... وتشوف امها وش ناوية تسوي ..
    راحت لقتها بالمطبخ ...
    نجلاء : يمه ..
    ام فهد : هلا ..
    نجلاء : الحين ليش ماقلتي لي انك ناوية تعشين سعود عندنا .. ومخليتني البس واتجهز ..
    ابتسمت ام فهد بحنية وقالت وعيونها على شغلها اللي قدامها .. : كنتي متنرفزة وما حبيت
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:08 am

    .

    انرفزك زيادة .... وبعدين انا قلت لفهد اذا رضت نجلاء انه يقعد ولا مب لازم .. ليش انتي مب راضية ؟ ..
    نجلاء : لا عادي ...الضيقة راحت خلاص .. مرتاحة الحين الحمدلله
    رفعت الجوهرة عيونها لبنتها وقالت مبتسمة ..: صوت سعود بس هو اللي خلاك ترتاحين.. ولا في شي ثاني ..
    احمر وجه نجلاء بسبب الطريقة الللي كانت تكلمها فيها امها ...
    نجلاء : يممممممه .... وش هالكلام ... تراني استحــــــي ..
    ضحكت امها : وانا صادقة .. ماقلت شي غلط .. صح كلامي ولا لا ؟
    ماردت نجلاء ومشت طالعة من المطبخ ... وام فهد ضحكت ضحكة كلها فرح وسعادة .. الله يديملك هالسعادة ياحبيبتي طول عمرك ويحفظك من العين ومن الحساد ..
    انضمت ام فهد لسعود وفهد بالمجلس .. وبعدها بشوي جابت نجلاء القهوة بنفسها وقدمتها ....
    بعد ساعتين وقبل ماينحط العشا بنص ساعة وصل ابو فهد لبيته ودخل الصالة لقا ندى وشوق ومنى جالسين يسولفون والتلفزيون مفتوح .. سلم عليهم ..
    ابو فهد : شخبار حبيباتي ؟
    الكل : الحمد لله ...
    ابو فهد : الا كأني شايف سيارة سعود عند الباب ..
    ندى : الا يبه ... في المجلس مع امي وفهد ونجلاء ..
    هز راسه وراح ماشي للمجلس .. ودخل
    ابو فهد يرحب : ياهلا والله بابو عبدالعزيز ..اسفرت وانورت ..
    قام له سعود متقدم بابتسامة : منور باهله عمي .. تسلم .. شخبارك ان شالله بخير..(وحب راسه)
    ابو فهد : بخير الحمدلله ... انت شخبارك وشخبار الوالد ؟
    سعود : الوالد بخير ويسلم عليك .. تسلم ماتقصر ..
    بعد سعود عن مكانه عشان يجلس فيه عمه ... اما هو فراح وجلس جنب نجلاء ..
    ابو فهد : ها ما زلت معزم تاخذ بنتي وتسافر بكرة ..
    ضحك سعود وقال : الود ودي ياعمي اني اقعد شهر زيادة ... بس وش اسوي الظروف ماتسمح .. انت عارف طبيعة شغلي .. بس اذا نجلاء تبي تجلس أكثر على راحتها ..
    والتفت لها مبتسم .. : ها شرايك ؟
    التفت ابو فهد لبنته بابتسامة هو بعد : ها نجلاء ودك تجلسين ؟
    نجلاء فهمت من كلام سعود انه يتغلى عليها ... قالت : بصراحة يبه ... انا حياتي انربطت بسعود .. ومحد يقدر يفكني منه غير الموت ..
    ضحك ابو فهد .. كان متوقع الرفض من بنته ... وسعود نفس الشي ارسل لها نظرة ذات مغزى ..
    شوي وحطوا سفرة العشا .... تعشوا ... بعدها بنص ساعة طلع سعود راجع لبيت اهله ..

    *** *** *** ***

    في اليوم الثاني ... كان صباح جميل .. الجو كان يحمل نسمة برودة غير اليوم اللي قبله ... ولفحة هوا تهب بين لحظة والثانية .. في كافتيريا الجامعة بعد المحاضرة الاولى ... كانت شوق جالسة ومعها نوف ونوال كالعادة ... وكان مبين عليها الملل وشوية عصبية على غير عادتها ..
    نوال انتبهت لوجه شوق المتغير : اووف اووف ... وش في الشوق اليوم مادة بوزها شبرين ونفسها في خشمها ..
    تنهدت شوق بدون نفس ... كانت هيئتها تشير فعلا للملل والضيق ... يدها تحت خدها وعيونها عاللي رايح واللي جاي : ما فيني شي ..
    نوف : شلون مافيك شي ... الا فيك شي ونص ..
    خشت نوال عرض : حبيبي قرب بص وبص بص ..
    نوف تكمل : زعلان ازعل ازعل نص نص ...
    نوال : لاحسن هبعد ..
    نوف : ابعد اه ونص ..
    نوال + نوف : وحتبقى انت اكيد خسران ..
    شوق بدت تتأفف : اوففف منكم !!! ... ترا مني برايقة لكم الحين .. والله نفسي في خشمي ..
    نوال : ليـــــــــش عسى ماشر ... شوق يالله عاد بلا دلع قولي وش فيك ..
    تنهدت شوق بملل ... واعتدلت بجلستها منتصبة ودفعت بخصلة كانت طايحة على وجهها لورا ... التفتت لنوف : نوف تدرين من اللي بيجونا اليوم العصر ؟!
    نوف تحمست : ميـــــــن ؟!
    شوق : مها وأمها من الجيران ...
    ظلت نوف تناظرها لفترة بعدها ضحكت : ههههههههههههههههه ... بعذرك والله متنرفزة ... الله لا يلومك اذا مها بتنط عليكم اليوم ..
    نوال : لحظة انتي وياها وش السالفة .. وش قصة مها هذي ؟
    نوف ردت : هذي وحدة ماقد شفنا اثقل من دمها ... جعلك ما تشوفين مثلها بحياتك ... انسانة مغرورة .. ومتكبرة وتحب المظاهر بشكل رهيب ... وما تحشم احد ..
    نوال : ليش هي بتجي عندكم للبيت اجل ؟
    شوق بضجر : أيـــــــــــــــه .... اتوقع .. الا شبه متأكدة ... الله يعدي هاليوم على خير ..
    نوف : اسمعي حبيبتي .... انسانة مثل هذي ماتستاهل انك تضيقين صدرك وتنكدين خاطرك عشانها ... ترا والله ماتستاهل ...
    شوق : ادري ..... بس هي ماتخلي احد في حاله ...
    نوف : عارفة ياشوق .... حتى انا نفسي صار لي موقف معها مرتين او ثلاث ... بس نسيتها لانها اصلا ماتستاهل احد ينزل لمستواها ... وبعدين اذا أمها بتجي معها مارح تتجرأ تسوي شي او تطلع كلام .. تطمني ..
    حست شوق بشي من الارتياح من هالكلام .. يعني مارح تحصل اساءة من مها ... أصلا البنت شكلها كارهتني من اول ماشافتني ... بس ليش ؟!..... مـــــدري !!!
    نوف : يالله عاد ... خلونا نقوم .. مابقى عالمحاضرة الا ربع ساعة ... وانسي هالبنت تراها ماتستاهل ان الواحد يفكر فيها مجرد تفكير حتى ...
    شالوا اغراضهم وراحوا ماشين طالعين من الكافتيريا .. وفي طلعتهم قابلوا نفس البنتين اللي شافوهم بدورة المياه قبل كم يوم ( أريج ومروى ) .. وكانت معهم وحدة ثالثة ...
    نوال رافعة حواجبها : شفتي شلون يناظرونا يا شوق ...
    شوق باستهزاء : يااااااااااي ... اذوب انا من هالنظرات ... من طرف خشمهم كنا ذابحين لهم احد ...
    نوف : وع ... وقاحة ..!!!
    شوق : طنشيهم بس ... مايستاهلون نظرتنا حتى ..
    مشوا جنبهم وتعدوهم بدون مايلتفتون لهم حتى ... لكن شوق سمعت كلام بينهم كان شبيه بالهمس بس قدرت تلقط كلمتين ...
    - اقول مروى ... بعض البنات شايفين حالهم ومعطين نفسهم اكبر من قدرهم ...
    - من جد يا أريج ... بنات معطين نفسهم اكثر من مستواهم ...
    ابتسمت شوق بسخرية وهي تسمع هالكلمات ... التفتت لنوال وقالت بصوت عالي عشان يسمعونها ..
    شوق : اقول نوال ... في بعض البنات شايفين نفسهم بقوووة ويحسبووون العالم على كيف كيفها ... صح ولا انا غلطانة ..؟!!
    نوال استغربت بالبداية لكنها فهمت وهزت راسها : أيــــه والله بجد ... ناس فاهيه ... هههههههههههههههههه ...
    ضحكت شوق بنعومة وهي تحط يدها على فمها ...
    مجموعة البنات وقفت والتفتت بتعجب لشوق واللي معها ... اللي كملوا طريقهم بدون مايلتفتون لورا ..

    ****

    مضت ساعات النهار ساعة ورا ساعة .. لما جا العصر وقاربت الشمس عالمغيب ... رقت ندى درج البيت وهي تدندن بالحأن متنوعة رايحة لغرفة نجلاء .. دقت عليها الباب ودخلت .. لقتها تتزين بالميك اب ..
    ندى : ها نجولة خلصتي .. ام فواز بالطريق ..
    نجلاء : دقت ؟
    ندى : ايه دقت وقالت انها جاية ..
    نجلاء : وانت لسا بخلاقينك ... ماعندك نية تنزلين ..
    عصبت ندى لأنها ماتحب احد يقول ميد اللي تلبسه خلاقين : هيه انتي ... كم مرة قلتلك لا تقولين لي خلاقين ... انا البس احسن الملابس اللي في السوق ...
    ضحكت نجلاء : أمزح يا حبيبتي والله امزح ... بس صدق الحرمة جاية وانتي للحين مالبستي ..
    ندى : يمدي ... كلها تنورة جينز وتي شيرت .. وغلوس وكحل ... مايبيلها ... وبعدين الحرمة مهيب مطولة .. ساعة ورايحة ..
    نجلاء : وشوق للحين نايمة .. ؟
    ندى : ايه لسا مابعد قامت ..
    نجلاء : روحي قوميها معد الا الخير ... الساعة اربع ونص .. علبال ما تجهز الا الحرمة واصلة ..
    طلعت ندى من عند اختها وراحت لعند شوق .. ودقت الباب .. بعدها دخلت وفتحت النور ..
    ندى بصوت عاااااالي : شووووووووووووق ...
    شوق تحركت تحت اللحاف : .................. همممممممممم ...
    ندى بنفس الأسلوب : قووووووووووووووووووومي ...
    شوق : طيب لا تصارخين ... روحي وبقوم ..
    ندى : منييييييييييييب .... قومي أول ..
    شوق : اول ... اذلفي وأقوم ...
    ندى : شووووووووووووووووووووق ...
    شوق : يووووووووووووه ندى كم مرة قلت لك ماحب احد يزعق فوق راسي وانا نايمة ..
    ندى ماهمها : يالله قوووووووووووومي الحرمة جت ..
    وماطلعت ندى من عندها الا وهي منرفزتها لما قامت .. راحت لغرفتها عشان تجهز هي بعد ...
    مامر ربع ساعة الا ام فواز واصلة والكل كان في انتظارها .. واللي كانت شوق خايفة منه صار ... مها بنتها جت معها بس رشا اللي ماجت ...
    شوق وهي تهمس لندى الواقفة جنبها : ياليت رشا اللي جاية ولا انتي ..
    ابتسمت ندى وهمست لها : وش فيك انتي اسفهيها .. مهيب مسوية شي
    قبل ماترد شوق كانت ام فواز وصلت لهم تسلم ..
    ام فواز : هلا والله ندى حبيبتي ... شخبارك ...
    ندى : هلا خالتي انا بخير ... كيفك انتي ؟
    ام فواز : انا بصحة وعافية .. من زمان عنك وليش ماتزورينا ..؟
    ندى : والله خالتي شسوي منشغلة .. مدري شلون الوقت يروح مني ..
    التفتت ام فواز لشوق المبتسمة : ماشالله ماشالله ... هذي شوق بنت صالح ؟؟!!.... ماشالله وش هالزين ...
    شوق : هلا فيك خالتي ... انتي شلونك ؟!
    ام فواز : بصحة وعافية ... شخبارك بنتي وشلونك ...
    شوق : عايشة بخير الحمدلله ...
    جا دور مها .. سلمت على ندى عادي والابتسامة شاقة وجهها .. لكن يوم جا دور شوق تغيرت نظرتها لنظرة غرور والابتسامة الله الله ...
    شوق ظلت مثل ماهي وسلمت عليها مثل ماسلمت على أمها ...
    بعد ماقعدوا وجابوا القهوة ...
    ام فواز : شخبارك نجلاء ... عسى مرتاحة ان شالله ؟
    نجلاء : بخير خالتي ام فواز ... الحمدلله ..
    ام فواز : يوم اني سمعت انك بتسافرين اليوم قلت لازم الحق عليك قبل واسلم ... مايصير لي شهور ماشفتك ...
    نجلاء : تسلمين ماتقصرين والله ...
    كانت مها طول الوقت عيونها على شوق .. وكل ماانتبهت لها شوق صدت عنها بنظرات كلها غرور وشوفة نفس ...
    شوق في نفسها مرتفع ضغطها .. على ايش هالغرور على أيـــــــــش ؟!! ... ذابحه لها احد ولا وش مسوية ... اعنبوها هذي ثاني مرة اشوفها وتعاملني بهالطريقة .. ابي اعرف وش اني مسوية بس ...
    ندى حست بشوق انها متضايقة فهزتها بكوعها ..
    ندى : يالله شوق نجيب العصير ..
    شوق : يالله ..
    قاموا مع بعض للمطبخ .... وبدت شوق ترتب الكاسات .. وندى تجيب العصيرات ..
    ندى وهي تفتح الثلاجة : شفيك ماقلت لا تناظرينها حتى ... نظراتها لحالها تنرفز ..
    شوق : ودي أزنطها بصراحة ... وش اني مسوية ياربي ... هذا ثاني لقا بيني وبينها .. لا أعرفها من قبل ولا تعرفني ... ليش تناظرني كذا .. ؟؟؟!!!!!
    ندى : ههههههههههههههه ... ماتزعليش حالك بأى .. خلاص ... خليها تولي .. كلها ربع ثلث ساعة وهي ذالفة ...
    شوق وهي تحط الصينية على طاولة المطبخ بنرفزة : أووف بس أووووف ...
    ندى وهي تسكب العصير بالكاسات : خلاص انا رح أشيل الصينية عنك ..
    شوق : وانا بشرب لي كاس موية والحقك.. يبست ريقي الله ييبس ريقها ...
    شالت ندى الصينية وطلعت من المطبخ .. اما شوق فتوجهت للثلاجة وطلعت منها جيك موية ... وسمعت صوت ندى في الممر اللي رايح للصالة ...
    ندى : هلا مها على وين ... ؟
    مها : رايحة للمطبخ اشرب لي موية ..
    ندى : والعصير ؟!
    مها : بشرب جلاص وأجي ..
    ندى : أوكي لا تتأخرين ..
    شوق من سمعت هالكلام خلت ظهرها للباب ويدها على خصرها وكاس الموية بيدها .... لحظات قليلة وسمعت حس احد يدخل المطبخ .. ظلت واقفة بمكانها تشرب وكأنها ماتحس بشي ..
    مها : أبي جلاص موية ... ممكن ؟!!
    شوق التفتت لها .. وأشرت بيدها على درج الجلاصات بصمت ... راحت مها وفتحت الدرج وطلعت لها كاس ...
    مها : ووين الموية .. ؟!!
    شوق في نفسها ... ياجعل هالعيون العمى ... الجيك شفاف قدامها ومليان .. واللي يسمعها يقول ماتدري ...
    شوق بنبرة باردة : وهالجيك اللي قدامك ماملا عينك ؟
    مها رفعت حواجبها باستغراب ... وتقدمت لها : وليش تكلميني بهالطريقة ؟
    شوق وهي تحط الكاس عالطاولة : اسألي نفسك ؟
    مها بعد ماصبت لها : انا ما سويت شي .. عشان تكلميني بهالطريقة ... !!!
    شوق : لا ابد ماسويتي شي ...
    وما عطتها فرصة انها ترد .. طلعت ماشية من المطبخ ... دخلت الصالة ورجعت لمكانها جنب ندى ..
    ندى بهمس : لا يكون صار شي ..؟
    شوق : لا ماصار ...
    دقيقة ورجعت مها لمكانها بدون ماتلفت لشوق ولا حتى بنظرة ..
    شوق نفسها كانت شوي وبتنفجر ... تحس بشي داخلها يتأجج من الحمق .. يالله تعرف شلون تنرفز .... هذي لو أمها ماكانت فيه وش كانت بتسوي ... هذي بالنظرات بس ترفع الضغط ...
    شربوا العصير ومادروا بعدها الا ام فواز واقفة ...
    ام فواز : يالله أجل .... أترخص ..
    ام فهد وقفت معها والكل بعد : وين يام فواز تو الناس ... وشو له العجلة ..؟
    ام فواز : ماعليه يالجوهرة ... اسمحي لي ... والله عندي مشوار ثاني ودي أقضيه ... انا ودي اقعد معكم ومع نجلاء خصوصا بس مااقدر ..
    نجلاء ابتسمت : على راحتك خالتي ... ان شالله تزورينا مرة ثانية واكون موجودة ..
    شوق كانت في مكانها واقفة ... حست براحة غريبة يوم شافت ام فواز وقفت ... وان مها خلاص بتذلف عن وجهها ... لكن فرحتها ماكملت يوم سمعت خالتها ام فهد تقول ..
    ام فهد : وانت مها شرايك تقعدين عندنا ... ؟
    شوق حست بالغصة تسري لبلعومها وتستقر .. حرام عليك ياخالتي حرام عليك ... انا ماصدقت .... بتبلشيني فيها مرة ثانية ...
    ارتسمت ابتسامة على محيا مها .. كعلامة رضا انها فعلا ودها تجلس ... بس امها ردت عنها ..
    ام فواز : لا يام فهد اسمحيلي ... مها لازم تروح معي ... مرة ثانية ان شالله ..
    ام فهد : وراه عاد يامنيرة .... البنت شكلها ودها تجلس ... خليها تجلس توسع الصدر مع ندى ونجلاء وشوق ... حياها الله ..
    شوق كانت تدعي ربها بقلبها ...
    أي توسع الصدر ياخالتي حرام عليك ؟!! ... هذي الا تنكد الواحد وتنرفز اللي ماينتنرفز ....
    ام فواز : لا يم فهد معليه ... مرة ثانية ان شالله ....
    ام فهد : على راحتك أجل ... بنتك واللي تبينه سويه ...
    أطلقت شوق تنهيدة مسموعة للكل تنم عن الراحة اللي اختلجت في صدرها .... الكل التفت لها مستغرب وهي ابتسمت على حركتها ....
    ضحكت ندى وضربتها بكوعها .. وقالت بهمس : هههههههههههه ..... الله يفشلك وش هالحركة .... بيقولون ذي ماتبينا ..!!!
    شوق ترد بهمس : شسوي طلعت مني من دون ماحس ... ماقدرت امسكها ...
    ندى : ههههههههههههههههههه .. الله يقطع بليسك ...!!!!
    لفت شوق عينها لمها ... لقتها تناظرها بعصبية وحقد واضح .... طنشتها وكأنها ماشافت شي ....
    مها فهمت سر هالتنهيدة وان شوق ماتبيها تجلس ... بس هين ياشوق انا أوريك ...!!!
    طلعت ام فواز وتبعتها بنتها ووراهم ام فهد ونجلاء ... اما ندى من طلعوا الضيوف جلست عالكنبة وهي ماسكة بطنها من الضحك ... وشوق ضحكت معها ...
    ندى : ههههههههههههههه حسبي الله على بليسك ياشويق ... شسويتي البنت زعلت مرة وحدة ...ههههههههههههههه
    شوق : بالطقااااااق اللي يطقها ... وش علي منها أنا ... خل تزعل وتطق براسها مليون جدار .... والله العظيم ...!!!!
    ندى : هههههههههههههه ... اللي يشوف نظراتها يقول ماكلين حلالها ... يووووووه من زمااااااااااان ماشفت مها معصبة بهالطريقة ....العادة هي اللي تعصب بالواحد ...
    شوق جلست وهي تتنهد : آآآآآآآخ ... وأخيرا بردت قلبي منها ...
    ندى : هههههههههه ... ماخبرتك حاقدة ..
    شوق : انا ماحقدت .. بس بصراحة البنت تطلع الواحد من طوره ... وتخليه يكرهها غصب عنه ..
    ندى : وفي هذي صدقت ..
    دخلت نجلاء ...: وانت ياندى لمتى بتتصرفين مع هالبنت بهالطريقة ..
    ندى وقفت ضحك .. وناظرت شوق باستغراب .. ورجعت لأختها وهي تقول : وش سويت ... ماسويت معها أي شي ..
    نجلاء : يكفي ان البنت طلعت شايله بخاطرها ... هي جاية تجلس معك وتسولف وانتي تنفرين منها ...
    ندى : أيــــــــــــه هاللي جنت على نفسها ... ( وبفلسفة ) على نفسها جنت براقش ... أصلا هاللي تنفر الواحد منها ... لا تسولف على سنع .. ولا تعرف حتى تجامل .. كل همها المظاهر ... حتى اسألي شوق وش سوت معها ...
    التفتت نجلاء لشوق بتساؤل .... سكتت شوق ماعرفت شلون ترد ..
    شوق : آآآ ... بصراحة يانجلاء ندى معها حق ... البنت تنرفز الواحد ... يكفي النظرات اللي كانت تناظرني بها وحنا جالسين قبل شوي ...
    نجلاء : ليش ؟!... وانتي شسويتي لها عشان تتصرف معك هالتصرف ..
    شوق : ابد ماسويت شي ... البنت كارهتني من يوم ماالتقيت فيها بالحفلة .. على ايش ما أدري !
    ندى : سمعتي .... حتى اختها رشا اللي هي أصغر منها أعقل منها ...
    نجلاء : حتى ولو ... تعاملي معها زين وهي بتتغير مع الوقت ..
    ندى بتهكم : أي تتغير واللي يرحم والديك ... هذي لها ثلاث سنين من سكنوا بهالحي .. وتصرفاتها طول هالفترة وحدة ... ماتغيرت .. ماكانت تجي لبيتنا الا عشان تنرفزني ..
    نجلاء : ايه ياندى بس البنت تحبك وتبي صداقتك ..
    ندى : أيـــه وانا مارفضت صداقتها .. طول الثلاث سنين وانا متحملتها ... بس هي مصرة على اطباعها واسلوبها ....
    شوق : اسمحيلي يا نجلاء بس البنت انا ما تحملتها ساعتين .. كثر الله خير ندى يوم انها تحملتها ثلاث سنين ..
    نجلاء جلست عالكنبة وهي تتنهد ..: بس البنت مسكينة ..
    ندى : لاهي بمسكينة ولا شي ...الا هي عقربة ..
    ضحكت نجلاء ومعها شوق عالتعليق ..
    نجلاء : هههههههههههه ... حرام عليك .. عقربة مرة وحدة ..
    شوق : هههههههههههههه ... يا ويلك لو تسمعك قايلة عنها كذا ..
    ندى : خلاص عاد فضوا هالسيرة ....
    نجلاء رجعت تقوم : يالله انا راقية أجمع باقي اغراضي وأحطها في الشنطة ..
    شوق وراها : اجي أساعدك ..
    انسدحت ندى عالكنبة وركزت عيونها عالتلفزيون وقالت : لا تعالي وش هاللقافة .. خليها تضف أغراضها على كيفها ..
    مسكت نجلاء يد شوق وسحبتها معها : وش عليك انت يالملسونة .. هي تعرض خدماتها مو بأنتي اللي بس تتسدحين وتاكلين .. حركي شوي لا تدبين ..
    ندى وهي تصارخ لأختها اللي وصلت لنص الدرج مع شوق : انااااا مااااااني بدبااااااااااا يالدبااااااااااااااااااااا ....
    نجلاء من بعيد : انا مادبيت ... أصلا وزني من تزوجت واحد ماتغير ..
    ندى بخبث بارد : أيـــــــه نشوف .... كله كم أسبوع ونشوف البطن يكبر ... ( وبخبث ) بدق على سعود واقوله لا تخلي أختي الا لما تحمل ... وبقوله ان حنا مانبي نشوفها المرة الجاية الا وبطنها شايل بيبي ... بعد انا ابي اصير خاله ...
    نجلاء وقفت مكانها من الصدمة .. وفكت يد شوق الميتة ضحك على ندى المجنونة .. ونزلت الدرج ركض وراحت ناوية على ندى اللي من شافتها قامت منحاشة ... وهي تصااارخ ...
    الملاذ الوحيد اللي قدرت توصله ندى هو الحمام ... دخلته وقفلت على نفسها ... نجلاء ماقدرت تصيدها.... كان وجهها أحمر ... وأنفاسها تتسابق ... وقلبها يدق ..
    نجلاء : هيـــــــــن يا ندى ... أنا أوريك ... بالله عليك هذا حكي ينقال ..
    ندى من داخل الحمام : ماتخوفين ترا ... ولا تتحديني أدق على سعود وأقوله هالكلام ...
    نجلاء كانت مرتبكة حدها : ترا بتنذبحين ياندى ... ان قربتي التلفون وريتك ..
    تعالت صوت ضحكات ندى وتردد صداها ...
    نجلاء راحت ووجهها أحمر .. رقت وقابلت شوق بنص الدرج اللي كانت تتابع الحوار والبسمة عليها ..
    شوق : أجي أساعدك ...
    نجلاء : لا ارتاحي ..
    كملت نجلاء طريقها لغرفتها دخلتها وقفلت الباب وراها .. راحت شوق للحمام اللي كانت ندى متخبية فيه ودقت الباب وهي تضحك ...
    شوق : هههههههههههههههههههههههههه ... افتحي يالخبلة ...
    ندى : راحت ولا لسا موجودة ؟
    شوق : ههههههههه ... لا راحت
    ندى : تكذبين ؟!
    شوق : والله راحت لغرفتها ..
    فتحت ندى الباب بحذر وطلت ... لقت شوق لحالها واقفة ...
    ندى : شووق ترا ان صرتي تكذبين ياويلك ... ماعندي استعداد لقبص نجلاء اللي يعور ..
    شوق : ههههههههههههههه ... لا ارتاحي راحت لغرفتها وقفلت الباب ..
    طلعت ندى وراحت للصالة وشوق وراها ..
    شوق : حرااااااااام عليك والله ... ماشفتي نجلاء شلون وجهها انقلب ...
    ندى : والله ؟!.... قهر فاتتني ..
    شوق : أي فاتتك .... الا حرام عليك البنت راحت فيها ...
    ندى : هههههههههههههههههههههههههههه ...
    جلسوا في الصالة يقلبون بالقنوات ...
    بعد ساعة رجع ابوفهد عشان يمديه يجلس مع بنته قبل ما تسافر ... وبعده رجع فهد عشان ما يحصل له تهزيئة او زعلة من أخته مثل أمس ...
    جلسوا بالصالة كلهم ....ونجلاء مازالت بغرفتها فوق تجمع أغراضها ... خلصت ونزلت لقتهم كلهم جالسين يتقهوون ...
    ابو فهد : هلا حبيبتي ... تعالي جنبي ..
    راحت نجلاء وجلست : شلونك يبه ... جاي بهالوقت غريبة مو من عادتك ..؟!
    ابو فهد : جاي عشانك ... وبعدين سعود بيجي ولازم أصيرموجود ولازم أسلم عليه ..
    نجلاء : ايه بس ماله داعي ... بنعطلك عن الشغل ..
    ابوفهد : خلك من هالحكي بس ... وتقهوي ..
    ام فهد : ها يمه خلصتي أغراضك كلها ...
    نجلاء : كلها ... بس ابي احد ينزلها لأنها ثقيلة وكثيرة ..
    قالت هالكلام وعيونها على فهد ...
    فهد : الله واكبر عاد وش هالاغراض ... توك من ثلاث أيام عندنا ...
    نجلاء : بس هذي أغراض ما خذتها معي اصلا لجدة وقررت اخذها معي الحين ...
    فهد : الا تبين تتعبيني ...
    نجلاء وهي تتبسم بدلع لاخوها : من لي غيرك ياخوي ... انت سندي ..
    فهد وهو مكشر لها بتهكم : لاااااه ؟!.... ووين راح الكلام عن سعود وانك خلاص معد لك حاجة فيني ...
    نجلاء تتصنع البراءة : انا ما قلت هالكلام ... لا تقول كلام انا ماجبته على لساني ...
    فهد : احلفي يا شيخة .....!!!!!!!!
    ابو فهد : وانت اذا ماخدمت اختك الحين ... متى بتخدمها ...
    فهد : انا ماادري يبه ليش انت ضدي دايما حتى لو كنت انا اللي على حق ....
    ابو فهد : لأنك رجال ... وتقدر تعتمد على نفسك ... اما البنات يحتاجون من يساعدهم ...
    ندى التفتت لشوق و تبادلوا الابتسامات بفخر واضح ...
    فهد انتبه لهم .. والتفت وقال : ياليت الدنيا كانت بلا بنات ... كان حنا عايشين بسلاااااام ...
    ندى فزت في وجهه : ها ها عــــااااااد حدك ...... ماجابك الا الحريم ولا نفعك الا الحريم ... انت فاهم ...
    فهد : انتي أحد كلمك ... ؟!
    ندى : لا حبيبي انا ادافع عن بنات جنسي ... وبعدين ترا الحياة مالها طعم لكم انتوا الا بالبنات ...
    ولو مافي بنات في الدنيا كان انهبلتوا ... انا اعرف حركاتكم انتوا يالشباب ماتطلعون تفرفرون في هالشوارع الا عشان البنااااات ....
    ضحكوا كلهم على حمااااسها بالكلام وطريقتها ... حتى فهد ماقدر الا انه يضحك في وجهها ...
    فهد : هههههههههههههههههه .... هدي شوي !!!...... كلتيني بقشوري ...!!!!!!!
    ندى : اسمحلي بس انا ماعرف اتكلم الا بالصراحة ...
    فترة قصيرة ويسمعون الآذان لفرض المغرب ينتشر بأنحاء الكون ويذكر الناس بالصلاة .. بعده بدقيقتين قام ابو فهد ..
    ابو فهد : يالله فهد للمسجد ..
    فهد : ان شالله ...
    قاموا توضوا ... وطلعوا ونايف معهم ...
    قاموا اللي جالسين يصلون ... رجعت شوق أول وحدة لقت عمر يلعب بلاي ستيشن ... ماكان يعرف .. كان ماسك يد الكومبيوتر مقلوبة ويضغط بشكل عشوائي ... وعااااايش جو عالآآآخر ..
    راحت له وهي تضحك ...
    شوق : عمــــــــــــر .... وش تسوي .. what r u doing ؟!
    عمر : ألعب بلــثتـيثـن .. ( بلاي ستيشن )
    شوق : هههههههههه ... ياقلبي عالبلـثتيثـن .... اسمه بلاي ستيشن ...
    عمر كان مركز واللي يشوفه يقول هذا يلعب من قلبه ... راحت شوق جنبه ... ومسكت وجهه وباسته بقوة وهو مازال مركز ...
    عمر : وخلي .... خليني العب ... ( وخلي = وخري )
    شوق عشان تعانده مسكته ثانية وباسته بوسة طوييييييييلة وفعصته ... وعمر يحاول يقاوم يبي يكمل اللعب ..
    عمر بملامح غاضبة بريئة : سوووق ... وخلي ولا تلا بثدم ... ثوفي ..
    شوق : هههههههههههههههههه ... يازينه هالفم ... يسلم لي والله ...
    ومسكته وباسته ثانية ... ماتقدر تقاوم ... الولد هذا داخل مزاجها ببرائته ... عمر بدا يتنرفز ... حاول يبعدها بيده .. لكن هي ماخلته وظلت تبوسه كل شوي ...
    عمر : آآآآآآي ... سوووووق وخلي عولتيني ... (عولتيني = عورتيني )
    رفع يده وقرصها في خدها بقوة .... صرخت شوق ..
    شوق : آآآآي .... عمــــــــــــر عيب عليك تضربني ...
    عمر : وخلي عني خليني العب ... ها ثفتي ثدمت !!... ( وخلي = وخري )( ثدمت = صدمت )
    شوق : هههههههههههههه ... اللي يشوفك يقول مرة فنان في هاللعبة .... أصلا انت من بديت تلعب وانت تصدم في كل شي ....
    عمر قطب مابين حواجبه ... والتفت لها : انا ما أثدم .... انا أعلف ألعب مثل نايف ... ( اعلف = اعرف )
    شوق حبت تطفشه : لأ .... انت ماتعرف تلعب ... انت كسلااااان ...
    عمر صرخ في وجهها : الاااااااااا .... أنا أعلف العب ...
    شوق بأسلوب استفزازي : لأ ... ماتعرف ...
    وطلعت له لسانها ...
    عمر صرخ : الااااااااااااااااااااااا ... انا اعلف ... انا اعلف ...
    انقهر من جد ...
    شوق ببرود تبي ترفع ضغطه أكثر : لأ ماتعرف .... انت كسلاااااااااااان ...
    عمر من قهره .. رفع يده وبأقصى قوته ضرب بها فخذها ... ماعورتها الضربة بس انها قالت ..
    شوق : آآآآآآي ... عموور ليش تضربني ... عيب عليك ..
    عمر والدمعة بعيونه : لا تدولين ماعلف ... انا اعلف احثن من نايف ...( تدولين = تقولين )
    ( احثن = احسن )
    شوق : قلتلك ماتعرف ... شف سيارتك كلها مكسرة عشانك تصدم فيها ...
    عمر في هاللحظة فقد أعصابه .. قذف يد الجهاز اللي معه بعيد ... ورمى نفسه على شوق يبي يذبحها ...
    حركة عمر خلت شوق تنسدح بالأرض وهو فوقها يبي يبرد حرته .... وهي تحاول توخره عنها ... بس كانت ميتة ضحك ...
    شوق : هههههههههههههههههههههه .... عمر وخر عني ... ههههههههههههه .... عمـــــر ..!!!
    عمر معصب حط يده على رقبتها : أنا أعلف .... تثمعيــــــــــن ... أعلف العب احثن من كل الناث ... ( الناث = الناس )
    شوق دموعها طلعت منها : هههههههههههههههههه ... لأ ماتعرف .... عمر وخر عني ..... بمووووووووووووت ....
    عمر : لأ ..... قولي أول اني اعلف ...
    شوق : هههههههههههههههه ... لأ ...... نايف أحسن منك .... هههههههههههههههههه
    عمر لحظتها فلتت اعصابه نهائيا وحاول يضرب ويبكس ... بس شوق كانت تمنعه ... ومن كثر الضحك بدت تخور قواها ....
    شوق : ههههههههههههههههههه ... عمر ابعد ماقدر اتنفس ... هههههههههههههههههه
    عمر وهو يصر على أسنانه : أحثـــــــــن ..... لا تقولين عمر ما يعلف ...
    شوق غمضت عيونها بقوة وراحت في نوبة ضحك ودموعها كانت تسيل مثل الأنهار ...
    شوق : ههههههههههههههه ... عمر تكفى وخر .... ههههههههههههههههههههههههههه ..
    - عمر ؟!.... وش قاعد تسوي ...؟!!!
    التفت عمر لاخوه فهد اللي كان واقف يناظرهم باستغراب .... عمر من شاف اخوه سالت دمعة من عيونه ... وظل قاعد على شوق اللي كانت تضحك بشكل هستيري وماهي قادرة تسيطر على نفسها ....
    شوق : عمر ... تكفى وخر بمووووووووت ... ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    فهد : عمر وخر عنها ...
    عمر شد قبضته على رقبة شوق اللي ماكانت تضرها بس كانت تدغدغها ... ومصر انه ياخذ حقه ...
    فهد : عمــــر ... قلت لك وخر عنها ....
    عمر ببرائة الدنيا كلها : لأ ..... ليث تدول انت كثلان وماتعلف تلعب .... أنا أعلف ألعب ... ثح ؟!
    ودموعه في هاللحظة زادت ... كان يحس بالإحباط ... وينتظر جواب من اخوه يرفع من معنوياته شوي ...
    فهد باستغراب : وين تلعب .. ؟!
    عمر وهو مبرطم : في البلــيثتيـثن ... ثح انا أعلف ألعب ؟!...
    فهد ضحك : ومن قال انك ماتعرف تلعب ياحبيبي ... ؟!...
    عمر وبرطمه ممدود لشبرين قدام : سوق تقول ... تقول نايف احثن منك ...
    شوق : ههههههههههههههههههههههههههههههههه ... عمر بليييييز وخر بلييييييز ...
    كانت شوق منحرجة من الوضع اللي كانت عليه ... بس ماكان في يدها حيلة .. عمر مستلمها
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:09 am

    صح ... وفوق كذا الضحك اضعفها ...
    فهد : طيب وخر عنها وتقولك تعرف تلعب ...
    عمر وهو يشوف شوق بنظرات زعلانة : لأ .... خلها تدول أول ...
    فهد التفت لشوق : قولي له شوق اللي يبيه ... وفكي نفسك منه ...
    شوق : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
    ضحك فهد معها غصب عنه ....... التفت لاخوه مرة ثانية : عمر قم عنها وتقولك .... قم لا تموت ...
    عمر مازال مصر على رايه : أحثـــــــــــــــــن ...
    شوق حست نفسها بتموت وماهي قادرة تتحمل ... تبي تتكلم بس الضحك مأثر عليها ...
    فهد : عمــــــــــــر !!..... وبعدين معك ؟!
    عمر ودموعه تقطر منه : لااااااااااااااااااااااأ ......
    شوق : ههههههههههههههههههههه .... فهد ... تكفى .. وخره عني .... ههههههههههههههههههههه
    استجاب لها فهد على طوول ... راح لأخوه وشاله .... لكن عمر عنيــــــــــد .... ظل متمسك في شوق وحالتها ساءت أكثر ....
    فهد غصب عنها ضحك على اخوه : ههههههههههههههههه .... عمر خلاص فكها .....
    في هاللحظة تفجرت دموع عمر وصار يصيح بصوت عالي : ماااااااااااااابي ..... ماااااااااااااااااااابي ...... خلها تدول ... خلها تدووووووووووووول .... لاااااااااا مااااااابي ...
    ( تدول = تقول )
    شوق : هههههههههههههههههههههههههههههههههههه ...!!!
    سحب فهد اخوه بقوة وقدر يفك يدينه اللي كانت متمسكة بشوق بطريقة عجيبة ... يأس عمر ولف يديه حول اخوه وجلس يبكي على كتفه ....
    شوق ما صدقت ... اعتدلت جالسة ... وهي مازالت تضحك .... شوي شوي هدت وهي تتنفس بقوة ....
    فهد مازال حاضن اخوه : عمر ... انت بطل لا تصيح ...
    عمر : لااااااااا .... انا اعلف العب .... مااااااااااااااااابي ....
    قدرت شوق تقوم واقفة وهي في داخلها ميتة من الحرج بسبب الوضع اللي اجبرها عمر انها تكون فيه قدام فهد .... راحت ماشية لوحدة من الطاولات وخذت كلينكس ... وبدت تمسح دموعها ...
    فهد مازال يهدي في اخوه اللي ماهو راضي يهدى : بس حبيبي .... بس خلاص ... انت تعرف تلعب
    عمر مارد وتم على حالته .... حاط راسه على كتف فهد وينتحب .. بعد ما مسحت شوق دموعها واستعادت توازنها ... ظلت تراقب عمر وهي في نفسها ندمانة ...
    حرام انا وش سويت ... ياعمري على هالبرئ ... ياحبي له ..
    راحت له ووقفت قدام فهد ... كانت في دواخلها تحس بشي غريب ... وباحراااج كبير متملكها ... بس حاولت تتجاهله ..
    شوق : عمر ...
    عمر : ............... ( مافي رد ) .... مجرد بكى ..
    شوق : حبيبي عـــمر ... رد علي ...
    عمر : وخلي عني ..... ماحبك ....
    شوق : ليييييييييييييش ؟!!!... انا أحبك عاد ..
    عمر : ......................
    كانت عيون فهد على شوق .... يتأمل ملامحها عن قرب .... يتامل طريقتها بالكلام ... يتأمل نظراتها ... وابتساماتها .... ويتامل وجهها بعد ما رسمت الدموع عليه آثارها ...
    شوق كانت حاسة بنظراته كلها ... تحس ان رجليها ترتجف تحتها وبتطيح في أي لحظة بين رجليه ....
    تماسكت قد ماتقدر .... وقالت تكلم عمر بنبرة رجا : عمـــــــــــــــــــــــــر ؟!.....
    عمر : ...................
    شوق : عمر رد علي واعطيك اللي تبي .... أي حلاو تبيه ... !!
    عمر : ...................
    مارد ... وهالأسلوب ما ينفع معاه ... وشلون ينفع وهو كل اللي همه كرامته اللي انجرحت ...
    شوق : ياربـــي .... عمر رد علي والا ترا بصيح .... !!
    فهد هالمرة هو اللي رد ... بصوت كان هادي وآآســر ... تسلل لأعماق شوق وجمد كل شي فيها ... حتى عيونها اللي تعلقت بعيونه ...
    فهد بابتسامة وعيونه عليها : رجعي له كرامته ويرضى ...
    شوق ظلت للحظات على حالها ماقدرت تحرك ساكن فيها .... قلبها يتحرك بجنون بمكانه ونبضاته تهزها هز!!... ماتدري ليش ... تحس به بيطلع من بين ضلوعها ...
    شوق بهدوء : وش يبيني أسوي له ؟!
    فهد : وهو وش كان يبي ورا الطقاق اللي تو ... الا انه يبيك تقولين له انه يعرف يلعب ...
    شوق بعدت عيونها عنه بسرعة والتفتت لعمر اللي لازال حاط راسه على كتف اخوه ويبكي بهدوء ....
    شوق : عمر كنت أمزح معك .... انت تعرف تلعب أحسن من كل النااااس .... حتى من فهد ..
    ما تدري شلون طلع هالأسم منها ... كانت تبي تقول نايف بس اسم فهد سبقه ... التفتت لفهد بسرعة تبي تعرف ردة فعله لقته يبتسم لها ... طنشته ورجعت لعمر اللي رفع راسه والتفت لها وهو مبرطم .. لما شافت شكله عصرها قلبها ..
    شوق : عمـــر ... انا آسفة ....
    عمر : قولي تعلف تلعب احثن من نايف ....
    شوق ماقدرت تكتم ضحكتها : ههههههههههههههه .... تعرف تلعب احسن من نايف وكـــــــــــــــــل النااس ... ها وش تبي اكثر بعد ..... ؟؟!!
    عمر وهو يفرك عيونه ومبوز : أبي حـــــــــلاو .....
    ضحكت شوق ومعها فهد .... مدت يدها تشيل عمر من حضن اخوه .... استسلم وحط راسه على كتف شوق .. اللي ميتة ضحك عليه ....
    فهد : ها عمر ... رضيت الحين ..؟!
    عمر مبرطم : ............... أيـــــــــــــه ...
    رجع فهد يضحك وقرب من اخوه وباسه على خده مما زاد من قربه لشوق .. رفع عينه لها واهتزت من الأعماق على هالنظرات ..
    فهد بهدوء قاتل : ترا كل شي ولا زعل عمر ان زعلتيه ثانية .. انا اللي باخذ حقه منك ... مفهــــــــــوم ؟؟!!!..
    شوق كانت متماسكة وتدعي ان عمر ما يطيح من يدها ...قلبها كان يرقع داخل صدرها ويهزها معه …. كل مايقرب منها فهد بذاك القرب تحس انها ذاااااااااايبة ....
    ابتعد فهد عنها مبتسم وراح يجلس عالكنب ... اماهي راحت راقية فوق لغرفتها تعطي عمر اللي يبيه ..

    الساعة ست وصل سعود راح له فهد ودخله … وحلف عليه ابو فهد انه يتقهوى عندهم قبل ما يطلع مع زوجته للمطار ..
    فضلت نجلاء انها تجلس مع أمها وخواتها على انها تروح عند رجلها بالمجلس .. يمكن تتم فترة طويلة ماتشوفهم فيها عشان كذا لازم تستغل كل لحظة ...
    ندى : نجلاء تكفين لا تروحين اقعدي أكثر ...
    نجلاء : ماقدر حبيبتي لازم أرووح ... مو بكيفي ولا بكيف سعود .. شغله يتحكم فيه ..
    ندى : طيب خليه يروح لحاله مهوب ميت ..
    نجلاء : لا ماقدر قلبي مايطاوعني ..
    ندى : أيــه قولي انك ماتبينا ..
    نجلاء : مرة ثانية ان شالله اقعد فتر أطول ...
    ام فهد : عاد متى هالمرة تجي ... مطوليــن ..
    نجلاء : لا ان شالله .. قريب ..
    دخل فهد الصالة : يالله سعود بيمشي ...
    نجلاء : طلعت كل شنطي وأغراضي ؟! ..
    فهد : أيـــــه وظهري تكسر منهم ... حشى معبيتهم حصى مو بأغراض ..
    نجلاء : هههههههههههههه ... مشكور ياأخي العزيز .. الجايات أكثر ان شالله ..
    فهد وهو يقعد عالكنبة جنب اخته منى : لا لا لا !!.... لا جايات ولا رايحات ... هذي آخر مرة .... مابعد مليت من عمري ...
    نجلاء : هههههههههههههههههههه ...
    قامت نجلاء تلبس عبايتها .. مدت يدها لشنطتها وعلقتها على كتفها ... التفتت لأمها تودعها وتسلم عليها ..
    نجلاء : فمان الله يمه ... أشوفكم على خيـــــر ان شالله ...
    ام فهد كانت العبرة فيها والدمعة شوي وبتلمع بعيونها لكنها تماسكت وقالت بنبرة طبيعية
    ام فهد : فمان الله حبيبتي ... ودقي علينا بشرينا عنك ولا تقطعين ...
    نجلاء : وانا أقدر ؟!.... ان شالله على هالخشم ..
    سلمت عليها وحبت راسها ...
    سلمت بعدها على ندى وبعدها شوق ..
    شوق : نشوفك على خير ان شالله ...
    نجلاء : ان شالله ...
    التفتت لمنى اللي كانت أكثر وحدة متأثرة وباين على وجهها الحزن ... حضنتها ..
    نجلاء : ههههههههههه ... ميمي خلاص برجع مرة ثانية ..
    ابتعدت منى عنها وهي تمسح دمعة سالت من عيونها ... وبعدها شالت عمر وباسته على خده ونزلته وراحت طالعة مع اخوها فهد ..
    برا عند باب الشارع لقت ابوها ونايف واقفين ينتظرونها ...
    ابو فهد : يالله حبيبتي توصلون بالسلامة ولا تقطعينا ...
    نجلاء ابتسمت في وجه ابوها وحبت راسه : ان شالله يبه .. يالله اشوفك على خير ...
    وبعدها سلمت على نايف وطلعت ركبوا في سيارة فهد لأنه هو اللي بيوصلهم للمطار .. ركب سعود جنبه ونجلاء ورى .. مشوا متجهين للمطار لأن باقي على رحلتهم حوالي الساعة ...

    *** *** ***

    الجـــزء الــ 14 :

    قامت من النوم والعبوس يغطي وجهها .. غسلت وغيرت بجامتها ونزلت تحت .. لقت امها وابوها جالسين يتقهوون قهوة العصر .. جلست ومدت يدها لتمرة وكلتها بدون ماتنطق بكلمة .. خذت لها فنجال وصبت لها وجلست تشرب بدون همس واحد .. أمها استغربت حالها .. وابوها ضحك على شكلها ..
    ابو احمد : بنتي شفيها مبوزة ؟!!... مانمتي اليوم ياماما ؟!!..
    نوف : الا نايمة .. بس متضايقة ..
    ابو احمد : من اللي مضايق عيوني ..
    نوف : محد ..
    بكرة عزيمة بدر .. وهذا اللي مضايقها .. المفروض اكون مستانسة عشان الويك اند .. بس بدر هالزفت خرب علي وناستي ... وبتضيع اجازتي بعزيمته اللي بدت امي تجهز لها من امس ..
    تنهدت نوف بينها وبين نفسها .. امس دخلت المطبخ مع امها وسهى العصر .. وماطلعت منه الا 11 بالليل وكل هالوقت كانت يطبخون ويصلحون ويستعدون لعزيمة بدر وخاصة الحلويات .. لانهم يعتبرون اهله ولازم يساهمون في الاستعدادات لها .. الأكلات الثانية بتهتم فيها ام احمد لأن مو قتها الحين وباقي يومين عالعزيمة ..
    ام احمد امس مافكت اتصالات لأم عبدالله ( نفسها ام بدر ) ... كل فترة تدق عليها تستفسر عن الاحتياجات والأشياء اللي يحتاجونها بعد ... ام عبدالله رحبت بهالمعاونة وطلبت من ام احمد ماتتعب نفسها لكن ام احمد نفسها اصرت .. زيادة على توصية ابو احمد لها بالمساعدة ..
    نوف طول الوقت كانت تتحلطم وتقولهم انه مو ملزوم عليهم يساعدون لكن امها كانت تخزها بنظرات لما تنطم وتكمل شغلها وهي ساكته .. لو بيدي حطيت السم في أكل بدر .. لكن وش ذنب الناس ... انتبهت على صوت امها يكلمها ..
    ام احمد : دريتي يانوف ان مرة عمك عزمت خالتك وعيالها ؟!!..
    نوف : عزمت خالتي الجوهرة ؟!!!
    ام احمد : ايه ... وتوني مسكرة التلفون وقلت لها ..
    نوف : يعني خالتي بتجي لعزيمة بدر ..؟!!
    ام احمد : ايه انشالله .. مرة عمك حرصت علي اقولها تجي ..
    هزت نوف راسها وسكتت .. ماتدري وش بتسوي بكرة .. لو بكيفها مارح تحضر تقعد بالبيت اصرف لها .. لأنها عارفة طول ماهي العزيمة باسم بدر والناس هذي كلها جاية عشانه .. بتكون متنرفزة ..
    قامت واقفة .. انتبهت لها امها ..
    ام احمد : على وين ؟!
    نوف بنبرة ضيق : بروح ادق على ندى بشوف بتجي بكرة للعزيمة ولا لا ؟!
    قررت تروح تكلم ندى مو لهالسبب بس .. تبي تلهي نفسها عن الضيق .. وتضيع وقتها بالسواليف عشان تنسى اللي ببالها ..
    طلعت فوق لغرفتها ودقت على ندى ... في ماكانت تنتظر رد مشت لبلكونتها الصغيرة ووقفت عالشرفة تتنفس شوية هوا ... وصلها صوت ندى ..
    ندى : هلا وغلا ..
    نوف بابتسامة باهتة : هلا بك .. شلونك ؟!
    ندى : تمااام الحمدلله .. كيفك انتي ؟!
    نوف : بصراحة ..... ابد مو بخير ..
    ندى كشرت : ليش ياساتر .. شفيك نوف ؟!!
    نوف : دريتي عن عزيمة بدر اللي بتصير بكرة ؟!
    ندى : ايه ... توها امي قايلة لي وانا تحت .. وقالت ان حنا حتى معزومين ..
    نوف : ايه انتوا معزومين .. تقول امي ان مرة عمي دقت وعزمتكم .. بس انا ياندى مابي اروح ..
    ندى استغربت : ليش طيب ؟!... على حسب اللي سمعته من امي انها بتصير عزيمة كبيرة .. ليش ماتبين تروحين ...
    نوف بدت تتنرفز : تتغيبين ياندى ... انا لو ماهي عزيمة بدر كان على عيني وعلى راسي بروح .. بس لأنها لبدر مابي اروح ..
    ندى : طيب روحي عشان الناس مايصير الكل يجي وانتي بنت عمه ماتجين ..
    نوف : نــــــدى ... ماتدرين انا ودي اصيح الحين .. مابي اروح ... وامس امي استلمتني بالمطبخ شغل من 4 العصر لما 11 بالليل واليوم اكيد بنكمل الشغل .. وانا مرة نفسيتي زفت مابي اروح ... كل مافكرت ان الشغل والطبخ اللي قاعدة اسويه لبدر اتنرفز .. ودي اصرخ ..
    ضحكت ندى : ههههههههههههه ... ليش تتضايقين خلاص انا بكون معك بالعزيمة وبعاونك انشالله وبنسيك حتى التفكير ببدر ..
    نوف سكتت .. مافي شي بينسيني التفكير ببدر الا لما انتقم .. سمعت صوت دق عالباب ..
    نوف : نعم ..
    سهى من ورا الباب : نووف يالله امي تنادي تقول تعالوا للمطبخ ..
    تتأفف نوف : اووففف .. طيب خلاص بجي الحين ..
    رجعت كلمت ندى : ندى يالله انا بروح لأمي تبيني بالمطبخ ..
    ندى : اوووكيه ... بس ها عاد لا أوصيك ابي طبخاتك تكون احلى شي ... تووووب .. ابي افتخر في العزيمة انك بنت خالتي ..
    نوف بقلة صبر : تكفيـــن واللي يرحم والديك ... انا لو بيدي حطيت السم بأكل بدر ..
    ندى : اوف اوف ... ههههههههههههههه ... لهالدرجة ناقمه عليه ؟!!!
    نوف : وأكثر بعد ..
    ندى : طيب يالله اشوفك بكرة بالعزيمة اجل ..
    نوف : الله يعدي بكرة على خير .. يالله باي
    ندى : بباي قلبي ..
    سكرت عنها .. رمت الجوال بعصبية عالسرير وحطت يدها على خصرها بنرفزة .. وراحت طالعة من الغرفة ونزلت عندهم بالمطبخ ... لقت امها محتشرة ومعها سهى ..
    نوف بكسل : هاااا ... وش تبوني اسوي اليوم بعد ..؟!!
    ام احمد بحزم : لا تقولين هاااا وانتي واقفة هناك .. تحركي مابيك تكونين خامله ..
    نوف تنرفزت .. امها جالسه تتهزا فيها ... وكل هذا عشان بدر .. هين يابدر حتى امي اللي هي امي قامت تتمصخر علي عشانك ..
    سهى : تعالي ساعديني ..
    تقدمت لها نوف تشوف وش شغلها : وش عندك ؟!..
    سهى : قاعده اسوي كريم كراميل ... تعالي ساعديني ..
    بدت تساعدها وتشتغل وهي مكرهه .. الكل فرحان ومتحمس لهالعزيمة الا هي .. الكل .. ابوها وامها وسهى واحمد وامل .. وحتى بنات عمها اللي هم خوات بدر .. كلهم متحمسين لهالعزيمة الكبيرة كفخر وسعادة باللي حققه بدر من نجاح .. واللي بيحضرها ناس من قريب وبعيد ..

    **** **** ****


    على بعد شارعين من بيت ابو فهد .. وفي وحدة من البيوت المنتشرة بنفس الحي .. بيت يحمل طابع الفخامة واللي يشير للمستوى المادي لصاحبه ..
    طلعت من غرفتها رايحة لغرفة اختها تسألها شي معين ... دقت الباب ... محد رد .. دقت الباب مرة ثانية وبعد محد رد ...
    ودقت ثالثة ... بس هالمرة وصلها الصوت بصراخ تتخلله العصبية ...
    مها : أووووووف .... نعم نعم ... خير ..
    دخلت رشا على اختها : ليش تصارخين ...
    مها : رشا ترا ماني رايقة لك الحين ولا لبربرتك ..
    رشا : وش دخلني انا ... دقيت الباب ما رديتي وش تبيني أسوي يعني...
    مها وهي تتنهد : اللهم طولك يا رووح ... نعم رشا تبين شي .. ولا لو سمحتي خليني لحالي ... مالي خلق أحد الحين ..
    رشا وهي تقعد على السرير .. وبسخرية : مالك خلق احد وانت تطقطقين عالنت لك ساعتين ...
    مها : كيـــــــفي ... ان شالله لو عشر ساعات عندك أي مانع ..
    رشا : لا ماعندي أي مانع .. بس بغيت أسألك عن فستاني اللي حطيته عند الخياط يعدله ... جبتيه معك اليوم ولا لأ ؟!
    مها وهي ترجع للنت : لأ ..
    رشا : وليش لأ ؟!
    مها : كذا بس ... مالي خلق اجيبه ... ارتحتي ..!!!
    رشا : انتي مايعتمد عليك ... مو قايلتلي امس اني وانا راجعة من الجامعة بجيبه معي ... ليش ماجبتيه ؟!
    مها : والله مادريت انه مو بصاير لي خلق أروح اجيبه ..
    سكتت رشا وعرفت ان الكلام مع اختها ضايع وانها لو استمرت تجادلها بيرتفع ضغطها لذا طلعت من غرفة اختها معصبة وردعت بالباب وراها ...
    مها : وجع يوجعك ان شالله ... ناقصتك انتي بعد .. مايكفي هالشوق اللي طلعتلي مدري من وين ..!!
    نزلت رشا الدرج بسرعة وهي متنرفزة ... مها هذي ما يعتمد عليها ابدا ابدا ... انا وش اللي خلاني اصلا أطلب منها .. كان قلت للسواق وهو يجيبه ...
    راحت عند امها اللي كانت قاعدة بالصالة ... ورمت بثقلها كله عالكنبة وبوزها ممتد قدامها ..
    ام فواز ( منيرة ) : هو رشا شفيك ؟!
    رشا انفجرت : مهوووه هالعلة .... ماتقدر الغير كل اللي همها نفسها وبس ... الحين أنا شلون أروح لحفلة هنادي صديقتي ...
    ام فواز : ليش وش سوت بعد ... ؟!
    رشا لمعت دمعة بعيونها : يمه هذي وعدتني أمس انها تجيب فستاني من الخياط وهي جاية اليوم من الجامعة ... ويوم سألتها تو قالت لي ماجبته لأن مالي خلق أجيبه ... تخيلي الرد يمه ..!! ....
    سالت دمعتها ...
    ام فواز : ياربي هالبنت مدري متى بتتعدل ... وش اسوي لها هذي ... ماعرف وش اللي بيسنعها ...!!!
    قاطعتها رشا : الحين انا شلون أروح ... تعرفيني متحمسة لهالحفلة من زمان .. مايصير ماروح بسبة انانية مها ...
    ام فواز : اهدي يا رشا بيحلها ألف حلال ...
    رشا : شلون يمه ؟!.... والحفلة اليوم ... والحين الساعة سبع ... لازم عالأقل أكون عند هنادي ثمان ونص تسع ... وشلون بتدبرينها .... ( سكتت فترة تصيح ) ..... والسواق ماخذه أبوي ... وفواز مسافر ... من اللي بيجيبه لي يمه ... ماعندي حتى فستان بديل ... ( وكملت البكي ) ..
    ام فواز : بس خلاص يا رشا ... صياحك مارح يغير شي ... خليني أنا أدبرها ...
    قعدت رشا تصيح بمكانها ... بالله عليكم هذا رد .. ( ماجبته لأن مالي خلق اجيبه ) ...
    لمعت في بال ام فواز فكرة : خليني أتصل بام فهد واشوف اذا كان سواقهم فاضي نوصيه يجيبه ...
    رشا رفعت راسها : طيب واذا كان مشغول ... ؟!
    ام فواز ترفع يديها علامة ضعف الحيلة : اذا كان مشغول عاد شسوي ... لا تروحين ..
    زادت دموع رشا : لااااااااااا ... يمه مالي دخل انا رايحة رايحة ... مارح انحرم من الحفلة بسبب مها الحقيرة ..
    سكتت ام فواز وراحت للتلفون ... فتحت دليل التلفونات تدور على رقم بيت ابو فهد ... رفعت السماعة ودقت ...

    ............

    في صالة ابو فهد كانت ندى جالسة عالأرض قدام التلفزيون وممددة رجولها باسترخاء ... شوق كانت منسدحة عالأرض وراسها على رجل ندى و تتابع برنامج أزياء ومكياج بحماس فحبت ندى تطفر بها شوي ... كل شوي تهز رجلها ولا تحركها وتضايق شوق ..
    شوق : يــــــــــوه .... ندى اهجدي .. خليني اعرف اشوف ..
    ندى : كيـــــــفي ... رجلي وانا حرة فيها ... بعد طرارة وتتشرط .. احمدي ربك اني سمحت لك تحطين راسك هالثقيل على رجلي ... مع ان رجلي رقيقة ما تتحمل ...
    شوق بسخرية : عشتــــــــو !!! ... الحين انا اللي راسي ثقيل والا انتي يالبومـة !!
    بعدت ندى رجلها بسرعة من العصبية وتعدلت تبي تواجه شوق اللي ضرب راسها بالأرض
    ندى : نعم نعم نعم !!! .... عيدي عيدي ماسمعت اللي قلتيه ... انا أيــــش ؟!
    استقعدت شوق وهي تفرك راسها من الألم وقالت عناد في ندى : بــــــــــومة !!
    انقضت ندى على شوق اللي كانت تضحك ... ولفت بذراعها على راسها وظلت تضربها ( مو بقوة ) ...
    شوق كانت تضحك وتصارخ بنفس الوقت : آآآآآآآآآآ ....هههههههههههه ... بعدي عني يالبومة .... بــــــــــــــــومة !!!!
    ندى وهي تنتقم : أنا بومة ؟! ... أنا بومة ؟!..... أوريـــــــك أوريـــــــك
    شوق : هههههههههههههههههههههه ... بومة ... ام عيوووووووووووون مبقـقة ...
    شهقت ندى وهي تسمع هالألقاب .. وظلت ماسكتها ولاوية ذراعها حول رقبتها ومخلية وجهها للأرض ... عمر من شاف المضارب جاااا يررركض .... وقف قدام اخته ويديه حول خصره ..
    عمر : ليث تضلبين سوووق ؟!
    ندى : انت مالك شغل يالمفعوص ؟!.... يالله اذلف عني ...
    شوق وهي تمثل انها تبكي : عممممممممر ... الحقني ندى تضربني ... الحقني ... آآآآآي ..
    عمر ماصدق خبر .. رمى بنفسه على اخته وسدحها بالأرض .. " مسوي طرزان !! " ... تحررت شوق ووقفت وهي تضحك وتعدل ملابسها اللي انحاست وشعرها .. ووقفت فوق راس ندى اللي مستلمها عمر وملزقها بالأرض ....
    ندى : وخر عني يالــدب ..!! ... أنا بعرف انت وش تاكل ؟!
    ام فهد اللي توها جاية : هو ندى اذكري الله ... منتي بصاحية بتنظلين اخوك ...
    ندى بصراااخ : وخـــروووووووووووه عني بمـــوووووووت ... حشا مو بزر هذا ....... بعـيـــــــر ..!!
    شوق : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ...
    عمر بتحذير : مرة ثانية لا تضلبين سووووق .... فاهمة ؟!
    ندى : والله وطلع لك صوووت يالمنتف ...
    شوق : قول لها انتي بومة مب ندى ...
    عمر : انتي بوووووووووووومة ام عيوووووون ....
    ندى مسكت اخوها وحاولت تبعده عنها لكن هو مصرر ومتمسك فيها بأقوى شي عنده ...
    رن التلفون ...
    لمعت فكرة ببال ندى ممكن تفكها من اخوها اللي اذا لزق فيها خلاص معد تركها ...
    ندى بلهفة مصطنعة : عمر عمر التلفون يدق ... بابا بابا بابا عالتلفون ...؟!
    عمر ماصدق خبر قام عنها وفحــط للتلفون .... قامت ندى وهي باليالله تلتقط انفاسها ...
    عمر : الو ... الو ..... هاه ؟...... هاه ؟....... هاه ؟! ( مايفهم عاللي تكلمه ) ..
    التفت لأخته بنظرات محبطة : هذا مو بابا ... هذي حلمة ...( حلمة = حرمة )
    ندى راحت له وخذت السماعة منه وردت : الو ...
    ام فواز : السلام عليكم ..
    ندى : هلا وعليكم السلام ..
    ام فواز : من معي !؟... ندى ؟
    ندى : ايه معك ندى ... من ؟!
    ام فواز : معك ام فواز ؟
    ندى : هلا والله خالتي ام فواز شخبارك ؟!
    ام فواز : الحمدلله بخير وصحة ... شخباركم انتوا شخبار الوالدة والوالد والأهل ..؟!
    ندى : كلهم بخير الحمدلله ..
    ام فواز : ممكن اكلم امك ؟!
    ندى : ايه لحظة شوي ...
    نزلت السماعة عند صدرها والتفتت لأمها : يمه ... ام فواز تبيك
    قامت ام فهد وخذت السماعة : هلا والله ومرحبا ... هلا .... شخباركم .... ان شالله بخير...
    الحمدلله كلهم بخير ونعمة .... تسلمين والله ماتقصرين ....... لا والله آمري .... لا شدعوة حنا اهل ماله داعي المستحى ...... ( وبعد صمت تسمع لطلب ام فواز ) ...... بس ؟!!.....
    خلاص مايصير خاطرك الا طيب ....................................... هذولي هم البنات خليهم يستانسون ... لاحقين عالغثا ........................... لا تشيلين بخاطرك يمكن مها عندها عذرها ........................... خلاص دقايق ويكون عند باب بيتكم ...... ماله داعي الشكر يامنيرة حنا أهل ....... تسلمين .......... سلميني عالبنات .......... يالله ........... مع السلامة ..... ( وسكرت )
    على طول التفتت لنايف تقوله يكلم السواق وفعلا طلع نايف ينفذ ....
    ندى : يمه وش عندها ام فواز ؟!
    ام فهد : تبي السواق يروح للخياط يجيب فستان بنتها رشا ...
    ندى : وسواقهم وينه ؟!
    ام فهد : ما ادري تقول انه مشغول ومهو بموجود .. وان مها ماجابته معها مادري وش سالفتهم ..
    ضحكت ندى بسخرية : هه !!! ... أجل السالفة فيها مها ؟!!...
    ام فهد : ماعلينا منهم المهم ان الحرمة طلبت السواق وحنا لازم نساعدهم بدون أسأله ..
    نسى عمر سالفة المضارب والتلفون ومشى لأمه : ماما ..
    ام فهد استقبلته بحضنها : لبا قلبك حبيبي ..
    رفع عمر راسه لها بدلال وبراءة : انا دوعااان ... ( دوعان = جوعان )
    ام فهد رجعت تحضنه بحنية : جوعااااان يابعد عمري الحين اخلي الخدامة تعشيك ...
    ابتسمت شوق وهي تشوف المنظر قدامها .. ونوبة حزن اقتحمت قلبها .. يابختك ياعمر .. انا وانا بعمرك نسيت شي اسمه ام وشي اسمه حنانها .. الله يخليها لك ويخليك لها ..
    ظلت عيونها عليهم .. وعلى عمر خصوصا تتأمله وهو قاعد يتلقى الحنان والدلع من امه .. زادت ابتسامتها وهي تشوف الابتسامة والفرحة بعيونه البريئة .. الله يهنيك ..
    كان عمر يتلحوس بحضن امه بدلال ويحط يده على وجهها ويلفه له عشان تنتبه له وتنتبه لكلامه .. كانت تغبطه بداخلها ..
    ندى : أي عشا يمه تونا الساعة سبع ونص ...!!!
    ام فهد : وانت شعليك هو بزر مو بزيك يتحمل الجوع ... قومي اشوف قولي للخدامة تعشيه من المكرونة الباقية من الغدا ..
    ندى : ان شالله ...
    راحت ندى للمطبخ وعمر وراها ... مبسوط لانه بيتعشى مكرونة ... يموووت فيها !!!

    *** *** *** ***

    طلعت نوف من الحمام وهي لافة الروب عليها والفوطة على شعرها بعد ماخذت شاور .. راحت لتسريحتها ومدت يدها لوحدة من كريمات الجسم ..
    اثناء ماكانت منشغلة بوضع الكريم كانت تفكر وش تلبس .. ماكانت مهتمة اصلا من قبل ولا قررت .. زيادة انه الشغل اللي كسرظهرها بالمطبخ ماعطاها فرصة تفكر باللبس حتى ..
    مشت لدولابها وفتحته .. وقفت حايرة تجول بنظرها بين الملابس .. بدت تقلب وتفتش بينها بتفكير .. واستمرت على هالحال لفترة مو قصيرة .. في النهاية ضاقت وتنرفزت .. اللي يشوفني يقول مرة مهتمة بهالعزيمة .. الحين انا اصلا مابي اروح ليش اتعب نفسي ادور لبس .. باخذ لي أي شي مناسب .. ماله داعي هالغثا ..
    طلعتلها تنورة ميدي ذهبي على بني مع بلوزة بني فااااتح بلمعة ذهبية شيك وفخمة .. ماتدري نوف ليش اختارت هاللبس بالذات اللي بيطلعها بأحلى طلــة .. مع انها ماودها تظهر وكأنها مهتمة بهالمناسبة .. خلاص بالنهاية انا كاشخة كاشخة وما ارضى اطلع شيفة واقل من غيري ..
    خذتها نوف من هالمنطق انها تبي تطلع للكل شيك وكشخة .. مو عشان شي .. حطت اللبس عالسرير بتلبس لكن تلفونها دق .. راحت تشوف لقته نفس الرقم اللي يدق عليها الفترة الأخيرة ... بدر !!!
    ناظرت الشاشة باحتقار .. ورجعت الجوال عالكومدينة وراحت تلبس .. والجوال مازال مستمر بالرنين ..
    نوف صرخت : منيب راده ... خلاص ... منييييييب ...
    لحظات وسكت الجوال وهي بدت تلبس ملابسها .. لبست وراحت للتسريحة وفكت الفوطة .. وطاح شعرها المبلول على كتفها .. بدت تمشطه وبنفس اللحظة رجع الجوال يرن ... أكيد بدر !!
    التفتت للجوال وتمت تناظره من مكانها بنظرات نارية .. يعني انطم واسكت لأجي اصفقك .. لكن مبين ان المتصل لحووح ورافض يسكر .. ونوف واقفة مكانها وجوالها يرن ويرن ويرن ويرن ... سكت ..
    رجعت لفت وجهها للمراية وكملت تمشط شعرها : عمى عيا يسكت .. مابغى .. ياخي مابي أرد .. غصب ..!!
    ماكملت جملتها الا والجوال يرجع يدق .. ضربت المشط اللي بيدها عالتسريحة بعصبية .. اووففف ..!!
    قامت رايحة للجوال ورفعته : نعم ..!!
    بدر : نعم الله عليك ..
    نوف مالها خلقه ابدا .. فسكتت : ...............
    بدر : شلونك ياحلوة ؟!
    نوف : ...............
    بدر رفع صوته وكأنه ينادي : ياااااا حلوة ... شلووووونك ؟!
    نوف : زفـــــت ... مثل وجهك .. وبعدين لعد تناديني ياحلوة ..
    بدر باستهبال : شلون اناديك يعني .. ياقبيحة ؟!... ولا يا شينة ؟!!
    ارتفع ضغط نوف زيادة عاللي هي فيه : قبيحة في عينك يالعنز .. وبعدين اسمي نوف .. ولا ماتدري ان اسمي نوف ..
    بدر يجاريها : الا والله ادري .. بس بصراحة لو ان عمي مسميك " حلوة " كان كملت .. اسم على مسمى ..
    نوف : وع مالت عليك وعلى ذوقك .. في احد يسمي اسم " حلوة " ؟!!
    بدر : ايه فيه ... انا ... ان شالله اذا تزوجت وجبت بنت سميتها " حلوة " ..
    ضحكت نوف بسخرية عليه : والله انك انسان غريب .. والله يعين اللي بتاخذها .. حظها طايح مسكينة ..
    بدر بنبرة باردة : وش دراك يمكن تكونين انتي زوجتي ..
    صخت نوف وفتحت عيونها عالآآآخر ... شهقت وحطت يدها على قلبها .. يا جرئه ياناس .. وش هالجراءة اللي فيك !! ... ابي اعرف شلون يقدر يقول لي مثل هالكلام : يمه بعد هذا اللي ناقص .. أخذك انت .. روح يابوي كان انتحر ..
    سكرت السماعة في وجهه وهي ترتجف .. ضمت يديها لبعض بارتباك .. كلمة بدر اثرت فيها .. انا اصير زوجته ..!!.. كان انهبل ومصيري يكون بمستشفى المجانين ..
    توها بترجع للتسريحة تكمل اللي بدت فيه .. بس رجع الجوال يرن من اول وجديد .. ماعطته بال وراحت للتسريحة .. تم يرن لفترة طويلة بعدها سكت .. كملت نوف ترتيب شعرها ونست بدر .. دقايق قليلة ويرن جوالها بنغمة مسج .. تأففت .. أكيد هو ..
    راحت للجوال وفتحت الرسالة .. " ياحلوة نسيتيني ليش كنت داق عليك ... كنت بس ابي أعزمك بنفسي لعزيمة الليلة .. ابيك تحضرين .. ترا انتي اهم المعازيم كلهم ... عاد ياحظك حصلتي الدعوة من صاحب الشرف .. من قدك ياقمر "
    قفلت نوف المسج بعصبية .. محسب نفسه شي .. ويحسبني مبسوطه لأني حصلت الدعوة من صاحب الشرف على قولته .. انا لو بيدي يابدير كان ماجيت من الأساس وزلبتك انت وعزيمتك .. قال ايش .. من قدي .. واثق من نفسه الأخ ..!!
    كتبت له رد " من زينك انت وعزيمتك .. ابيك تعرف اني اذا جيت مو بكيفي .. ترااني مغصووووبة .. تفهم مغصوووبة .. ماجيت عشان سواد عيونك .. ولا كان دعوتك هذي عالزبالة على طول .."
    ضغطت زر الإرسال .. وقفلت جوالها عشان ماتستقبل منه أي شي زيادة .. رجعت تكمل تصليح شعرها ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:10 am

    أثناء ماكانت منشغلة بوضع الميك اب دخلت عليها سهى لابسة وكاشخة عالآخر .. ومبينة رزززة ..
    سهى : ها نوف خلصتي ؟
    نوف : تقريبا .. بس تعالي شوفي شعري كان فيه شي خربان ضبطيه ..
    تقدمت لها سهى ووقفت وراها .. وبدت ترتب الخصل اللي كانت نوف رفعتها فوق .. وطلعتها برونق اروع وانعم ..
    سهى باستعجاب : والله مادريت ان اختي قمر لهالدرجة .. وتقولين مابي اروح .. اجل وشوله هالكشخة ..؟!
    نوف بعبوس وبدون نفس : من جد سهى اذا كانت كشختي زايدة عن اللزوم قولي خليني اغير ملابسي .. مابي يكون شكلي مهتمة بالعزيمة ..
    رفعت سهى حواجبها باستغراب .. وتمت تطالع باختها في المرايه : صاحية انتي .. لازم الكشخة .. الكل بيجي كاشخ .. وش زودك عن الناس ..
    نوف : الناس مالهم دخل .. السبب ان هالعزيمة لبدر .. يعني خاااصة لبدر .. وانتي تعرفين باللي كان بيني وبين بدر من زمان ..
    سهى هزت كتوفها بلا اهتمام : الا ادري .. بس لا تبالغين يانوف .. هذاك كان زماان يعني لما كنتي بيبي وبزر ماتفهم .. بس الحين انتي بنت واللي بينك وبين بدر اكيد انتهى .. حتى بدر كبر وصار رجال يعني ماله بالحركات اللي كان يسويها ..
    ابتسمت نوف بسخرية وكتمت ضحكة عالية ... رجال ؟!!!!!... أي رجال يا سهى وهو للحين على حركاته الأولية .. ماتدرين هذا بلوى من بلاوي الدنيا .. الله يعيني عليه شكله ناوي يطولها معي .. مارح ننتهي .. بس لازم اوقفه عند حده عشان يتأدب ويحترم شي اسمه نوف ..
    انتبهت سهى في المرايه للإبتسامة الغريبة على وجه اختها : شفيك تتبسمين ؟!..
    رفعت نوف عيونها لأختها بالمراية : ها .. لا بس سرحت شوي .. أفكر ..
    خلصت سهى من ترتيب شعر نوف وتصفيفه .. وتقدمت بدورها ترتب نفسها بالمراية ..
    قامت نوف واقفة تلقي نظرة أخيرة على شكلها .. كان شكلها رائع لأبعد الحدود .. المكياج الخفيف الناعم أبرز ملامحها الطفولية بشكل واضح وبطريقة جذابة .. كانت بنت في منتهى البراءة ..
    ضبطت سهى حالها والتفتت لنوف : اوكي انا خلاص خلصت .. يالله امي تقول استعدوا ...
    لفت نوف ومشت لوحدة من الأدراج ... فتشت فيها شوي وطلعت لها شنطة ذهبية .. حطت فيها مكياجها وجوالها وكل شي تحتاجه .. سهى طلعت من عندها عشان تلبس عبايتها .. خذت نوف عبايتها بيدها ونزلت تحت ..

    ****

    لبست وشاحها الأصفر وربطتها حول رقبتها باتقان .. لفت بوجهها يمين وشمال تتطمن ان شكله حلو .. كانت ندى واقفة لها عشر دقايق تحط لمسات التجميل الأخيرة .. قربت وجهها من المراية عشان تتطمن ان كل شي اوكي .. انتبهت في المرايه شوق تدخل عليها .. بطـلّة فاتنــــة .. !!
    شوق مبتسمة : ها دونا خلصتي ولا لسا ؟!
    ندى : تقريبا .. بس قاعدة اشوف الميك اب واتطمن عليه ..
    شوق بنظرة استنكار : تطمنين عالميك اب .. أصلا انتي حتى لو ماحطيتي ميك اب حلوة .. شلون بالميك اب ؟!.. ماله داعي تطمنين .. لأن حتى لو الميك اب خربان بيصير عليك حلو بعد ..
    ابتسمت ندى ولفت لها : لا عاد مو لهالدرجة .. لا تبالغين ..
    هزت شوق راسها بالنفي : ابداااااً .. ما أبالغ .. هذا الصدق .. ( تقدمت لها وضمتها ) ياااااااابختي والله .. ندى بنت عمي .. من قددددي .. هالملاك يصير بنت عمي ..
    ندى توها انتبهت لكشخة شوق .. بعدت عنها وتمت تطالعها من فوق لتحت بانبهار ..
    ندى : أجل أنا وش اقول ؟!!!
    ضحكت شوق على شكلها : هههههههههه .. لا تقولين شي .. لأنك بتتمين أحلى مني ..
    عفست ندى وجهها .. وبنظرة فيها ريبة : أحلى منك ؟!!!
    شوق كتمت ضحكتها على شكلها وهزت راسها : ايه أحلى مني ..
    ندى رفعت حاجب : ترا بكفخك ..
    شوق : هههههههههههههه .. ليش ؟!.. ماقلت شي غلط ..
    ندى : شويق لا تستهبلين علي .. انتي بعد حلوة مررة ..
    شوق : هههههههههههههههههههههه..!!
    ندى عشان تغيظها التفتت للمرايه بغرور .. وبفخر : بس أتم أنا احلى منك ..
    شوق : هههههههههههههه .. انتي احلى مني .. ماقلت لأ .. أعتررررررف ..
    ندى رجعت لفت لها وحملت شنطتها بيدها : امي خلصت ؟!
    شوق : اظن .. يالله انا بروح آخذ شنطتي وعبايتي وانزل ..
    ندى : انا خلاص خلصت ..
    طلعت شوق من عندها .. وندى لبست عبايتها وحطت الطرحة على كتفها .. توجهت لكومدينتها وطلعت الدفتر اللي لازمها لفترة طويلة مثل روحها .. سحبت الصورة المدفونة بين صفحاته .. وتمت تتأملها لحظات .. ابتسمت باحساس كبير تملكها .. مررت أطراف اصابعها ببطء على الصورة .. وضمتها لصدرها وهي تتنهد .. وهمست : أحبــك ..
    انتبهت ان دموعها على وشك الهطول .. فمسكت نفسها ودخلت الصورة والدفتر لمكانها وسكرت الدرج ..
    طلعت من غرفتها ونزلت تحت .. وفي نزلتها تسمع التلفون يدق .. ماكان احد بالصالة فراحت ترد ..
    ندى : ألووو ..
    - السلام عليكم ..
    خذت نفس وهي تسمع نبرة الصوت .. صوت عشقته من سنين .. ورجعت مشاعر الغرام واللهفة والحنين تهاجمها .. حاولت تكون طبيعية ..
    ندى : وعليكم السلام .. هلا احمد كيفك ؟!
    احمد : بخير الحمدلله .. شخبارك انتي ؟!
    ندى في قلبها .. مو بخير ابدا طالما انا بعيدة عنك وعايشة بدونك : الحمدلله ..
    ماتدري شلون طلعت منها كلمة الحمدلله .. لأنها لحظتها كانت تتألم .. وقلبها يتعذب ..كل ما حاولت أنساك .. جيت انت وذكرتني .. متى أرتاح ؟!.. متى ؟!!..
    احمد : ألووو .. ندى وين رحتي ؟!
    ندى انتبهت لإسمها بصوته : لبيه .. هااا .. معك معك ..
    أحمد : طيب سمعتي اللي قلته ؟!
    ندى ببلاهه : وشو ؟!!
    لأنها فعلا ماسمعت وش قال .. من سمعت صوته سرحت لمكان ثاني تفكر بحالها وبقلبها المجروح ..
    احمد : قلت لك نادي لي خالتي ..
    ندى : خالتك ؟!!!
    احمد استغرب حالها .. شفيها شكلها مو معي ابد : ندى شفيك ... ايه خالتي ..
    ندى بعد ما استوعبت : خالتك .. قصدك امي .. طيب لحظة شوي أشوفها .. عن اذنك
    احمد : اذنك معك ..
    حطت السماعة عالطاولة وكل شعرة بجسمها ترتعش .. صوته يأثر عليها بشكل كبير .. مشت للدرج وهي تجر معها أذيال الخيبة .. وتجر مشاعرها وعواطفها جر .. خلاص معد أقدر اشيلها اكثر من كذا .. تعبببببت ..
    وقفت عند الدرجة الأولى وتمت تنادي : يمــــاااااااه ... يمااااااااااااااااااااه ..
    طلت عليها منى : وش تبين ؟!
    ندى : امي وينها ؟!
    منى : امي بالحمام الحين ..
    رجعت ندى للتلفون وهي تاخذ نفس .. بتستعد لسماع صوته الساحر مرة ثانية .. رفعت السماعة ..
    ندى : أحمــــــد ..
    احمد : هلا ..
    ندى : امي بالحمام الحين .. تبي منها شي ضروري اقولها ..؟
    احمد : لا مو ضروري ... بعدين أكلمها واقولها .. يالله تامرين شي بنت الخالة ..
    حست ندى بالحسرة والألم مرة ثانية .. " بنت الخالة " .. بس كذا انا بالنسبة لك ..
    زيادة انها حزنت عشانه بيسكر عنها ... يعني خلاص بيرجع يختفي صوتك عني مرة ثانية ..
    وبلحظة طيش وتهور نست نفسها ورجعت تناديه : أحمـــــــد ..
    احمد : .... هلا ..
    كانت مشاعرها ثايرة بهاللحظة وماقدرت تمسك نفسها عن الكلام : أ .. أنا .. أ ..
    احمد : انتي ؟!.. خير ندى شفيك ؟!
    كل شي بندى كان يرتجف بعنف .. حتى قلبها اللي ينبض بقوة .. قلبها يقولها اعترفي له وريحي حالك : أنا ... أنا......... أنا أحــ..... لا ..... ولا شي خلاص ..
    احمد حس بقلبه انها تبي تقوله شي : ندى .. تبين تقولين لي شي .. قولي ترا انا ولد خالتك ..
    كانت تلعب بطرف طرحتها واحرااج كبير متملكها .. انت مو ولد خالتي وبس .. انت حبيبي اللي اتمنى ..
    بلعت ريقها وهي تحمد ربها انه مافيه احد بالصالة معها ..
    ندى بخدوود متوردة بالأحمر القاتم .. ودموع تجمعت بعيونها بسرعة البرق : ودي أقولك ... بس ...
    احمد : ودك ؟!!... طيب قولي .. أنا اسمعك ..
    عضت على شفايفها .. والله انها على لساني .. ودي اقولها لك صدقني .. ودي اقولها وارتاح ..
    سالت دمعتها حسرة عاللي هي فيه : ودي ... بس ما أقدر .. والله ودي ..
    احمد تفهم لها : طيب على راحتك .. قلت يمكن تبين تقولين لي شي اوصله لنوف .. بس شكلك تبين توصلينه لها شخصيا ..
    غرقت عيون ندى بالدموع أكثر من سمعت هالكلمات منه .. يعني هذا اللي في بالك .. مستحيل تفهم يعني ..
    ندى بصوت حاولت يكون طبيعي : لا لا خلاص .. ولا شي
    احمد : طيب تامرين بشي ..
    ندى وهي متماسكة قد ماتقدر : سلامتك
    احمد : الله يسلمك .. مع السلامة
    ندى : مع السلامة ..
    رجعت السماعة مكانها وبسرعة سحبت لها كلينكس من على الطاولة جنبها وقعدت تمسح دموعها .. حطت يدها على قلبها وهي تتنهد .. يعني بتم طوول عمري اتعذب ولا كيف .. ابي ارتااااااح خلاص مليييييت ..
    طلعت شوق من غرفتها وعبايتها في يدها .. راحت بتنزل الدرج لكن سمعت عمر يناديها ..
    عمر : سوووووووق ..
    ضحكت شوق على اسمها بلسانه والتفتت له : لبيه ..
    جاها عمر يركض ووقف قدامها .. انتبهت شوق للبس اللي لابسه : اللــــــه عمر وش هذا ؟!!
    عمر بفخر بنفسه مسك بثوبه : هذا ثووبي .. بابا ثلاه لي ..
    كان عمر لابس ثوب وطاقيه اللي خلاه يجنن .. شوق ما استحملت شكله وضمته : وااااو عمر مرررررة حلو عليك ...
    عمر استانس عالمديح وتشقق من الفرحة .. رفع لها يده باصبعين : عندي ثنين .. أديبلك ثوبي الثاني عثان تلبثينه ..
    ضحكت شوق على برائته : ههههههههه .. شلوون حبيبي .. الثوب مايصلح لي .. الثوب بس حق عمر .. صح ؟!
    هز عمر راسه : ثح ... بث البثيه عثان تثيرين مثلي .... ( البثيه = البسيه ) ( تثيرين = تصيرين )
    شوق : هههههههههههههههههه ... ما يصلح انا لبست ملابسي شوف ..
    وقفت واقفة عشان توريه .. وهو فتح عيونه عالآخر يقاله منبهر : حلووووو ... ( رفع راسه لها ) طيب انا بلبث مثلك ..
    شوق ضحكت : ليش ... انت ثوبك مررررررة حلو .. ( انتبهت لشي ) .. عمر وين شماغك ولا مافيه شماغ ..
    سكت عمر لما انتبه : الا فيه .. بلوح اديبه ... لا تلوحين عني .. اثبري .. ( بلوح = بروح ) ( اثبري = اصبري )
    راح عند امه بغرفتها .. لحظات ورجع يركض والشماغ بيده .. مسكت شوق يده ونزلت معه : تعال نصلحه لك تحت ..

    كان فهد قد دخل الصالة راجع من برا .. لأن احمد دق عليه ولزم عليه يجي العزيمة على حسب طلب بدر .. دخل الصالة لقا اخته ندى جالسة وما انتبهت له .. ومبين انها سرحانة ..
    فهد : ندى ...
    ندى : ............
    قطب فهد .. وقرب منها شوي : ندى .. وين رايحة ؟!
    هنا انتبهت له ندى .. لكنها ماردت كل اللي سوته انها رفعت عينها له .. استغرب فهد .. شكلها مو طبيعي .. غريبة ماترد ..
    فهد : شفيك ؟!
    هزت ندى راسها بصمت .. وبعد فترة ردت : ............. مافيني شي ..
    رفع ساعته يشوف الوقت .. لازم يروح يجهز ويستعد الحين عشان يمديه يروح لا يتأخر .. التفت عن اخته وراح للدرج .. حط رجله عالعتبة الأولى وتوه بيرقى لكنه تصنم في مكانه مثل الجماد .. وتعلقت عيونه عالملاك النازل بكل سحر وهدوء .. واللي خطف قلبه الابتسامة المرسومة عليها والضحكات الموجهه لعمر .. واللي حلّتها أكثر ..
    انتبهت شوق لفهد واقف أسفل الدرج .. كان ساكت وهادي وملامح وجهه غير مفهومة .. وقفت نفسها عن الضحك بسبب عمر وسواليفه .. بس ظلت ابتسامة خفيفة على ثغرها ..
    كانت ماسكة يد عمر وتنزل معه بهدوء وروية مثل الأميرات .. عمر من شاف اخوه ضحك وصرخ : فههههههههد ... ثوف ثوبي .. حلوو ؟!
    وصلوا تحت ووقفوا عالعتبة الثانية بينما فهد ظل بمكانه ولا تحرك ويده عالدرابزين .. ضحك ورد على اخوه : ههههههههههه .. حلوو .. ياسلااام عليك عمر .. صرت رجاااال ..
    ضحك عمر متونس ورفع راسه لشوق : انا ردااااال ... ( ردال = رجال )
    شوق ضحكت على برائته : هههههههههههههه ... أحلى رجال بعد ..
    رفعت راسها لفهد لقته يطالعها .. بس بسرعة نزل عيونه لعمر ..
    فهد : عمر .. انا الحين بروح البس ثوب وشماغ مثلك ..
    ابتسم عمر ورفع له شماغه اللي بيده : بتثلحه لي ؟!... ( بتثلحه = بتصلحه ) ..
    قرب فهد من اخوه وباسه على خده : اروح البس واجي اصلحه لك ..
    عمر : طيب ..
    بعدت شوق شوي عشان يمر فهد .. مر فهد من عندها وهو يتخطا الدرجات بالثنتين والثلاث .. كانت تراقبه لما وصل فوق واحساس غريب يلعب في قلبها .. ظلت عيونها عالنقطة اللي اختفى منها وهي سرحانة .. انتبهت على عمر يهزها .. التفتت لها ..
    شوق : هلا عمر ..
    عمر : تعرفين تثلحينه لي ..؟!..
    كان يقصد الشماغ .. ماكان فيه صبر ينتظر فهد لما يخلص ويجي يصلحه له .. يبي يلبسه ويكشخ به بسرعة ..
    شوق عفست وجهها : بحاول .. مع اني ماعرف ولا جربت اصلحه من قبل ..
    نزلت تحت لقت ندى جالسة تتفرج عالتلفزيون بملل ..
    شوق : ندى تعرفين تصلحين لعمر الشماغ ..
    ندى بدون نفس : مالي خلقه الحين .. صلحيه انتي ..
    استغربت شوق حالتها .. توها معي فوق تضحك وتسولف .. وش اللي قلب مزاجها الحين ..؟!!..
    راحت وجلست عالكنب وسحبت عمرمعها .. خذت منه الشماغ وبدت ترتبه على حسب اللي تشوفه هي .. أول شي حطته مقلوب .. وصرخ عمر ..
    عمر : لااااااااااااااااا ..
    ارتاعت شوق : عمممر .. لا تصارخ روعتني ..
    عمر وهو يعدله ويحطه بالشكل الصح : مو كذا ........ كذا ..
    حست شوق بالاحراج من نفسها ... الله يخلف علي .. هالبزر يعرف احسن مني ..
    شوق : طيب انت تعرف احسن مني .. صلحه انت ..
    بدا عمر يضبطه على حسب الي يعرفه واللي يشوفه من ابوه دايما .. بالنهاية حط العقال ورافع الشماغ فوق .. بس ماطلع الشكل المراد .. صار شكله مضحك .. شوق ماقدرت غير انها تمسك بطنها من الضحك ..
    شوق : هههههههههههههههههههههههههه ..!!
    عمر والابتسامة الوسيعة شاقة وجهه .. وبفخر : ثح حلووو ؟!!
    هزت شوق راسها وهي مستمرة بالضحك : هههههههههههههههههه .. ايه حلو .. هههههههههههههه مرررة حلو ... ههههههههههههههههههههه ..
    انبسط عمر وراح لاخته ندى ووقف قدامها بشموخ : ندى .. ثوفي ..
    ندى كانت تتفرج عالتلفزيون .. التفتت له وماقدرت غير انها تطلق ضحكة عالية ..
    ندى : هههههههههههههههههههههههه .. عمر وش ذا ؟!
    عمر قطب مستغرب : حلو .. سوق تقول حلو ..
    شوق قاطعتهم : ايه عمر حلو .. مرة مرة حلو ...
    ندى فهمت ان شوق تجاري اخوها .. فدخلت باللعبة معهم : ههههههههههههههه .. ايه مرة روعة .. تجننننن ..
    خذ عمر نفس قوي من الفرحة .. وراح بخطوات بريئة وجلس بهدوء جنب شوق .. يقاله يبي يركد لا تخرب الكشخة ..
    بعد ثلث ساعة نزلت ام فهد .. وبعدها بخمس دقايق نزل فهد بطلة بهية متألقة تخطف الأبصار .. بالثوب الأبيض والغترة البيضا .. كان في قمة الروعة والتألق ..
    كانت شوق تسولف مع ندى ولا انتبهت الا لما سمعت عمر يناديه ويركض له .. التفتت له وتاهت في قسمات وجهه من الانبهار .. دقات قلبها بدت تتزايد وتتسارع ..
    اما عمر راح لفهد ياخذ رايه باللوك الجديد .. فهد من شافه رفع يده يغطي ابتسامة انرسمت بالغصب على ثغره .. وظل يضحك لكن بدون صوت ..
    عمر : ثوف ... حلوو ؟!!
    ماقدر فهد يمسك نفسه اكثر : ههههههههههههههه .. عمر من اللي صلحه لك ..؟!!
    عمر بفخر طغى على صوته البرئ : أنا .... سوق ماتعلف تسويه لي .. انا اعلف ..
    رفع فهد عينه لشوق اللي حمر وجهها .. رجعها لعمر : وانت عاجبك ؟!
    عمر حاس بوزه مستغرب : ايه حلوو .... سوق وندى يدولون حلوو .. ( يدولون = يقولون )
    هز فهد راسه مبتسم ونزل عند اخوه ونزل شماغه اللي كان مرفوع بشكل غريب وخلا شكل عمر جدا مضحك ..
    بدا يضبطه ويرتبه حسب طريقته الخاصة وعمر واقف بجمود ينتظره يخلص .. لما انتهى قام واقف ..
    فهد : ايوه .... كذا احلى ..
    التفت عمر لشوق اللي فتحت عيونها عالآخر .. كان شكله أحلى من قبل شوي .. كان رجل صغير وهيئته نفس هيئة فهد لاسيما ان عمر شماغه احمر وفهد ابيض ..
    ندى : وااااو عمر .. حلووو عليك ..
    ضحك عمر بصوت عالي وراح لأمه اللي كانت تلبس عبايتها : ماما ... ثوفي ..
    التفتت له وضحكت وعطته من كلام المديح والاستعجاب لما كبر راسه ومعد صار يشوف احد .. مشى برا للسيارة ومو معطي احد وجه .. وخروا عن طريقي محد قدي ..

    **** ****

    في بيت اهل بدر .. المعازيم اللي وصلوا للحين قليلين .. نوف وسهى مع بنات عمهم بالمطبخ .. رايحين جايين ومحتشرين .. مافي وقت يقعدون ويرتاحون .. اللي يشوفهم يقول هذا عرس بدر مو عزيمة عادية ..
    نوف : فرح .. أقول ما كأننا معطين هالعزيمة اكبر من قدرها ..
    فرح : هههههههههههههه ... هذا كلام ابوي .. هو اللي يبي كذا ..
    دلال : نوفو .. وانت شعليك اخوي رايح دارس برا وناجح وماخذ شهادة ماتبينا نفرح فيه ..
    نوف : عشتو ... اللي يسمعك يقول اخوك هو الوحيد اللي درس برا .. تراه مو اول واحد ولا آخر واحد ..
    دلال بغرور : بس حتى ولو ... اهم شي انه جاب شهادة نفتخر فيها كلنا ..
    نوف بنفس الغرور : كفوك .. من زينه عاد ..
    فرح : هههههههههههههههههه .. نوف حرام عليك .. تراك ظالمه اخوي ..
    نوف وهي تأشر لنفسها : انا ظالمه اخوك .. بلاك ماتدرين وش هي سواياه ..
    فرح : أدري .. تتكلمين عن اول قبل مايسافر .. بس الحين خلاص ..
    تنهدت نوف .. يوم اقولكم ان كل الناس مخدوعين فيه .. ماصدقتوني .. حتى فرح اللي هي اخته ماتدري عن اللي قاعد يسويه .. تحسب انه تعدل بس طل ... الا شكله بيزيد ..
    فرح : الا اقول ندى بنت عمك .. مب جاية ؟!!.
    نوف : الا بتجي .. كل بيت عمي بيجون ان شالله ..
    فرح : ياحليلها .. وحشتني مرة ..
    حنان اللي كانت تصف البيالات في الصينية : اقول ما كأن المعازيم تأخروا .. محد جا ماغير ست حريم .. والرجال مدري عنهم ..
    فرح رفعت يدها تشوف الساعة : لا تونا ثمان الا ربع .. انتظري لما ثمان وبيجون ..
    سهى : انا بروح اشوف امي يمكن تبي شي مني ..
    طلعت سهى من المطبخ وراحت لمجلس الحريم .. اما نوف ودلال ظلوا يسولفون بالمطبخ وفرح وحنان يرتبون الكاسات والأغراض ..
    لحظات ويسمعون صوت رجال يتنحنح .. نوف انخبصت لأن ما معها غطا .. راحت وتخبت ورا الثلاجة من الربكة ..
    فرح : لحظة شوي بدر ..
    راحت له فرح عند الباب : نعم بدر .. تبي شي ؟!
    بدر استغرب وقفتها عند الباب : بدخل بشرب موية ..
    فرح : معليش بس نوف داخل .. انا بجيبلك ..
    ابتسم بدر .. ورفع حاجب : نوف داخل ؟!.... طيب وخري بسلم عليها ..
    فرح : وين اوخر .. اقولك داخل ..
    بدر رفع نفسه يبي يشوف : ايه بس ماشوفها .. وينها ؟!!...
    نوف تنرفزت .. وقالت وهي للحين ورا الثلاجة من الجهة الثانية : وش اللي ما اشوفها ... أجل تبي تشوفني ..
    بدر مسك ضحكته لما سمع صوتها الحاد ينفخ عليه : تصدقين عاد ... ودي ..
    نوف باحتقار : بأحلامك ...
    بدر بجدية : لا تتحديني أدخل الحين واجي اشوفك ..
    نوف بتحدي : .. أتحــداك ..
    ماتريث بدر لحظة انه يدخل ... سحب اخته فرح على جنب ودخل .. صرخت فرح وهي تقول لا .. وحنان بعد .. اما دلال ظلت تضحك من الموقف باستغراب .. نوف من سمعتهم يصرخون وينادونه ارتعب قلبها وعرفت انه دخل ...
    بدر عرف انها ورا الثلاجة وقف مكانه بوسط المطبخ وعيونه على ذاك المكان : ها نوف .. تتحديني بعد أجي لما انتي ..
    نوف كانت خايفة وقلبها يرجف .. كانت عارفة انها اذا تحدته بيجي .. لكن كبرياءاً فيها قالت : أتحداك ..
    كان بدر ينتظر منها هالكلمة .. راح لها لكن فرح مسكت يده بخوف ..
    فرح : بدر شفيك .. وين انت فيه ؟!!
    بدر : خليني .. هي تبيني اجي لها .. خليني انا ماعندي مانع ..
    نوف بلعت ريقها بصعوبة : لا لو سمحت لا تجي .. وش ابي فيك .. اطلع بس ..
    كتم بدر ضحكة وحاول يسحب يده من بين يدين اخته لكن فرح كانت ماسكته بأقوى شي عندها ..
    فرح : بدر ... خلاص .. لو تدخل امي الحين ولا ابوي وش بيكون موقفك ..
    بدر : عادي ... اقولهم ان نوف هاللي تحدتني ..
    حنان : بدر خلاص .. خذ اللي تبي واطلع ... ترا اذا صار شي نوف مارح تسكت بتفضحك ..
    نوف استغلت هالنقطة وأيدت كلام حنان : ايه ... ترا اذا جيت بعلم ابوي ..
    ماقدر بدر غير انه يضحك بصوت عالي : هههههههههههههههههههههههههههه ..!!
    نوف : لا تضحك .. ترا والله اسويها ..
    بدر : اذا كنتي جبانة لهالدرجة .. وشلون بتنفذين تهديدك ؟!!
    التفتوا فرح وحنان ودلال له مستغربين .. أي تهديد هذا ..
    فرح : بدر وش تهديده ؟!!.
    بدر ببرود وعيونه للمكان الموجودة فيه نوف : اسألوا بنت عمكم وتعلمكم ..
    نوف بارتباك : أي تهديد .. وش تخربط .. اقول فرح اخوكم استخف صار يقول كلام من بطنه ..
    ضحك بدر مرة ثانية بصوت عااااالي ... يوم اقولك جبانة تراها جبانة .. بس ماعليه يانوف .. انا اقول كلام من بطني ؟!!.. طيــــــــب ..!!
    التفت بدر لفرح : يالله عطيني كاس موية .. وبطلع ..
    جابت له فرح الكاس .. شربها ومشى طالع لكنه سمع نوف تستوقفه ..
    نوف : بـــــــدر ..!!
    التفت بدر مبتسم : عيونه ...
    شب وجه نوف نار من الحيا .. وغلى دمها من الغيظ .. يعني قاصد تستخدم معي هالأسلوب تبي تحرجني ..
    مسكت اعصابها وقالت بكل ثقة : لا يغرك شكلي .. تراني بسويها ..
    البنات فهموا انها تقصد انها بتعلم ابوها ... لكن بدر فهم شي ثاني .. تقصد تهديدها بالانتقام .. زادت ابتسامته وهو يسمعها تقول كذا ..
    بدر ببرود وثقة : طيب ... وانا في الانتظار ..
    نوف اغتاظت اكثر : يعني منت خايف ..
    بدر : لا مب خايف .. منك انتي يالجبانة ما أخاف ..
    كان ود نوف في هاللحظة تطلع له وترجمه بالكعب اللي لابسته تفلق راسه وتبرد حرتها .. يعني مو خايف !!... طيب انا اوريك .. مارح أرجع لبيتنا اليوم الا وانا ماخذه حقي كامل ..
    نوف : اوكي .. على راحتك .. بس ترا قد اعذر من انذر ..
    بدر : قد اعذر من انذر ها ؟!!
    نوف : ايه ..
    بدر: اوكي .. but you must be careful
    راح عنهم .. طلعت نوف وهي تكلم فرح بانفعالية : فررررح .. وتقولين اخوي تغير... وين تغير ها قولي لي ..
    فرح كانت مستغربة من تصرف اخوها : وانا وش يدريني .. مادريت انه بيدخل بهالطريقة ..
    مشت نوف طالعة من المطبخ : انا بطلع .. لا يجي مرة ثانية ويسبب لي مشكلة ..

    .......

    راح بدر لمجلس الرجال .. كان كبير وفخم وموجود فيه عدد من الرجال من اقاربهم .. دخل وهو يبتسم وفي داخله يضحك عاللي صار معه في المطبخ .. شاف ضيوف جدد وصلوا بغيابه .. راح وسلم عليهم وتحمدوا له بالسلامة وباركوا له ..
    ودق تلفونه .. كان سلمان..
    بدر :هلا بك ...
    سلمان : هلا فيك
    بدر : وينك ؟!... ماقلت انك بتكون موجود مبكر ..
    سلمان : وانا عند كلمتي .. يالله تعال انا عند الباب ..
    سكر منه وراح عند باب الشارع اللي كان مفتوح من الاساس عشان اللي يجي يدخل على طول .. لقا سلمان واقف عند سيارته ..
    بدر : هلا .. تفضل ليش واقف .. اسفرت وانورت ..
    قرب سلمان منه وسلم عليه وبارك له : الحمدلله عالسلامة .. والف مبروك عالشهادة ..
    بدر : ههههههههههههههه .. تراك باركتلي قبل ..
    سلمان : معليه ... عشان مناسبة اليوم قلت لازم اباركلك ثانية ..
    بدر : يالله تفضل البيت بيتك ..
    دخل معه وراحوا للمجلس .. وكل لحظة والثانية كانوا الضيوف في تزايد مستمر ...

    .......

    وصلوا بيت ابو فهد .. كانوا الضيوف قد كثروا وبدت المجالس تمتلي .. سلموا شوق وندى عالضيوف وطلعوا على طول للبنات في المطبخ .. من شافوهم قام الصراخ والترحيب ...
    فرح : شخبارك ندى ؟!..
    ندى : انا تمااام عال العال ... بشوفتك طبعا ..
    ضحكت فرح : هههههههههههه ياحبي لك .. وانتي شوق شلونك ؟
    شوق : تماااام ..
    وتموا شوي ياخذون اخبار بعض ويسولفون وبدوا ندى وشوق يساعدون .. انتبهت ندى لنوف اللي تشتغل بدون نفس .. راحت ووقف جنبها وهمست ..
    ندى : نوف ... ابتسمي مايصير كذا .. وش بيقولون عنك الناس ..
    نوف : احاول ... بس من جد شي ينرفز ..
    ندى ابتسمت : عاااادي انسي الحين انها عزيمة بدر وسولفي معنا واضحكي وبتنسين الموضوع كله ..
    نوف ابتسمت ابتسامة وسيعة ماتعكس اللي داخل قلبها .. من شافت ندى ابتسامتها المبالغ فيه ضحكت ..
    ندى : ههههههههههههههههههههه ..
    نوف : ليش تضحكين .. ماتبيني ابتسم .. هذاني ابتسمت ..
    ندى : ايه بس ابتسمي بطريقة مقبولة .. مو كذا .. كأنك مغصوبة عالابتسامة .. ولا كأنك ماقد ابتسمتي في حياتك ..
    ربع ساعة وامتلت المجالس عن بكرة أبيها ضيوف .. بدوا البنات يقدمون القهوة والحلى .. ويضيفون الحاضرين ويتحركون بكل مكان ..
    بعدها قدموا الشاهي والمجالس كلها تعج بالازعاج والسواليف .. الكل يسولف ويهني ويبارك لام عبدالله ( ام بدر) سلامة ولدها والنجاح اللي حققه ..
    أثناء ماكانوا البنات موجودين بالمطبخ يرتبون غلاسات العصير ويستعدون لتقديمه .. دخلت عليهم ام عبدالله ..
    ام عبدالله : فرح حبيبتي وين البخور ..
    فرح عضت على شفايفها : يوووه يمه .. للحين ماسويته .. وكيسة البخور الجديدة نسيتها فوق بغرفتي ..
    تنهدت ام عبدالله بضيق : الله يهديك .. بسرعة روحي جيبيه لا نتأخر عالضيوف ..
    فرح كانت منشغلة : بس انا الحين مشغولة ..
    جت نوف : انا بجيبه .. وين حاطته ؟!
    فرح : فوق على سريري بتلقينه ..
    طلعت نوف من المطبخ وراحت راقية فوق .. توجهت لغرفة فرح ودخلتها .. لقت الكيس المقصود موجود فوق السرير .. خذته ورجعت طلعت .. مشت متوجهه للدرج .. لكن وقفت بمكانها لما شافت باب غرفة بدر مردود .. مو مسكر .. حطت الكيس اللي بيدها عالأرض راحت لها بفضول ودفعت بالباب لما انفتح على مصراعيه .. كانت الغرفة مظلمة ومبين ان مافيها احد .. فتحت النور وتقدمت بهدوء لما صارت بوسط الغرفة .. ابتسمت بخبث .. يمكن هاللحظة هي لحظة الانتقام اللي تنتظرها ..
    اول شي توجهت للمكتب .. فتشت في الاشياء الموجودة فوقه .. كانت مجرد اوراق مافهمت منها شي .. تركت المكتب وراحت للمكتبة الصغيرة .. لفت نظرها ملف أصفر .. فتحته .. وكانت شهادات بدر ومن ضمنها الشهادة اللي حصل عليها من دراسته برا ..
    فتشت فيها اكثر وابتسامتها الخبيثة تزيد وأفكارها تتسابق لذهنها .. شهادات بدر !!!... مارح القى وسيلة احسن من هذي ... شقى عمرك يابدر هذي الشهادات .. وانا اوريك وش بسوي ..

    تحت .. وتحديدا بمجلس الرجال الكبير.. كان بدر يضحك ويسولف وسعادته ماتنوصف بالناس اللي حضروا مخصوص عشانه .. كان معه احمد وفهد وخويه سلمان .. عاد اجتمعت سوالفهم شوفوا الضحك ..
    احمد : اقووول سلمان بالله عليك ماتعاني انك تخاوي واحد شخصيته مثل شخصية بدر ..
    سلمان : هههههههههههههه .. تبي الجد عاد .. احيانا ..
    بدر بفخر : الا قل من قده .. مخاوي واحد حاصل على شهادة الماجستير ..
    سلمان : في هذي صدقت .. من قدي والله ..
    احمد : ههههههههههههههههه ... اقول بدر بدينا نشوف منك شوفة نفس وغرور ..
    بدر : يحق لي ...
    فهد : ايه يحق له .. الدور عليك الحين احمد .. مابي اخاويك عالفاضي ..
    احمد التفت له بطرف عينه : انت بس يحصلك تخاوي احمد .. هذا بس يكفي ..
    فهد : لا والله ... اشوفك واثق من نفسك بزيادة ..
    انتبه سلمان ليد بدر : بدييييير ..
    بدر : خير ... لا تقول بدير ..
    سلمان : الحين انت مو قايل لي انك بتلبس الساعة اللي عطيتك اياها .. وينها ماشوفها ..
    بدر رفع يده : ايه ... تصدق نسيت ... متعود على هالساعة .. ( التفت لاحمد وفهد ) ماتدرون ؟!... حبيبي وعمري سلمان مهديني ساعة ...
    احمد : ايوه من قدك ... كذا الاخويا ولا بلاش .. مو انا مخاوي واحد اسمه فهد وهو ولا ينفع لي بشي ..
    رفع فهد حاجبه : يعني الحين انت اللي نافعني بشي .. الا طل ..
    سلمان : بدر .. ما ارضى اجيبها ولا تلبسها ..
    قام بدر واقف : خلاص ولا يهمك .. الحين اروح البسها .. عشان خاطرك بس ..
    احمد : وين بتروح ؟!.. ووين حاطها ؟!!
    بدر : حاطها بغرفتي بعد وين ... يالله عن اذنكم ..
    احمد : لا تتأخر ... مايصير تبعد عن المعازيم ..
    بدر : دقايق وراجع ..
    طلع من المجلس وهم رجعوا يسولفون مع بعض ينتظرون عودته ..

    في غرفة بدر .. نوف لازالت واقفة تقلب بصفحات الملف الموجود بين يديها .. ومبتسمة بوناسة وبخبث عالفكرة اللي استقرت ببالها .. راحت للمكتب وخذت من الملف آخر شهادتين حصل عليهم بدر .. وحمدت ربها انها كانت جايبة شنطتها معها .. ولأن شنطتها كانت كبيرة نوعا ما .. قدرت تدخل فيها الشهادات .. تنهدت بارتياح لأنها حصلت شي تقدر تنتقم عبره من بدر ..
    انتفضت برعب لما سمعت حس احد جاي .. شالت الملف بسرعة ودخلته مكانه وراحت تركض بتطلع لكن ماقدرت .. شافت بدر جاي مقبل يدندن .. تراجعت بخوف .. وتلفتت يمين وشمال لعلها تلقى مكان تتخبى فيه ..
    راحت تركض وتخبت خلف السرير وكتمت أنفاسها بخوف ..
    وصل بدر لغرفته ودخل وهو مستغرب ان النور مفتوح .. ماطال استغرابه لأنه حط في باله ان وحدة من خواته يمكن دخلت ونست النور ..
    وقف لحظات يتذكر وين حط الساعة الجديدة اللي وصلته من سلمان .. تذكر انها بالكومدينة .. راح وقعد على طرف السرير ..
    نوف من حست بحركة عالسرير ضمت شنطتها لحضنها أكثر وغمضت عيونها بشدة من الخوف والرعب .. ياربي عسى ماينتبه .. يا ويلي انا وش جابني هنا ..
    طلع بدرالساعة .. فصخ ساعته اللي عليه ولبس الجديدة الرائعة على يده .. راح لتسريحته يعدل شماغه وكشخته ...
    نوف من الخوف الرعب العايشه فيه بدت قطرات العرق تلمع بوجهها .. والدموع تجمعت في عيونها .. لكن بصمت وبدون صوت .. انا حمارة .. والله اني حمارة انا وش جابني .. ياربي انقذني ..
    انتبهت انت طرف تنورتها مبين .. عضت على شفايفها وسحبتها ببطء عشان ما يحس ..
    بدر لازال واقف قدام المراية يعدل العقال والشماغ .. رفع وحدة من العطور وبدا يتعطر .. لكنه لاحظ حركة غريبة انعكست عالمرايه .. شي يتحرك بجنب السرير ..
    في البداية حس انه يتوهم لكنه تأكد لما شاف ظلال عالأرض .. وهالظلال تتحرك لكن بشكل خفيف ومحد ملاحظ الا اذا ركز ..
    ابتسم .. فيه شخص هنا بالغرفة .. شكوكه تقول له انها نوف .. بس شلون يتأكد .. مايبي يرعبها ..
    راح بخطوات هادية لما شاف جزء منها أكد له انها نوف .. مع انه ماشاف وجهها بس تأكد .. رجع للتسريحة وهو يفكر ويسأل نفسه بحيرة عن سبب وجودها بغرفتها .. معقولة يكون السبب الانتقام .. تجي هنا عشان تنتقم .. لا مو معقوووول !!!... لكن اوريك يانوف ... جيتي لهنا برجليك .. محد جابك ..
    كمل شغله وهو يغني بأغنية ولا كأنه داري بشي .. نوف كل لحظة تبلع ريقها بخوف .. كانت ترتجف من فوقها لتحتها .. ياربي وش بقول لو شافني ولا درا اني موجودة معه بنفس الغرفة .. ياويلي بموووت اليوم ..
    سالت دمعتها ولا قدرت تتحرك حتى عشان تمسحها .. تركت دمعتها تشق طريقها على خدها بحرية .. اما هي ظلت تنتظر الفرج من ربها .. ضامة شنطتها بخوف وتبكي بصمت ..
    فيما كان بدر يعدل الكبك حق كمه .. استقرت في باله فكرة .. لكنها فكرة شيطانية بمعني الكلمة .. ضحك بدر وهو يتخيل انه نفذها .. اما نوف لما سمعته يضحك استغربت .. خير ليش يضحك .. خبل ومجنون .. يالله اذلف خلني اطلع تكفى .. ابي اروووح لامي ..
    سالت من عينها دمعه ثانية .. بدر انتهى من تضبيط نفسه طلع مفتاح غرفته من جيبه وظل يناظره بابتسامة خبيثة .. مشى للباب وطلع وسكره .. لكنه قبل لا يروح دخل المفتاح فيه وقفله .. رجع المفتاح لجيبه وراح نازل وهو وده يضحك بصوت عالي من اللي سواه .. خلي تهديدك ينفعك يانوف ..
    رجع للمجلس ولا كأنه سوا شي ..
    اما نوف لما طفى النور وتسكر الباب .. رفعت راسها بحذر تشوف .. كان الظلام دامس .. قامت بخوف والشنطة بيدها وركضت للباب .. مدت يدها وحاولت تفتحه لكن الباب مو راضي .. حطت يدها على فمها برعب وهي تحاول تكتشف السبب .. بدر قفل الباب علي ..!!!
    لا حرام ... ليش يقفله ماكان مقفول .. ابي أطلع وشلون اطلع ..
    قلبها بدل مايهدا زادت دقاته ... الحين وش اسوي ... بقعد كذا لما يجي بدر مرة ثانية ويفتح .. مابي .. مقدر اتخيل اني بقعد هنا لثلاث ساعات والاربع ..
    ماقدرت تعبر عن شعورها بالخوف والرعب غير انها تبكي .. مشت للسرير بخطوات خايفة وجلست على طرفه وهي تبكي بشدة .. انا وش اللي جابني هنا من الاساس ..
    ظلت خمس دقايق على حالها تشكي لربها وتدعي يطلعها من اللي هي فيه .. تذكرت ان جوالها معها .. طلعته بسرعة وبلهفة وكأنه هو المنقذ الوحيد الحين .. بس .. من تدق عليه الحين ... وش بتقوله .. انا بغرفة بدر !! .. مافي غير ندى .. هي اللي بتفهمني ..
    بسرعة ضغطت عالأرقام ..

    تحت ... رجعت ام عبدالله تدخل على البنات بالمطبخ
    ام عبدالله : فرح ... وين البخور ؟!..
    فرح : مدري عنها نوف .. راحت ولا عاد رجعت ..
    ام عبدالله : روحي جيبيه بتنتظرين نوف .. يمكنها نست ..
    فرح التفتت لوحدة من الخدامات : مينا .. روحي جيبي كيس ازرق موجود على سريري ..
    طلعت الخدامة وبعدها بدقايق رجعت بالكيس
    مينا الخدامة : هذا موجود فوق عند درج .. مافي غرفة انتي ..
    استغربت فرح .. وطلبت من الخدامة تضبط الجمر .. ندى كانت واقفة معهم تسولف مع حنان مرة ومع دلال مرة .. لما دق جوالها وكان اسم نوف مكتوب ..
    ندى : هلا نوف وينك .. وين رحتي ؟!
    نوف انفجرت : نـــــــــــــــــــــــــــدى .... الحقيني يا ندى .... الحقيني ....
    سكتت وظلت تشهق من البكي .. ماتخيلت نفسها بيوم من الايام انها بتكون في موقف مثل هذا ..
    ندى خافت من صوتها راحت وطلعت برا عشان تعرف تكلمها : نووووف ... روعتيني وينك ؟!!!
    نوف وهي تشهق : الحقي علي ... بدر ... بدر قفل علي ...
    ندى قطبت ولا فهمت ... وانصفق قلبها من صوت نوف : نوف ليش تصيحين ... وينك فيه انتي ؟!!!
    نوف بحسرة وهي تلوم نفسها : انا ... في غرفة بدر ...
    شهقت ندى بقوة .. وحطت يدها على قلبها : ياحمارة وش تسوين هناك ... وش وداك هناك ؟!!
    نوف استرسلت بالبكي والنوح : ندى لا تصارخين علي .. ابي اطلع .. ابي اطلع بدر قفل علي الباب وراح ..
    ندى : ياحمارة وهو ليش قفل الباب عليك ..
    نوف : ما ... ما يدري .. طلع وقفل الباب ..
    ندى : يعني مافيك شي ..
    نوف صرخت زيادة عاللي هي فيه : ياحمارة لا يروح فكرك بعيد ... ماكان يدري اني جوا الغرفة طلع وقفلها ..
    تنهدت ندى بارتياح .. اشوى .. لكنها عاتبت نوف بغضب : وانتي يالزفتة وش اللي وداك هناك ..
    نوف ارتبكت : ها ... مـ... ماكنت ادري انها غرفة بدر .. حستها غرفة دلال ..
    هزت ندى راسها بعد اقتناع .. معقولة ماتعرف غرف بنات عمها .. سكتت وماحبت تسترسل بالأسئلة مع نوف احتراما لحالتها اللي هي عليها ..
    نوف : والحين ندى ... وش اسوي ؟!... قولي لي والله بموووت ..... ( ورجعت لبكيها ولوم نفسها )
    ندى : نوف الحين انا وش اقدر اسوي ...
    نوف : دبريني ... دبريني حرام يقفل الباب علي هالحمار .. ليش يقفل الباب علي ليش .. هو اصلا ماكان مقفول بس مدري وش اللي طرا له هالثور ..
    ندى : نوف .. ماقدر اقول لبنات عمك انك بغرفة بدر .. وانتي تعرفين اذا قلت لهم وش بصير .. بيفكرون غلط ..
    نوف بمعنويات جدا منخفضة واحباط وخيبة امل علت صوتها : صح ... بس ..
    ندى : اقولك اصبري شوي .. وبفكر وش اقدر اسوي ..
    نوف : ندى انا خااااايفة ... طلعيني ... والله خايفة بموت من الخوف ..
    ندى : خلاص اصبري مكانك .. وانا بدق عليك كل شوي ..
    نوف : طيب ... بس لا تنسيني ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:11 am

    ندى : افا عليك ... مارح انساك لا تخافين .. يالله تيك كير ..
    نوف والدموع مستمرة بالنزول : باي ..
    سكرت ندى عنها وهي محتارة ... نوف خبلة بعض الأحيان .. وش اقدر اسوي لها الحين .. من اقوله .. مقدر اقول لفرح لا يفهمون غلط .. ظلت واقفة بمكانها تفكر .. لما جتها شوق ..
    شوق : ندى ... وين رحتي ..
    ندى : هنا ..
    شوق : تعالي يالله بنقدم العصير ..
    ندى : يالله ..
    راحت معها وانشغلت بتقديم العصير والفطاير للمعازيم ..

    مرت ساعتين ونوف على هالحال وقرب موعد تقديم العشا .. ندى حطت جوالها وشنطتها بمكان ونست نوف لأنها انشغلت مع البنات .. ونوف تحاول تتصل فيها لكن محد يرد ... وهذا اللي زاد الطين بله عندها .. ندى حقرتني .. الحمارة هذا وانا موصيتها ..
    مالقت نوف طريقة تعبر عن الخوف اللي داخلها بغير البكي .. طول الساعتين اللي فاتت كانت تبكي لما تغير وجهها وحمرت عيونها ..

    في مجلس الرجال .. كانوا الشباب يسولفون وبدر يضحك معهم بطريقة غريبة .. لأنه مثل ماهو يضحك على سواليفهم يضحك باللي قاعد يتخيله الحين صاير لنوف .. اكيد قاعدة ترتجف من الخوف .. ورينا يانوف وش بتسوين .. وين التهديد راح .. بس ردي لك كان قبل تنفيذك .. اعترف كان رد مبكر جا بغير وقته ..
    سلمان : بدر ... بصراحة انت غريب .. وش صاير لك .. رحت عنا شكل ورجعت شكل ثاني ..
    بدر تلفت حوله لقى احمد وفهد مو موجودين : تعال برا واقولك وش مسوي ..
    سلمان : الله يستر منك ... ماندري وش يطلع منك انت ..
    سكت بدر وقام .. وسلمان قام وراه .. لما طلعو للحوش التفت سلمان لبدر وهو معقد يديه على صدره ..
    سلمان : قول وش انت مسوي ... بصراحة حاس انها مصيبة ..
    بدر : لا لا تخاف مو مصيبة ..
    سلمان : طيب تكلم ..
    قبل ما يبدا بدر الكلام ضحك بصوت عالي .. ماقدر يمسك نفسه .. سلمان استغرب وحس ان السالفة فيها نوف .. بدر مايضحك بهالطريقة الا اذا كانت السالفة فيها نوف ..
    سلمان : بدر ... وش انك مسوي ببنت عمك ؟!!
    بدر وهو يضحك : ههههههههههههههههههه ... نوف ؟!!!
    سلمان : ايه نوف ... فيه غيرها ..
    بدر : ههههههههههههههههههههههههههه ... تدري اني مقفل عليها بغرفتي ..
    سلمان فتح عيونه عالآخر ومسك بدر من ذراعه من المفاجأة : بغرفتك ؟!!.... صاحي انت ؟!!... وش مسوي فيها ..؟!!!
    ضحك بدر لما شاف تعابير وجه سلمان : ههههههههههههههههههه ... شفيك سلمان ... هذي بنت عمي مستحيل اضرها بشي ... اذبح نفسي قبل ما افكر بهالشي ..
    بعد سلمان يده عنه : لا والله استخفيت ... ومن متى ؟!!
    بدر رفع راسه يحسب : تقريبا من ساعتين .. يوم اروح البس الساعة ..
    فتح سلمان عيونه على آخرهم من هول المفاجأة .. ساعتين ؟؟!!...
    سلمان : ساعتين ؟!!؟!... ساعتين يابدر حرام عليك ...
    بدر : خلها تعرف منهو بدر .. ومن يكون ... عشان تحرم تهدده مرة ثانية ..
    سلمان : طيب وشلون ؟!!.. وش جابها بغرفتك اساسا ؟!!!..
    قص له بدر السالفة .. ووشلون اكتشف وجودها وهي ماتدري .. وسلمان يسمع وهو متعجب .. تأكد الحين ان بدر داهيه ويسوي اللي في باله ...
    سلمان : روح ... روووووح خاف ربك طلعها ...
    بدر : لا .. خلها بعد العشا بعدين اروح ..
    سلمان : بدر روح ولا ترا بصير للبنت شي ... ماتقول انها خوافة وجبانة .. روح ترا بعدين بتندم ..
    بدر : هذا رايك ...
    سلمان : ايوه هذا رايي ... والله لو يدري عنك احمد ان يذبحك ...
    بدر : طيب ... بيني وبينك بدت تكسر خاطري .. بروح اطلعها والله يستر صدق مايكون جاها شي ..
    راح بدر داخل وسلمان رجع للمجلس وهو مستغرب من تصرفات بدر .. ساعتين مرة وحدة ؟!!! حرام عليك يابدر ..!!!

    نوف للحين على حالها .. كانت حالتها النفسية في تدهور والدموع ما جفت من عيونها .. قاعدة فوق السرير وضامة رجولها لها ومنكسة راسها وتبكي ... حتى النور مافتحته .. كانت جالسة بالظلام طول الوقت ومستمرة بالبكي وتفكر بالتصرف المتهور اللي وصلها لهالنقطة .. كله مني .. كله منك يابدر .. انا مالي دخل .. انت السبب .. لو ماكنت تتصرف معي كل هالتصرفات كان ماسويت اللي سويته .. ولا كان جيت هنا .. انت السبب في اللي انا فيه .. انت السبب .. ياااااااربي ابي اطلع .. طلعني ياربي ..
    تركت الجوال بشنطتها ولا فكرت تستخدمه ثانية .. كانت قد يأست وهي تحاول تتصل بندى اللي ماردت عليها من آخر مكالمة .. وهذا نكد عليها .. ندى قالت انها بتتصل فيها كل شوي بس مرت ساعتين وشوي وهي مادقت ولا فكرت فيني ..
    لذا استسلمت وتمت تبكي وتعبر بالدموع الغزيرة ..

    بدر وصل للدور الثاني .. راح لغرفته وهو حاس بتأنيب الضمير مع شعور ثاني يطغى على قلبه .. نوف جوا غرفتي ..
    وقف قبال الباب قبل مايفتحه ... ماكان يشوف أي خيط نور داخل الغرفة .. كانت مظلمة .. معقول نوف جالسة بالظلام .. طلع مفتاحه وفتح الباب .. تسرب النور اللي كان صادر من برا لداخل الغرفة .. وشافها جالسة فوق السرير ومنكسة راسها ويسمعها تبكي .. بوضع عصر قبله من الندم .. ياعمري يانوف ..
    نوف ما انتبهت له لأنها كانت مغمضة عيونها وتفكر بالمشكلة اللي طايحة فيها ..
    مد بدر يده لمفتاح النور وفتحه .. انتبهت نوف ورفعت راسها وهي تشهق من الروعة .. لما شاف بدر شكلها حس بشي يضغط على قلبه أكثر ويعصره بقوة فضيعه .. ماتحمل يشوف وجهها الطفولي البرئ بهالشكل ... مبين انها مقطعة نفسها من البكي .. ماتوقعت توصل لهالدرجة ..
    بدر : نوف ...
    نوف من الخوف تراجعت على ورا بسرعة ولأنها كانت ناسية انها فوق السرير طاحت منه على ورا بشكل قوي ومؤلم ..
    بدر ارتعب عليها وهو يسمعها تتأوه من الألم ..: نوف بسم الله عليك شفيك ؟!!
    نوف تمت على وضعها .. طايحة لكنها استسلمت للبكي بصوت عالي : ابي اطلــــــــــع ... والله ماكان قصدي .. ابي اطلع ... بدر تكفى خلني اروووح ... مابي اجلس هنا اكثر ..
    بدر تم واقف مكانه مرتاع وهو يسمعها تترجاه .. ماكان يقدر يشوفها بس كان يسمعها .. الحين حس بكبر ذنب اللي سواه : نوف ..... انا آسف ..
    نوف ماسمعت وتمت تبكي : ابي اطلع ... ( تشهق من البكي ) .. ابي اطلع .. طلعنـــي .. والله خايفة ابي اروووح .. بدر لا تقفل علي خلني اطلع .. خلني ارووووح ...
    ضرب بدر راسه عتابا على نفسه .. انا وش سويت .. ماقدر حتى يتحرك من مكانه ويروح لها ..
    بدر : ... نوف ... اذا تبين تروحين روحي ... الباب مفتوح يالله ..
    نوف : ...............
    بدر : نوف تسمعيني .. تبين تطلعين اطلعي ..
    ماردت عليه لكنه سمع شهقاتها المتواصلة واللي زاد من احساس تأنيب الضمير عنده .. مايدري شلون بيتصرف .. مبين ان البنت مرة متأثرة ..
    بدر بمحاولة أخيرة : نــــوف ...
    نوف وهي لا زالت بمكانها ولا تحركت .. بس ينسمع بكيها : وانت ... روح ابي اطلع ..
    بدر فهم لطلبها : ولا يهمك بروح لغرفة فرح لما تطلعين .. طيب ؟!!
    نوف : ...............
    طلع بدر من الغرفة وراح لغرفة فرح اللي كانت اقرب غرفة لغرفته .. اما نوف لما حست انه ابتعد قامت واقفة وهي تمسح دموعها بارتجاف .. سحبت شنطتها من عالسرير وراحت تركض لبرا ونزلت تحت وهي مو قادرة تتحكم بدموعها .. ماصدقت ان الفرج جاها ..

    اما بدر تم خمس دقايق بغرفة اخته .. ولما تأكد انها نزلت طلع راجع لغرفته .. وهو عايش بدوامة .. يلوم نفسه مية مرة عاللي سواه .. نوف للحين طفلة ما كبرت .. شلون فكرت اسوي اللي سويته .. شلون هان علي اتركها ساعتين بهالطريقة ..
    مسك راسه بيدينه وهو يتذكر كلامها ورجاها بصوتها الباكي .. قبضه قلبه مرة ثانية نـــــدم عاللي سواه .


    يتبع .
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:15 am

    الجـــزء الــ 15 :

    كانت شوق تدور بأنحاء غرفتها ترتبها وتعيد تنظيمها ... ماكانت حوسة لكن كان فيه اشياء بسيطة مرمية في أي مكان بطريقة عشوائية وغير منظمة ..
    ولأن وقتها كان عندها وقت فراغ فحبت تلهي نفسها بهالشي وتشغل وقتها .. رتبت بعض الأوراق اللي تخص الجامعة عالمكتب وحطتهم بملف خاص .. راحت لكومدينتها وجلست على طرف السرير وفتحت درجها .. البروازين اللي كانت جابتهم معها حطت فيها صورتين .. طلعته من الدرج .. واحد منهم كان يحمل صورة ابوها صالح .. والثانية تشيل داخلها صورة لها مع أمها .. خلت البرواز الثاني وخذت صورة ابوها وتمت تتأملها بابتسامة حزينة .. ونظرة فيها عتاب .. حطت البرواز فوق الكومدينة عشان تقدر تشوفها كل مابغت .. اما الصورة الثاينة خلتها داخل الدرج ..


    انتبهت للباب ينفتح وتدخل ندى .. راحت وجلست على طرف السرير من الجهة الثانية وهي تتنهد ..
    انتبهت شوق للضيق في وجهها ..
    شوق : خير ندى شفيك ؟!
    كانت ندى تقلب جوالها بيدها ومتضايقة .. ورفعت راسها لها : نوف ...
    قطبت شوق واستغربت : نوف ؟!!... وش فيها ؟!!
    ندى مبرطمة : أدق عليها ولا ترد علي ..
    شوق : يمكن مشغولة ولا حاطه جوالها بمكان ..
    ندى : ايه بس انا قاعدة ادق عليها من الصبح لما الحين ولا ترد ... وشوفي كم الساعة الحين .. معقولة ماتدري عن جوالها ...
    شوق : طيب دقي على البيت ...
    ندى : دقيت .. ردت علي سهى وقالت لي انها في غرفتها من الصبح ولا طلعت .. يعني اكيد جوالها عندها .. بس ليش ماترد ...
    سكتت شوق .. ومر في بالها فجأة ذكرى العزيمة أمس .. كانت نوف قد اختفت عنهم .. ولما دخلوا الضيوف للعشا طلعت عليهم .. بس بهيئة غريبة .. شكت وقتها ان فيها شي بس ماحبت تسأل لأن الوقت كان غير مناسب ..
    ندى : دبريني .. وشلون اكلمها ..
    انتبهت شوق ورفعت عينها : ما أدري ...
    تحركت ندى بضيق وقامت واقفة وهي تضغط على رقمها .. رفعت الجوال لأذنها وهي تحرك رجلها بقلق ... ثواني ورجعت نزلت الجوال والتفتت لشوق : شفتي .. سافهته ... ماترد ..
    شوق : طيب يمكن بالحمام ... يمكن نايمه ... ولا يمكن حاطته عالصامت ولا انتبهت ..
    هزت ندى راسها بعصبية : يمكن ... اتمنى ... عسى بس ماتصير زعلانة مني ...
    قطبت شوق : زعلانة منك ؟!!... ليش انتي مسويتلها شي ؟!!
    سكتت ندى .. كانت متضايقة ... متضايقة من نفسها .. شلون نسيتها امس وانا اللي وعدتها .. مليون بالمية ماترد علي لأنها زعلانة مني .. والله ماكنت اقصد .. انشغلت مع البنات ونسيتها تماما ...
    شوق : نوف شفيها ؟!... انتبهت لها امس كانت غير طبيعية ؟!!..
    ندى ماودها ترد .. تبي تكلم نوف بس هي مو راضية ترد .. ردت عليها بعصبية : مدري مدري .. ابي اكلمها .. ابي اشوف ليش ماترد ..
    شوق : اصبري شوي .. يمكن تشوف رقمك وتدق ..
    ندى رفعت عيونها للسما بنفاذ صبر : ياااارب ... الله يسمع منك ..
    ظلت ندى جالسة عند شوق بغرفتها مع ان كل وحدة منهم ساكتة .. شوق كملت شغلها اللي بدت فيه .. وندى كل عدة دقائق تحاول تدق .. بس ملت المحاولات .. مبين ان ماعندها نية ترد .. كتبت لها مسجات .. لكن بعد مافي جواب ..
    تذكرت بقلق وجه نوف امس .. انقلب فجأة .. ويوم حاولت تسألها وش صار ولا وشلون طلعت ماردت .. وكان مبين وقتها ان نوف كانت تتمنى تصرخ على ندى ولا تعطيها كف .. كان الغضب مبين بعيونها رغم التغير اللي لبسها امس ..
    بقية ساعات العزيمة كلها كانت ساكتة ولا تكلم احد .. ندى قلبها حارقها تبي تكلمها وتتطمن عليها .. بس نوف ماعطتها وجه ولا عطتها فرصة .. ومن البارح للحين ماردت على مكالماتها المستمرة ..
    شوق وهي ترتب بقية الأوراق المنثورة عالمكتب : ندى خلاص .. لا تشيلين هم .. نوف قلبها ابيض على طول بتنسى وبتدق عليك من نفسها ..
    ندى في نفسها .. ياليت .. بس اللي سويته فيها امس مو شوية .. جحدتها ساعتين كاملة .. لو احد مسويها لي كانت قاطعته سنة .. شلون نوف .. لا وهذا وهي موصيتني ومحذرتني .. الله ياخذ بليسي صدق مايعتمد علي .. وين راح عقلي ساعتها ..
    ندى : ما أظن ياشوق .. مع اني اتمنى .. حاسة انها زعلانة مني عشان كذا ما تبي ترد ..
    شوق : قلت لك لا تخافين .. يمكن تزعل يوم يومين لكن على طول بتنسى ... مع ان ودي اعرف .. ليش زعلانة منك .. سويتي لها شي ؟!!
    ظلت ندى ساكتة لحظات .. وعيونها على صورة عمها اللي لفتت نظرها ... رجعت التفتت لها : بعدين اقولك .. اهم شي ترد الحين ..
    شوق رجعت لأوراقها : على راحتك .. ماتبين تقولين ترا مو لازم .. بالنسبة لي مو ضروري اعرف ..
    تنهدت ندى ورجعت تسكت ... وشوق نست على طول وكملت شغلها ..


    **** ****

    كانت نوف بغرفتها منسدحة عالسرير ومغمضة عيونها .. تستعيد كل شي حصل لها البارح في بيت عمها وتحديدا بغرفة بدر .. كانت من فترة تبكي .. لكن الحين وقفت عن البكي وجفت دموعها .. لكنها تمت تتذكر اللي صار بشي من المرارة ..
    من الخوف أمس ماقدرت تتذكر وش صار بالضبط .. غير ان بدر دخل ورجع يطلع ومن بعده طلعت هي .. لكن الحوار اللي دار بينهم ماتذكره بالضبط .. ماتذكر غير انها كانت تبكي ...
    رجعت امس من العزيمة بالليل ودخلت غرفتها وكملت فيها بكي لما داخت ونامت بدون حتى ماتغير ملابسها .. مع ان جوالها ماسكت عن الرنين من امس لليوم وكل المكالمات كانت من ندى .. لكنها مابغت ترد .. ولها وجه تدق علي بعد اللي سوته هالحمارة .. كانت العون الوحيد لي لكنها جحدت ..
    فتحت عيونها ببطء وركزتها عالسقف .. احمرار عيونها ماخف عقب الدموع من امس .. حاولت تقعد جالسة لكنها حست فجأة بألم أسفل ظهرها .. جلست ببطئ وهي تتأوه من الألم .. قامت واقفة ويدها على موضع الألم .. كله بسبب الطيحة امس .. كله منك يابدر ..
    مشت بهدوء للحمام ويدها على ظهرها .. تمشي ببطء بسبب الألم اللي تحس فيه مع كل خطوة ..
    دخلت غسلت وجهها وطلعت وهي تحس برعشة برد .. مسكت الجوال ولقت فيه 30 مس كول ... وكلها من ندى .. كانت تسمعه يرن لكن قاصده تسفهه .. ماتبي تكلمها ... ولما شافت الحاحها عالأتصال حطته عالصامت عشان ترتاح .. مايهمها تلفونها يدق من اليوم لبكرة ..
    رجعت الجوال مكانه وطلعت من غرفتها ونزلت تحت .. تلاقت مع امها وهي نازلة الدرج .. كانت ام احمد بتكمل طريقها للمطبخ لولا انتبهت لوجه بنتها الغريب ..
    ام احمد : نووف ... شفيك يمه تعبانة ؟!!..
    وصلت نوف لتحت وهي تمسك ظهرها من الألم .. والعبوس والضيق مبين على ملامح وجهها ..
    نوف : يعني ... حاسة اني تعبانة شوي .. ورجليني يالله تشيلني ..
    تقدمت لها ام احمد ومدت يدها تتحسس جبينها : نوف ... حرارتك مرتفعة ... وش تحسين فيه ؟!!
    نوف : قلت لك يمه .. راسي مصدع ورجليني مافيها حيل تشيلني وبردانة .. وبعد .. ظهري يعورني ..
    ام احمد : طيب ارتاحي .. لا تتحركين كثير ..
    نوف : لا بروح آكل .. جوعانة .. ماكلت شي من الصبح ..
    ام احمد : روحي اقعدي وانا بخلي الخدامة تصلح لك شي .. لا تتحركين شكلك تعبانة مرة ... حتى عيونك مب طبيعة .. محمرة وذبلانة .. روحي اقعدي ...
    نوف تقدمت ماشية : ان شالله ...
    راحت لوحدة من الكنبات وجلست وهي تحس بالتعب يزيد عليها .. رجليها ويديها وكل شي ... كل مالها وتحس بقوتها تتلاشى .. معد تقدر تحرك اصبع الحين .. رجع الخدر يهاجم جسمها ويسيطر عليها .. تمت على حالها مثل الميت خااااملة .. لما غلبها النوم ونامت عالكنبة ...
    رجعت ام احمد للصالة لقت بنتها نايمة .. جابت لها بطانية وغطتها .. ورجعت للمطبخ تصلح لها بنفسها وجبة تفيدها ..
    شوي ودخل احمد الصالة جاي من برا .. انتبه لأخته نايمة بوسط الصالة والبطانية فوقها .. راح لها مستغرب من نومتها هنا .. هزها بخفة من كتفها ..
    احمد : نوف ...
    نوف : ...........
    رجع يهزها : نوووف ... ليش نايمة هنا ؟!
    تحركت ببطء .. وفتحت عيونها بصعوبة : ......... نعم ...
    احمد : شفيك نايمة هنا ؟!!
    رجعت غمضت عيونها : مافيني شي ... خلني ... ابي انوووم ..
    احمد : قومي لغرفتك طيب ..
    نوف بصوت مبحوووح : ماابي .. خلني نايمة ابي انوم ...
    استغرب احمد صوتها وشكل عيونها .. رفع يده وحطها على جبينها يشوف .. انتفضت نوف من لمسته وفتحت عيونها مرتاعة ..
    نوف : أحمــــــــــد ... يدك باردة .. بعد ..
    احمد مقطب : تعبانة فيك حرارة ..
    بعدت يده عنها ورجعت تغطت بشكل كامل حتى وجهها غطته : أدري .. خلني نايمة تكفى ... حاسة اني ماقدر اتحرك ..
    احمد : تبين تروحين للطبيب ؟!!
    نوف شوي وبتصيح : لا .. مابي .. احمد خلني نايمة خربت علي نومي ..
    انتصب احمد واقف : طيب خلاص نومي .. بعد هذا جزاي ..
    تركها وطلع من الصالة ... اما هي ماصدقت من ابتعد عنها رجعت لنومها .. وهو راقي الدرج شاف امه ..
    احمد : يمه ... ترا نوف تعبانة ...
    ام احمد : أدري ... مدري وش جاها .. امس مافيها الا العافية ... مدري وش جاها اليوم ..
    احمد : يمكن برد ..
    ام احمد : يمكن .. بس من رجعنا من العزيمة امس ووجهها مو عاجبني ..
    احمد : يمكن كان بداية التعب ...
    ام احمد : خلها ترتاح الحين .. واذا ماتحسنت من اليوم لبكرة وديناها الطبيب .. صلحت لها الحين شي يدفيها ..
    ترك احمد امه وطلع فوق لغرفته ..

    نوف تعبت وجتها حرارة .. وكل هذا كان انعكاس للي صار لها امس .. حالتها النفسية اللي ساءت لساعتين مع الدموع اللي ذرفتها زيادة عالرعب والخوف اللي عاشته .. كله انعكس سلبي على نفسها ومرضت .. تمت بقية اليوم بطوله تحت بطانيتها ونااايمة .. معد صار لها حيل حتى تفتح عيونها ... كانت حالتها تكسر الخاطر مسكينة ..


    **** ****

    بعيد عن الرياض .. وفي مكان يسمونه عروس البحر الأحمر .. هناك كان موجود عش الزوجية لنجلاء وسعود .. حياتهم مع بعض ابتدت هناك .. وارتباطهم مع بعض ابتدا هناك .. سعادتهم كل مالها وتكبر داخل قلوبهم ومن حولهم وحواليهم .. حياتهم مع بعض كانت بثابة ولادتهم من اول وجديد .. وكأنه عُمر ابتدا من الصفر ..
    قريب من البحر كانت شقتهم .. تطل عالكورنيش .. شقة متوسطة الحجم لكنها حلوة .. تحوي ثلاث غرف وحدة منهم غرفة النوم .. وصالة وسيعة وحمامين ومطبخ .. كانت شقة مرتبة أضفت عليها نجلاء لمسات خاصة من ابداعها وذوقها في هالأشياء ..

    طلع سعود من الحمام والفوطة على كتفه بعد ما اخذ شاور.. كان توه راجع من الشغل ودخل على طول للحمام .. حتى نجلاء كانت مشغولة بالمطبخ تجهز للغدا ولا عرفت انه رجع .. راح بخطوات هادية للمطبخ عشان ما تحس فيه نجلاء .. وقف عند الباب يشوفها .. كانت واقفة ومعطيته ظهرها وتقطع السلطة قدامها وتدندن بألحان وهي تشتغل .. مشى لها بهدء بدون ماتحس .. وهي كانت غارقة بشغلها ولا حست بشي ..
    رفعت نجلاء يدها تشوف الساعة .. استغربت تأخر سعود .. رجعت تكمل شغلها وهي تتمتم ..
    نجلاء : شفيه تأخر ..!!؟
    انتفضت لما حست بيد تستقر على كتفها ..
    سعود : هههههههههههههههه ... شفيك ؟!... ارتعتي ؟!!
    حطت نجلاء يدها على قلبها : سعوود ؟!!... يمه روعتني .. طيحت قلبي ..
    سعود : اسم الله على قلبك .. ياقلبي ..
    نجلاء : قلبك ؟!... قلبك شلون تروعه ؟!... ماتعرف تطلع صوت قبل ماتجي ..
    سعود : لا ماعرف ..
    انتبهت نجلاء للفوطة المعلقة على كتفه .. قطبت مستغربة : سعود من متى وانت راجع ؟!
    سعود : من زماااان ..
    نجلاء : وليش ماقلت لي ..؟!
    سعود ببرود : وليش أقولك ؟!!
    نجلاء : بس ... عشان اعرف ..
    سعود : مو لازم ..
    نجلاء : طيب .. اطلع للصالة ارتاح والغدا شوي ويكون جاهز ..
    سكت سعود وراح للثلاجة وصب له كاس موية وشربها : ..... يعني لهالدرجة انا مشغلك ..
    نجلاء : لا مب قصدي .. بس ماعرف اكمل الشغل بسرعة وانا اتكلم ..
    طنش سعود كلامها : سمعتك تكلمين نفسك ... لهالدرجة مشتاقة لي ..؟!
    نجلاء عشان تقهره وتغيضه : لا .. ما اشتقت لك .. بس كنت خايفة عالغدا .. اخاف يروح شغلي كله هباءا منثورا .. وبعدين من ياكله .. يروح تعبي عالفاضي ..
    هز سعود راسه وهو رافع حواجبه .. وعشان يعاندها راح وقعد على كرسي بالمطبخ يعني ماني طالع قاعد على قلبك : يعني ما اشتقتي لي ؟!!
    نجلاء وهي تكمل شغلها : لأ ...
    سعود : متأكــــدة ؟!!
    نجلاء : ايه متأكدة .. وبعدين لو سمحت ياليت تطلع عشان اخلص .. من الصبح وانا اشتغل عالغدا وما خلصت للحين ..
    بدا سعود يغني اغنية وهو حاط رجل على رجل ويطق باصابعه عالطاولة مع الايقاع .. نجلاء فهمت انه يقصدها .. اصلا مافي غيرها يغني لها بهالطريقة .. وهذا اللي اشغلها وخلاها تلهى عن الشغل وتسمع له وهي يغني .. لما انتبهت انه قاصد يسوي كذا عشان يلهيها عن الطبخ والشغل ..
    نجلاء : سعوود ...
    سعود وقع عن الغنى : عيوووون سعود ..
    نجلاء برجا مثل الأطفال : تكفى عاد .. كذا مارح تخليني اكمل شغلي ..
    سكت ومبين انه طلع من المطبخ .. التفتت للكرسي اللي كان جالس عليه لقته خالي .. خذت نفس وكملت شغلها
    نجلاء عشان تلطف الجو قالت بصوت عالي : معلييييييش حبيبي .. دقايق واكون عندك ..
    توقعت انها يتلقى رد لكن مافي .. وقفت جامدة بمكانها ومصنمة .. شفيه مايرد أول مرة يسويها .. لا يكون زعل ..!!
    رجعت لسلطتها وكملتها .. وشالت الغدا وحطته على طاولة الطعام في الصالة .. وكل مرة ترجع من المطبخ تناديه لكن هو مطنشها ولا يرد ..
    انتهت من ترتيب السفرة وكل شي .. راحت لسعود اللي كان منسدح عالكنبة ويده ورا راسه ويناظر التلفزيون ..
    نجلاء : سعود ..
    سعود : ...........
    مارد وتمت عيونه عالتلفزيون ولا التفت لها حتى .. ولا كأنها موجودة وتناديه ..
    نجلاء : سعوود ... أكلمك انا ..
    التفت لها : نعم ..
    نجلاء : يالله الغدا ينتظرك ...
    رجع عيونه عالتلفزيون : مابي .. كليه انتي ..
    فتحت نجلاء عيونها وحطت يدها على خصرها : نعــــــم ؟!!.. وش قلت ؟!!
    سعود : قلت كليه انتي .. مابي ..
    نجلاء : لا حبيبي .. الظاهر اني قلت لك اني كنت انتظرك عشان تاكل .. ومايروح تعبي عالفاضي ..
    سعود : بتغصبيني عالأكل ؟!!..
    نجلاء : لا ما اغصبك بس لازم تاكل وانت جاي من الشغل تعبان .. وبعدين مايصير نرمي هالأكل كله ..
    تم سعود على حاله منسدح وعيونه عالتلفزيون .. رد عليها ببرود : لا ترمينه .. كليه انتي ..
    فتحت نجلاء عيونها عالآخر .. شفيه شصاير له : وانت وش شايفني .. غولة آكل هذا كله .. كان انفجر ..
    سعود : أجل ... دبري حالك ..
    تنهدت نجلاء وخذت نفس .. راحت وجلست على طرف الكنبة عنده .. مدت يدها ومسكت يده ..
    نجلاء بدلال : حبيبـــــي ...
    لف سعود عينه لها لكنه مارد : .............
    نجلاء : حبيبي عاد رد علي .. شفيك ؟!... زعلان مني شي ؟!!
    سعود بهدوء : انت شايفة انك مسوية شي ؟!
    نجلاء ببراءة هزت كتفها وهزت راسها : ..... لا ...
    رجع سعود عينه للتلفزيون : خلاص اجل .. اذا انتي شايفة انك ماسويتي شي .. ليش ازعل ..
    نجلاء بدت تتضايق من تجاهله : ايه بس انت شكلك زعلان ...
    سعود : ............
    نجلاء : سعووود يالله عاد .. قوم تغدا .. مسوية طبخة اليوم .. غييييييير شكل ..
    ظل ساكت ومافلحت في اغرائه بالأكل .. ظلت ماسكة يده وضمتها لصدرها لعلها تسترعي اهتمامه ..
    سعود رفع حاجب من تصرفاتها .. تبي تلعب علي بكلمتين وبهالنظرات اللي تذبحني .. بس هين يانجلاء ان ماخذت منك كلمة اشتقت لك ماكون سعود : شفيك ؟!.. اذا جوعانة روحي كلي ..
    نجلاء برطمت : ماقدر آكل وانتا مو معي .. ما اشتهي ..
    سعود : اجل مو لازم ...
    نجلاء باستغراب : مو لازم وشو ؟!
    سعود : مو لازم تاكلين ..
    نجلاء : بس انتا لازم تاكل .. توك راجع من الشغل تعبان ..
    سعود بنظرة : انتي ماتبيني آكل عشاني تعبان أصلا ..
    بلمت نجلاء وهي تناظره .. وشلون ما أبيه ياكل عشانه تعبان .. ماعرفت وش قصده ..
    نجلاء : وش قصدك ؟!.. وشلون يعني ؟!
    قام سعود قاعد وواجهها بعد ماسحب يده من بين يديها .. نجلاء تمت ساكتة وعيونها بعيونه تنتظر منه رد ..
    سعود : مب انتي اللي قلتي كذا ؟!!
    نجلاء تأشر لنفسها باستغراب : أنا ؟!!
    هز سعود راسه : ايه انتي .. ولا نسيتي ..
    نجلاء : متى .........
    قطعت كلامها وهي تتذكر .. وسعود تم ساكت وهو يطالعها تعفس وجهها تحاول تتذكر .. بعدها ابتسمت ابتسامة وسيعة وضحكت ...
    نجلاء : هههههههههههههههههههههه ...
    سعود : ليش الضحك ؟!
    نجلاء : من جدك انت ؟!
    سعود : ايه من جدي ...
    قامت نجلاء واقفة : كنت امزح معك ياحبي .. ويالله الغدا ينتظر ..
    مد سعود يده وسحبها من يدها ورجعها تقعد : هذا ما يكفي ..
    نجلاء : وشو اللي مايكفي .. !!؟!!
    قرب سعود منها ومسك يدها عشان ماتقوم : اذا تبيني آكل غداك .. قولي أول انك اشتقتي لي ...
    بلعت نجلاء ريقها وقلبها بدا يدق ... هزت راسها بعناد ... يعني ماني قايلة ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:16 am

    سعود : بتقولين ..
    نجلاء : ..............
    سعود بنظرة : قولي يالله ..
    رجعت نجلاء وهزت راسها بلأ.. حاولت تبعد عنه لكن يده ماسكة يدها ..
    سعود بهدوء وبنظرة طالما أحرجت نجلاء : حبيبتي ... بتقولين ولا أستخدم معك الأسلوب الثاني ..
    حاولت تتراجع .. لكن ماقدرت .. هي تعرف الأسلوب الثاني ولمع الخوف بعيونها من سمعته يقول هالكلام .. والحيا شب في وجهها وتوردت خدودها لدرجة حست بالهوا حولها يحتررررق ..
    نجلاء بارتباك : وش بتسوي ؟!!..
    سعود : انتي تعرفين وش بسوي ؟!!.. بتقولين اللي أبيه ولا تحملي وش بيجيك مني ؟!!
    زادت دقات قلب نجلاء لدرجة حست انها بتموت ... غمضت عيونها تهرب من نظراته : سعووووووود ..
    ابتسم سعود لما شاف شكلها اللي انقلب .. وحاول يمسك ضحكته : لبيه ...
    نجلاء : بمووووووت ...
    سعود : ههههههههههههههههههههههه ..
    نجلاء حاولت تتكلم .. بس تتلعثم : والله ... والله اشتقت لك .. ولهانة عليك من الصبح ... اشتقت لك ..
    ضحك سعود بصوت عالي .. اعترفت غصب عنها مثل مايبي .. رفع يدها وباسها ..
    سعود : هههههههههههههههههه ... لو قلتيها من اول ماكان قلت اللي قلته ..
    ظلت نجلاء ساكته ومنزلة راسها للأرض لدرجة خصل شعرها أخفت عنه وجهها اللي انقلب ..
    سعود : وأنا اشتقت لك أكثر ياعمري ..
    رفعت وجهها له بنظرة عتاب ولما شافه مات من الضحك .. وجهها كان مثل الطماطم ..
    سعود : هههههههههههههههه ... نجولة حبيبتي شفيك .. أنا زوجك تستحين مني ؟!!
    نجلاء منزلة عيونها للأرض ولا رفعتها : حرااااااااااام عليك .. والله قلبي بيوقف ..
    سعود : ههههههههههههههههههههههه ..
    عصبت نجلاء من اسلوبه وسحبت يدها من يده وقامت واقفة ... نجلاء :عاجبتك حالتي الحين .. ويالله تعال تغدا ... ولا اقولك بالطقاق .... بتجي كيفك .. مارح تجي بالطقاق مايهمني ..
    وقف سعود وراح وراها : هههههههههههههههه .. لا بجي .. ميت جوووع بصراحة .. وريحة الاكل مااقدر اقاومها أكثر ..
    قعد عالطاولة معها وبدوا يتغدون وهم يسولفون .. شوي شوي رجعت نجلاء طبيعية ورجع وجهها للونه الطبيعي .. بس قلبها قعد فترة على ماهدا ..

    **** **** ****

    بعد محاولات مستميتة قدرت ندى تتطمن على نوف .. لكنها ماكلمتها شخصيا .. دقت عالبيت بعد مايست كليا ان نوف ترد عليها .. ردت عليها سهى وسألتها عن حال نوف .. خبرتها سهى انها مريضة شوي وتعبانة ونايمة ولا تقدر تكلمها ... ندى تطمنت جزئيا على نوف وقررت تكلمها فيما بعد وتعتذر منها ..
    والحين قررت تنسى السالفة شوي ولا تضيق نفسها اكثر ... فقررت تنزل للصالة .. وراحت تجلس مع ابوها الجالس بوسط الصالة مع أمها ..
    ندى : مسا الخير يبه ..
    ابو فهد : هلا حبيبتي .. استريحي ..
    راحت وجلست جنبه بعد ماحبت راسه ..
    ابو فهد : شخبارك .. وشخبار الدراسة معك ..؟!!
    هزت راسها مبتسمة : تمام .. ماشية ..
    ابو فهد : مرتاحة ..؟!
    ندى : الحمدلله ..
    تموا فترة جالسين يسولفون .. وابو فهد يسأل بنته ويناقشها عن الدراسة وينصحها .. وندى تسمع وتعلق وتضحك وتبتسم ..
    الفترة الأخيرة ماجلست مع ابوها .. ولها وقت ماجلست معه مثل هالجلسة اللي تاخذ وتعطي معه بالكلام ..
    ابو فهد كان يضحك على سالفة تقولها ندى .. مد يده وقرص اذنها بحنية ..
    ابو فهد : هههههههههههههه ... سوسة من وانتي صغيرة ..
    ندى كانت تضحك وعاضة على لسانها بشقاوة : هههههههههههههه ... يبه تراني عاقلة .. عقلت الحين ..
    ام فهد : الله يدوم هالعقل ...
    ابو فهد : وين شوق اجل ؟!..
    هزت ندى كتفها : مدري ... يمكن بغرفتها ...
    ابو فهد : روحي ناديها ... لي فترة ماقعدت معها ..
    ندى : ان شالله ..
    وتوها بتقوم الا يسمعون صوت خطوات احد نازل .. كانت شوق .. مشت لهم مبتسمة ..
    شوق : مسا الخير ..
    ابو فهد ابتسم لها ابتسامة وسيعة كلها حنان : مساء النووور والسرووور ..
    راحت وجلست على وحدة من الكنبات بعيد عنهم .. ناظرتها ندى بطرف عينها ...
    ندى : كل هذا مذاكرة يالدافووورة ..؟!!
    رفعت شوق حواجبها مستغربة : وانتي شعليك ؟!!..
    ندى ببراءة : لا بس خايفة عليك من العين والحسد .. تعرفين الناس ماترحم عيونهم تخوف ..
    شوق بسخرية : ومن هالناس اللي بتحسد غيرك انتي ..
    ضحك ابو فهد على مناقرهم : ههههههههههههههههههههه ..!!
    برطمت ندى بدلع والتفتت لأبوها بدلال : يبـــــــــــه ..!!... تضحك علي !!
    ابو فهد : اضحك عليكم ... خليها تذاكر وش فيها .. عالأقل تستفيد ..
    شوق : اصلا انا ماكنت اذاكر .. خلصت المذاكرة من زمان ..
    رجعت ندى التفتت لأبوها : شفت يبه .. داااااافورة ماينخاف عليها ..
    شوق : قولي ماشالله ... بسم الله علي منك .. تروعين ..!!
    حطت ندى راسها على كتف ابوها بدلال .. بهيئة أثرت بقلب شوق بشكل كبير .. وذكرتها بذكريات قديمة رجعت تمر في بالها ..
    ندى وهي حاطة راسها على كتف ابوها : كم مرة قلت لك ... عيوني باردة مو حارة .. أنا قلبي ابيض ماضر احد .. ولا لا يا بابي ؟!!
    ابو فهد : صح يا عيوني .. بس انتبهي في ناس ينظلون انفسهم بدون مايدرون ..
    رفعت ندى راسها عن كتفه والتفتت له باستغراب : الا انا ... انا غييييييير الحمدلله ..
    التفت ابو فهد لشوق اللي سرحت فجأة وتغيرت نظرتها : شوق حبيبتي ..
    انتبهت شوق له : هلا عمي ..
    ابو فهد وهو يربت على مكان جنبه : تعالي عندي .. سولفي لي عنك .. شخبارك هالأيام ..
    قامت شوق مبتسمة بتروح له .. لكن ندى فاجأتها لما اعترضت ..
    ندى : لأ ... اسألني أول .. وبعدين لما اروح واختفي اسألها على كيفك ..
    قالت هالكلمات وهي تطالع شوق بنظرات عشان تغيضها ... شوق ولا كأنها شافت شي راحت وجلست جنب عمها وتجاهلت اللي قالته ندى ..
    ندى : يبببببببببه .. انا بنتك .. تبديها علي .. المفروض تسالني أول .. انا بنتك مو هي ..
    كانت هالكلمات زلة لسان من ندى .. ماكانت تقصد بها شي .. قالتها وهي مو حاسة بالجرح الكبير اللي فتحته بقلب شوق .. جرح للحين مابرى تماما .. رجعت تفتحه من جديد ..
    كانت ندى تقصد المزاح وماقصدت شي .. لكنه مزاح ادمى قلب بنت عمها من أول وجديد .. حاولت تبتسم عشان تجاري ندى ولا يبين عليها الحزن ..
    ابو فهد : هههههههههههههههههههه .. واذا انتي بنتي .. حتى شوق ... عزيزة علي ..
    الم جديد ينغز قلبها .. عزيزة عليك ؟!!... بس كذا ... مارح اكون مثل بناتك ... اكيد مارح اكون مثل بناتك .. بناتك غير وانا غير .. ومعزتي عندك غير بناتك اكيد .. بناتك اغلى مني .. اما انا بالنسبة لك مجرد بنت اخ وبس ..
    انتبهت لعمها يحضن ندى اللي قاعدة طول الوقت تدلل عليه .. ويعطيها من الدلال والدلع وكأنها طفلة صغيرة .. تذكرت نفسها وهي صغيرة .. لما كانت احضان ابوها ملاذها الوحيد متى ما بغت ..

    شوق ( 6 سنين ) : باباااااااااااااا ...
    كان صالح يمشي عالشاطئ حافي ويتنفس هواء البحر النقي المنعش اللي يرد الروح .. سمع بنته تناديه والتفت لها .. شافها جاية تركض طايرة وجزمتها كل وحدة بيد .. تركت الرمل واللعب لما شافته ابتعد عنها .. فقامت تلحق عليه وهي تنااادي ..
    ضحك صالح وهو يشوف شعرها الناعم القصير يتطايربخفة يمين وشمال ... فتح ذراعينه لها واستقبلها بحضنه وهي ميتة من الضحك ..
    شالها ورماها بالهوا وهي طايرة من الفرح والسعادة ... نزلها عالأرض وهي تترجاه يشيلها مرة ثانية ..
    صالح ( 33 سنة ) : شوقتي .. خلاص انتي كبيرة .. وبعدين انا اتعب .. ترضين علي اتعب ..
    هزت راسها بالنفي ببراءة : لأ ..
    حط صالح يده على راس بنته بحنية : طيب خلاص .. انتي كبيرة وما يصلح تقولين لي شلني بعد كذا .. طيب ..؟!!
    هزت شوق راسها باقتناع : انا كبيرة ...
    التفت صالح عنها وكمل ماشي ... اما هي لحقته تركض وصارت تمشي جنبه .. وكل ماشافت صدفة او أي شي يلفت نظرها جلست عنده وتمت تكتشف ... لما تنتبه لأبوها اللي يبتعد عنها فتقوم تلحقه ..
    شوق : بابااااا ... شوف وش جمعت ..
    وقف صالح والتفت لبنته اللي وصلت له وبين يديها مجموعة قواااقع بعضها صغيرة وبعضها متوسطة وبأشكال مختلفة ..
    ابتسم صالح الابتسامة اللي مستحيل تنساها شوق بحياتها .. ابتسامة بتظل مركووزة بذاكرتها طالما هي عايشة ..
    صالح : الله شوقتي .. حلوة .. من وين جبتيها ؟!!..
    شوق : القاها بالأرض وآخذها .. حلوة ؟!!
    هز صالح راسه ... تمت شوق ساكتة فترة مترددة تبي تقول شي .. كانت خايفة انها تنطق .. انتبه صالح للتردد اللي بعيونها ..
    صالح : حبيبتي ... تبين شي ؟!
    شوق بتردد وببراءة : أبغى اخذ هذي معي للبيت ... يصلح ؟!!
    ضحك صالح وشالها : ايه يصلح .. انتي لقيتيها انتي اللي تاخذينها ...
    شوق : يعني البحر ... مايزعل مني اني أخذتها ..
    صالح ضحك على براءة بنته المجننته : هههههههههههههههههه ... لا مايزعل .. اصلا البحر يقول خذيها .. هو اللي حطها عالأرض عشان تاخذينها انتي ..
    صالح طبع بوسة على خد بنته .. اللي بادرته فرح : يعني اقدر اوديها معي للبيت ..؟!
    هز صالح راسها بالايجاب .. وظل شايل بنته وراح راجع للسيارة ..
    شوق لما ركبت السيارة : بابا ... مارح نرجع مرة ثانية للبحر ..؟!
    جلس صالح جنبها بمكان السواق : الا بنرجع .. اذا تبغين ..
    شوق : ابغي بكرة ..
    صالح بابتسامة حنونة : بكرة بكرة ... انتي تامرين امر ياعمري ..
    ضحكت شوق بسعادة وقامت من مكانها ونطت لحضن ابوها اللي حضنها بحنية والابتسامة مافارقته ..

    كانت دموعها على وشك الهطول لما انتبهت لعمها يناديها ... التفتت له بعد ماحاولت تكون طبيعية ..
    شوق : هلا عمي ...
    ابو فهد : شفيك ساكتة ..
    كانت شوق تحاول تتماسك قد ماتقدر نزلت راسها وبدت تلعب بأصابعها عشان تظلله ولا ينتبه ...
    شوق : مافيني شي ..
    ندى للحين ماتدري باللي سببته لشوق .. وعشان تغيضها قالت بأسلوب مزح : وش بيصير فيها يعني ... شوفها مافيها شي .. بس هي كذا بعض الأحيان تسرح .. ( ورجعت مسكت يد ابوها وبدلال قالت ) ... يبـــــه .. أبغى اشتري لي ساعة جديدة .. ساعتي صارت قديمة معد تنفع ..
    هنا شوق صارت الذكريات تألمها .. قامت واقفة فجأة ومشت عنهم لكن ابو فهد استوقفها ..
    ابو فهد : لحظة شوق وين رايحة ...
    شوق ظلت وقفة ومعطيتهم ظهرها لأن دموعها كانت على وشك انها تسيل : لا ... ولا شي .. بس تذكرت ان عندي شي للجامعة لازم أسويه ..
    ابو فهد : على راحتك اجل ..
    طلعت عنهم بشكل مستعجل .. رقت الدرج بسرعة وهي ماسكة دموعها قد ماتقدر .. لما وصلت لأعلى الدرج صدمت بأحد ... كان فهد ... رفعت راسها له وارتبكت ..
    شوق : أ.. أنا آسفة فهد ... ما انتبهت لك ..
    فهد اللي استغرب حالها : لا عادي ماصار شي ..
    التفتت عنه وراحت لغرفتها بسرعة .. اما هو ظل واقف مستغرب ... وكأنه لمح لمعة دموع بعيونها .. او هو يتوهم .. بس كانت هيئتها غريبة ..
    نزل تحت للصالة وشاف ندى على حالها تتدلع عند ابوها وتتدلل .. راح وجلس على وحدة من الكنبات وهو يتمصخر عليها ..
    فهد : الله العالم وش ورا هالتدلع وهالكلام ..
    ندى : وانت وش دخلك .. هذا شي بيني وبين ابوي .. انت وش اللي حارق رزك ..
    فهد بتهكم وبغرور حط رجل على رجل : وليش احترق !! .. احترق منك انتي ... كثرررري منها ..
    رجعت ندى لفت لأبوها وبدلال : ها يبـــــــــه ... وش قلت ؟!!..
    ابو فهد : يصير خير ان شالله ..
    ندى : شلون يعني ..
    فهد : قالك يصير خير ... يوه ... صدق نشبة ...
    التفتت ندى له بعصبية : هيـــه انت ... هذا يسمونه .. لقاااافة .. لا تتدخل ..
    فهد : كيفي ... انا حر ... اتدخل باللي ابي .. ( وقام واقف ) .. يالله انا طالع .. تامرون بشي ..
    ام فهد : سلامتك ... وانتبه لنفسك ..
    فهد : ان شالله ... يالله ... كلكم فمان الله الا هذي ..( ويأشر باصبعه على ندى ) ..
    ندى : فهيد انا اختك ... ماتقولي فمان الله ...
    فهد : ههههههههههههههههه ... فمان الله .......... يالملسونة ..
    ندى : ملسونة بعينك ...
    طلع فهد وهو يضحك .. ورجعت ندى لنقاشها مع ابوها ...

    فوق بغرفة شوق ... كانت جالسة عالمكتب ودموعها بعيونها ... مستغربة من حالها .. انا شفيني .. وش اللي قلب حالي .. ليش الحين ذكرياته تألمني .. امس وقبله كان عادي .. بس الحين ليش صرت اتأثر بسرعة .. ما انكر اني اشتقت له .. ما انكر اني ابي اشوفه .. بس هذ نصيبي وهذي حياتي ..
    سحبت لها كلينكس ومسحت به عيونها قبل ماتنزل الدموع .. تنهدت وذكرت الله .. وحاولت تتناسا اللي صار تحت عشان ما تتأثر وتنسى هالأفكار ..

    **** ****

    كان بدر جالس عند سلمان في بيته .. كان ساكت وسرحان على غير عادته .. هو اذا كان مع سلمان بمكان مايسكت عن الكلام والضحك .. بس الحين غير .. مبين انه شارد ومستهم ..
    سلمان : بدر .. خير شفيك .. مو على طبيعتك .. لا يكون عزيمة قبل أمس غيرتك ..
    بدر : لا ...
    سلمان : ههههههههههههههههههه .. شفيك .. ترا جد انت اليوم غيييير طبيعي .. شفيك ..
    تنهد بدر وسكت .. وسلمان نفذ صبره ..
    سلمان : بدر تكلم لا تسكت ..
    بدر : بصراحة يا سلمان ... ندمااااااان ..
    سلمان هز راسه وكأنه فهم وش يقصد : ندماااان ... تستاهل اللي جاك .. ولا هذيك فعلة تسويها بالبنت ..
    بدر : والله سلمان .. ما شفتها مثل ما انا شفتها .. شفت شي قطع قلبي ..
    سلمان : ليش وش شفت ؟!!
    بدر : ما اقدر اوصف لك اللي شفته .. والله كل هاليومين وانا حاس بالندم .. وودي اكلمها واشوف وش اخبارها بس مدري .. عارف انها مارح ترد علي ..
    سلمان : طيب انت جربت تكلمها ..
    بدر تنهد بضيق : بصراحة لأ .. لأني عارف النتيجة مسبقا ... عارف انها مارح ترد علي .. هي ما تتطيقني أكلمها شلون بترد علي بعد اللي صار .. والله محتاااااااار ...
    سلمان : والله مدري شقولك بدر ... بس انت اللي سويته بالبنت مو شوية .. شي قوي اللي سويته ..
    بدر : لا تذكرني .. والله حاس ان فيها شي .. وودي اتطمن عليها بس ماني عارف كيف ..
    سلمان وهو قايم : انسى نوف الحين .. وتقهوى .. بروح اجيب القهوة .. وانت لا تشغل حالك باللي صار انسى ..
    طلع سلمان عنه وبدر قعد لحاله .. يعاتب نفسه ويلومها .. عرف بقرارة نفسه بالنهاية ان اللي سواه شي كبير بحق نوف .. حبسها بغرفته واكبر من كذا انه حبسها ولا قدّرها ... ما قدّرها ولا قدّر السبب اللي حضرت فيه للعزيمة .. هي ماحضرت للعزيمة الا عشان تقوم بالواجب والمعازيم .. وكل هذا بالنهاية عشانه .. بس هو ماقدر هالشي .. وانكر جميلها ..
    تنهد بضيق مرة ثانية واسند راسه على يده من الأفكار والعتاب اللي قاعدة تعاتبه فيه نفسه .. قلبه ندمااااان اشد الندم عاللي سواه ...
    رجع سلمان بصينية القهوة وقدم له فنجال لكنه انتبه لسرحانه ..
    سلمان : اوووهووو ... هيــه انت وبعدين معك .. ماقلنا لك انسى الحين ووسع صدرك ..
    بدر : مدري يا سلمان .. انا حاس ان فيها شي .. ودي اتطمن عليها ..
    سلمان : طيب شرايك تروح لبيت عمك وتسال عنها بطريقة غير مباشرة ..
    هز بدر راسه بعدم اقتناع : لا لا ... مدري .. ودي أكلمها بالتلفون اريح لي ..
    سلمان : ايه بس انت تقول انها مارح ترد عليك بعد اللي صار ..
    تم بدر ساكت فترة وهو يفكر ... رفع عينه لسلمان بعد ماخطرت في باله فكرة : ولا أقولك ... بدق عليها الحين واشوف ...
    طلع الجوال من جيبه ولا حتى انتظر جواب ورأي سلمان .. دق على رقمها اللي كان مسجل عنده اصلا .. ظل ينتظر منها رد .. بس مثل ماتوقع ... لا جوااب ....
    حاول مرة ثانية ونفس النتيجة ... حط الجوال قدامه عالطاولة : شفت ... مو قلت لك .. مارح ترد .. هي اصلا مدري شلون كانت ترد علي بالمرات اللي راحت .. انا اعتبرها ضربة حظ ...
    سلمان ضحك : ههههههههههههههههههه ... لهالدرجة محتقرتك ..!!
    ابتسم بدر وهو يتذكر : واكثر بعد .. لو تشوفها بس شلون تكلمني .. كان تمووت ضحك ..
    سكت سلمان فترة بعدها رفع عينه لبدر : بدر ... بسألك سؤال ...
    بدر : سؤال ؟!!.... تفضل اسأل لو مية سؤال ...
    سلمان : انت تحبها ؟!!!..
    بدر اللي كان يشرب من فنجاله بعد الفنجال وقام يكح ... ضحك سلمان عليه : بالعافية بالعافية ..
    بدر : وش قلت ؟!!... أحبها ؟!!
    سلمان : ايه ... انا اسألك ... تحبها ؟!!..
    بدر : وش اللي خلاك تسأل مثل هالسؤال ؟!!
    سلمان : تصرفاتك اللي خلتني اسأل ... اللي يشوفك يقول عاشق ولهان ..
    بدر : ههههههههههههههههههههههههههههه ... عاشق ولهان مرة وحدة ؟!!
    سلمان بسخرية : أيــــــه ... هذا اذا ماكنت متووووولع فيها ..
    بدر : ههههههههههههههههههههههه ... لا ما اقدر اقولك اني احبها ... تقدر تقول منجذب لها ...
    سلمان : وش قصدك ؟!!...
    بدر : ما اقصد شي ... نوف كانت تعجبني من وهي صغيرة .. ولما كبرت صارت تجذبني .. وما اقدر امسك نفسي ما اناقرها ...
    سلمان هز راسه بحسرة : لا والله شكلك تحبها وتمووووت فيها بس انت مب حاااس ... الله يخلف عليك ..
    هز بدر راسه بعد اقتناع : لا ما وصلت للحب ...
    سلمان : اجل وش تفسر خوفك عليها الحين وحاس ان فيها شي ومدري ايش ...
    بدر : ياخي بنت عمي وخايف عليها .. عادي .. وتدري ... شكلي بروح لبيت عمي بنفسي واتطمن عليها .. شرايك ..؟!!
    سلمان بسخرية : وتقول ما احبها ... اجل اللي بتسويه وش تسميه ؟!!.
    بدر : قلت لك .. بنت عمي ... وخايف عليها .. مافيها شي ... وبعدين خلك من هالكلام وقم نطلع نشم هوا شوي ...
    طلعوا مع بعض يتمشون ويشمون شوية هوا مثل ما قال بدر ..

    **** ****
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:16 am

    الجـــــزء الــــ 16 :

    القت نظرة أخيرة على صورة ابوها المبروزة قبل ما تطلع .. وكالعادة هالنظرة كلها كانت نظرة حزن ... صعب عليها لما تشوف الصورة تبتسم او تحاول مجرد محاولة .. خذت شنطتها وقبل ما تطلع من الغرفة راحت للصورة وباستها وضمتها لصدرها ضمه طووويلة .. انتبهت لباب غرفتها يطق ..
    شوق : نعم ..
    ندى : يالله شوق انتظرك تحت ..
    شوق : خلاص جاية ..
    رجعت الصورة مكانها وخذت شنتطها وطلعت .. أفطرت بشكل سريع مع ندى ومشوا بالجامعة .. شافت نوال تنتظرها ..
    شوق : صباح الخير نوال ..
    نوال : اهلين صباح النور ..
    مشوا مع بعض يجلسون في وحدة من الأماكن ينتظرون نوف .. ظلوا يسولفون ومر الوقت ولا جت .. باقي عالمحاضرة الحين ربع ساعة ونوف للحين ما شرفت .. مو من عادتها تتاخر .. هي أحرص وحدة عالحضور ..
    نوال : شفيها تأخرت ؟!
    شوق : مدري عنها .. أقول نوال دقي عليها ..
    نوال : ليه انتي ماتدرين عنها اذا كانت بتجي او لا ..
    شوق : لا وانا وش يدريني .. دقي عليها وشوفي ..
    دقت نوال عليها بس ماردت .. التفتت لشوق : ماترد ...
    شوق : غريبة ...
    سكتت نوال لفترة والتفتت لشوق : أقول شوق .. لا يكون سبقتنا للمحاضرة وخلتنا ننتظرها .. لا يكون مقلب .. ترا تسويها نوف ..
    سكتت شوق لفترة بعد وهي تفكر .. تذكرت كلام ندى لها أمس : يؤؤ ..!!!
    نوال : وشو ؟!..
    ضربت شوق راسها : نوف تعبانة .. قالت لي ندى أمس ؟!
    نوال : ليه شفيها ؟!!
    شوق : مدري .. انفلونزا .. مدري حرارة .. وحدة منهم مدري .. وأكيد ماحضرت عشان كذا ..
    نوال : مدام كذا .. خلينا نروح لا نتأخر ..
    راحوا مع بعض وبعد ساعة طلعوا ودقوا على نوف ..
    نوف بصوت هلكان : هلا نوال ..
    نوال مسكت بطنها : هههههههههههههههههههههههه ...
    نوف : نوالوو .. داقة علي عشان تضحكين وتتمصخرين .. قللللللللة أدب !!!
    نوال : هههههههههه ... لا والله مو بقصدي .. بس صوتك مرة متغير .. شفيك نوف سلامات شصار لك ..
    نوف : الله يسلمك .. ماصار شي .. مدري يمكن فايروس ..
    نوال : والحين شخبارك ..؟! طيبة ؟!!
    نوف تتنهد : تبين الصدق للحين تعبااانة وهلكانة .. بس أخف من أمس واللي قبله .. الحمدلله أحسن ..
    نوال : تصدقين لك فقده ولك وحشة .. يعني الجلسة بدونك ماتسوى .. ( التفتت لشوق بنظرة جانبية ) حتى شوق ماتسوى ظفر منك ..
    شهقت شوق الجالسة جنبها وحطت يدها على قلبها .. ومن قهرها شدت أذن نوال ..
    شوق : أنا ما أسوى ظفر يانوالو ؟!!
    كانت نوال مكشرة من الألم : آآآي ... هذا الصدق بعد ... انا ماقول الا الحق ..
    ظلت شوق للحظات ساكتة ومعصبة : أهاا ... مادام هذا الصدق أنا أوريك ..
    فكت اذنها وقامت واقفة .. وقبل ماتمشي ناظرتها بنظرة غرور وراحت عنها .. نوال من بعدها قامت تركض وراها ..
    نوال : هههههههههه ... تعالي تعالي .. وين رايحة ..
    مسكتها من ذراعها توقفها .. وقفت شوق بس ما التفتت لها وتمت تقلب عيونها بتملل وبغرور وهي تتأفف ..
    نوف كانت تسمعهم : نوال شفيكم ؟!!
    نوال : هههههههههههههههه ... مدري خليني أشوف ..
    شوق بدون ما تناظرها : وش تشوفين ... اذا انا ما اسوى ظفر .. وش اللي مجلسك معي .. خليني بروح ..
    نوال : هههههههههههه .. وانا صادقة ..
    فتحت شوق عيونها والتفتت لها متعجبة : طيب اذا صادقة ليش موقفتني خليني اروح أدور على ظفر مثلي ويسواني أجلس معه ...
    نوال : هههههههههههههههههههههههههه ... نوف سمعتي ؟!!
    نوف : هههههههههههههههههههه ... حسبي الله على بليسكم خلاص لا تضحكوني .. ترا مافيني حيل أضحك حتى ... آآآآآه ...
    فكت شوق يدها من يد نوال وراحت ... ونوال تمشي وراها وتضحك وتكلم نوف بنفس الوقت ... شوي شوي تعبت من المشي ..
    نوال تلهث : شوووووق .. بس خلاص أمززززح معك ..
    شوق مستمرة بالمشي ومطنشتها .. ولا التفتت لها حتى ولا كأن فيه احد يمشي وراها : انطقي هناك لا تلحقيني .. خلي نوف تنفعك ..
    نوال : شوووووق .. بس ترا بطيح الحين من التعب ..
    نوف : شفيك انتي بعد ..
    نوال : مدرررري ... شوق ماعجبها كلامي وراحت عني .. احاول ألحقها بس ماني قادرة ..
    نوف : أقول نوال .. شكلي طولت بالتلفون يالله بنوم فيني النوووووووم ..
    نوال بتحسر : ايوه من قدك .. تلقينك قاعدة تحت الفراش الحين .. يابختك
    نوف : صصصصصصصح ... والله تصدقين مافي مكان أحلى من هالمكان .. يالله يالله تصبحين على خير ..
    نوال : تصبحين على خير ؟!!!... قولي تمسين على خير .. ( رفعت راسها لشوق ) هيـــــــه شوق وقفي انتظريني ووجع .. ( رجعت لنوف ) يالله يام النوم .. باي ..
    نوف : بايات ...
    سكرت عنها ورجعت التلفون بشنطتها وسرعت بخطاها تحاول تلحق شوق اللي مطنشتها ..
    نوال شوي وبتصيح من التعب : شوووق .. بس خلاص ترا الحين انا اللي بزعل ..
    شوق ببرود وعدم اهتمام التفتت لها بسرعة ورجعت صدت عنها : ازعلي ...
    شافت نوال شوق تصدم في بنت ما انتبهت لها طلعت عليها فجأة من وحدة من الزوايا .. ما كانت بنت لحالها كانت معها مجموعة من البنات .. كانوا أربعة .. وقفت شوق عن المشي لما كلموها هالبنات .. نوال عرفتهم فسرعت بخطاها لهم لما وصلت ووقفت جنب شوق ..
    أريج بسخرية : لهالدرجة العمى ماكل عيونك ؟!... ماتشوفين طريقك ..؟!
    مابين أي ملامح خوف على شوق .. تمت ساكتة وتبادلها نفس النظرة اللي كانت أريج تشوفها بها ..
    شوق : لو سمحتي ... هذا مو أسلوب تتكلمين فيه مع الناس ..
    التفتت أريج للبنات اللي معها وكأنها تتمصخر .. لفت لشوق وعقدت يديها على صدرها : بأي أسلوب تبيني أكلمك ؟!!
    شوق : مو أصغر عيالك انا عشان تكلميني بهالطريقة .. فيه شي يسمونه ذوق ...
    أريج : انا اعرف الذوق قبل ما اشوف وجهك يابنت .... وبعدين ...
    قاطعتها شوق بعد ما شافتها من فوق لتحت : لو سمحتي عندي اسم .. مو بنت ..
    التفتت اريج لمروى الواقفة جنبها بابتسامة سخرية : والله ؟!!... عندك اسم ؟!... مادرينا ... عرفينا ..
    شوق بنظرة تعالي : اسمي شوق ..
    نوال بنفس النظرة : وانا نوال ..
    مروى تكلم نوال : انتي محد كلمك .. محد طلب اسمك ..
    شوق : بكيفها صديقتي وتقول اللي تبي .. ( لفت لأريج وهي تحرك يدها ) ولو سمحتي ممكن .. نبي نمر ..
    اريج ما تزحزحت من مكانها : اذا تبين تمشين .. اعتذري ..
    رفعت شوق حواجبها باستنكار : اعتذر ؟!!
    اريج : ايه اعتذري ..
    شوق : وليش ؟
    اريج : عشانك عميانة وماتشوفين طريقة تصدمين بالعالم ..
    شوق : مو انتي بعد طالعة وبس ماتشوفين ..
    اريج بنظرة يعني اعتذري : .............
    شوق : اسمحي لي .. انا ماغلطت عشان اعتذر .. ووخري
    اريج : مارح نتحرك .. الا لما تعتذرين ..
    شوق باحتقار : سوري .. مارح أعتذر .. وبعدين لو سمحتي بليز بلا هالهمجية اللي قاعدة تستخدمينها مع الناس والعالم ..
    تقدمت لها أريج وقالت بتعالي : شوفي ياشوق .. انا اللي براسي بسويه مهما صار فاهمة .. وقبل ماتتكلمين بهالطريقة اعرفي انا بنت مين ...
    ابتسمت شوق بسخرية : بنت مين يعني ؟!.. بنت وزير ؟!!... واذا ؟!!... خير ياطير ... شي ما يقدم ولا يأخر ... وبالنهاية انتي بنت حالك حالي .. ومالك حق تكلميني بهالأسلوب ..
    تمت اريج ساكتة لفترة .. والغيض بدا يبين بوجهها .. حاولت تبتسم بسخرية : لا حبيبتي ... انا غير وانتي غير .. لا تقارنين نفسك فيني .. فاهمة .. وبالنهاية انا اقدر اسوي اللي ابيه .. وأولها .. الدكتورة اللي بغيتها تتفنش تفنشت .. تعرفين ... تفنشت من الجامعة كلها بإشارة مني .. شفتي كيف انا غيرك وغير الكل ..
    هزت شوق راسها بسخرية : اسمحي لي اقولك انتي مسكينة ... تدرين ليش ... لأنك مخدوعة ومخدوعة بمنصب ابوك ... بقولك شي .. يا أريج .. كفاية هالخداع اللي قاعدة تخدعين نفسك فيه .. لأنه ابوك ممكن بأي وقت يرجع لشخص عادي مثله مثل اللي قبله .. ويكون بداله وزير ثاني وبنت وزير غيرك .. وانتي ترجعين بنت مثلي مثل الناس كلهم .. اوكي يا بنت الوزير ..؟!!
    مسكت بيد نوال وسحبتها معها ومشوا مبتعدين .. والبنات واقفين كل وحدة مستغربة ومدهوشة من اللي سمعوه ..
    أريج تمت ساكتة وعيونها تتابع شوق اللي كانت تبتعد عنهم لما اختفت عن انظارها .. حست بمروى تهزها ..
    مروى : أريج ... شفيك ؟!... لا تعطين لكلامها أهمية ..
    أريج وعيونها بعيد : انا بنت مثل هذي تقولي هالكلام .. من تكون حضرتها ؟!
    رانيا : أقول مروى هذي البنت اللي كلمتونا عنها ذيك المرة ..؟!!
    مروى : ايه هذي .. شفتي شلون معطيه نفسها أهمية ..
    أريج : من جد وقحة .. أوريها .. بخليها تعرف انا من أكون ..
    رهف : اريج طنشي .. ما يستاهل تضيعين وقتك عشان هالأشكال ..
    التفتت أريج لها بعصبية وقالت وهي تأشر لنفسها : لا يستاهل .. انا بنت مثل هذي تكلمني كذا ... مثل هذي لازم تتوقف عند حدها وتعرف وش هي حدودها ...
    رانيا بتملل مسكت بذراع اريج وسحبتها معها : اريييييييج .. ترا باين عليها صغيرة وبزر .. لا تحطين عقلك بعقلها ..
    سكتت اريج ومشت معهم ..
    مروى : يالله بس خلونا نروح نفرفش .. بنات الشلة ينتظرونا ..

    كانت نوال شابكة ذراعها بذراع شوق وتمشي معها وهي ميتة ضحك .. طال ضحكها والتفتت لها شوق مستغربة ..
    شوق : خير .. يكفي ضحك لك ساعة تضحكين الحين ..
    نوال : ههههههههههههههههههه ... آآخ .. مقدر مقدر .. بطني ..
    شوق قطبت وصرخت باذنها : بس خلااااااااااااص .. المفروض الحين اروح واخليك عشان تتأدبين .. بعد كل اللي سويتيه وقلتيه لك وجه تمشين معي ...
    نوال : احمدي ربك يا ماما ... وقفت جنبك قدام ذوليك البنات ..
    ضحكت شوق بسخرية وفكت ذراعها عنها وواجهتها : نعم نعم .. وقفتي جنبي ؟!!... لا حبيبتي اسمحي لي .. انتي اصلا كنتي ساكتة طول الوقت .. ولو ماكنتي معي كنت بقدر عليهم .. مايهمني ..
    نوال بفخر : ومن قال اني كنت ساكتة .. قلت كلمتين .. ما يكفون ..؟!!
    مسكت شوق فمها من الضحك : ههههههههههههههه .. كلمتين ... بس ؟!!... هذا اللي قدرتي عليه اسمي نوال ... أجل انا كم قلت من كلمة .. عدي واغلطي ..
    نوال وهي تشبك ذراعها بذراع شوق وتماشيها : شويق .. لا تتمصخرين ..


    ***
    بعد العصر كانت ندى تكلم صديقتها ابتسام عالماسنجر .. بعد السواليف الطويلة والفرفشة فتحوا موضوع الحب .. مايدرون شلون دخلوا فيه بس السواليف خذت منحنيات مختلفة لما وصلوا لهالموضوع .. راق لهم فتعمقوا فيه
    ندى .." طير جريح ينتظر من يداويه " : هههههههههههه .. اقول ابتسام .. بالله عليك شلون دخلنا في هالموضوع ؟!!..
    ابتسام .. " أميرة زماني " : مدري .. بس صدق ندى .. جا وقت الاعتراافات ...
    ارتبكت ندى ووقفت ساعة عن الكتابة لما حست بالخطر يقترب .. بلعت ريقها وبدت تكتب ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : هههههههههه .. الله يهديك ابتسام .. وش اعترافاته ...!!
    " أميرة زماني " : بالله عليك ندى ... سؤال واضح .. وكلامي أوضح .. لا تتغيبين ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : بس أنا ما فهمت عليك .. وضححححي ..
    " أميرة زماني " : يعني باختصار ... انتي تحبيــن ؟!!
    ارتجفت يد ندى عالكيبورد وعضت على شفايفها بحسرة .. تنهدت وكتبت ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : لا ... بس ليش السؤال ..؟!!
    " أميرة زماني " : لا ولا شي .. بس قلت لك اعترافات ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : مادام اعترافات .. اعترفي لنا .. تحبين ؟!!
    " أميرة زماني " : بصراحة ندى .. مع اني صديقتك من زمان وعشرة عمر بينا .. بس ماقد قلت لك .. انا كنت احب .. بس الحين انتهى هالحب ..
    ندى قبضها قلبها .. معقولة ..!!!؟
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ليش .. ومن متى ..؟!!
    " أميرة زماني " : هالحب انتهى من سنة تقريبا .. تقدرين تقولين انه كان حب مراهقة .. ابتدا معي وانا بعمر 16 سنة ..وانتهى من سنة يعني استمر معي سنتين بس وانتهى وانا بعمر 18 ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : من سنة ؟!
    " أميرة زماني " : ايوه من سنة .. كنت أظن انه رح يكون حب حياتي .. بس صرت غلطانة ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : شلون ؟!
    " امير زماني " : بقولك شلون ... انا حبيت واحد أكبر مني بتسع سنين .. يعني كان وقتها عمره 25 سنة .. هو يقرب لي من عيال عمومتي ..
    سرحت ندى فجأة وهي تفكر باللي عرفته ..
    " أميرة زماني " : ندى .. وين رحتي ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : معك ... طيب ممكن أسأل .. شلون انتهى ؟!!... الحب اذا كان مبني على أساس بيستمر مهما يكون .. حتى لو كان عمرك 14 سنة .. مافي شي اسمه حب مراهقة اذا كان مبني على اساس قوي مثل ماقلت لك ..
    " أميرة زماني " : صح كلامك .. لكن انا كنت وقتها طايشة لساتي باول المراهقة .. كنت اجري ورا قلبي بس ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : طيب ممكن تفهميني شلون بالضبط انتهى ؟!!
    " أميرة زماني " : بتضحكين علي اذا عرفتي شلون .. بتقولين علي خبلة ومجنونة ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : كيف ..؟!
    " أميرة زماني " : كلمت اللي احبه واعترفت له ... خخخخخخخخخ .. شفتي خبالي ..!!
    فتحت ندى عيونها عالآخر من اللي تقراه .. عمرها ما توقعت ان ابتسام تكون بهالجرأة وبهالطيش اللي يوصل بها انها تخبر اللي تحبه بأنها تحبه .. ابتسام طول الوقت هادية ورزينة ولا يبين عليها هالتصرفات .. ما بين عليها اصلا انها عاشت قصة حب من قبل ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : اعترفتي له ؟!!... من جدك ؟!!
    " أميرة زماني " : ايوه اعترفت له .. قلت له انا احبك واشوفك غير الناس كلها .. انت عندي غير العالم كلها .. قلت له انتا حبيبي اللي احلم فيه كل يوم .. تدرين وش رد علي ..؟!!
    من الكلام اللي قاعدة ندى تقراه .. ماقدرت ترفع يدها وتكتب اكثر .. متفاجأة ..!! .. معقولة كل هذا يطلع من ابتسام .. ماصدق ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ؟؟؟؟
    " أميرة زماني " : رد علي رد حطم قلبي .. خلى عيوني تدمع لفترة مو قصيرة .. كان وقتها قلبي لساته طري مايعرف لهالمواقف .. كنت اظن اني لما حبيته خلاص .. تيقنت وصدقت انه رح يكون لي بمجرد اني حبيته ... كنت مخدوعة بهالأفكار ..
    حست ندى بقلبها ينغزها .. وكأن هالكلمات ضربت على وتر حساس وأنذرتها .. وقته هالكلام يا ابتسام ..
    التفتت للصورة الموضوعة في البرواز قبالها .. تمت تتأمل ملامح أحمد المبتسمة وكأنها تناجيه .. مو انا لحالي اللي مريت بهالتجربة .. حتى ابتسام .. لكن فيه فرق بينا .. الفرق انها قدرت تطلع من اللي هي فيه وتنسى .. أما انا ما اظن أني اقدر .. انا اعاني وياك .. أعاني وياك يا احمد .. ولا ادري متى بنتهي من اللي أنا فيه ..
    لمعت عيونها لكنها مادمعت .. ظلت الدمعة مستقرة بوسط عينها لما جفت .. مررت ظهر كف يدها عالصورة بنعومة وبابتسامة باهتة .. شوي وانتبهت لابتسام ترسل لها اشارة تنبيه ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : هاااه ...
    " أميرة زماني " : هويتي ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : وووووجع ...
    " أميرة زماني " : وين رحتي ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : بمكاني وين بروح ..
    " أميرة زماني " : ليش سكتي يا ندى ... كلامي ماعجبك ؟!!
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : لا عادي .. بس بصراحة مستغربة منك .. عمري ماتوقعتك مريتي بالحب ..
    " أميرة زماني " : ههههههههههههههههههههههههههه ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ؟؟؟!!!!!!
    " أميرة زماني " : مو مبين علي صح .. عادي شخصية الواحد تتغير اذا كبر .. انا الحين شخصيتي غير وانا صغيرة .. طيب خليني اكمل لك ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : كملي ..
    " أميرة زماني " : كل اللي قاله لي اني انا مثل اخته الصغيرة ومايعتبرني اكثر من كذا .. والصدمة الأكبر انه اعترف لي انه خاطب وبيتزوج قريب .. والحين هو متزوج وعنده ولد ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتسام مابين عليك هذا كله ..؟!!
    " أميرة زماني " : قعدت يمكن فترة اسبوعين ابكي وما اطلع من غرفتي ... اذا تذكرين ذيك الأيام بالثانوية اللي كان فيها وجهي متغير ودوم تقولين لي وش فيك واقولك تعبانة ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : اهااااا ... يا دوبا ما بين عليك ابدا .. ماتوقعت يكون هذا السبب ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : بس الحين يا قلبي انا مرتاحة .. واكتشفت انه ماكان حب حقيقي بذاك المعنى .. تقدرين تقولين كان حب عابر .. الحمدلله انه انتهى ..
    اهتزت يدين ندى عالكيبورد وهي تتخيل نهاية حبها يكون مثل ابتسام .. هزت راسها تنفض هالأفكار المزعجة ...
    " أميرة زماني " : انتي قولي لي ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : وش اقوول ؟!!
    " أميرة زماني " : ماقد حسيتي مرة انك تحبين احد .. متولعة بأحد ..
    رجعت التفتت ندى مرة ثانية للصورة جنبها .. كانت حاطتها قريب منها عشان كل مااحتاجت تشوف احمد تلقاه بسرعة وتملى عيونها منه .. ماتدرين يا ابتسام .. متولعة ومتولعة موووت .. قلبي ينبض بحبه .. لكن انا وش ذنبي اذا هو مو حاس ولا فاهم ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : قلت لك لأ .. ماجربت ..
    " أميرة زماني " : طيب ماودك تجربين ؟!!
    بلمت ندى .. شفيها هذي اليوم .. مو صاحية ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتساموو شفيك .. صاحية ؟!!
    " أميرة زماني " : خخخخخخخخخخ .. مجرد سؤال وجاوبيني عليه .. ماقلت لك اعترافات ..
    ارتبكت ندى وماعرفت وش ترد عليها بالضبط ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : مدري ..
    وبلحظة قررت ندى تسألها وتاخذ رايها بس بطريقة غير مباشرة .. ترددت بالبداية انها تقول لها .. بس اخاف تكتشف انه انا اللي احب .. ظلت بحالة من الحيرة لوهلة .. التفتت لصورة احمد للمرة العشرين .. تمت تتأملها لوقت وكأنها تستمد منها القوة والثقة .. أقولها يا حبيبي .. ولا ما اقولها .. وش تنصحني فيه ... أقولها ؟!!...
    قبضت اصابعها وبسطتها بسرعة وقررت تقولها ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : أقول ابتسام .. بما انك مريتي بالحب من قبل وتعرفين عنه .. بسألك شي يخص بنت من معارفي .. مرت بالحب مثلك .. بس ما انتهى للحين مثل حالك ..
    " أميرة زماني " : شفيها ؟!... هي قالت لك ؟!
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:17 am

    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ايوه قالت لي بآخر مرة جتني فيها للبيت .. يعني انا وياها قريبين من بعض .. وهي سألتني تاخذ برايي بس بما اني ماعرف شي ولا مريت بالحب ماعرفت اعطيها الراي الصح ... فياليت تساعدينها ..
    " أميرة زماني " : قولي ... كلللي آذااان صاغية ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : خخخخخخخ !!.. أي آذان !؟؟!.. قولي عيووون ...
    " أميرة زماني " : خخخخخخخخ ... كللله واحد ... الموهم .. قولي ..
    تنهدت ندى بعمق قبل ماتكمل .. من وين ابدا من وييين ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : شوفي .. بقووولك كل شي قالت لي اياه .. هي حبت لها واحد من فترة طوووويلة ..
    " أميرة زماني " : فترة طويلة ؟!!... كم يعني ؟!!
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : يعني ... تقدرين تقولين من ... 5 سنين ..
    " أميرة زماني " : اوووفففففف ... 5 سنين ..؟!!!!... وكم عمرها الحين ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : اممممممم ( يقالها تتذكر )... هي بعمري انا وانتي .. 19 سنة ..
    " أميرة زماني " : يعني قصدك حبت وهي في الـ 14 سنة .... غريبة ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ؟؟؟ .. وشو اللي غريبة ؟!!
    " أميرة زماني " : غريبة ان بنت بعمر 14 سنة .. حبت حب صادق .. اللي اعرفه ان حب هالعمر كله خربوطي ..
    عصبت ندى من كلامها .. خربوطي في عينك يالدوبه ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : أي خربوطي انتي بعد ... أقولك البنت متولعععععة ... صار عمرها الحين 19 سنة وهي للحين متولعة فيه وتحبه ..
    " أميرة زماني " : طيب اعصاااابك ... ممكن تشرحين لي حالتها عشان اعطيك رايي ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : اوكيه دكتورة زمانك .. البنت هذي حبت ولد خالتها من خمس سنين .. بالبداية كان حب طفولة برئ .. بس ما توقعت بيوم من الأيام انه يتطور لحب حقيقي وولع ... تقولي انها دايم تحلم فيه وتفكر .. ماتقدر تشيله من بالها .. حتى انه صار يزورها بأحلامها من فترة لفترة ..
    " أميرة زماني " : اوكيه .. فهمنا ... وبعدين ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : المهم يا حبيبتي استمر معها هالحال وهالحب لخمس سنين مثل ماقلت لك ... بس فيه مشكلة تواجهها ..
    سكتت ابتسام فترة ولا ردت .. انتظرت ندى ردها بس تأخرت .. بس بالنهاية جاها رد ..
    " أميرة زماني " : اظن ان المشكلة انه حبها من طرف واحد ... صح ؟!!
    ابتسمت ندى .. ابتسام طول عمرها ذكية وتفهمها وهي طاااايرة ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : صح ...
    " أميرة زماني " : تيب تيب .. كملي ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : هذي المشكلة .. اكتشفت متأخرة من فترة مو بعيدة انه مايحبها ولا يفكر فيها .. حب من طرف واحد ... وتظن انه يعاملها كبنت خالة لا أكثر ولا أقل .. وظنها هذا كل ماله يتحول لليقين .. لما تيقنت فعلا انه قلبه خالي من المشاعر ناحيتها .. وهي ندمانة فعلا انها اكتشفت هالشي متأخرة .. لو اكتشفته مبكرة كان ماصارت هذي حالتها .. هي خلاص تعلقت فيه ..
    " أميرة زماني " : اهاااا ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ها شقلتي .. البنت بآخر مرة شفتها فيها كانت حالتها منقلبة .. كله حزينة .. ماتعرف شلون تطلع من هالحب اللي مارح يستمر ان تم من طرف واحد .. تقولي انها حاولت تلمح له أكثر من مرة .. بس هو مو راضي يفهم او يفتح لها قلبه .. ماتدري وش تسوي ...
    " أميرة زماني " : اوووكيـــــه ... طيب هي ماحاولت تعترف له ..
    دق قلب ندى .. اعترف له ؟!!... اعترف له صريح ؟!!..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : شلون يعني .. اقولك حاولت تلمح له بس مانفع ..
    " أميرة زماني " : لااااااااااء ... اقولك تعترف له ... بشكل صريح وبدون لف ولا دوران ..
    زاد قلب ندى من دقاته .. وشلون اقوله .. تذكرت المكالمة الأخيرة .. وشلون كانت كلمة " أحبك " على لسانها .. بس ماقدرت تنطقها .. لو قالتها بذيك اللحظة كان كل شي اختلف الحين ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : بصراحة ابتسام .. البنت حاولت تعترف له .. بس ماقدرت .. شي صعب يا ابتسام .. والله صعب ..
    " أميرة زماني " : صعب ؟!!.. تتكلمين وكأنك انتي اللي تحبين مو البنت ..
    ارتبكت ندى .. اعوذ بالله .. صادتني مايفوت عليها شي ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتساموو .. ماله داعي انا اللي احب .. لأنه شي صعب فعلا .. تخيلي الموقف بس .. شي صعب بدون ماتجربينه ..
    " أميرة زماني " : طيب انتي ماتبين الحل ؟!!
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : الا والله ... ياليت ..
    " أميرة زماني " : انا اقووول .. اول الخطوات انها تعترف له .. وتخبره بكل اللي في قلبها ..
    التفتت ندى للصورة وتخيلت نفسها واقفة قبال احمد وتعترف له بكللللل شي .. اقشعر بدنها من المنظر اللي تخيلته .. هي لو وقفت قدامه لحظات بس .. بتضيع بملامح وجهه وبتسرح لعوالم الله العالم فيها .. الكلمات بتضيع منها ومارح تقدر تنطق بحرف واحد .. اذا انا ما اقدر احط عيني بعينه شلون بعبر وتكلم عن كل شي داخلي ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : ابتساموو انجنيتي ... لا شكلك استخفيتي .. تبينها تروح له وتخبره هالكلام ..
    " أميرة زماني " : انتي تقولين انها تحبه وهو ولا يدري .. شلون تبينه يدري وهي ماخبرته بهالشي .. يمكن اذا اعترفت له ينتبه على اشيااااء كثيرة ماكان منتبه لها ..
    سكتت ندى محتارة وهي تفكر بهالكلام .. يمكن وجهة نظرك يا ابتسام صحيحة .. بس التنفيذ صعب ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : تتوقعين كذا ؟!!!
    " اميرة زماني " : ايه هذا رايي .. اظن مافي الا هذا الحل .. اذا خمس سنين ماحس بشي فما فيه غير هذي الطريقة انها تعترف له .. يمكن تتغير حياتها وينتبه ويلتفت لها ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : يعني هذا رايك أكيد ..
    " اميرة زماني " : اكيدين ... ولا تنسين اني انا سويتها من قبل وجربت .. يمكن تكون النتيجة بصالحها بعكس حالتي ..
    سكتت ندى وما ردت .. تفكر بالنصيحة اللي قالتها ابتسام .. اظن مثل ماقلتي ياابتسام .. مافيه غير هذي الطريقة ..
    التفتت لصورة احمد بتفكير عميق .. بس اذا طلعت النتيجة وطلع الرد نفس اللي صار لابتسام .. وش بيكون موقفي .. شلون بقدر اواجهه بعد كذا .. والله خايفة من النتيجة .. اخاف يرفضني ويرفض حبي .. اخاف اتحطم أكثر من ما انا متحطمة .. أخاف انكسر اكثر .. عمري ماتوقعتك يا احمد تكون جافي بهالطريقة معي .. كل ذكرياتي معك بالطفولة تثبت لي انك تحس فيني وتحس بكل اللي يصير .. كنت تحس فيني اذا تضايقت او زعلت .. بس الحين كل شي انقلب ومعد صرت احمد اللي انا اعرفه بصغره ..
    " اميرة زماني " : وين رحتي ياهوووه ...
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : لبيه ..
    " أميرة زماني " : لبا قلبك .. انا بطلع ندى امي تبيني .. تامريني بشي حبي ..
    " طير جريح ينتظر من يداويه " : سلامتك ياقلبي ..
    " اميرة زماني " : بااااي ..
    " طير جيح ينتظر من يداويه " : بااااياااات ...
    سكرت ندى الماسنجر والنت مرة وحدة .. تهادت على وراها وهي تعيد التفكير والنظر بكللل شي قالته ابتسام .. لازم تاخذ لها موقف وقرار .. وبأسرع وقت ..

    ****

    كانت نوف جالسة بالصالة منسدحة .. حالتها كانت في تحسن مع انها تحس بالتعب بعض الأوقات .. بيدها الكنترول وتقلب بالقنوات بملل ..
    أمل وقتها كانت رايحة لموعد بالمستشفى مع زوجها اللي جا وأخذها .. أثناء ماكانت تتجول بين محطات التلفزيون نزلت عليها امها لابسة عباتها ومبين انها بتطلع وسهى معها بعبايتها ..
    نوف : يمه ... وين بتروحون وتخلوني ؟!!
    ام احمد : انا بروح للمسشفى لحرمة مريضة ... وسهى بتروح لبيت وحدة من صديقاتها ..
    نوف برطمت بدلع : واقعد لحالي يعني ..؟ّ!
    ام احمد : وش اسوي فيك .. انتي تعبانة ..
    نوف : اصلا انا مابي اروح .. بس انتوا بتروحون وتخلوني .. اقعد لحالي .. مايصير ..
    ام احمد : اخوانك عندك ...
    نوف : يمه محمد طول الوقت عالبلاي ستيشن .. وريم اكيد فوق تلعب بعرايسها .. من اقعد معه ..
    ام احمد : احمد فوق ..
    نوف : احمد اكيد بيطلع .. اوووفففف ..
    عقدت ذراعها على صدرها وهي تتأفف ومبرطمة .. انتبهت لسهى واقفة ورا امها وماسكة فمها وتضحك بطريقة تغيض نوف ..
    نوف : يااااحمارة وش تضحكين عليه ..
    سهى تاشر لنفسها تتصنع البراءة : انا ؟!!!!
    نوف : لا الجدار ..
    سهى : الحمدلله والشكر .. انهبلت اختي تكلم الجدران ..
    نوف : انطمي ياحمارة .. ان شالله تمرضين عشان تحسين فيني ..
    ام احمد : نوووف وش هالكلام .. عيب تدعين على اختك ..
    سهى بدت تكركر بطريقة مغيضه : كككككككك .. امي تعلمها العيب .. كككككككك ... يالبزر ..
    نوف : بزر في عينك يالعجوووز ..
    سهى : انا اصلا شبااااااب ... احترررري البزر ..
    نوف : يمممممه .. سكتيها ولا ترا بقوم واكفخها وافرشها ..
    ام احمد : الحين انتي يادوب فيك حيل تاخذي نفس .. تبين تقومين تضاربين ..
    نوف برطمت : حتى انتي يمه تشمتين فيني .. وين ابوووووي بس هو اللي يراعيني ...
    ام احمد : بلا دلع .. وبلا حركة زايدة ها ارتاحي ..
    نوف : ان شالله ... طيب لا تروحون ..
    ام احمد : لازم نطلع .. المهم لا تنسين تشربين الدوا اللي معطيك الدكتور .. ترا موعده بعد ساعة ..
    نوف مبرطمة : ان شالله ..
    تغطت ام احمد وطلعت وسهى وراها .. اما نوف تمت على حالها تقلب بهالقنوات بدون هدف .. ربع ساعة ونزل احمد لابس ومبين انه بيطلع ..
    نوف : حتى انت بتطلع ..؟!!
    كان احمد بيطلع من الباب لما كلمته .. التفت لها مستغرب وشافها مبرطمة .. ابتسم وراح لها ..
    احمد : ايه بطلع ... عندك مانع ..؟!!
    نوف : اقعد معي ..
    احمد : وليش اقعد ؟!
    نوف : اقعد لحالي قدام اربع جدران ؟!... ( تنرفزت ) وش هذا ما كأني بنتكم المريضة .. الكل طلع ولا عطاني حساب .. محد مهتم ..
    هز احمد راسه وهو يضحك .. نوف طول عمرها لما تتدلع تكون مثل الأطفال .. راح وجلس عالكنبة جنبها ..
    احمد : هههههههههههههههه ... بس انتي الحين خفيتي .. مو زي اول .. ماشالله مثل الحصان الحين ..
    نوف اعترضت وباستنكار : أي حصان ؟!!... شوفني ماقدر اتحرك تقول مثل الحصان .. لساتي تعبانة ..
    احمد قام واقف وقرصها من اذنها : اقوووول يالدلوعة .. بلا دلع زايد ها ... انتي طيبة الحين ومافيك الا العافية ..
    كشرت نوف منه وبعدت يده عنها .. رفعت راسها له : اذا تبيني اسمح لك تطلع .. غن لي ..
    عفس احمد وجهه : اغني لك ؟!! .. ليش ان الله ؟؟
    حطت نوف اصبعها على راسها : كذا ... اخوي وابيك تغني لي فيها شي .. وبعدين ابيك تونسني ..
    احمد : اقولك بطلع تقولين ونسني ..
    نوف : ايه غن لي بعدين اطلع ..
    احمد : وش الطاري عليك ..؟!!
    نوف : بس كذا مشتاقة اسمعك تغني ..
    احمد يأشر بيده عالتلفزيون : وهالقنوات المليانة أغاني ماملت عينك ان شالله ...؟!!
    نوف : لا مابيهم ابيك انت تغني ...
    تأفف احمد ورفع عيونه للسما : ياذا النشبة ...
    التفتت نوف له معصبة وهي تأشر على نفسها : انا نشبة ؟!!!
    رجع احمد يجلس عالكنبة مستسلم لطلبها : احد قال انك نشبة ...
    نوف : انت تقول ..
    احمد يتصنع البراءة : لا ماقلت ..
    نوف : طيب بتغني ولا شلون ؟!!
    احمد بعد ماتنهد : بغني ... الله يعيني عليك يالدلوعة ..
    تسندت نوف عالكنبة باسترخاء وصارت شبه منسدحة .. ابتسمت واستعدت تسمع .. ظلت تنتظره يغني لكن ماسمعت شي .. التفتت له مستغربة ..
    نوف : يالله تكلم .. غني ..
    احمد : وش تبيني اغني .. خلصيني وراي طلعة ..
    رجعت نوف لوضعها وجلست باسترخاء : أي شي .. غني لي أي شي عارفة ذوقك حلو بالأغاني ..
    احمد هز راسه على حركات اخته .. مرضت وابلشتنا .. دلعها زاد حبتين من مرضت : طيب .. شرااااااااايك فيــ ... أوعدني ... ؟!!
    نوف : ايوه ايوه حلللوة ... يالله أطربنا ... قصدي أطربني ..
    احمد : وتتأمرين بعد انتي ويا هالوجه ..
    نوف : اذا ما تأمرت نوف بنت سعد .. من اللي يتأمر ها ؟!!
    احمد رد على سؤالها : أحمد ولد سعد .. هو اللي يتامر مو انتي يالمفعوصة ..
    نوف : مفعوصة بعينك ... يالله خلصني غني ..
    احمد : الله يعيني عليك ..
    سكت لحظات ونوف مبتسمة وعيونها فوق للسقف تنتظره يغني ويطرب على قولتها .. شوي وبدا يغني وتحول صوته لآلة موسيقية تلامس المشاعر والاحاسيس .. بارع جدا في نقل احاسيسه عبر الغنى والألحان .. مبدع بهالشي ..
    احمد : أوعدني عني ماتغيب ... تبقى هنا جنبي قريب ... محتاج انا مثلك حبيب ... يفهم عيوني وضحكتي ..
    فيك انتا حلمي من زمان ... وانتا الهوى وادفى حنان ... تلقى معاك روحي الأمان ... يا احلى بشر في دنيتي ...
    وحدك ابيك ... والله ابيك ... بس تكفى طمني عليك ... مابي احد يشغل عينيك .. اموت انا من غيرتي ..
    فيك انتا حلمني من زمان ... وانتا الهوى وادفى حنان ... تلقى معاك روحي الأمان ... يا احلى بشر في دنيتي ...
    وقف ومادرى الا بنوف تصفق له وتصفر من قلبها ..
    نوف : برااااافو ...برااااااااافووووو .. والله منت هيييين .. رحت معك في جو ثاااااااااااااااني ...
    قطب احمد وعفس وجهه وقال يتمصخر : والله رايقة ... الحين هذي التعبانة ... التعبانة ماتصفق ولا تصفر ..
    نوف بشاعرية : وش اسوي ... مادريت ان اخوي العزيز يكن لي كل هالمشاعر ..
    احمد بسخرية : ومن قال اني اقصدك انتي بهالأغنية ؟!!
    لفت له نوف بعصبية ويدها على خصرها : ومن تقصد يعني ؟!!.. مافي غيري جالسة هنا .. وانت اصلا قاعد تغني لي ..
    احمد ببرود : وحتى لو غنيت لك .. مو معناته انك انتي المقصودة .. انا غنيت بس عشان افتك من لسانك .. يم لسان ..
    نوف : ومنهي ان شالله هذي سعيدة الحظ اللي قاعد تقصدها ...
    احمد : وحدة ..
    شهقت نوف وحطت يدها على قلبها : احمدووووه ... تعرف بنات من ورانا يالخربان ...
    احمد : خربان في عينك ..
    نوف بخبث وبنظرة خبيثة : اجل منهي هذي !!؟!!
    احمد ببرود ما اهتم لنظرتها : تصدقين عاد ... حتى انا ما ادري منهي ؟!!
    نوف قامت تتمتم بينها وبين نفسها وتتحمد ربها وتتشكره : الحمدلله والشكر الحمدلله والشكر .. تغني لوحدة ماتعرف منهي .. ( رفعت يديها للسما ) الحمدلله ياربي الحمدلله انك عطيتني نعمة العقل غير عن اخوي ..
    ضحك احمد على شكلها : ههههههههههههههه ... وش اسوي اذا انا مابعد عرفت حبيبتي ..
    فتحت نوف عيونها عالآخر والتفتت لاخوها : والله ماتستحي ... تقولي حبيبتي قدامي ..
    تنهد احمد وتعدل جالس وهو يحط رجل على رجل : اقول لا تخوينا وبلا هالمثالية ... وبعدين انتي بيوم من الأيام بتصيرين حبيبة ..
    شهقت نوف من سمعت لقب " حبيبة " .. حست بقلبها يدق وبرعشة خفيفة بجسمها .. لكن مابين عليها هالشي .. معقولة اكون حبيبة احد ... حبيبة من يا ترى ؟!!!
    نوف : وش تقصد يالدب ؟!!
    احمد : كلامي واضح .. بتكونين بيوم من الأيام حبيبة احد .. يمكن زوجك ...
    نوف : أيــــــه ... الله يحيينا حياة طيبة ... تونا عالزواج .. بدرررررررري عليه ..
    قام احمد واقف .. انتبهت له نوف وبسرعة مسكت بطرف كمه تحاول تمنعه من انه يروح ..
    نوف برجا : احمممممممممد ... تكفى لا ترووووح ... مابي اقعد لحالي ..
    احمد : خلاص اغنية وغنيت لك .. وش تبين اكثر ..
    نوف برجا وبنظرة طفولية : طيب بليز غني لي مرة ثانية ..
    احمد بنفاذ صبر : اوووهووو ... نوف بلا دلع .. وخلي عنك حركات الأطفال هذي ..
    نوف : بس هالاغنية بس هذي بلييييييييييييييييز احمد تكفى .. كان لي خاطر عندك .. غني لي نفس الاغنية وخلاص ..
    رجع احمد وجلس مستسلم .. وبدا يغني لها نفس الاغنية مرة ثانية .. وهي تهز راسها ببراءة وعايشة في كلمات الأغنية .. اول ماخلص احمد تكلمت ..
    نوف : تدري .. ذكرتني بندى ..
    قطب احمد : ندى ؟!!... شفيها ...؟!
    نوف : تموووت بهالأغنية .. تقول ان كلماتها مرررة حلوة وتعبر عن مشاعر الواحد .. وخاصة مشاعرها .. مع اني ماعرف وش هي مشاعرها بس انا معها .. الاغنية رومنسية مررررة ..
    تم احمد ساكت وهز راسه .. التفت بيروح عن نوف بس وقف مكانه مرة ثانيه لما سمعها تصرخ ..
    نوف : وووع مالت عليك ذكرتني فيها ؟!!!
    لف لها احمد والاستغراب بوجهه : ذكرتك في مين ؟!!
    نوف : في ندى بعد مين ...
    احمد : ليش وش فيها بعد ؟!!
    نوف : انا اصلا زعلانة منها وانت ذكرتني فيها ..
    قطب احمد وبسخرية رفع حواجبه : وليش زعلانة منها باللهِ .. ندى طول عمرها ماتزعل احد .. انا اعرفها زين ..
    نوف وهي تهز يديها مثل العجايز : بلاك ماتدري وش سوت فيني .. حمارة ...
    احمد : حمارة ؟!!
    نوف : حمارتين بعد ..
    احمد : نوف هذي بنت خالتك .. مايصير تسبينها كذا ..
    نوف : الا يصير .. انت ماتدري وش هي مسوية ..
    تنهد احمد وزهق منها .. سفهها وراح ماشي وطلع من البيت .. وهي تناديه تبيه يرجع بس هو ماعطاها وجه زيادة .. هو يعرف انها تبي تجلسه معها بأي طريقة .. وانا مو فاضي لها هالنشبة ..

    اول ماركب سيارته دق تلفونه .. شاف الرقم وابتسم ...
    احمد : هلاااااا بولد العم ..
    بدر : هلا فيك شخبارك ؟!
    احمد : تماااام .. وانت ؟
    بدر : بخير بخير الله يسلم قلبك ..
    احمد : هاااا شعندك ؟!... داق علي تبي شي اكيد ؟!!
    بدر : وانا يعني لازم ادق عليك اذا بغيت شي .. ولد عمي وابي أسلم عليه .. عاااااااااادي
    احمد : ههههههههههههههههه ... عااادي ماقلت شي .. الا حياك الله ..
    بدر : المهم يالحبيب .. وينك فيه ؟!!
    احمد تنهد : والله طالع للشباب الحين .. ومتأخر عليهم بسبة ذا النشبة اللي عندي بالبيت ..
    بدر : نشبة !!؟؟.... عندك نشب بالبيت وحنا ما ندري ؟!!!
    احمد : هههههههههههههههههههه ... عاد هالنشبة اللي عندي عن عشر نشب ... تخيل ..
    بدر : هههههههههههههههههههههه ... لا يكون ريم .. ترا البزران دايم كذا ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:18 am

    احمد بنفاذ صبر رفع يده فوق بانفعالية : يااااااااااااليتها ريم ... قول الهبلة اللي اكبر منها .. باليالله طلعت من عندها ...
    بدر : هههههههههههههههه ... منهي نوف ولا سهى ؟!!
    احمد : لا نوف ..
    مسك بدر ضحكته وبنفس الوقت رجعت له ذكرى العزيمة .. وحس انه الوقت المناسب عشان يسأل عنها بس بطريقة غير مباشرة ..
    بدر : ليش شفيها ؟!!..
    احمد : مريضة ... وأمرضتني معها بطلباتها اللي ما تخلص ...
    بدر قبضه قلبه .. رجع احساس تأنيب الضمير يراوده .. مع انه ماعرف سبب مرضها بس حس بتأنيب الضمير يعصر قلبه .. نوف مريضة ؟!!.. من متى ؟؟!!
    بدر تغيرت نبرة صوته للجدية : ليــــــــش سلامات شفيها ؟!.. عسى ماشر ..
    احمد : الشر مايجيك ... بس لها كم يوم تعبانة .. ثاني يوم بعد العزيمة تعبت علينا .. انفلونزا ..
    بدر زاد عليه تأنيب الضمير .. أكيد تعبت من بعد اللي سويت فيها .. انتابه الضيق فجاة ..
    بدر : ماتشوف شر ان شالله ..
    احمد استرسل بالسالفة : اقولك اعووذ بالله ... وقفت لي بحلقي .. مابيك تروح وتخليني لحالي .. ومسكتني الا تقعد معي وتغني لي ..
    مسك بدر ضحكته .. بس تذكر كلام احمد : ليش والأهل وين راحوا ؟!!
    احمد : امي طالعة وامل اظنها مع رجلها وسهى مدري وين رايحة .. مافي البيت الا ريم ومحمد ونوف اللي طول الوقت منسدحة وبس تتطلب علينا وتتدلع .. اقولك هالبنت ماتصدق يجيها مرض الا وتقول دلعوني انا بنتكم المريضة لازم تهتمون فيني ... أذتني ياخوووي .. في النهاية طلعت وتركتها ..
    بدر : ههههههههههههههه ... اصبر عليها هذي اختك ..
    احمد : آآآآآخ بس .. ماصدقت افتك منها .. الا اقول بدر شعندك داق علي تبي شي ؟!!
    بدر : لا بس دقيت اشوف انت بالبيت جيت اجلس معك ونسولف .. بس بما انك طالع خلاص .. بشوف سلمان ..
    احمد : اها .. خلاص فرصة ثانية ان شالله ..
    بدر : خلاص اجل ما اعطلك .. مع السلامة
    احمد : فمان الله ..

    ***


    بعد مذاكرة استمرت لساعتين .. سكرت شوق الكتاب ومسكت راسها بألم ..كثرة القراءة والتركيز سببولها صداع .. خلاص .. بقضي باقي يومي بدون مذاكرة .. كويز بكرة مايحتاج له كل هالمذاكرة الدسمة ..
    قامت للحمام وغسلت وجهها وسرعان ماحست بتحسن والصداع يخف لما تلاشى تدريجيا .. طلعت من غرفتها وطلت من الدربزين لتحت .. ماسمعت حس كلام او حركة عالأقل تشير بوجود احد بالصالة قاعد .. مبين ان البيت ساكن وكأن مافيه أحد .. التفتت لغرفة ندى لقت بابها مفتوح والغرفة ظلمى .. استغربت داخل نفسها ونزلت .. وفعلا كانت الصالة خالية ولا فيها أحد .. أهل البيت وينهم ؟!!.. حتى نايف المرابط عند البلاي ستيشن مو موجود .. قررت تروح للمطبخ تسأل وحدة من الخدامات .. راحت وقبل ماتطلع من الصالة وقفت مكانها وهي تسمع ضحكات طفولية عذبة .. كأنها ضحكات عمر ؟!!.. قطبت لحظات تحاول تميز مصدر الصوت .. كانت الأصوات بعيدة وتجي من الحديقة .. راحت ووقفت قبال النافذة المطلة عالحديقة مباشرة وابعدت ستارها .. شافت العائلة كلها مجتمعة وجالسة على طاولة الحديقة .. ابو فهد وام فهد جالسين قبال بعد وكل واحد منهم كاس العصير قدامه .. منى جالسة على حافة حوض النافورة وتغطس يدها بالموية وتلعب .. وعمر يتراكض بكل مكان والضحكة ماتفارقه ونايف يركض وراه ويلاعبه وعيون ام فهد وابو فهد تراقبهم وتبتسم لهم .. وندى جالسة جنب ابوها وبين يديها وردة فل كبيرة الحجم نوعا ما وتستنشقها كل شوي ... وفهد بعد جالس معهم .. على غير عادته.. هو نادرا ما يجلس مع اهله مثل هالجلسات .. كان جالس باسترخاء جنب امه وحاط رجل على رجل ويده ممددها على المسند ورا ظهر امه .. وكل لحظة والثانية يكلم ندى وكأنه يناقرها .. ثم يرجع يسكت ويكلم امه .. طبعا شوق من موقعها كانت تشوفهم بس ماتسمعهم ... مبين ان الجلسة حلوة .. ابتسمت وراحت للباب ودفعته وطلعت .. مشت لهم والابتسامة على وجهها .. اول واحد انتبه لها هو فهد .. التفت لها ولما تلاقت عيونهم دق قلبها .. حوّل عيونه عنها ورجع التفت لأمه يكمل سالفة .. وصلت ووصل معها ترحيب ابو فهد ..
    ابو فهد : هلا شوق ... وينك ؟
    شوق : كنت فوق .. عندي كويز بكرة ..
    تدخلت ندى ورفعت راسها عن وردتها بعد ما خذت شمة طوووويلة : فاتتك الجلسة .. ما نقصنا الا انتي ..
    ضحكت شوق بنعومة : عاد انا مو ذاك الزود أهمية .. يكفي انتوا جالسين مع بعض ..
    زادت ابتسامة ابو فهد : تفضلي اجلسي ..
    تقدمت بتجلس واحساس مؤلم غمر قلبها .. حست لحظتها انها دخيلة وبتخرب عليهم القعدة العائلية اللي قليل ماتصير وخاصة بالحديقة .. اذا جلست الحين بتخرب عليهم خصوصيتهم وبتنقض بجلوسها اسم " عائلية
    " ...
    رغم الفكرة اللي استقرت ببالها الا انها حست بالحزن .. دخيلة ؟!!... انا اصلا مو من هالعائلة فليش احزن ؟!!.. انا بنت صالح مو بنت عبدالرحمن .. فليش احزن ؟!!
    كانت بتعتذر وبترجع ادراجها لولا طلب ابو فهد لها مرة ثانية بالجلوس ... استجابت وراحت جلست جنب ندى بعد مافسحت لها مكان .. فصارت ندى مابين ابوها وشوق ..
    التفتت ندى لها وبيدها الفل : شوق .. شوفي شرايك ؟!!
    ابتسمت شوق : حلوة ..
    ندى : عيونك الحلوة .. ممكن تثبتينها لي ؟!!
    شوق باستغراب : وين ؟!!
    رفعت ندى يدها تأشر على شعرها فوق اذنها : بشعري ..
    هزت شوق راسها بتفهم ومدت يدها بتاخذ الوردة : طيب معك بنسة شي ؟!!
    ندى : لا ..
    شوق : شلون أثبتها بدون بنسة عالأقل ..
    التفتت ندى لمنى اللي للحين منشغلة تلعب بالموية : منى ..
    انتبهت منى : نعم ..
    ندى : معك بنسة ؟!!
    نشفت منى يدها في ملابسها وبدت تدور بشعرها لما لقت وحدة مندفنة فيه : ايه لقيت ..
    قامت وعطتها اياه ورجعت تلعب بالموية .. خذتها شوق وبدت تثبت الوردة وندى انتابتها حالة تبي تنرفزها فصارت كل شوي تتحرك وتخرب عليها شغلها ..
    شوق تحاول تهمس : نددددددددى .. اجمدي .. ولا بكيفك مارح اصلحها لك ..
    تأدبت ندى وحاولت تجمد ..
    شوق : لا تتحركين ..
    ندى انصاعت : طيب ..
    جمدت ندى بمكانها تماما .. اما فهد من مكانه كانت ساكت ويراقب شوق وحركات يدها الناعمة عالوردة وعلى شعر ندى .. ويراقب ملامحها وهي مركزة عاللي تسويه .. ماقدر يبعد عينه عنها وظل يراقبها لما انتهت وسمعها تقول لندى ..
    شوق : خلاص خلصت ..
    لفت لها ندى مبتسمة : حلوة ؟!
    ضحكت شوق ضحكتها الناعمة : تجنن ..
    لفت ندى لأخوها فهد بنظرة غرور وهي تلمس الوردة بأطراف اصابعها وكأنها تعدلها ..
    ندى : فهد شرايك ؟!
    فهد بازدراء : في وشو ؟!!
    ندى : في وشو يعني .. في وردتي ..؟!!
    فهد بابتسامة جانبية : .. حلوة ..
    ندى متفاجئة : جــــد ؟!!.. اول مرة تقول في حقي شي زين ..
    فهد : حلوة .... مو لأنك انتي اللي حاطتها .. ( لف عينه لشوق وقال بنبرة بريئة ) .. حلوة بسبب اللي ضبطتها لك ..
    دق قلب شوق بعنف وحست بنار بتولع في وجهها وجسمها كله .. لفت عينها تبحث عن شي تراقبه عشان ماترتبك من نظراته .. طاحت عيونها على عمر اللي لازال يتراكض بكل مكان وبكل اتجاه ..
    الكل فهم انه فهد بكلامه هذا يقصد يغيظ به ندى ومحد فهم العكس .. عشان كذا محد علق .. سمعت شوق ندى تنفخ ..
    ندى ويدها على خصرها : ايه .. بس حتى شكلي له دور .. بعد مو معقولة تجيب لك وحدة شينة وشيفة وتحطلها وردة مهما كان الفنان اللي حاطها .. وتقولها حلوة .. ( التفتت لشوق ) .. ولا لا يا شوق ؟!!
    شوق : هاا .. الا صح ..
    رجعت التفتت ندى لفهد وتهادت على وراها مستندة بغرور : شفت ... شوق بنفسها تقول ..
    كان شكل ندى بالوردة كله نعومة ودلال .. الشعر كان طايح على وجهها في وحدة من الجهتين والثانية مثبتة فيها الوردة لما خلى شكلها في منتهى النعومة ..
    اندمجوا بالسواليف واثناء هالشي دق تلفون فهد بنغمة مسج .. محد اهتم ولا كأنهم سمعوه وكملوا سوالف .. انتهت شوق من سالفتها مع ندى اللي لفت لابوها تسولف معه سالفة جديدة .. والتفتت لفهد شافته منزل راسه للجوال بين يديه ويضغط فيه وابتسامة خفيفة مرسومة على وجهه .. ظلت تراقبه ونوع من الفضول يراودها تبي تعرف سبب ابتسامته .. أكيد يبتسم على شي مكتوب بالجوال .. انتهى فهد وانحنى يرجع الجوال عالطاولة اما شوق بسرعة لفت عيونها عنه لمكان ثاني لا ينتبه لها .. رجع استند على ظهره باسترخاء وعيونه عليها .. كان يحس بنظراتها تراقبه .. أو هو يتوهم ؟!!!..
    كان المسج في الواقع من شذى .. مسج عادي كله كلام شوق وغرام وهذي سبب ابتسامته .. فرد عليها بمسج ثاني ..
    رجعت ندى لسالفة الوردة وهزت ابوها من ذراعه : صدق بابي وشرايك بالوردة .. ماقلت رايك .. ( لفت عينها لفهد بنظرة جانبية ) انا اصلا غلطانة يوم اني اخذت راي فهد ..
    ابو فهد مبتسم : تهبليـــــن ... الله لا يخليني من بنتي والله ..
    حوط ندى بذراعه وضمها بخفة وندى تضحك وتتبسم بدلال .. وكل هذا عشان تحر وتقهر فهد .. لكن فهد ماهمه هذا كله ولا انقهر .. لف عيونه بدون اهتمام لعمر ونايف اللي واقفين بجهة ويدحرجون الكورة ما بينهم ..
    شوق من حصل هالشي بقربها وهي تحس بالحزن يرجع يكتسحها .. وهاللي صار ذكرها بذكرى قديمة ثانية .. وكأن كل شي يصير بين عمها وندى يذكرها بذكرى حصلت لها هي مع ابوها وعاشتها من قبل في حياتها ..

    شوق ( 5 سنين ) .. كانت جالسة منبطحة بالصالة وعروستها الحبيبة المهداة من امها بين يديها .. وصالح ماسك الجريدة ويقرا فيها والتلفزيون مفتوح على وحدة من قنوات الأخبار ..
    رفعت راسها لابوها تناديه : باباااا ... بابااااااااااااااا ..
    مارد عليها ومبين انه مندمج باللي قاعد يقراه .. هزت راسها ببراءة وملل من تجاهله .. قامت والعروسة للحين بيدها .. وقفت قبال ابوها وماكانت تقدر تشوف وجهه لأنه الجريدة كانت حاجبته عنها .. من القهر ضربت بأقصى قوتها الجريدة لما طاحت من بين يدين صالح ..
    صالح بحزم : شوووق ... وش هذا اللي سويتيه ؟!!
    شوق برطمت وسكتت ... اما صالح انحنى يشيل الجريدة اللي تناثرت صفحاتها بالأرض ..
    صالح : كم مرة قلت لك لا تسوين كذا ..
    شوق والدموع بعيونها : طيب انتا ما تكلمني ..
    استغرب صالح منها : انا ما أكلمك ..؟!!
    شوق : ايه .. اقولك بابا وماترد علي ... ليش ماتبي تكلمني ..
    ابتسمت صالح ابتسامة حنونة ومسح على راس بنته : ومن قال اني مابي اكلمك ياعمري ..
    شوق : اجل ليش ماتردعلي .. اجل ماتبي تكلمني ..
    سحب صالح بنته لحضنه ولمّها.. وغمرها بحنان يحاول فيه يعوض عن حنان امها اللي فقدته وهي لسا بنعومة اظفارها ...
    صالح : حبيبتي انا احبك شلون ما ابي اكلمك .. انتي شوقتي حبيبتي .. نسيتي ..
    شوق بعدم اقتناع : اجل ليش ماترد علي .. انا اعرف انت ماتبي تكلمني ..
    ضحك صالح عليها وبعدها عنه ومسح دموعها : شوووق .. انتي تبيني ازعل عليك صح ؟!!
    رفعت عينها له برعب وتمسكت بيده بخوف : لاااااا .. مابي .. ( رجعت الدموع تتدفق لعيونها ) ..
    صالح : اذا ماتبيني ازعل عليك لا تقولين هالكلام مرة ثانية ... طيب ..
    شوق رفعت اصبعها بوجه ابوها : طيب .. بس ترد علي ..
    صالح : ههههههههههههههههه ... طيب ارد عليك .. وانا اقدر اسفهك .. والحين قولي لي ليش ناديتيني .. تبين شي عمري ؟!!
    شوق : ابي فستان جديد ..
    صالح استغرب : فستان جديد ... ليه ؟!!
    شوق : كل البنات اللي معي بالروضة عندهم فساتين حلوة الا انا .. حتى نهلة ( صديقتها بالروضة ).. جت اليوم وعليها فستان حلو .. انا ابي بعد ..
    صالح : انتي عندك فستان جديد بدولاب ملابسك ما لبستيه .. تذكرين ؟!!
    وقفت شوق ثواني ساكتة تحاول تتذكر .. وفجاة اشرق وجهها بضحكة عذبة من وناستها : الأصفر ...
    هز صالح راسه : ايواااااااا الاصفر .. نسيتيه ..
    شوق : بروح البسه الحين ...
    ورمت عروستها الحبيبة جنب ابوها وراحت ركض لغرفتها .. حاول صالح يناديها ويوقفها لكن ماردت وطارت لغرفتها ..
    صالح : شوووقتي .. مو الحين تلبسينه .. بكرة البسيه ..
    ماسمع جواب .. هز راسه وهو يضحك ورجع يقرا في جريدته .. مرت يمكن عشر دقايق لما سمع صوت بنته يناديه .. كان الصوت قريب منه .. بعد الجريدة عن وجهه وانبهر ببنته الواقفة مباشرة قباله .. جمالها المبهر كان يذكره بزوجته الحبيبة " فاتن " اللي توفت بالخبيث وهي في عز شبابها .. كانت وقتها بعمر 25 سنة لما توفت .. ماتهنت بحياتها ولا تهنت ببنتها اللي خذت منها الكثير من الخصال .. وابرزها الجمال الرباني .. يحمد ربه مليون مرة انه وهبه بنت تملى عليه حياته وتذكره بزوجته وحبيبة قلبه .. الله يرحمها ..
    كانت شوق واقفة ويديها وراها وواقفة مايلة بدلع .. لابسة الفستان الأصفر ومرتبة شعرها بشكل عشوائي بشرايط ملونة .. ماكان مرتب تماما بس شوق حطتها بطريقتها الخاصة ..
    حط صالح الجريدة جنبه ومادرت شوق الا هو يسحبها ويحضنها .. ضحكت بالبداية لأنها توقعت ان حركته هذي دليل اعجابه بها .. لكن الخوف انولد داخل قلبها لما سمعت شهقات ابوها المتواصلة وأنينه المكتوم .. زاد خوفها وحست ان فيه شي غير طبيعي .. حاولت تبتعد عنه لكنها ماقدرت ابوها كان حاضنها بقوة .. ظلت تناديه وتناديه تبيه يرد لكن ردوده كلها كانت شهقات بكي وانين .. شوق من الخوف بدت تبكي معه ..
    شوق والدموع بدت تغسل وجهها : بابااااا ... باااااباااااا .... ليش ما ترد علي .. بابا .. وش فيك ؟!!
    حاولت تهزه من كتفه وبعد مارد .. ماكان في يدها حيلة غير انها تبكي معه ...بعد عدة دقائق هدا فيها صالح بعد بنته عنها وظل يطالعها بابتسامة حزينة من فوق لتحت .. لاحظت شوق الدموع المنهمرة وقالت بخوف اكبر تملك قلبها ..
    شوق : بابا .. ليش تصيح ؟!.. انت تعبان ؟!!
    ابتسم صالح وباسها على جبينها : لا حبيبتي .. انا مب تعبان ..
    شوق فاض الخوف من عيونها وبان حتى على اطرافها اللي بدت ترتجف : اجل ليش تصيح ...؟!
    شال صالح بنته وجلسها على رجله وقال يطمنها : انا ما اصيح .. انا فرحان لأن الفستان طلع يجنن ..
    اختفى الخوف اللي بعيونها بغمضة عين وتحولت نظرتها لنظرة فرح : يعني اقدر البسه بكرة في الروضة ..
    صالح : تقدرين .. والحين روحي غيري ملابسك والبسي بجامة النوم ..
    نزلت شوق من رجل ابوها وراحت لغرفتها ركض تنفذ اللي أمرها فيه ..
    لكن شوق لما كبرت صارت تعرف سبب بكى ابوها بذاك اليوم .. ماكان بسبب الفستان وانه فرحان عشانه .. لا .. هي عرفت الحين ان ابوها كان يحمل حزن كبيييييير داخل قلبه .. حزن فراقه لأهله .. وحزن فراقه لحبيبة عمره فاتن .. كل هذا كانت شوق تكتشفه في كل سنة تمضي من عمرها وصارت فاهمة وش الأسباب اللي كانت محزنة لأبوها ..

    صحت من ذكرياتها على صوت عمر يهزها .. نزلت عيونها له تحاول تخفي عيونها الغرقانة بالدموع عن الكل ..
    شوق : هلا عمر ..
    عمر : تعالي العبي معي .. بالكولة .. ( الكولة = الكورة )
    ابتسمت له شوق بصعوبة .. وحصلتها فرصة انها تهرب بنفسها وبقلبها اللي قاعد ينزف حزن الحين .. تبي تهرب عشان مايحسون بتغيرها ..
    مسكت بيد عمر ومشت معه وين ما الكورة كانت .. واثناء مشيها ماقدرت تحبس دموعها اللي سالت بسرعة من ابتعدت عن الجالسين .. ماقدرت حتى ترفع يدها وتمسح هالدموع .. ترك عمر يدها وركض للكورة وشالها بيده ورجع راكض لشوق اللي جمدت بمكانها وهي مغمضة عيونها مستسلمة لذكرياتها .. فتحت عيونها ببطء شافت عمر واقف قبالها والكورة بين يديه ونظرة غريبة بعيونه ماقدرت تفهمها .. وكأنه مستغرب من حالها او خايف من شكلها .. رفعت يدها بسرعة ومسحت دموعها وضحكت له عشان تطمنه .. لكنها ماكانت ضحكة من قلب .. عمر يبي يتأكد : سوق .. وث فيك ؟!!
    شوق مبتسمة : مافيني شي حبيبي .. يالله العب ..
    ضحك عمر بسعادة وركل الكورة ناحيتها .. وظلت شوق تلاعبه وهي داخلها مييييتة من الشوق واللهفة لأبوها تبي تشوفه .. آخر مرة شافته كان قبل شهر ونص او شهرين قبل لايموت ..
    هالفترة اللي مرت عليها كانت تظن انها اعتادت على فراقه واعتادت العيش ببيت عمها .. لكنها كانت فترة سكون في نفسها .. هدوء ماقبل العاصفة .. كل هالأشياء كانت تدور ببواطن شوق من دون ماتدري وللحين ماتعرف وش هي الأحزان اللي بتمر فيها ..
    اللعب مع عمر نساها شوي هالافكار وجفت دموعها وصارت تضحك عليه وعلى لعبه .. وكل اللي جالسين يسمعونها وهي تضحك وتسولف مع عمر .. ام فهد بالذات استغربت تعلق عمر بشوق غير عن اخته ندى ..
    ام فهد : الله لا يخليني من هالولد .. شف شلون مستانس ..
    ابو فهد وهو يراقب ضحكاته العذبة البريئة اللي تنسي الواحد هموم الدنيا : الله يدوووم عليه هالوناسة ..
    ام فهد : بس احس هالولد تعلق ببنت عمه بشكل غريب .. ولا شرايك يابو فهد ..
    ابو فهد : والله هذا اللي الحين قاعد اشوفه .. غير عن اخته ..
    تحركت ندى في مكانها فجاة والتفتت لابوها : وش تقصد يبه .. تقصدني انا ؟!!
    تدخل فهد وابتسامة ساخرة على وجهه : اكيد يقصدك انتي .. في احد غيرك ..
    التفتت له ندى بنظرات ناااارية .. يعني انت وش دخلك .. وانتبهت ام فهد لنظراتها ..
    ام فهد : وهذي الحقيقة .. ماقلنا شي غلط .. اخوك ماسوا معك اللي قاعد يسويه مع شوق ..
    فهد بسخرية اكبر : معلووم .. بلاها مطنشته طول الوقت ولا تعطيه وجه .. غير عن شوق اللي مدللته ..
    ندى : وشعليك انت .. بكيفي .. اذا تبي تدللـه دللـه محد منعك ..
    ام فهد وهي تطالع عمر بنظرات عطف : بعد قلبي هالولد ماندري وش بيصير له لو طلعت شوق من البيت ..
    ندى بخوف وكأن شي نغزها : وين تطلع من البيت .. وين بتروح ..؟!!
    ام فهد : وين بتروح بعد ... بتروح مع زوجها ان شالله اذا جاها نصيب ..
    ندى باعتراض : لا لا .. شوق موب طالعة .. بتقعد معنا بالبيت ..
    فهد بنبرة باردة ساخرة : حلوة ذي .. بتقطعين رزق البنت بس عشان تجلس معك بالبيت وتونسك .. وش هالأنانية ..
    ندى : موب أنانية ..
    سكتت فترة وهي تناظر اخوها بنظرات غريبة وابتسامة جانبية .. فهد شك بنظراتها وتم ساكت ينتظرها تتكلم ..
    ندى بنبرة واثقة : طيب انا عندي الحل .. يخلي شوق تقعد عندنا ..
    شوق اللي كانت طول الوقت تلاعب عمر سمعت كلامهم عنها وتمت تلعب بس قلبها وعقلها عندهم .. ارتبكت من كلام ندى .. ياترا وش هو الحل ؟!!.. اما فهد تم ساكت ولا تكلم بس نظراته لاخته تقول تكلمي ..
    ندى بثقة اكبر : بصراحة ياخوي ... انت ولد عمها واولى فيها من الغريب ..
    جمدت شوق واقفة والكورة بين يديها .. وجهها اصطبغ باللون الاحمرر ولحسن حظها انها كانت معطيتهم ظهرها .. حسبي الله على بليسك يا ندى ..
    اما فهد ضاقت عيونه واحتدت نظراته وكردة فعل مد يده لكاس الموية اللي قدامه وكبه كله في وجه ندى اللي شهقت من الروعة .. قام واقف ورفع اصبعه بوجهها : لو سمعتك تجيبين طاري هالموضوع مرة ثانية يا ويلك ..
    قال هالكلام والتفت عنهم وراح راجع للبيت ومن بعده سمعوا صوت باب الشارع يتسكر ... فعرفوا انه طلع ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:19 am

    ندى من بعد ما التفت عنهم قامت تنفض ملابسها وهي تشهق .. الموية كانت صاقعة من البرودة .. وجهها كله يقطر وشعرها بعد ..
    ندى : ياربي ياربي حسبي الله عليه من ولد .. بااااااااردة ..
    ابو فهد ماكان رده غير الضحك : هههههههههههههههههه ..
    ام فهد : تستاهلين ... اعنبوك هذي كلام ينقال .. وين الحيا انفصخ ؟!!
    برطمت ندى : يمه انا قاعدة اقول الحل .. عادي فكرة وخطرت ببالي .. بس مدري شصار له هالغبي .. مرة وحدة بالموية في وجهي ..
    ام فهد : دواك .. خلي فيك شوية حيا ..
    قامت ندى معصبة وهي تمسح وجهها بيدها : انا بروح اغير ملابسي ..
    راحت عنهم داخل .. اما هم كملوا الجلسة لما غابت الشمس وبعدها تفرقوا والكل راح يصلي ..

    ***

    لازالت على حالها تقلب في هالقنوات من ساعتين والملل كل ماله ويزيد عليها لما طفح الكيل وصرخت بأعلى شي عندها .. شافت اخوها محمد ينزل الدرج ركض وعلى وجهه علامات الفزع ومن وراه ريم ..
    محمد : خييير ليش تصارخين ؟!.. مهبولة انتي ؟!!
    لما شافت نوف وجهه ضحكت : ههههههههههههههههههه ..
    محمد من قهره قعد يسخر منها ويقلد ضحكتها : يا حمارة مافي شي يضحك .. روعتيني وانتي بهالصراخ .. ممكن اعرف ليش ؟!!
    نوف ببرود : اولا يا حمار احترم نفسك انا اختك اللي اكبر منك .. ثانيا بكيفي .. اصرخ ما اصرخ انا حرة .. فيني ضيق ويوم صرخت بح .. رااااااح ..
    محمد بسخرية : " فيني ضيق ويوم صرخت بح .. راح " .. وجعة ان شالله روعتي حتى ريم ..
    نوف التفتت نوف لريم لقتها واقفة والدموع بعيونها .. كلمت نفسها تتمصخر .. اصلا هذي متى ما نشوف دموعها .. كل ماشفتها لقيتها مبرطمة والدموع اربع اربع .. حشا ماتخلص .. نفسي يوم اشوفها بدون دموع ..
    نوف تتمتم : الله واكبر عاد هالصيوحة متى شفناها بلا دموع ..
    سمعتها ريم وخنقتها العبرة : انتي الصيوحة .. انا مو صيوحة ..
    نوف : الا صيوحة ونص ..
    ريم غطت وجهها وغابت في نوبة دموعها المشهورة بهالبيت : لااا .. انتي الصيوحة .. ياحمارة ..
    نوف من سمعتها تسبها رمت باللحاف اللي كان يغطيها وقامت واقفة .. حست بتعب شوي وبرد ..
    نوف : انا حمارة .. طيب اوريك ..
    خافت ريم وركضت تخبت ورا محمد .. جت نوف تبي تضربها بس محمد كان يمنعها ..
    نوف : محيميييييد وخر لا يجي الطق فيك انت ..
    محمد : لا ..
    جت نوف قوة عجيبة ولا كأنها وحدة مريضة مسكت محمد من اذنه وشدته لما رمته عالكنبة ..
    نوف : مسوي لي قوي .. تراني اقوى منك
    اما ريم صرخت وهي تصيح وانحاشت للمطبخ ونوف وراها .. دخلت للمطبخ لقت ريم متخبية ورا تينا الخدامة ..
    نوف : تينا وخري ..
    تينا : what happening nouf ??!!
    نوف : قلت لك وخري بدون اسئلة ..
    ريم من بين دموعها : لا تينا لا توخرين تبي تطقني ..
    تينا : that's not good nouf .. you are sick ..
    نوف : مالك شغل انتي .. مريضة مو مريضة هذا شي راجعلي ..
    وماطلعت نوف من المطبخ الا لما عطت ريم ذاك الطق اللي يخليها تحترمها وما تسبها بعد كذا ..
    ماصدقت رجعت لبطانيتها وتغطت وهي ترتجف من البرد .. محمد كان يشوفها بنظرات سخرية ..
    محمد : هذي التعبانة هاه .. هين ان ماعلمت امي انك تلعبين عليها وتسوين نفسك مريضة ..
    نوف بنظرات حادة : بتنطم انت الحين والا اسوي فيك اللي سويته بريم ..
    سكت محمد لأنه مايقدر على لسانها .. رن الجرس ومحد قام يفتحه .. تم يرن لما طفشت نوف وصرخت في وجه محمد الجالس معها يتفرج عالتلفزيون ..
    نوف : محيميييييييييد ووجع .. الظاهر انك تسمع الجرس يرن .. يالله قم افتحه ..
    محمد : قومي انتي ..
    نوف : بتقوم الحين والا اخليك تروح تفتح وانت مفلق ومضروب ..
    تأفف محمد وطلع برا يشوف اللي عند الباب ..


    الجـــــزء الـــ 17 :


    وماطلعت نوف من المطبخ الا لما عطت ريم ذاك الطق اللي يخليها تحترمها وما تسبها بعد كذا ..
    ماصدقت رجعت لبطانيتها وتغطت وهي ترتجف من البرد .. محمد كان يشوفها بنظرات سخرية ..
    محمد : هذي التعبانة هاه .. هين ان ماعلمت امي انك تلعبين عليها وتسوين نفسك مريضة ..
    نوف بنظرات حادة : بتنطم انت الحين والا اسوي فيك اللي سويته بريم ..
    سكت محمد ولأنه مايقدر على لسانها .. رن الجرس ومحد قام يفتحه .. تم يرن لما طفشت نوف وصرخت في وجه محمد الجالس معها يتفرج عالتلفزيون ..
    نوف : محيميييييييييد ووجع .. الظاهر انك تسمع الجرس يرن .. يالله قم افتحه ..
    محمد : قومي انتي ..
    نوف : بتقوم الحين والا اخليك تروح تفتح وانت مفلق ومضروب ..
    تأفف محمد وطلع برا يشوف اللي عند الباب ..
    فتح الباب شاف واحد واقف عند سيارته ومعطيه ظهره .. وقف لحظة يحاول يعرف هيئته لكنه مافلح فتكلم ..
    محمد : نعم ؟!!
    التفت الرجال ولما شافه محمد ابتسم : بدر .. هلا والله ..
    ابتسم بدر ابتسامة وسيعة وتقدم وهو يمد يده يصافحه : هلا فيك محمد .. شلونك حبيبي ؟!!
    محمد : تماااام .. شخبارك ؟
    بدر : بخير بشوفتك ..
    ارتبك محمد من وقفته : هلا بدر تفضل تفضل ..
    بدر ضحك على شكله : زاد فضلك .. ( ودخلوا متوجهين للمجلس داخل ) ماشالله محمد والله صرت رجااال ..
    تنحنح محمد بفخر : احم .. اعجبك ..
    بدر : والنعم والله ..
    دخلوا المجلس وجلس بدر بعد مااخذ احوال محمد كاملة ..
    محمد : دقااايق بس بروح اخبر الخدامة تجهز لك القهوة ..
    وقبل مايطلع ناداه بدر : محمــــد ..
    محمد : هلا ..
    بدر باسلوب حاول انه يكون عفوي : الا اقول شخبار اختك ؟!!
    محمد : أي وحدة فيهم ؟!!
    بدر : المريضة ..
    ظهرت ملامح سخرية واضحة على وجه محمد لاحظها بدر : قصدك نوف ؟!!
    بدر : ايه .. شخبارها ؟؟
    محمد ببرود : بخير ..
    بدر : وليش تقولها كذا بدون نفس ؟!!
    محمد بسخرية : بلاني ماقد شفت وحدة مريضة تراكض بالبيت وتضارب ..
    مسك بدر ضحكته اللي بغت تفلت منه : ليه ؟!
    محمد : بعدين اقولك .. بروح شوي وبرجع ..
    طلع من المجلس وراح للصالة .. شاف نوف على حالها ماتحركت غير ان وضعها بالجلوس تغير .. صارت منسدحة ومتغطية والمخدة تحت راسها .. ناظرها باحتقار وكمل طريقه للمطبخ .. لكنها صرخت قبل لا يطلع ...
    نوف : جعل عيونك الخفس قل آمين .. شايفني زبالة عندك ..
    محمد : الحين انتي ليش تحبين تضاربين العالم .. المريض يهجد موتطلع شياطينه مثلك ..
    نوف : شف !!... ( وبصوت عالي أشبه بالصراخ ) هيه انت احترم نفسك لأقوم اطلع الحرة اللي فيني فيك .. هاا انتبه لكلامك لا يجيك اكثر من اللي جا لريم .. ترا بتنفرش هنا بوسط الصالة ..
    محمد بسخرية : انتي الحين خلي فيك حيل تقومين واقفة عشان يكون فيك حيل تقومين تفرشيني .. ( ويحرك يده بتحدي ) وبعدين تراني اقدر ارد عليك وارجع لك الضرب بس راحم حالتك اللي انتي فيها .. ما تنلامين .. انا راحم الحالة العقلية اللي انتي فيها بسبة المرض ..
    فتحت نوف عيونها وعلا صوتها : محيمييييييد لا تزودها وهي قصيرة لا يجيك شي ماقد شفته بحياتك هااااا .. انتبه ..
    محمد وهو ماشي عنها : اقلبي وجهك زين ..
    اختفى عنها رايح للمطبخ وهي تفوووور داخلها .. مالها خلق طقاق وياه عشان كذا كتمت غيضها وكبحت جماح غضبها ورجعت عيونها للتلفزيون .. بعد دقيقتين رجع محمد رايح للمجلس شافته نوف ونادته ..
    نوف : محمـــــــد ..
    محمد بدون نفس لف لها : نعم ..
    نوف : من اللي كان عند الباب .. فيه احد بالمجلس ؟!
    محمد وهو ماشي : ايه فيه ..
    نوف : مين ؟!!
    محمد : مالك شغل .. رجال ..
    نوف بسخرية طغت على صوتها : ادري انه رجال .. اجل حرمة ؟!!
    محمد يتمصخر ويمثل انه يضحك : هه هه هه .. لا ضحكتيني .. بايخة ..
    نوف تقلده : هه هه هه .. لا تتمصخر وجاوبني على سؤالي .. من اللي بالمجلس ..
    محمد : رجال وبس .. مب لازم تعرفينه .. ( وقبل لا يختفي رجع التفت لها ) اذا جت الخدامة بالقهوة خليها تجيبها للمجلس ..
    طلع .. وهي منقهرة لا ويتأمر بعد من قواية الوجه .. هي اوريك يامحيميييد .. اوريك يالتبن ..
    دخل محمد المجلس لقى بدر يلعب بجواله .. رفع راسه مبتسم لما انتبه له يدخل .. بادله محمد الابتسامة وهو يرحب ..
    محمد : هلا والله .. منووور بيتنا
    ضحك بدر عليه .. لاحظ انه بكلامه يحاول يقلد احمد : هلا فيك .. منوور فيك يابعدي ..
    محمد : شفيك تضحك ؟!!
    بدر وهو يتذكر نوف وصوتها الغاضب .. كان قبل شوي يسمع صراخها الواصل لين عنده .. وتمنى لحظتها يدخل عليها ويشوفها ويسلم ويطمئن .. بس تخيل شكلها اذا شافته وشلون بتكون ردة فعلها خصوصا بعد اللي صار بالعزيمة ..
    بدر : ولا شي .. بس اضحك على صراخ اختك ..
    محمد بسخرية وعفوية : خبلة ..
    بدر : ههههههههههههههههههه ..
    محمد : وربي انها خبلة ومجنونة .. مدري شصاير لها نفسيتها ماادري وشلون منقلبة .. محد سلم من لسانها بهالبيت .. من مرضت وهي كذا تصارخ وتنافخ وبس ..
    رجع احساس تأنيب الضمير يملى قلب بدر .. استغفر ربه بقلبه عاللي سواه فيها ..
    بدر تصنع الابتسامة : عادي .. فيه مريضين كذا ..
    محمد : الا نوف .. اعوذ بالله ماتنبلع ..
    بدر : ههههههههههههههههههههه ..
    انتبه محمد للخدامة تدخل وتوقف عند الباب وصينية القهوة بيدها .. قام محمد واخذه منها وقدم لبدر القهوة وبدا يضيفه ..
    رجعت الخدامة للمطبخ شافتها نوف ونادتها : تينا تينااااا ..
    تينا راحت لها : yes ..
    نوف بترقب : are you know who is that guest ?!
    تينا هزت كتفها وهي تعصر ملامح وجهها : no .. but his face is wonted for me
    نوف بعصبية : شلون يعني .. يعني ماشفتيه من قبل
    تينا : may be
    نوف بعصبية زايدة : مابي ماي بي .. ابي اكيد .. شوووور ..
    تينا عصبت وباعتراض : noo .. I don't know him .. ok ?!!
    جمدت نوف وعيونها مبققة عالخدامة .. حتى هذي قامت تنافخ ..
    نوف صرخت بوجهها : يالله انقلعي .. يالله اذلفي عن وجهي لأقوم افرشك انتي بعد ..
    سكتت الخدامة وبنفسها متفهمة حالة نوف النفسية اللي مستمرة معها من كم يوم .. رجعت لشغلها بالمطبخ بدون ماترد .. تمت نوف مبوزة بغضب وهي تراقبها .. بعد هذا اللي ناقص تجي هذي وتنافخ علي .. ماش انا لو معلمتهم يحترموني من البداية كان ما تجرأت وحدة منهم ترفع صوتها او تحط عينها بعيني حتى .. رجع مسار تفكيرها للشخص المتواجد بالمجلس واللي رفض محمد يخبرها عن هويته .. مو من عادتها تهتم بالضيوف الرجال اللي يدخلون للمجلس بس دقات قلبها المتزايدة بذيك اللحظات هو اللي خلاها تتساءل .. ماكانت عارفة السبب بالضبط وشو .. وشو السبب الي يخلي قلبها يدق الحين .. وكل دقيقة تمر تحس بالخوف يتصاعد داخلها .. شفيني ياربي انا ببيتي وش اللي مخوفني ..
    الخوف خلاها تحس بالبرد .. ضمت اللحاف مثل الطفل اللي يطلب الدفا .. وماطلع الا عيونها .. قادها تفكيرها انها تروح للمجلس خلسة وتعرف من اللي جاي بنفسها ..
    قامت واقفة واللحاف لازال يغطي جسمها كله .. ضامة اللحاف بيديها الثنتين من البرد اللي يزداد .. كان اللحاف طويل اطول منها .. مشت بهدوء للمجلس وطرفه يسحب وراها ..
    وصلت لنصف الممر ووقفت مترددة بسبب الخوف اللي بدا يطفح منها .. احساسها بالخوف كل ماقربت من المجلس خلاها تتيقن ان السبب هو القابع بالمجلس هناك مع اخوها ..
    بلعت ريقها ونفخت بوجهها باللحاف تمتص شوية دفا .. كملت طريقها وقبل ماتوصل للباب طلع عليها محمد بصينية القهوة .. فرملت بمكانها وهي تمسك شهقتها ومحمد تم يطالعها بنظرة شك ..
    محمد بهمس : نوفوو .. وش تسوين هنا ..
    نوف وهي تأشر له يسكت بارتباك : ششششش .. لا تفضحني
    محمد بهمس منخفض جدا : طيب يامجنونة .. وش جابك .. روحي لا يطلع ويشوفك ..
    رفعت عيونها لباب المجلس بترقب : من هو ؟!!
    محمد بعفوية : بدر .. ياللـ...
    غطت نوف فمها بيدها تمنع شهقة الخوف لا تنطلق منها .. وقفت بمكانها جامدة تحاول تستوعب واطرافها بدت ترتجف ..
    محمد لازال يهمس : هييه .. يالله روحي لا يشـ ....
    انقطع كلامه وهو يسمع صوت بدر من وراه وهو طالع من المجلس : يالله محمد .. انا بطلــ ...... ــع ..
    كمل كلمته وهو يطالع نوف باندهاش .. ماكان صعب عليه يلاحظ وجهها الأصفر التعبان .. حس بمية خنجر ينغرسون بقلبه ..
    محمد تم ضايع بالموقف ما التفت حتى لبدر .. عيونه على اخته ينتظر منها عالأقل ردة فعل لكن لحظتها ماكانت فيها حياة .. عيونها جامدة على بدر .. وبحكم صغر سنه مافهم مضمون هذيك النظرة بعيونها .. لكن بدر فهمها .. كانت نظرتها مزيج من الخوف والعتاب .. نظرة شافها من قبل كثير ..
    بدر قدر يتمالك نفسه اخيرا ويجمع شتات روحه ونسى تماما وجود محمد : شلونك نوف ؟!!
    سماع اسمها بلسانه وقظها من جمودها .. نظرة الخوف بعيونها طغى على كل شي .. ذكرى العزيمة والخوف اللي عاشته ذاك اليوم خلاها ترتجف وتتراجع برعب وبطء ..
    نوف وهي ضامة اللحاف اكثر وتحاول تحمي نفسها فيه : لأ .. لا تسوي شي .. مابي مابي ..
    لفت عنهم وراحت تركض .. اما بدر ماقدر يفسر تصرفها هذا .. وكأنها مب طبيعية .. تذكر اخيرا وجود محمد وشهادته عاللي صار .. شاف علامة استفهام كبيرة بوجهه وكأنه يطلب تفسير عاللي صار ..
    بدر حاول يكون طبيعي : شفيك ؟!!
    محمد : مافيني شي .. بس مستغرب منها .. ما ادري وش صار لها ..
    بدر ابتسم بتصنع : ماصار شي لا تخاف .. مو انت تقول انها من مرضت وهي كذا ..
    محمد : مدري .. بس الحين غير .. كأنها مجنونة ..
    ابتسم بدر عليه وبنفسه يتحسر .. ايه والله لا يكون البنت انجنت مرة وحدة ..
    سلم على محمد وطلب منه يسلم على ابوه وطلع ركب سارته ومشى وكل تفكيره عاللي صار قبل شوي .. ما توقع ان اللي سواه فيها ممكن يأثر عليها لدرجة صار هو يرعبها ..

    نوف لما تركت المجلس ركضت لغرفتها وقفلت عليها الباب ورمت بنفسها عالسرير وهي للحين ضامة نفسها داخل اللحاف وبدت تبكي ..الخوف اللي داخلها كان واحد من الاسباب .. والسبب الثاني ان شوفة بدر ذكرها باللي صار لها بغرفته والرعب اللي عاشته .. عمرها ماكانت تتوقع انها بتمر بمثل هالموقف الفضيع .. وهي بطبيعتها خوافة وجبانة لكنها دايما تحاول تتغلب عالخوف هذا اللي داخلها وتبين انها للكل شجاعة .. لكن بعد اللي صار لها بيوم العزيمة صارت تخاف من بدر اكثر من خوفها منه وهي صغيرة .. خوفها منه وهي طفلة كبر اضعاف مضاعفة الحين ..
    دق تلفونها ورفعت راسها اللي كان مغسول من الدموع .. وبدون ماتشوف الرقم ردت ..
    نوف بصوت مبحوح : الوو ..
    ندى : هلااااااااااااا والله وغلاااااااااااا .. بحبيبتي نوف .. بقلبي .. وبروحي وبعيوني وكللللللللل شي ..
    ابتسمت نوف غصب عنها وعرفت قصد ندى من هالكلام العسل ..
    نوف : هلا ندى ...
    ندى بنبرة عدم تصديق : يااااربي قالت لي هلا ... ماصدق كلولولولولولوللوووووش .. عمى بعيون العدو ان شالله وينك يادوبا .. ( وبنبرة عتاب ) كذا يعني يانوف ثلاث ايام احاول اتصل لك وماتردين .. يهوون عليك تسوين فيني كل هذا ..
    قامت نوف قاعدة ومسحت دموعها بذراعها : لا تلوميني .. ولا يعني اللي سويتي فيني سهل ..؟!!
    ندى : والله ادري اني غلطانة .. بس وش اسوي انشغلت مع البنات ونسيت ..
    نوف : لو اني مهمة عندك كان مانسيتيني ..
    ندى : لا عاااااد .. انتي تعرفين غلاتك عندي كيف .. وانتي اكثر وحدة عارفة هالشي ..
    نوف بعدم اقتناع : ايه هذا كلام بس .. الكلام سهل
    ندى بشتى الوسائل كانت تحاول تعتذر وتبرر : والله والله واللللللللللله العظيييييم اني جادة ما اكذب .. نوف عاد خلاص ارضي والله ماتعرفين حالتي شلون كانت .. كنت معتفسة ابي اكلمك بس انتي ماتردين .. نوف والله آآآآآآآآآآآآسفة آآآآآآآآآآآآآسفة ماكنت اقصد صدقيني ..
    نوف بعناد : مابي ..
    ندى شوي وتصيح : نووووووف حبيبة قلبي انتي وعمري كلللللللله ... سامحيني بلييييييز ..
    نوف : ............
    ندى : نووووف .. بليييييز ..
    نوف : أفكر ..
    ندى : يعني رضيتي ..
    نوف : قلت لك بفكر .. يعني مارضيت لسا ..
    ندى : طيب بنتظر .. مع اني عارفة ان نوف روحي لااااا يمكن تزعل مني ولا تقدر على فراقي و قطيعتي .. صح ولا لا ؟!!
    نوف : لا غلط ..
    ندى : ............
    نوف : هههههههههههههههه ..
    ندى : ياااااربي ضحكت لي .. من قدي .. والله اشتقت لهالضحكة ..
    نوف : ههههههههههههه ... طيب خلاص رضيت عليك ..
    ندى : والللللللللللللله ... شوووووووووق تعاااااااالي لا يفووووتك ... نوف رضت علي ..
    سمعت نوف شوق تقول : مبرووووووك .. ان شالله دوووم يارب ..
    عطت ندى شوق التلفون : ههههههههههههههه ... نوف
    نوف : هلا شوق ..
    شوق : ههههههههههههههههه .. حرام عليك ذليتي البنت ذلة .. منتي هينة ..
    نوف بفخر : ايه ياحبيبتي انا حقي مايروح عبث ..
    شوق : هههههههههههههه .. حلوة عبث .. ههههههههههه .. المهم اخيرا رضيتي على ندى ماتتصورين شلون كانت حالتها ..
    نوف : خلها تستاهل ..
    شوق تكلم ندى : اوووفف شوي شوي نوف مب طايرة اصبري .. ( تكلم نوف ) اقول نوف البنت هذي أذتني تبي تاخذ التلفون ..
    نوف : ههههههههههههههههه .. اوكي
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:21 am

    رجع صوت ندى يوصلها : ها نوف شخبارك .. سمعت انك مريضة سلامات ؟؟
    نوف : الله يسلمك ..
    ندى : نوف .. صوتك متغير مرة .. كل هذا من المرض ..
    رجع لنوف ذكرى اللي صار لها تحت قبل شوي : ها .. لا عادي هذا المرض ومايسوي ..
    ندى : يعني مافي شي ثاني ..
    نوف حست ان ندى تقصد بدر : لا لا تخافين ماصار شي ..
    ندى بعد ما ارتاحت : خلاص اجل يا قلبي .. اخليك ترتاحين وبزورك قريب ان شالله ..
    نوف : اوكي ..
    ندى : أهم شي اني اخذت القرار الملكي منك بالرضا علي ..
    نوف : هههههههه .. لا تغترين يمكن اغير رايي الحين
    ندى بخوف : يمه .. لا لا اجل بسكر يالله بااااااي ياحبببي
    نوف : مع السلامة ..
    سكرت .. لما سمعت صوت ندى نست زعلها عليها لأن وقتها كانت محتاجة تكلم احد وتنسى اللي صار لها قبل شوي .. رمت بنفسها عالسرير وغرقت بتفكيرها .. بدر هالحمار اكيد ما جا لبيتنا الا عشان يشمت فيني خصوصا بعد ما اكتشف اني كنت محبوسة بغرفته .. آآآآخ .. عندي احساس انه كان له يد بالموضوع وانه كان يدري اني بغرفته عشان كذا قفل علي ..
    تذكرت عبارته لما كانت بالمطبخ مع خواته " but you must be careful ".. معقولة له علاقة بالموضوع .. بدر طول عمره داهية وما استبعد هالشي ..



    بعد ما سكرت ندى من نوف حست براحة غريبة .. كانت شايلة هالهم بس بعد مارضت عليها نوف انزاح .. التفتت لشوق اللي كانت ماسكة ضحكتها وبعيونها نظرة سخرية .. طنشت هالنظرة وقامت فتحت النت .. ومن عطتها ظهرها سمعتها تضحك .. لفت لها بالكرسي ..
    ندى : وش تضحكين عليه يادووببا ..
    شوق : ههههههههه .. عليك .. بالله وش هالمذلة اللي ذليتي نفسك فيها ..
    ندى : وش اسوي .. انتي ماتعرفين نوف اذا زعلت .. ماترضى ولا بعد طلوع الروح ..
    شوق : هههههههههههههههههههه ..
    ندى مدت يدها لكرتون الكلينكس ورفعتها على انها بترجمها : انا عارفة ان شكلي كان مضحكة بس لازم .. وبعدين وقفي ضحك لا يجي هالكرتون بوجهك ..
    شوق : هههههههههههههههه .. طيب ..
    مسكت نفسها عن الضحك .. وراحت لها تشوف وش تسوي بالضبط
    شوق : وش بتسوين ..؟!
    ندى : ولا شي .. بلف بالنت ادور شي يسليني ..
    تمت شوق واقفة تراقب ندى
    ندى : ليش واقفة .. جيبي كرسي واجلسي .. بوريك صور تحححححفة ..
    سحبت شوق لها كرسي وجلست جنبها .. اول شي فتحت ندى ملف الصور عندها وبعدها فتحت ملف باسم " أزياء " .. وبدت تفرجها على صور فساتين سهرات روعة .. فساتين اشكال والوان وموديلات مختلفة ولمصممين عدة ..
    ندى : ها شرايك ؟!!
    شوق : واو .. حلوة مرة .. بس بعضها موديلاتها ماتناسبنا ..
    ندى : ادري .. انا بس حفظتها عندي لأنهم عجبوني .. ومو شرط اذا بغيت اسوي لي فستان اخذ فكرة الفستان كامل .. يعني ممكن آخذ فكرة الكم بس .. او فكرة الذيل .. يعني مثل كذا ..
    شوق : بس بصراحة حلوة مرة .. كل واحد احلى من الثاني ..
    بدت تفرجها على مجموعة ثانية كانت احلى من المجموعة الاولى .. وبعد ماخلصت سكرت الملف وانتبهت شوق لوجود ملف باسم " حبيب الروح " .. أشرت عليه وهي تسأل
    شوق : وش هالملف ؟!
    ندى : وشو ؟!
    شوق : هذا .. حبيب الروح ..
    ابتسمت ندى : يعني ماعرفتيه ؟!..
    شوق : الا عرفته .. هو فيه غيره يعني .. افتحيه خلينا نشوف وش حاطة فيه ..
    احمر وجه ندى لدرجة انتبهت له شوق ..
    شوق ونظرة محرجة : ساكتة ومنحرجة .. افتحيه خل نشوف وش البلاوي اللي حاطة فيه ..
    ضربتها ندى بكوعها : وجع مافي بلاوي ولا شي .. بس صور ..
    شوق بحزم مصطنع : ادري انها صور .. يالله يالله افتحيه ..
    ندى وجهها شبيه بالطماطم : لازم يعني ؟!!
    شوق تهز راسها بتأكيد : لازمين .. يالله ورينا ..
    سكتت ندى وحطت الماوس عالملف وضغطت .. انعرض لهم مجموعة كبيرة من الصور .. بالواقع ماكانت صور عادية .. كانت تصاميم من تصميمها هي ..
    شوق : الله الله .. وش هالابداع كله ..
    سكتت ندى بترقب ..
    شوق لمحت شي غريب وقربت وجهها من الشاشة .. لفت لندى بتساؤل ..
    شوق : هذي مب صور احمد لحاله .. وصورك بعد ..
    ندى بارتباك : طيب وعادي .. مجرد صور ..
    شوق بنظرة خبيثة مدت يدها للماوس وكبرت وحدة من الصور لأنها مو واضحة وهي صغيرة .. لما كبرت الصورة ابتسمت والتفتت لندى ..
    شوق : ..........
    ندى : لا تناظريني كذا .. اهم شي قولي رايك بالصورة ..
    رجعت شوق عيونها للصورة مبتسمة .. كانت تصميم رومنسي حييييييل .. دامجة فيه ندى بين صورتها وصورة احمد بطريقة رومانسية ورايقة ..
    الخلفية كانت تموج ألوان مابين الاسود والعنابي والموف الغامق ودرجاتهم .. دخلت فيها ندى وحدة من احدث صورها وأروعها .. كانت ندى قد صورت هالصورة مع مجموعة صور لها في أرقى استديوهات التصوير بالرياض ..
    ركزت بالتصميم على وجهها ونظرتها أكثر شي .. ودمجت معها بعد وحدة من أروع صور احمد .. سرقتها من عند نوف بدون ماتدري ولما دخلتها الكمبيوتر رجعتها لها .. صورة احمد كان فيها ستايله روعة ومصور بطريقة جذابة .. واهم شي نظرته اللي كانت اجمل شي بالصورة .. دخلت فيها كلمات اغنية لعبدالكريم ..

    أحبــــك .. عدد ماقالوا العشـــــاق ..
    أحبــــك .. عدد ما سطرت الاوراق .. كلمة أحبك
    احب شمسك واحب ظلك .. واحبك بغربة ايامي ..
    واحب همسك واحب صمتك .. وفرحي فيك وآلامي ..
    واحب الليـــــــل
    لأنك قمرته وضيه ..
    واحب النـــــــور
    لأنك نور هالدنيا ..
    حبيبي .. اذا مر يوم وماشفتك
    حبيبي .. اناظر فالخيال رسمك
    كأنك جيت وناظرتك ..
    " حبيب الروح " لو تدري .. حياتي بيدك وأمري
    بردد لك واغنيلك .. لآخــر لحظة في عمري ..

    سكتت شوق وضربتها ندى بانحراج : لا تقعدين ساكتة ..
    شوق بنظرة : وش تبيني اقول ؟!!
    ندى : أي شي .. قولي رايك طيب ..
    شوق : حلو ..
    ندى : مالت عليك هذا اللي قدرتي عليه ..
    فتحت ندى ملف نفس الاغنية وانطلق صوت عبدالكريم الرائع .. طنشت ندى نظرات شوق عشان ما تنحرج اكثر وبدت تغني معه وهي تهز رجلها ..
    ندى : احب شمسك واحب ظلك .. واحبك فغربة ايامي
    واحب همسك واحب صمتك .. وفرحي فيك والامي
    واحب الليل .. لأنك قمرته وضيه
    واحب النور .. لأنك نور هالدنيا
    شوق خشت معها : حبيبي .. اذا مر يوم وماشفتك ... حبيبي .. اناظر في الخيال رسمك .. كأنك جيت وناظرتك ..
    ندى : حبيب الروح لو تدري .. حياتي بيدك وأمري .. بردد لك واغنيلك .. لآخـر لحظة في عمري ..
    سكرت فايل الاغنية وفتحت وحدة من غرف الدردشة ..
    شوق : وش عندك هنا ؟!
    ندى : ولا شي .. أضيع وقتي ..
    انتبهت شوق ان النك نيم حقها كان " حكاية احساس " .. وانتبهت لواحد بنك نيم " المجروح " يكلمها ..
    المجروح : سلااااام حكاية ..
    حكاية احساس : هلا المجروح
    المجروح : شلونك غناتي ؟!
    فتحت شوق عيونها .. غناتي ؟!.. خير شفيه هذا ؟!!.. يموووون ..
    حكاية : تمام .. كيفك انت ؟
    المجروح : انا بخير .. بشوفتك ..
    شوق ظلت ساكتة .. وكأنه يعرفها من قبل .. التفتت لندى : ندى ..
    شافت ندى مبتسمة وعيونها عالكلام المكتوب وماردت عليها .. هزتها : ندددى ..
    ندى بدون ماتلتفت : همممم ..
    شوق : وش سالفته هذا ؟!
    ندى : ولا شي ..
    سكتت شوق مستغربة وقعدت تقرا السوالف اللي بينهم ..
    المجروح : وينك غناتي .. ماشفتك امس ؟!!
    حكاية احساس : امس مادخلت النت .. ماكان لي خلق ..
    المجروح : تصدقين عاد .. الشات ماله طعم بدونك .. المهم كيفك ؟!
    حكاية احساس : ماشي الحال ..
    المجروح : توني بطلع .. بس ماصدقت شفت اسمك .. قلت مالي طلعة الا لما اكلمك ..
    حكاية احساس : ماله داعي .. اذا كنت مشغول اطلع ..
    المجروح : لا لا مشغول ولا شي .. عشانك اترك اشغال الدنيا كلها ..
    ضحكت ندى بوناسة والتفتت لها شوق باستغراب
    شوق : ندى .. تعرفين هذا انتي ..
    ندى بدون ماتلتفت لها : يعني .. مو مرة .. توني متعرفة عليه من فترة ..
    شوق : يعني من متى ؟!!
    ماردت ندى وباين انها اندمجت بالسوالف مع المجروح .. عرفت شوق انها ان تمت معها بتضيع وقتها فقامت ..
    شوق : ندى انا بروح ..
    ندى : براحتك ..
    طلعت شوق وسكرت الباب وهي مستغربة .. بعد فترة تفكير اعتبرته شي عادي ومو ممكن يأثر على ندى .. اليوم بتسولف معه وبكرة بتنساه ..
    نست هالموضع بسرعة ونزلت تحت ..

    ** **

    في جدة .. الحال مثل ماهو بين نجلاء وسعود .. الحب كان اساس علاقتهم وقاعدتها .. الحب هو اللي ملك قلب كل واحد فيهم ..
    طلعت نجلاء من الحمام بعد ماخذت دوش سريع .. لبست ملابسها وراحت للمطبخ وصلحت لها كوب نسكافيه .. جلست تقلب بقنوات التلفزيون وهي ترتشف قهوتها المفضلة كالعادة بهالوقت .. مرت ساعتين وهي تتفرج عالتلفزيون وبعدها قامت تكمل شغل بالمطبخ من جلي وغسل للصحون وهي تفكر بسعود وحاسة انها ولهانة عليه ... اليوم الصبح طلع من بدري قبل لاتقوم وللحين مارجع حتى للغدا ..لما قربت انها تنتهي دق التلفون اللي بالصالة ..
    راحت بسرعة ترد واللهفة تطل من عيونها وفي بالها انه سعود : الوووووه .. ( قالتها بلهفة كبيرة )
    - السلام عليكم ..
    قطبت نجلاء وحست بشوية احباط : وعليكم السلام ..
    بالبداية ماعرفت صاحبة الصوت الا لما تكلمت مرة ثانية ..
    - شلونك نجلاء ان شالله بخير ؟!!
    ابتسمت نجلاء : هلا خالتي ام عبدالملك .. انا بخير شلونك انتي ؟!
    ام عبدالملك : بخيرن جعلك بخير .. شخبار ولدي سعود ان شالله مرتاح ؟!
    ضحكت نجلاء بنعومة : والله يا خالتي سعود بعيوني وان شالله انه مرتاح ..
    ام عبدالملك : ايه الحمد لله .. ما اوصيك ترا كل شي ولا زعل سعود مايهون علي زعله ها انتبهي ..
    كانت نبرتها لما قالت هالكلام فيها شوي من الجفاف مما اثار استغراب نجلاء لكنها بسرعة طنشت ونست واعتبرته شي عادي وغير مقصود ..
    نجلاء مبتسمة : لا تخافين خالتي .. هذا سعود الغالي اشيله بوسط عيوني ..
    ام عبدالملك : ايه ما اوصيك .. بس وينه هو الحين ولهت عليه .. من زمان مادق علي ولا سمعت صوته .. آخر مرة سمعت صوته فيها لما تركتوا الرياض ورجعتوا لجدة ..
    نجلاء بلطف ولين : معليه يا خالتي .. اعذريه .. تعرفين شغله انتي .. شغله مشغله عن الناس كلهم ..
    ام عبدالملك بنبرة باردة : اتمنى ما يكون شاغله عني شي ثاني يا بنتي ..
    حست نجلاء بنغزات من هالكلام لكنها ايضا ما اهتمت واعتبرته مجرد كلام يروح ويجي وسوت نفسها ماسمعته ..
    نجلاء : معليه خالتي .. اعذريه شغله ماخذ وقته كله ..
    ام عبدالملك : بس انا ابي اسمع صوته ولهانة على حبيبي سعود ..
    نجلاء برقة : ان شااااااااااااالله يا خالتي .. انتي تامرين .. اول ما يوصل اقوله يدق عليك .. ها آمري بعد ..
    ام عبدالملك : متأكدة يا نجلاء انه مو بعندك الحين ؟!!
    قطبت نجلاء .. شلون يعني انا اكذب : لا خالتي .. سعود طالع لشغله من الصبح وللحين مارجع ..
    ام عبدالملك وبنبرتها شي من القلق : بس الحين الساعة 11 الا ربع .. والدنيا ليل الحين .. ماخلص شغله للحين ..
    نجلاء : لا خالتي للحين مارجع .. هو بعض الاحيان يتأخر ..
    ام عبدالملك : خلاص اجل .. لما يوصل خبريه يدق علي ويسمعني صوته .. ابي اتطمن عليه ..
    نجلاء : من عيوني بس انتي لا تشيلين هم ..
    ام عبدالملك : اجل فمان الله ولا تنسين ..
    نجلاء بطولة بال : ماني ناسية ان شالله .. اول ما يوصل اقوله .. فمان الكريم ..
    سكرت عنها وهي تذكر الله .. خالتها مو طبيعية مبين ان فيه شي مضايقها .. آخر مرة شافتها بالرياض كانت خالتها منشرحة معها .. يمكن مشاكل عندها بالبيت .. او يمكن بُعد سعود عنها فترات طويلة ..
    دعت الله بقلبها انه يصبر خالتها على بعد سعود عنها لفترات طويلة .. قامت راجعة للمطبخ تكمل شغلها اللي بدت فيه .. بعد خمس دقايق سمعت صوت حركة عند الباب .. بسرعة طلعت ووقفت عند باب المطبخ وعيونها على باب الشقة ..
    دخل سعود وسكر الباب وراه .. التفت شاف نجلاء واقفة عند المطبخ ومبتسمة بعذوبة وهو بدوره بادلها الابتسامة.. لكنها كانت ابتسامة باهتة استشفت منها نجلاء ارهاقه الواضح .. شي طبيعي فهو طالع من الصبح يعني اكثر من 12 ساعة متواصلة كلها شغل ..
    كانت تنتظره يتقدم لها ويسلم عليها سلامه المعتاد لكنه لف عنها وجهه ومشى ناحية الغرفة .. اختفت ابتسامتها لخيبة الامل اللي حست فيها لكنها سرعان ماعذرته .. مبين ان التعب هد حيله ..
    وقبل مايوصل للغرفة نادته : سعــــــــووود ..
    التفت لها ورد عليها بصوت اعلى من الهمس شوية : لبيــه حياتي ..
    فرحت بقلبها .. صح التعب نساه يسلم عليها لكنه ما نساه كلماته الحلوة اللي يخلي قلبها يرقص من البهجة .. " حياتي " .. وش كثر احب هالكلمة منك يا سعود ..
    نجلاء بابتسامة عذبة تنسي الواحد نفسه : تبي عشا ؟!
    هز راسه نفي : لا حبيبتي .. متعشي ..
    نجلاء : بس اكيد اكلت شي خفيف .. خلني اصلح لك شي دسم يقويك .. مبين انك تعبان ..
    سعود : لا حياتي .. محتاج انوم بس ..
    نجلاء : على راحتك اجل ..
    وقبل مايدخل الغرفة نادته مرة ثانية لما تذكرت شي : حبيبي ..
    التفت لها بدون مايرد : ......
    نجلاء وهي حاسة انه مو الوقت المناسب اللي تخبره فيها وخاصة وهو على هالحالة : أأ .. ترا خالتي دقت .. وتسأل عنك وتبيك تكلمها ..
    سعود : أمي ؟!
    هزت راسها بالايجاب .. سكت سعود وهو يفرك عيونه وحالته تقول انه مو مستعد يكلمها الحين .. هز يده بعدم اهتمام جراء الانهاك : بكرة اكلمها ...
    نجلاء : على راحتك حبيبي ..
    دخل الغرفة وسكر الباب ونجلاء تراقبه بعيون كلها عطف ..هذا ثاني يوم يرجع من الشغل وعلى طول يروح للنوم وبدون عشى حتى .. اتمنى ما يطول وهو على هالحال .. بيأذي نفسه ..
    رجعت للمطبخ تكمل اللي بدت فيه وتفكيرها كله عند زوجها حبيب قلبها .. ياربي مقدر اتحمل اشوفه تعبان .. تذكرت المكالمة اللي صارت مع خالتها .. انتابها قلق فجأة انها ممكن تتصل بأي لحظة تسأل واذا سألت وش بتقول لها .. هي تعرف خالتها من النوع الطيب .. لكنها بسرعة تزعل وتشيل بخاطرها وهي ابدا مو مستعدة تدخل بهالنوع من المشاكل وخاصة مع ام زوجها .. كل اللي تتمناه انها تحصل على رضاها دايما .. بس اذا دقت الحين وعرفت ان سعود وصل وما دق عليها بتشيل بخاطرها ..
    مرت نص ساعة ماسمعت فيه لجرس التلفون أي صوت .. فاطمأنت .. اكيد خالتها نامت الحين .. طلعت للصالة وطفت التلفزيون وفجأة مر في بالها صورة ندى .. بدون سابق انذار تذكرت المشكلة اللي طايحة فيها .. فكرت تدق .. بس رجعت تتردد .. شافت الساعة لقتها 12 الا ربع .. يعني لسا على نومهم .. انا اصلا بنتهم اتصل بأي وقت ..
    رفعت السماعة ودقت .. لحظات ووصلها صوت كله براءة : الووو ..
    ابتسمت : الووو .. السلام عليكم عمر ..
    عمر : وعليكم الثلام ..
    نجلاء : شخبار عمر حبيبي ..؟!
    ضحك لما ميز صوت اخته : طيب وذين وكل ثي .. انتي في ددة ؟!.. ( ذين = زين ) ( ددة = جدة )
    ضحكت نجلاء : ايه انا في جدة ..
    عمر : ومتى بتلدعين .. ( بتلدعين = بترجعين )
    نجلاء : ههههههههه .. برجع قريب ان شالله .. الا اقول حبيبي عمر .. وين ندى ؟!
    عمر : ندى ؟
    نجلاء :ايه ..
    عمر : اممممم ... مدلي .. آآ.. يمكن فوق ..
    نجلاء : وين ؟
    عمر : مدلي ... سوووووق ..
    نجلاء : شوق عندك ؟
    عمر : ايه .. سوووووووق .. تعالي كلمي ..
    لحظة وصوت شوق يوصلها : الووو ..
    نجلاء : هلا شوق كيفك ؟
    شوق : نجلاء ؟!.. هلا والله بخير كيفك انتي ؟
    نجلاء : تمام .. وين ندى اسال عمر عنها وماعرفت اخذ منه حق ..
    شوق : ههههههههه .. اظنها بغرفتها .. واتوقع انها نايمة .. لانها رقت لغرفتها من وقت ..
    نجلاء :اهااااا .. ( وبعد فترة صمت ) .. الا اقول شخبارها ؟
    شوق بعفوية : بخير .. ( وسكتت ) .. آآ .. قصدك احمد ؟!.. ( بهمس قالتها )
    نجلاء : ايه .. شخبارها ؟!... للحين على حالها الاولي ؟
    شوق : اممم .. بصراحة انا ملاحظة انها متغيرة .. يعني صارت تضحك وتسولف غير عن قبل .. تغيرت مرة ..
    نجلاء : حلووو .. الله يبشرك بالخير .. نست مرة مرة ؟
    شوق : ما اقدر اقولك انها نست مرة .. بس اللي اشوفه انها بدت تنسى .. يعني معد صرت اشوفها حزينة كثير .. حالها تغير للأحسن الحمدلله ..
    نجلاء : الحمدلله .. شووق .
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:22 am

    شوق : لبيه ..
    نجلاء بنبرة جاادة : أبيك تنتبهين لها .. اوكي ؟!
    شوق : انتبه لها ؟!.. اصلا انها معها اغلب الوقت .. لا تخافين ..
    نجلاء : ادري .. بس انتبهي لها .. اخاف اللي صار لها يرجع ينعكس عليها بشكل سلبي .. ابيك تفتحين عيونك ..
    سكتت شوق لانها مافهمت وش نجلاء تقصد بالضبط .. شلون يعني ينعكس عليها سلبي ..
    شوق رغم انها مافهمت : لا تخافين .. انا معها لا تشيلين هم ..
    نجلاء : زين .. وياليت تساعدينها كثير على النسيان .. يعني اذا بدت تتكلم بالموضوع نسيها لا تخلينها تتكلم فيه .. واذا شفتيها بدت تتذكر ضيعي الموضوع كله وخليها تلهى .. يعني زي كذا .. أوكي ؟
    شوق : اوكي .. لا تخافين دامني معها ..
    نجلاء : اكيد مارح اخاف .. سلميني على امي وابوي وافهد وكلهم ..
    شوق : ان شالله ..
    نجلاء : اوكي قلبي .. تصبحين على خير ..
    سكرت عنها وهي حاسة براحة في قلبها .. كلام شوق يطمن الحمدلله .. بما انها صارت تضحك وتسولف هذا يعني انها بدت تنسى .. وهذي اول خطوة واهم خطوة .. الله يعينك ياندى وتتخلصين من اللي انتي فيه تماما ..
    قامت وسكرت الابجورة المفتوحة جنبها وسكرت باقي الانوار المتفرقة بالشقة واتجهت لغرفة النوم .. دخلت لقت الظلام دااامس الا من نور بسيط متسلل بخفة من بين الستارتين المسدولة على باب البلكون ومسلط على جزء من الغرفة .. راحت للسرير بهدوء وبحذر تحاول انها ما تصدر أي صوت ممكن يزعج سعود من نومه .. وقبل ما تستلقي وقفت تتأمل وجهه من خلال هالخيط البسيط من النور المسلط عليه .. ابتسمت وانسدحت .. وطول الوقت كانت تتأمله وهو غارقاااان بالنوم والابتسامة ما فارقتها .. لما غلبها النوم ونامت وصورته مطبوعة في خيالها ..


    *** ***

    جالسة .. مثل الايام الاخيرة .. والاحزان والذكريات تطوف بكل زاوية من بالها وقلبها .. جميع انواع الذكريات .. حلوها او مرها .. تتمنى تعيشها مرة ثانية بس عشان ترجع لحياتها السابقة مع ابوها خصوصا اللي عرفت طعم الحياة معه .. لكن الدنيا تاخذ منك كل شي غالي وماتعطيك الا القليل !!..
    فمن اللي يقدر يقدم لك السعادة السابقة اللي انفقدت ومالها رجعة بعد رحيل الاحباب ..
    طول جلوسها على سريرها بسكون .. لكن هالة الحزن محيطه بها من كل اتجاه.. تقلب في صور امها وابوها مثل عادتها كل يوم في الفترة الاخيرة .. الشوق والحنين زادوا هالأيام وقلبها ما عاد يتحمل اكثر الفراق .. بالبداية امي اللي ماعرفتها الا خلال الثلاث السنين الاولى من عمري .. وبعدها ابوي اللي كان كل شي بحياتي ولولاه ماقدرت اكمل حياتي طبيعية مثل باقي البنات .. مشتاااااقة لكم .. كلللكم ..
    حست من وراها الغرفة تقتحم بقوة وتدخل ندى وهي تنادي بلهفة : شووووووووق ..
    وقبل لا تسيل الدمعة المعلقة بعيونها مسحتها بشكل خاطف والتفتت وهي تحاول تتصنع الابتسام : هلا ندى .. شفيك ..
    ندى بلهفة ومو قادرة تسيطر على نفسها : في وحدة بالتلفون تبيك ..
    قطبت شوق مستغربة وعيونها على ندى بصمت : وحدة ؟!!.. تبيني انا ؟!
    ندى راحت لها تسحبها عشان تستعجلها عالمشي معها : ايه ايه تبيك .. تنتظرك عالتلفون .. يالله روحي كلميها .. بتستانسين اذا عرفتي منهي ..
    وقفت شوق بدون حراك ورافضة انها تمشي معها من الحيرة : منهي هذي اللي تبيني ..؟!
    ندى : تعالي كلميها وبتعرفين ..
    شوق : منهي هذي قولي لي ..
    ندى : هي قالت لا تعلمونها من انا .. قالت خلوها تجي تكلمني ..
    صار وجه شوق كله علامات استفهام وجرتها ندى معها لما وصولوا تحت للصالة .. كانت ام فهد جالسة وسماعة التلفون بيدها ومبين انها كانت تكلم هالحرمة.. ومنى ونايف معها ..
    وصلت شوق عندها وخذت السماعة بنظرة متسائلة وردت بارتباك : أ .. الووو ..
    - الوو هلا شوق .. هلا بنظر عيني ..
    من ربكتها ماعرفت الصوت على طول : هـ هلا ..
    بعد صمت تكلمت الحرمة : شفيك شوق .. لايكون ماعرفتيني ..
    بدا عقلها يحلل الصوت .. ولما لقت الجواب ماصدقت تفجرت دموعها بصمت وعطت ظهرها للجالسين ..
    شوق : خالتي إيمان ؟؟!!!
    ايمان : هههههههههه .. ايه خالتك .. لا يكون نسيتيني ..
    ضحكت شوق برغم دموعها : هلا فيك خالتي .. مشتاقة لك موووت موووووت ..
    ضحكت صاحبة الصوت بحنية : ههههههههههه .. يابعد قلبي والله .. والله احنا اللي مشتاقين لك .. وينك كذا تنسينا ماتقولين عندي اهل بالشرقية اسلم عليهم .. عندي خالة هناك وحشتها ..
    صارت دموع شوق مثل الانهار الجارية .. سماعها لصوت خالتها ذكرها بحياتها السابقة والسعادة المنسية : انتوا وحشتوني اكثر يا خالتي .. مرة مرة ..
    لأن ايمان كانت عارفة طبايع شوق وحساسيتها اللي تظهر في بعض الاحيان .. لمست بصوتها المخنوق الدموع : حبيبتي عاد لا تبكين .. انا داقة اتطمن عليك وأسأل عن احوالك .. مادقيت عشان اضيق صدرك ..
    زادت دموع شوق وصارت تبكي بشدة اكبر بس تحاول تكتم صوتها : غصب عني يا خالتي .. مشتاقة لكم .. ماصدقت اسمع صوتك .. تذكرت الشرقية .. وابوي .. وامـ .. ـي
    كان صوتها متقطع نتيجة الذكريات الكثيرة اللي هلت عليها مرة وحدة .. ضحكت ايمان تحاول تلطف الجو عندها برغم انها حاسة فيها .. ايمان عاشت مع شوق معاناتها .. فقد امها اللي تصير بنت اختها واللي كانت صديقة لها قبل ماتكون بنت اخت .. وبعدها فقدان الاب بسن هي محتاجته فيه اكثر من أي وقت ..
    ايمان تحوال تلطف : طيب يا حبيبتي اذا تبين تسمعين صوتي عندك التلفون .. دقي بأي وقت تبين .. تعرفيني ودي اسمع صوتك دايما .. بس انتي دقي كل مابغيتي .. مافي شي يمنعك ..
    شوق وهي تشهق : انا آآسفة خالتي .. عارفة اني مقصرة معك .. سامحيني .. سامحيني يا خالتي .. مشتاقة لكم ومشتاقة للشرقية بعد ..
    غاب صوتها وزادت في نوية بكيها .. استغربت ندى منها لهالدرجة صوت خالتها مأثر عليها .. راحت جنبها وربتت على كتفها بحنية تبي تهديها .. لكن شوق كانت ردة فعلها انها ابتعدت عنها ..
    شوق : معليش ندى .. ابي اكلم خالتي لا تخافين ..
    ندى : بس ماله داعي تبكين .. المفروض تفرحين ..
    ابتعدت شوق عنها تكمل مكالمتها وندى رجع لمكانها وعيونها تراقب بنت عمها ..
    ايمان : المهم شخبارك .. ان شالله مرتاحة ببيت عمك ؟!
    شوق بابتسامة حزينة : الحمدلله خالتي .. مانشكي باس ..
    ايمان : محتاجة شي حبيبتي .. قولي ترا انا امك الحين ..
    شوق : لا خالتي مو محتاجة شي .. عمي مو مقصر .. محتاجة اشوفكم بس ..
    ورجعت لدموعها .. وكل ماحاولت تمسحها ترجع الدمعة تطل من جديد ..
    ايمان : ان شالله قريب بنشوفك .. المهم ترا هديل جنبي ترن فوق راسي تقول عطيني ابي اكلمها ..
    ضحكت شوق بوسط دموعها : ههههه .. عطيني اياها .. وحشتني هي بعد ..
    لحظات قصيرة ويوصلها صوت انثوي كله لهفة وحماااااس : هلا بالغلا .. هلا بالقاطعة اللي نستني مرة وحدة .. ماتقول عندها بنت خالة تسأل عنها ..
    ضحكت شوق على طريقتها وعفويتها اللي ماتغيرت .. وتذكرت ايامها معها من قبل ..
    شوق : ههههههههه .. هلا هديل .. وحشتيني شخبارك ..
    هديل : تمام تمام تمااااااام .. الا قولي انتي شخبارك .. شخبار الرياض .. انا زعلانة منك .. يعني بهالسرعة نسيتي ان عندك وحدة عزيزة عليك اسمها هديل ..
    وصل لشوق صوت خالتها المستنكر يكلم بنتها : هوو .. هديل شوي شوي .. بلا طفاقة ها سلمي شوي شوي .. خليني مرة اشوفك راكدة وثقيلة ..
    ردت هديل " وش اسوي يمه .. ولهااااااااانة عليه ماتعرفين قد ايييش "
    مسكت شوق ضحكتها .. حتى اسلوبها مع امها ونقاشهم مع بعض ماتغير .. ياربي والله اشتقت لكم ..
    هديل : هههههههه .. سوري شوق ادري اني ثقلت عليك بالاسئلة بس وش اسوي .. اشتقققققققققققققققققققققققققت لس ...
    ضحكت شوق على خبالها : لس ؟!!... قولي " لك " .. مو لس ..
    هديل باستهبال : وش اسوي تعودت .. المهم شخبارس شعلومس .. بشريني عنس يا قلب هديل انتي ..
    شوق : ههههههههههه .. بخير يا قلب شوق انتي .. وانا بعد اشتققققققققت لك فوووووق ما تتصورين ..
    هديل : شخبار الرياض ؟!.. والله ولهت علييييها ..
    شوق بدت دموعها تجف تدريجيا لما خذها الضحك مع هديل : هههههههههه الرياض تسلم عليك وظلمى بلياك .. انتي نورها يا نور الرياض انتي ..
    هديل : ياااااااي .. تصدقين .. من رحتي عنا وانا هالكلام الحلو معد سمعته .. انتي الوحيدة اللي كانت ترفع من معنوياتي ..
    شوق : هههههههههههههههه ..
    هديل : من جد .. حتى مشعل هالزفت .. صار يسمعني كلام سممممممم .. ( وشدت على كلمة " سم " لدرجة ضحكت شوق )
    من نطقت هديل باسم اخوها تذكرت : ايه صح .. شخبار مشعل اخوك ؟!!
    هديل بنبرة باردة فيها خبث : ايه نسيت .. تراه يسللللم عليك .. ويقول انه مشتااااااق لك وولهااااااااان علييك .. تصدقين ..
    توردت خدود شوق : هديلوو للحين انتي على حركاتك ..
    هديل باستعباط : أي حركات ..؟!!
    شوق : لا تستعبطين ها تراني فاهمتك ..
    هديل بنبرة جد : ما استعبطش .. بس تبين الجد .. تراه دايم يسأل عنك .. ومن جد فاقدك ..
    شوق وصوتها فيه الضحكة : هديلووووووه ..
    هديل : والله والله العزيييييييييم ما اكزبش .. ايوه .. دا هوا دخل عليا .. ( وتنادي مشعل اللي توه داخل ) .. مشعععععععععععل .. يا مشعل تعالا بأى .. وحدة عايزاك بالتلفون ..
    سمعت شوق صوته يرد " وحدة ؟!!.. اقول تكفين هديل ترا ماني رايق لك الحين "
    هديل : لأأأأأ .. دي وحدة مهمة بالنسبا لك .. تعالا كلمها بأى .. دي شفآنه عايزة تسمع صوتك ..
    انحرجت شوق من كلامها : شفقانة في عينك يا حمااااارة .. انتي ما تجوزين عن حركاتك ..
    انطلقت ضحكة هديل : هههههههههههههههه ..
    وصلها مشعل وهو للحين مستغرب : هديل انا اشك انه مقلب ..
    هديل : لاأ لاأ .. مش مألب .. والله العزيم مش مألب .. دي بنت عايزاك ..
    شوق : يا حمارة استحي شوي .. يالله يالله باي لا تورطيني ..
    هديل : لللللللللللللللأأأأأأأأ... استني شويا .. مشعل خود كلم شوق ..
    مشعل : شوق ؟؟؟!!!!
    هديل : ايوا دي شوق بنت خالتي فاتن .. نسيتها ؟!!
    رفع مشعل حواجبه واخذ السماعة وهو يجلس : هلا بالقاطعين ...
    عضت شوق على شفايفها بانحراج : هلا مشعل .. شلونك ؟!
    مشعل : ماشي الحال .. شخبارك انتي ؟!
    شوق : الحمدلله ..
    سمعت شوق هديل مرة ثانية تكلم اخوها وتحاول تاخذ السماعة منه ..
    مشعل : صبر شوي انتي بعد .. البنت مو بطايرة .. ( وصرخ لما نفذ صبره ) اقولك لحظة لأطيرك عالجدار الحين ..
    شوق ماقدرت تمسك نفسها لما سمعتهم يتناقرون .. وذكرها هذا بعيشتها معهم من قبل لا يتوفى ابوها وبعد ماتوفى : ههههههههههههههههههههههه ...
    مشعل سمع ضحكتها وضحك معها : هههههههههههه .. خبرك .. هديل للحين على خبالها .. المهم شلون العيشة بالرياض .. لا تقولين انه احلى من عندنا ..
    شوق : والله تبي الجد .. الشرقية لها طعم .. والرياض لها طعم ثاني .. الشرقية كانوا فيها الاحباب .. ( الجملة الاخيرة قالتها بكثيييير من الحزن )
    مشعل حس فيها : ادري .. بس الحياة كذا .. انتي اهم شي عيشي حياتك الحين ..
    شوق بابتسامة : ان شالله ..
    رجع مشعل يصرخ : اوهووووه .. هديلو بس خلاص خليني اعرف اكلم ..
    هديل مثل الاطفال : مابي مابي .. ابي اكلمها لسا ما شبعت منها ..
    مشعل : هديل صبر شوي .. خليني اكلمها بعدين كلميها على راحتك .. يووه !!!!
    شوق : هههههههههههههه .. خلك منها هذي عومة ..
    مشعل : ايه والله صدقتي .. هي عومة عووومة ..
    سمعت شهقة هديل : منهي العومة ؟!
    مشعل : انتي ..
    هديل : عومة بعينك يالنعام ..
    مشعل : مو انا اللي اقول .. هذي ..
    قاطعته شوق : لا لا لاتقووول .. تورطني معها ..
    مشعل : اقصد ... انا اللي اقوول ..
    هديل : مشكلتي اني اعطيك وجه داااايما .. عطني عطني ..
    مشعل : مع السلامة شوق ..
    شوق : مع السلامة ..
    سحبت هديل السماعة بعنف وخزته بنظرة قبل مايروح : اوووفف.. مابغى .. المهم يالغلا .. بشريني عنك .. وسولفي وقولي لي كلللل شي ..
    تموا يمكن ربع ساعة يسولفون لما رجعت ايمان وخذت السماعة من بنتها بعد حرب وطحن وجدال ..
    ايمان : صبر شوي يالمطفووقة .. الوو هلا شوق .. أدري هالبنية اللي عندي ازعجتك ..
    شوق : ههههههههههه .. لا عادي خالتي وش دعوة ..
    ايمان : خلاص حبيبتي اجل .. لا تقطعينا دقي دايم طمنينا عليك .. وانا بعد بتصل فييك من فترة لفترة ..
    شوق : ان شالله .. بس خالتي .. مارح نشوفكم قريب ؟!؟!
    ايمان : قريب ان شالله بتشوفينا ..
    شوق : اوكي انتظركم ..
    ايمان : فمان الله
    شوق : مع السلامة ..
    رجعت السماعة مكانها وطلعت على طول لغرفتها بصمت .. وندى بمكانها كانت تنتظرها تتكلم وتقول أي شي .. عالأقل عن فرحتها بهالمكالمة اللي محد توقعها ..

    ندى : يمه ..
    ام فهد : هلا
    ندى : شفيها شوق ؟!!
    ام فهد : وش فيها بعد .. فرحانة بخالتها اكيد ..
    ندى بعد صمت لفترة : بروح اشوفها ..
    طلعت فوق ودقت الباب قبل ماتدخل .. ماوصلها صوت فدخلت وسكرت الباب .. شافت شوق منسدحة عالسرير ومخبية وجهها بالمخدة واصوات مكتومة تصدر منها .. قبضها قلبها وقعدت جنبها ومسكت كتفها برفق : شوق ..
    كان ردها الجمود حتى انها وقفت عن البكي ..
    ندى : حبيبتي شفيك ؟؟..
    شوق ووجهها مدفون بالوسادة : مافيني شي ..
    ندى : طيب ليش تبكين ؟؟
    شوق لفت وجهها عن الوسادة لها بس لازالت منسدحة : ولا شي .. بس متضايقة شوي ..
    ندى : المفروض تفرحين .. مو تزعلين ..
    شوق : لا بس اشتقت لخالتي .. وهديل و .... ابي اشوفهم .. وابي اشوف ابوي ..
    ورجعت خبت وجهها بالوسادة وكملت بكيها .. احتارت ندى .. سمعت صوت خالتها ايه لكنه مو سبب كافي انها تبكي ..
    تنهدت وشافت ساعتها وتذكرت انها وعدت نوف تزورها : شوق
    شوق : ........
    ندى : اقول انا بروح لنوف الحين .. تجين معي ؟!
    شوق : لا ..
    ندى : قومي عالاقل توسعين صدرك ..
    شوق : مابي ..
    رفضها كان قاطع من نبرتها .. لا مجال للنقاش .. مابي يعني مابي .. تنهدت طلعت وتركتها وهي محتارة عن سبب حالها اللي انقلب فجأة .. كل هذا عشانها سمعت صوت خالتها ..
    دخلت غرفتها ولبست ملابسها وراحت لبيت خالتها بعد ماخذت الاذن من امها ..


    الجــــزء الـــ 18 :


    في بيت ابو احمد تعالت صيحات الطفلة ريم لما اهتزت اركانه .. ام احمد مستغربة وراحت لها تهديها ..
    ام احمد : ريم حبيبتي شفيك ؟؟
    ريم تصيح : ............... ....
    دخل محمد وبملامحه الانزعاج : شفيها تصيح هذي بعد .. ازعجتنا !!
    ام احمد : ريم يعورك شي ؟!
    ريم مستمرة بالبكي والنوح : ............... نوف ... ضربتني الحمارة ..
    ام احمد : وليش تضربك ؟!.. انتي مسوية شي ؟
    رد محمد قبلها : اكيد ما سوت شي .. ونوف اكيد ضربتها من غير سبب ..
    صدت ام احمد عن محمد ولفت لريم : وش سويتي عشان تضربك ؟!
    ريم : ماسويت شي .. بس عشاني شربت البيبسي حقها اللي كان بالثلاجة .. ( ورفعت راسها لامها بخوف ودموع تسيل ) .. والله ماكنت ادري انه حقها .. لو كنت ادري كان ماخذيته ..
    ام احمد : طيب وينها هي ؟!
    ريم : بغرفتها .. ضربتني وقفلت الباب .. قلت لها ماكنت اعرف انه حقها بس ماصدقتني ..
    هزت ام احمد راسها باسف .. حتى هي مستغربة من بنتها اللي متغيرة خلال هالايام لسبب مجهول ..!!
    لفت لولدها محمد : رح نادها لي .. خلني اعرف وش نهاية هالتصرفات معها ..
    محمد بتأييد : ايه يمه .. ياليت تأدبينها .. خلاص معد احد يستحملها بهالبيت .. صايرة حمارة ..
    خزت ام احمد ولدها بنظرة خلته يسكت وينزل عيونه : بس عااااد خلاص .. هذي اختك اللي اكبر منك لعد اسمعك تتكلم عنها كذا .. ويالله اشوف رح نادها لي ..
    راح محمد راقي الدرج : ان شالله ..
    طلع فوق ودق الباب على اخته : نوووف ..
    نوف : خير انت بعد .. شعندك ؟!
    محمد : امي تبيك ..
    نوف : وش تبي ؟!!
    محمد : مدري .. روحي شوفيها وبس ..
    ماسمع لها رد فرجع نازل تحت وسألته امه : وينها ؟؟
    محمد : مدري عنها قلت لها وبس ..
    دقيقتين وطلت نوف عليهم نازلة من فوق ووقفت بنص الدرج : ها يمه بغيتيني ؟!
    لفت لها ام احمد وبعيونها الحزم : انتي وبعدين معك ؟!!
    نوف تأففت بداخلها : وشو ؟!
    ام احمد : انتي تعرفين وشو ..!!
    نوف : لا ماعرف ..
    ام احمد : ليش ضربتي اختك ؟؟
    نوف : لأنها حمارة .. شي مب لها لا تاخذه .. والا اكسر يديها المرة الجاية ..
    ام احمد : وهي قالت لك انها ماكانت تدري انه لك .. وبعدين البيبسي كله بريال .. مايسوى تطقين اختك عليه ..
    تكتفت نوف بعصبية ووجهت نظراتها بعيد عن امها : ولو .. شي مب لها لا تجيه .. ( ولفت عيونها لريم اللي كانت جالسة جنب امها وعيونها متفخة من الدموع ) .. فاهمة يالسوسة ؟!!
    ماردت ريم سوى بنظرات لوم لأختها .. مااهتمت نوف ورجعت لفت لامها : بروح لغرفتي تبين شي ثاني ؟!
    ام احمد : مابي شي .. بس خلك من هالتصرفات .. تراك كبيرة وعاقل مايحتاج افهمك .. هالتصرفات مايسوونها ولا الاطفال ..
    وغابت عن بنتها رايحة للمطبخ .. ضربت نوف برجلها في الارض بقهر .. ورجعت راقية فوق وهي
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:25 am

    تضرب بخطواتها بقوة وشادة على اسنانها .. اصطدمت بأخوها احمد لما وصلت فوق وصرخت بعصبية ..
    نوف : وخر عن طريقي انت بعد ..
    وبسرعة راحت لغرفتها وسكرت الباب .. تم احمد لحظة يشوفها مستغرب .. هز كتفه بعدم اهتمام وكمل طريقه لتحت ..

    قدام باب نفس البيت وقفت سيارة ابو فهد ونزلت ندى منها بهدوء .. شالت بوكيه الورد اللي شرته قبل ماتجي لهنا .. كان بوكيه حلو وبسيط باللونين الاحمر والاصفر وبالورد الجوري .. شالته بين يديها والتفتت لقاسم السواق : قاسم روح للبيت .. بعدين انا لما اخلص ادق لك تلفون .. اوكي؟
    قاسم : اوكي ..
    سكرت باب السيارة وراحت دقت الجرس .. اقل من دقيقة وانفتح لها الباب .. دخلت شافت الخدامة راجعة للمطبخ بدون ماتلتفت حتى تشوف من اللي جاي .. توها بتنزل الطرحة عن وجهها بس خافت لايكون ابو احمد فيه ..
    كان البوكيه شوي ثقيل حاولت ترفعه اكثر ومشت للباب الداخلي .. ماكانت تشوف طريقها لان اليوكيه يغطي عليها .. ومادرت اللي هي تصدم في احد والبوكيه فلت من يدها .. شهقت وهي متفاجئة وتحاول تتدارك الموقف .. حست بيدين تمسك يدينها وتساعدها على حمل البوكيه وخفق قلبها من هاللمسة .. رفعت راسها شافته احمد ماسك البوكيه معها وعاض على شفايفه خايف ان الورد يطيح ..
    تبلعمت ندى وعيونها عليه معد عرفت تنطق .. وجهها احترررق وحاولت تسحب يدها بس قواها كلها تبخرت لحظتها .. تحس انها مخدرة ..
    بعد لحظات وجيزة كانت بالنسبة لندى ساعات طويلة بعد احمد يده بعد ماتطمن ان البوكيه استقر بيدها ..
    احمد وهو مو متأكد من هوية هالبنت : ندى ؟!!
    ندى بدون وعي : ها ..
    احمد ابتسم بأسف : معليش آآآسف .. ما انتبهت لك ..
    ندى وقلبها اشبه بالطبل اللي يقرع بقووة : لا .. لا عادي .. أصـ... انا اسفة ماشفت طريقي ..
    كانت ذايبة تحت تأثير نظراته .. ومو حاسة بالدنيا من حولها .. ياربي وش هالجنوون اللي احس فيه ..
    احمد بتساؤل : لمين هالبوكيه ؟!!
    ندى بصعوبة قدرت تستعيد توازنها : البوكيه ؟!... أأ..آآآ ( نست الاخت لمين ) .. آآآ.. ايه .. هذا لنوف ..
    احمد ونظراته ثابتة عليها وما بعدها لحظة : لنوف ؟؟
    هزت ندى راسها وهي تبلع ريقها .. الاكسجين من حولها احترررق واختفى : ايه .. سمعت .. سمعت انها مريضة .. وجاية اتطمن عليها ..
    هز احمد راسه : اهاا .. تبين الجد ؟؟
    ندى مثل الغبية : الجد ؟؟
    احمد : ماتستاهل هذا كله .. توها زافتني قبل شوي ..
    عصبت ندى بقلبها على نوف وغارت عليه : زفتك ؟؟ ... حمارة .. ايه والله ماتستاهل .. الحين بروح ارمي هالبوكيه في الزبالة ..
    ضحك احمد عليها : ههههههههههههههههههه .. اجل عطيني اياه .. شرايك ؟
    فقد قلبها دقة من دقاته وتوهجت خدودها بشكل جدا حااارق : ها .. اعطيك .. اوكي خذه .. مايغلى عليك ..
    مسكت لسانها وهي مغمضة بشدة .. الله ياخذ بليس انا شقلت .. سمعت ضحكة احمد مرة ثانية اللي خلاها تفتح عيونها وتضيع بضحكته اللي دوختها ..
    احمد : ههههههههههههههههههه .. امزح معك .. تكفيني وردة وحدة .. تبين الصراحة شكل الورد عجبني ..
    مافهمت ندى شقصده : اذا البوكيه عاجبك خذه كله ..
    احمد : ههههههههه ... لا وردة وحدة تكفيني ..
    ندى وهي تمد له البوكيه : اوكي اختار لك وحدة يالله ..
    لحظات ظل فيها احمد يتأمل فيها البوكيه وهي معفس وجهه .. بعدين رفع عينه لندى اللي نزلت عيونها عنه بحيا ..
    احمد : انتي اختاري لي وحدة ..
    رفعت عينها له اندهاش : انا .. خذ لك أي وحدة كلها نفس الشي ..
    احمد : مادام كلها نفس الشي اختاري انتي .. البوكيه حقك وانتي اللي تختارين ..
    تنهدت بصعوبة وبصمت .. ومدت يدها لوردة جوري حمرا تلمع بقطرات الندى وسحبتها برقة ومدتها ببطء وبحيا له : تفضل ..
    احمد : شمعنى الاحمر ؟
    رفعت عينها له بحيرة : نعم ؟؟
    احمد : شمعنى اخترتي الاحمر .. مو الاصفر ؟؟
    ندى : عادي كله واحد .. الاصفر او الاحمر كلهم نفس الشي ..
    مد احمد يده واخذ الوردة وقام يتأملها وهو يقلبها يمين وشمال : لا مو كله واحد .. ( رفع عينه لها بنظرة ساحرة وبهدوء ) .. اللي اعرفه ان الورد الاحمر ... يدل ... عالحب ..
    ضاع قلب ندى منها واهتزت يديدها الحاملة للبوكيه .. تمنت تختفي الحين من عيونه .. ماتقدر تواجهه ..
    ندى بهمس وانفاس متقطعة : ... وش .. وش قصدك ؟؟
    ابتسم احمد بعذوبة وبعدها ضحك بخفة : ههههههههه .. ما اقصد شي .. مجرد معلومة وحبيت اتأكد منها .. صح علي ؟!
    ندى بارتباك : الـ .. الا صح .. الاحمر يدل عالـ .. عالحب .. والاصفر يدل عالغيرة ..
    هز احمد راسه : الحين توني ادري ان الاصفر يدل عالغيرة .. مشكورة على هالمعلومة ..
    ندى : ...........
    رجع احمد يقلب في الوردة بحيرة : بس شرايك .. وين احطها ؟!
    ندى : وشي ؟
    احمد : هالوردة .. ودي اكشخ بها اليوم ..
    ضحكت ندى برقة وهي تحاول تكتم ضحكتها .. بس احمد سمعها وضحك معها ..
    احمد : هههههههههههه .. لا والله جد ..
    ندى تكتم ضحكتها : ........... كيفك ..
    انتبه احمد للجيب اللي في قميصه عند صدره وحط الوردة فيه .. ابتسم ورفع راسه لندى : ها شرايك ؟
    ندى والابتسامة مافارقتها : حلوة ..
    زادت ابتسامة احمد وتنحنح وهو يعدل ياقة قميصه بفخر .. وندى عيونها تعلقت فيه وسرحت بأفكارها .. تحس حالها شوي وتوصل للجنون .. كل كلمة منه لها او ابتسامة تجننها .. بلمحة خاطفة تذكرت قرارها من بعد المحادثة اللي صارت لها مع ابتسام .. ابتسام عطتها نصيحة .. وهو انها تكون واضحة معه وتعترف له .. وبكذا تريح حالها وترتاح .. لكن بأي طريقة تقوله وبأي اسلوب ..
    رجعت للواقع شافت احمد يعدل الوردة كل شوي .. خذت نفس بصمت ونادت اسمه بهدوء : .... احمد ...
    رفع راسه لها باهتمام : ... هلا ..
    شدت ندى قبضتها عالبوكيه خوف انه يطيح : آآ .. بغيت .. بغيت اقولك شي ..
    احمد مبتسم : تبين تقولين لي شي ؟؟
    ندى نزلت راسها بحيا وهي تهزه : ايه .. من زمان ابي اقوله لك .. بس ماحصلت فرصة ..
    احمد وهي يدخل يديه بجيوب بنطلونه : تفضلي ... اسمعك ..
    ماعرفت ندى من وين تبدا .. بقلبها اشياء كثيرة تبي تقولها .. بس لسانها ما يسعفها وقلبها ضعيف مايقوى .. قبل ماتتكلم بثواني راجعت نفسها .. طيب اذا قلت له الحين وكان رده عكس اللي اتمناه .. وش بسوي ساعتها ؟!.. رجعت الحيرة تتملكها ..
    طال انتظار احمد : ندى ... ها شعندك قولي ؟
    رفعت راسها له بانهزام .. عقلها انهزم قدام قلبها .. قلبها يقول لها اعترفي وعقلها يقول لا .. لكن قلبها بالنهاية هو اللي فاز ..
    ندى بنبرة مترددة حس فيها احمد : بقولك .. بس .. ابيك توعدني بشي ؟؟
    رفع حواجبه مستغرب وبهدوء : اوعدك ؟؟!!
    هزت ندى راسها بصمت .. وابتسم احمد الابتسامة اللي طالما ريحت ندى من سنين : اوكي ..
    ندى بلعت ريقها : ابيك .. توعدني انك ماتزعل مني اذا قلت لك ..
    زادت ابتسامته وحط يده على صدره : اوعدك اني مارح ازعل منك .. اصلا انا من متى زعلت عليك .. ولا نسيتي ايامنا اول ..
    لمعت دمعة بعيونها .. معقولة انسى هذيك الايام : لا ابدا مانسيت .. بس اللي بقوله لك الحين غير .. اخاف تزعل مني ..
    نزل احمد يده عن صدره ورجعها لجيبه وهو ما يملك ولا ادنى فكرة عن اللي بتقوله له رغم ان الفضول تملكه يبي يعرف وشو : لا ابدا مهما كان اللي بتقولينه مارح يزعلني .. تطمني ..
    ندى بنبرة شك : متأكد انك مارح تزعل ؟؟
    احمد ضحك : ندى شفيك .. خلاص قلت لك مارح ازعل .. مهما كان الشي اللي انتي مسويته مارح ازعل ..
    ندى حسرة غمرت قلبها .. انا ماسويت شي .. انا كل اللي سويته اني حبيتك .. فهل بتتفهم هالشي ..!!!
    ندى بهدوء : احمد بقولك شي واتمنى تفهمه ..
    دق تلفون احمد بهاللحظة وقطع عليهم الجو اللي كانوا عايشين فيه .. حتى نظراتهم اللي تعلقت ببعض .. طلع احمد الجوال من جيبه وشاف الاسم بعدها رفع عينه لندى : لحظة شوي ندى ..
    احمد وهو يلتفت عنها ويروح بعيد شوي ويرد بصوت شبه مرتفع : هلااااااا والله بالغلا كلللللله ..
    حسين باستهبال : هلا بحبيبي .. شلونك اشتقت لك ..
    ضحك احمد عليه وكمل معه : وانا اشتقت لك اكثر ياعمري .. وينك مانشوفك حبيبتي ..
    بهاللحظة طاح قلب ندى وتغير لون وجهها .. حبيبتك وعمرك ؟.. معقولة يا احمد ؟؟. .. لا مستحيل ..
    كلمت نفسها انها يمكن تتوهم .. لكن الكلمات الي قاعدة تسمعها منه بينت لها الحقيقة المرة .. شدت يدها عالبوكيه باللحظة اللي كان ودها فيها ترجمه عليه من الحسرة .. يكلم وحدة لا وقدامي بعد .. مو معقول يا احمد مو معقووول ..
    احمد غارق بالضحك : ههههههههههههههههه .. لا من عيوني .. مادامك مشتاقة لي .. الحين الحين جاي لك طيرااااان ..
    حسين يضحك بنعومة وباستهبال : هههههههههه ... الله يخليك لي يارب .. ولا انحرم منك ان شالله ..
    احمد : ولا انحرم منك انتي ياحياااتي ..
    سالت دمعة ساخنة من عيون ندى اللي حست بالقهر والحسرة والضعف .. شي ما ينتصدق .. قولوا اللي ان اللي قاعد يصير الحين كذب .. قولوا لي ان اللي قدامي مو احمد حبيبي اللي اعرفه .. طاحت الدمعة من عيونها للأرض ولحقتها ثانية وثالثة .. هذا اللي كنت انتظره منك طول هالسنين .. طول هالسنين وانا اركض وراك وبالنهاية يبين انك تحب غيري .. لا ويكلمها قدامي بعد .. شلون يتجرأ ..
    استقرت فكرة في بالها بشكل خاطف .. لا يكون عرف اللي بقوله له واني احبه عشان كذا قام يكلمها بصوت عالي عشان يعلمني انه مايحبني ويفكر بغيري .. عشان يهرب من المواجهة ..
    اهتزت يدها و وحست ان رجليها فقدت كل القوة ..
    احمد : ههههههههههههههههههه .. لا عاد تبين الصدق .. انتي حبي الاول والاخير ولا يمكن افكر بغيرك ..
    كانت هالكلمات مثل حد السيوف اللي ينغرسون بقلب ندى بقسوة .. حطت البوكيه عالأرض وجلست عالدرج تحاول تتماسك قد ماتقدر ..
    حسين : ههههههههههههههه .. يابعد هالدنيا يا حووووووووووبي ..
    احمد : ههههههههههههههههههههههههههه .. بس خلاص ما كني زودتها معك ..
    ندى الألم العميق يزيد عليها وينهش بقلبها وبوجدانها .. الا زودتها يا احمد .. زودتها .. هذي نهاية انتظاري يا احمد ؟!.. هذي نهايته ؟؟!!
    التفت احمد وهو يضحك يشوف ندى .. وتفاجأ لما شافها جالسة عالدرج وراسها بين يديها .. حس بالخوف عليها ..
    احمد وهو ماشي لندى يكلم حسين : اقوووولك .. لحظة شوي خلك معي ..
    وصل لها ونزل عندها بينها وبينه البوكيه : ندى عسى ماشر ..
    رفعت راسها له وبصوتها الكثير من الدموع : تسأل عني ؟؟
    قطب احمد ونزل التلفون عن اذنه : ايه انتي فيه احد غيرك ؟؟
    ندى : ولا شي .. ولا شي .. خلني ورح ..
    احمد مستغرب منها ومن صوتها ومن طريقتها : وين اروح .. قولي لي شفيك ..
    ندى بنبرة جافة : مافيني شي .. مافيني شي .. خلاص خلني ..
    هز احمد راسه وهو للحين مب فاهم اللي يصير .. ورجع التلفون لاذنه : الووو .. اكلمك بعدين ها .. يالله باي ..
    زادت دموع ندى .. وتواعدها انك تكلمها قدامي .. احترمني عالاقل ..
    رجع احمد التلفون بجيبه ورجع يكلم ندى : قومي اذا تعبانة ارتاحي داخل .. لا تقعدين هنا ..
    ندى وهي تمسح دموعها : رح عني وانا بدخل ..
    بهاللحظة تذكر اللي كانت بتقوله له : طيب .. مارح تقولين لي اللي كنت تبين تقولينه ؟؟
    غمضت عيونها بشدة بدموع اشبه بالسيول .. وش يفيد اللي بقوله الحين .. انت تحب غيري وش بيفيد اللي بقوله .. مارح يغير بالموضوع شي .. مارح يغير ..
    بحركة سريعة وبعصبية شالت البوكيه وقامت واقفة واحمد وقف معها : لا .. وانسى اللي كنت بقوله لك .. انســـــاه ..
    تركته وراحت داخل .. واحمد متسمر بمكانه وعلامات استفهاااااام كثر النجوم في وجهه .. مو مستوعب اللي صار .. اول مرة في حياته يشوف ندى على هالحالة ..
    شي في قلبه خلاه يروح ويلحقها داخل .. الصالة كانت خالية الا منها .. شاف ندى تحط البوكيه على وحدة من الطاولات الموجودة بالمدخل وتاخذ كلينكس وتمسح عيونها من تحت الطرحة ..
    احمد : ندى ...
    ندى بدون نفس ولا عندها ادنى رغبة تتكلم : نعم ..
    احمد الأسئلة زادت عليه والموقف صار لغز بالنسبة له مو عارف له جواب : انتي كنتي تبين تقولين شي صح ؟!
    ندى بسخرية : كنت ...
    احمد : والحين ؟!
    ندى : الحين لا .. مافي قلبي شي اقوله لك .. وانسى هالموضوع ..
    قلبه يقول له ان ندى زعلانة من شي .. بس وش هو .. الله اعلم !!.. كان مبين عليها انها كانت تبي تقول لي فليش غيرت رايها ؟!..
    انتبه عليها تاخذ البوكيه وترقى الدرج .. وقف بمكانه يحاول يحبث عن جواب لهالاستفهام العملاق بوجهه .. تنهد بعمق وطلع .. ركب سيارته وهو يفكر .. شوي ورجع يدق على حسين عشان يستفسر عنه مع الشباب وين جالسين بالضبط ..

    رقت ندى للدور الثاني وهي متماسكة بأكبر قوة امتلكتها بحياتها .. نزلت الطرحة عن وجهها ومسحت الاثار العميقة اللي رسمتها الدموع .. حطت البوكيه عالارض جنب غرفة نوف وفتحت شنطتها .. طلعت كحلها وحطت غلوس عشان تبين طبيعية .. هي جت عشان تسلم على نوف وتخفف عنها .. بتخلي الدموع للبيت .. مع ان خلاص مافي شي يستاهل الدموع .. كل شي انتهى ..
    نثرت شعرها من تحت الطرحة لبرا وشالت البوكيه ودقت الباب ..
    وصلها صوت نوف : مين بعد ؟؟
    ندى : لا تصارخين يالملسونة .. هذا انا ندى ..
    اقل من ثانية وانفتح الباب وطارت نوف لحضن ندى من الفرحة : ندووووووووووووش ..
    ندى ضحكت تحاول تخفي حزنها : ههههههههههههههه .. الحين صدقت انك رضيتي علي ..
    بعدت نوف عنها وشافت البوكيه : الللللللللللللله .. لا تقولين ان هذا لي ..
    ندى بابتسامة عذبة : الا لك .. اجل لمين غيرك ؟؟
    نوف وهي تاخذه منها وتدخل به لداخل الغرفة : ياااااعمري ليش تعبتي عمرك ..
    ندى وهي تدخل وتسكر الباب : ما يغلي عليك ..
    فسخت عباتها وعلقتها على الشماعة الموجودة في زاوية من الغرفة .. اما نوف حطت البوكية على وحدة من الطاولات الشاغرة .. والتفتت لندى وهي تلمس الورد بأطراف اصابعها : مشكووووووورة .. وش كثر احب الجوري الاصفر ..
    ندى : العفووووو ..
    نوف بعد ما تذكرت : الا صدق .. ليش ماجت شوق معك ..
    ندى تدور لها عذر : كانت نايمة يوم اجي .. ومادري شعندها كويز او شي ..
    نوف : بس انا معها ماعندنا كويز بكرة .. اقرب كويز الاسبوع الجاي ..
    ندى تورطت : مدري .. في شي يشغلها وبس .. المهم ( تغير الموضوع ) .. اشوفك ماشالله استصحيتي ..
    نوف : ايه الحمدلله .. الايام اللي فاتت مقدر اقوم من السرير .. بس اليوم الحمدلله ..


    وصل احمد للمقهى المجتمعين فيه بقية الشباب .. الاسئلة زادت عليه من طلع من البيت .. ندى كانت طبيعية معي لكن بغمضة عين انقلب حالها وكأنها ماتبي تتكلم معي ..
    .. قفل سيارته ودخل للمقهى .. وقف مكانه عند الباب يدور بعيونه يبحث عن الشلة .. شافهم جالسين في وحدة من الزاويا والكل موجود ..
    راح لهم ورفع يده يسلم : سلاااااام ..
    الكل : هلا ..
    عبدالله : وينك تأخرت ؟!
    احمد وهو يسحب له كرسي ويجلس جنب فهد : ما تأخرت .. انتوا اللي جايين من بدري ..
    حسين بنعومة : هااا .. شخباااار حبيبي اليوم ؟!
    التفت له احمد بقرف وضربه على راسه : حبيبي في عينك .. وع !!
    حسين : افااا .. مو كنت قبل شوي تكلمني .. ياحبيبتي ويا عمري وياحياتي ..
    احمد بسخرية : وانت ماصدقت .. قلت كذبة وصدقتها ..
    ضحك اسامة عليهم ومد يده لكوب القهوة اللي قدامه وبدا يرتشف .. وانتبه للوردة الحمرا بجيب احمد : ياهووو ياهووووووه .. شهالحركات يا احمد ..
    لف احمد له مستغرب : أي حركات ؟؟
    اسامة وهي يأشر عالوردة : هالوردة الحمرا .. من مين وليش حاطها ؟!!
    ابتسم احمد : من مين مالك دخل !!.. وليش حاطها بعد مالك دخل ..!!
    عبدالله : افااا .. ليكون عندك حبيبة صدق وحنا ماندري ..
    احمد ضحك وحط رجل على رجل : عندي .. احد عنده مانع ؟!
    ورفع يده للجرسون اللي انتبه له وهز راسه له بأنه فاهم .. احمد تقريبا طلبه واحد بمجرد انه يأشر للجرسون يفهم ويجيب له طلبه على طول ..
    حسين بزعل مصطنع : لا ماصدق ... لاأأأأأ مستحيييييل .. انت تحب غيري ..؟!
    ومسك يد احمد بطريقة مسرحية : أرجوووك .. لا تتركني لأأأ.. انا بحبك .. أرجوووووك ..
    سحب احمد يده بتقزز : فكني واللي يرحم والديك .. افكر انتحر قبل ما احبك انت ..
    ضحك فهد : ههههههههههههههه .. بصراحة انا لو مكانك اذبح نفسي قبل ما احب ذا .. ( يأشر على حسين )
    عبدالله : أثر تحتك بلاوووي يا حميييييد .. طلللع طلللع اظهر على حقيقتك ..
    احمد : اقول تلايط انت بس .. تراها كلها وردة ..
    فهد : طيب ماقلت لنا من مين ..!!.. ماكنا ندري ان عندك معجبات ..
    وصل طلب احمد وشكر الجرسون اللي يعتبر صاحب له .. وقبل ما يشرب قهوته قرر يجاوب ويفتك من حنتهم : ...... من اختك ..
    اعتدل فهد جالس : اختي ؟؟ .. أي وحدة فيهم ..
    احمد : ندى ..
    فهد : وليش ان شالله تعطيك وردة .. استخفت هذي ..؟!!
    احمد : هد اعصابك .. كانت جاية لبيتنا ببوكيه ورد لنوف عشانها مريضة وانا طلبت اخذ وحدة .. بصراحة عجبوني ..
    رفع حسين يديه يتحمد ربه ويتمتم .. انتبه له احمد وضربه على راسه : شايفني مجنون يا حمار ؟!
    حسين يتصنع البراءة : اتحمد ربي ياخي .. وبعدين لا تطق ترا راسي مهوب لوح ..
    كمل اسامة كوب عصيره وقام : يالله احمد قم نلعب لنا شوط ..
    احمد : لا اسمح لي .. ابدااا مالي خلق ..
    قام فهد مع اسامة وحسين تبعهم بعد لحظات .. وعبدالله ظل جالس مع احمد رغم انه ساكت ومبين انه شرد وعيونه تتابع اللي رايح واللي جاي مع النافذة الزجاجية ..
    كان فعلا سرحان ورجع يفكر باللي صار اليوم .. للحين يتسائل عن اللي كانت بتقوله له .. الفضول بدا يزيد عليه.. مبين انه شي مهم .. هذا غير عن هيئتها اللي تغيرت فجأة ..
    - شفيك سكت ؟
    انتبه لعبدالله : هلا .. ابدا سلامتك ..
    عبدالله وهو يقوم : يالله تعال نلعب .. شكل فيه مباراة قوية بين فهد واسامة ..
    احمد مبتسم : رح وبلحقك ..
    راح عبدالله عنه ورجع لنفس الافكار .. نزل عينه للوردة بجيبه بابتسامة هادية وسحبها باصبعين وقربها من عيونه يتأملها .. وفي لحظات تأمله تذكر ذكرى قديمة حصلت معه في صغره ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:25 am

    كان احمد وقتها جالس عالأرض بالحديقة وممدد رجليه بتعب وفهد واقف عنده والكورة تحت رجله ..
    فهد : يالله قم نكمل ..
    احمد وهو يلهث : والله تعبت ..
    انتبهوا لندى جاية تركض من بعيد وهي تنادي ونوف وراها : أحمـــــــــــــد ..
    وصلت لهم ووقفت قبال احمد ويديها خلف ظهرها ونوف وصلت بعدها بلحظات ..
    ندى ( 6 سنين ) : احمد ..
    قام احمد واقف وهو ينفض يدينه من التراب : نعم ندى .. وش تبين ؟!
    نوف بحماس : فيه شي تبي تعـ ....
    قاطعتها ندى بعصبية : اشششش .. اسكتي انا بقوله ..
    نقل احمد نظره مابين اخته وندى باستغراب : وش فيكم ؟!
    ندى بحماس الأطفال : مافينا شي .. بس عندي شي بعطيك اياه ..
    احمد : وشو ؟!
    ابتسمت ندى بخجل وطلعت وردة حمرا من خلف ظهرها ومدتها له بحيا .. فهد ضحك عليها بصوت عالي وهي خنقتها العبرة لما لاحظت ان احمد ماتحرك زيادة على سخرية فهد اللاذعة لها ..
    رفعت عينها له والدموع تلمع : ليش .. ماعجبتك ؟؟
    نوف بلسانها الطويل وتصرفاتها البريئة : احمد ندى جابت هالوردة لك .. خذها تراها مرة حلوة ..
    ابتسم احمد بوجه ندى واخذ الوردة .. تأملها لحظة بعدها تقدم لها وباسها على خدها كشكر وامتنان ..
    ضحكت ندى بانحراج وسألها احمد : ليش هالوردة ؟؟
    ندى : ولا شي .. قطفتها من حوض الورد اللي عندنا وجيت اعطيك اياها ..
    فهد : وليش ما تعطيني انا ؟؟
    ندى ويدها على خصرها وتعابير طفولية على وجهها : لأني مابي اعطيك ..
    احمد : طيب ليش تعطيني أنا ؟!..
    رجعت لندى تعابير الاحراج وقبل ماترد ردت عنها نوف : تقول انها تحبك اكثر من فهد ..
    التفت فهد لاخته يطلب تفسير لكن ندى مااهتمت لنظراته : ايه .. احبك انت اكثر من فهد .. ( والتفتت لفهد وطلعت له لسانها ونوف شافتها وطلعت لسانها معها عشان تقهره )
    فهد لنوف : انتي محد كلمك يالسوسة ..
    رجعت ندى لأحمد : احمد لا ترمي الوردة خلها معك ..
    احمد وهي يحط الوردة بجيب قميصه : خلاص رح احطها هنا ..
    ابتسمت ندى بوناسة والتفتت لنوف وهي تمسك يدها : يالله نوف نروح نلعب ..
    ومسكت يدها وركضوا مع بعض راجعين مكان ماجوا ..

    رجع احمد لواقعه من هالذكرى اللي أحيت شي بداخله .. شي حس انه فقده من زماااان .. رجع الوردة في جيبه وراح للشباب ..


    ------ ------ ------
    طلعت شوق من الحمام بعد ماخذت دوش سريع تنشط فيه .. كانت قد ملت وهي منسدحة عالسرير من كثر التفكير اللي اتعبها .. توجهت للتسريحة وفكت الرباط المطاطي عن شعرها .. وقبل ماتبدا تمشطه انتبهت لعمر جالس فوق السرير يعبث بشي ..
    شوق وهي تلتفت له مستغربة : عمر ؟!!
    رفع لها راسه وابتسم ابتسامة وسيعة .. قامت وراحت له : من متى وانت هنا ؟!
    عمر وهو يرجع لعبثه : من ذمان ..
    ضحكت شوق وجلست على طرف السرير عنده : وش تسوي ؟
    شافت كتاب تلوين لشخصيات كرتونية مفضلة عند معظم الاطفال وأقلام الألوان المختلفة منثورة حوله بعشوائية ..
    همست لنفسها .. الله يعيني عمر مارح يطلع من هنا الا وهو عافس الغرفة فوق تحت ..
    انتبهت لعمر يتكلم وهو منزل راسة للدفتر يلون : لوني معي ..
    ابتسمت شوق وانحنت قريب منه : الون معك ؟!
    هز عمر راسه وهو منهمك بالتلوين .. وبعد ماخلص من جهة معينة ترك اللون اللي بيده واختار لون ثاني وقبل مايكمل رفع راسه لها وهو يأشر عالصفحة المقابلة : لوني هذي .. ميني ماوث ..
    ابتسمت شوق ابتسامة جانبية : شمعنى ؟!..
    عمر بفلسفة الاطفال : عشان هي بنت وانتي بنت .. وانا ( يأشر لنفسه ) ولد وألون ميكي ماوث ..
    ضحكت شوق ومسحت على راسه وهي قايمة : ههههههه .. لا انت لونهم كلهم لحالك .. انت تلون أحلى مني ..
    برطم عمر بالبداية لكن لما سمع المديح هز راسه موافقة .. تركته شوق ورجعت لتسريحتها تكمل اللي بدت فيه ..
    بعد فترة انشغلت فيها شوق بالعبث بأعراض تسريحتها ونست حتى ان عمر عندها سمعته يناديها .. رفعت عينها له بالمراية شافت الدنيا معفوسة حوله .. شهقت وهي توقف والتفتت للأشياء المنثورة حوله ..
    صور ابوها وامها واوراق واشياء تشكل ذكريات لها عنهم ..
    صرخت بعصبية وهي تسرع الخطى له : عمـــــــــر ..
    انتفض عمر من الروعة وطاحت الصورة اللي بين يديه عالأرض ونظرات مفزوعة بعيونه ..
    وصلت له شوق وسحبت باقي الصور منه بعصبية : شلون تلمس اغراضي بدون اذن .. هاا ؟!
    ارتجفت شفايفه بخوف نظرا للأسلوب اللي ماتوقعه .. حاول يبحث عن اجابة لكنه ماحصل ..
    جمعت أشياءها بسرعة وحطتها عالمكتب وهي تعاتبه بعصبية : لما تلمس اشياءي مرة ثانية بدون ماتقولي لا تلوم الا نفسك ..
    وراحت لها وضربت ظهر كفه بخفة لكن بعصبية زادت : مفهوووم ؟!!
    حضن عمر يده المضروبة وبدمووع انذرفت بسرعة : انا ما ادلي .. ما ادلي ..
    ونزل من السرير بسرعة وقبل مايطلع التفت عليها بدموع بريئة : ماحبك ..
    اختفى عنها وهي مسكت راسها مستغربة من ردة فعلها .. ترك عمر الباب مفتوح فسكرته ورجعت للصور فوق المكتب .. قلبتها بتوتر وحست انها بتفتح على نفسها باب جديد من الحزن فصفتهم فوق بعض بشكل سريع ورجعتهم داخل الدرج ..
    طاحت عينها على كتاب التلوين اللي لازال مفتوح على ذات الصفحة وغير مكتملة التلوين .. ابتسمت وفتحت صفحات سبق تلوينها .. بعضها كان مجرد خربشات طفولية وبعضها ملونة بعشوائية تبين انها ذوق طفل ..
    رجعت للصفحة اللي طلب منها تلونها .. كانت متأكدة انه زعل منها فيمكن اذا لونت مثل ماطلب يرضى فبدت تلون وهي تتفنن ..

    -------- --------

    كانت ندى للحين جالسة عند نوف تسولف معها وترفه بعد الوعكة الصحية اللي مرت فيها .. كانت ام احمد قد مرت عليهم بالغرفة وسلمت على ندى وبعدها جت سهى جلست شوي معهم تسولف بعدين تركتهم عشان وراها بحث لازم تستعد له .. والحين هم عند امل يغرفتها تحت اللي تأخرت موعد ولادتها ..
    ندى : اقول امل .. مو كأنك تأخرتي .. المفروض لك فترة والدة الحين ..
    تنهدت امل بقلق : تكفين ندى لا تخوفيني .. المفروض لكن مدري عن ذا اللي فبطني مو راضي يطلع .. ( وبسخرية ) الظاهر عاجبته الجلسة هنا ( تاشر على بطنها ) ولا له نية يطلع ..
    ضحكت ندى : هههههههه .. بس جد .. والمستشفى شقالوا لك ..؟!
    امل تنهدت بعمق : بآخر موعد قالوا لازم طلق صناعي .. موعد الولادة فات وفي هذا خطر ..
    ندى : طيب كان سويتي وارتحتي ..
    امل : لا لا لا .. قلت لهم خل ننتظر اسبوع اذا ماطلع امري لله ..
    دخلت عليهم ام احمد وطلبت من امل انها ترتاح اما نوف فخذت ندى معها ورجعوا للغرفة فوق ..
    نوف : ندى .. شو بدك .. عصير او بيبسي او ...؟!!
    ندى : لا خليها عصير ..
    طلعت نوف عنها وهي كعادتها من الموانة الي طايحة بينها وبين نوف بدت تفتش في درج الكومدينه وتتفحص الأشرطة .. ولما مالقت شي يعجبها شغلت المسجل عالإف ام .. وقامت للتسريحة تعبث كعادتها دايما لما تجي لهنا .. تذكرت ان نوف خبرتها انها قد شرت غلوس من فور ايفر روعة .. بدت تبحث عنه في الأدراج ودها تجربه لكن مالقت شي .. التفتت لمجموعة شنط موضوعة على طاولة بجانب طاولة البوكيه .. فتشت بالشنطة الأولى بس كانت خالية .. وفتشت بالثانية لقت الغلوس اخيرا لكن لفت نظرها شي غريب .. مجموعة أوراق ..!!!
    طلعتها وقلبتها وهي مو فاهمة شي .. انتبهت لاسم بدر مكتوب في وحدة من الأسطر بنمط مزخرف ..
    قطبت وهي تحاول تفهم سبب وجود هالأوراق عند نوف ..
    دخلت نوف بهاللحظة وهي شايلة صينية العصير : وهذاااااا الشيبس والعصير وصصصصصل ..
    ندى وهي تلتفت لها وتأشر عالأوراق : نوف وش هذي ؟!!
    وقفت نوف مكانها وعيونها عالورقتين وشكلها يوحي انها هي بعد ماتذكر وش هالأوراق ..
    لكن بعد لحظات اهتزت الصينية بيدها لكنها تمالكت نفسها وحطت الصينية عالارض وركضت لندى ..
    نوف وهي تسحب الاوراق : وريني اشووف ... ( شهقت ورفعت عينها لندى ) .. يوووه .. نسييييييييتها ..
    ندى : وش هذي طيب ؟!!..
    نوف حطت يدها على فمها وهي تتأملها مرة ثانية : هذي .. شـ .. ( رفعت عينها ) .. شهادات بدر ..
    ندى وهي تسحب الورق ومو مصدقة : شهادات بدر ..
    قرت الاسم مرة ثانية ورفعت راسها لنوف : وشهاداته وش جابها عندك ..؟!
    تبدل حال نوف من الصدمة للضحك الشديد .. مسكت بطنها وقعدت عالأرض وهي غرقانة بالضحك ..
    ندى : وش جاب شهادته عندك .. قولي لي ..
    نوف : هههههههههههههههههههههههههههههههه .. ههههههههههه !!!
    ندى : .... نوف وش السالفة ؟!
    نوف وهي تمسح دموعها بعد ماهدت شوي : ههههههه .. انتي اجلسي الحين وانا اقولك ..
    حطت نوف العصير بالوسط وبدت تلتهم من كيس الشيبس : ماتدرين ؟!.. ان اللي صار لي بيوم العزيمة هو بسبب هذي ( وتأشر عالأوراق بيد ندى )
    ندى بصدمة : تقصدين ..انك .. انك دخلت غرفة بدر عشان هذي ..
    نوف وهي ترفع حواجبها بفخر : مو هذا السبب بالضبط .. انا دخلت عشان ادور شي انتقم من بدر عبره .. وحظي كان زين يوم اني طحت على هالشهادات .. تدرين ( بنبرة انتصار ) .. ان هذي الشهادتين هي آخر وحدة حصل عليهم ..
    ندى : تقصدين .. انها هي شهادة الماجستير اللي حصل عليها من سفره برا ..
    هزت نوف راسها بفخر : بالضبط ..!!.. حتى شوفي التاريخ .. ها شرايك ( ضربت على صدرها بفخر بالذات ) .. مو انا عبقرية ؟!!
    ندى وهي ترمي الاوراق بالأرض بعصبية : الا مجنونـــة !!..
    انتفضت نوف وطاح كيس الشيبس من يدها : أي مجنونة ؟!.. هذا اقل عقاب ممكن اسويه بحق بدر .. ترا انتي ما ذقت اللي انا ذقته .. وراني الويل من قبل وحتى لما رجع ما ترك تصرفاته .. ( وعطت ندى ظهرها ويدها على خصرها ) .. واذا أنا ماوقفته عند حده بيزيد ..
    ندى بانفعال : بس يانوف هذا مب حل .. تعرفين وش قيمة الشهادات هذي ؟! .. هذي ....
    قاطعتها نوف وهي تاخذ الأوراق من الأرض : أدري .. شقى عمر مثل مايقولون .. وهذا اللي انا ابيه ..
    ندى وصوتها مال الى الهدوء : طيب .. وش ناوية تسوين فيها ؟!
    نوف وهي ترفع عينها تفكر : بصراحة .. للحين ماقررت .. المهم انها موجودة عندي وبعيدة عن بدر .. وبدر قريب بيفقدها .. وانا رح أعذبه مثل ماهو عذبني .. بعذبه ..
    ندى وهي تهز راسها بحسرة : عذبيه بس موب بهالطريقة ..
    نوف بنبرة اصرار : آسفة ياندى .. انا قررت وخلاص .. وهذي أسهل طريقة واضمن طريقة ..
    فتحت درج داخل دولاب ملابسها وخبت الأوراق فيها ولفت لندى اللي مبين انها يأست من اقناعها ..
    نوف بمرح وهي تجلس عالأرض وتشرب من كاس العصير : انسي هالسالفة وسوي نفسك ماتدري عن شي .. وانا اللي بتصرف ..
    جلست ندى معها وتناست السالفة مثل ماطلبت .. وبعد ساعة دقت على قاسم يجي ياخذها ..
    لبست عبايتها ولفت راسها بالطرحة ..
    ندى قبل ما تسكر الباب : بباااي نوف .. وفكري باللي قلته لك ..
    نوف للحين تلتهم بالشيبس : .. منيب مفكرة .. لأن هذا قراري من زماان ..
    ندى وهي تسكر الباب : اوفف .. عنيــــدة ..!!
    أول مالفت وجهها عشان تروح للدرج سمعت حس أحد راقي .. كان صوت احمد يغني أغنيتها المفضلة بصوته .. " تنتظر كلمة أحبك " .. وهي من الارتباك ركضت وتخبت خلف وحدة من الأعمدة المقامة بشكل هندسي جميل .. ماكانت تبي تواجهه او تحتك فيه من بعد اللي صار معه قبل عدة ساعات .. لكنها أرهفت السمع لعشقها لهالأغنة بصوته العذب الحساس ..
    احمد وهو يرقى الدرج ويلعب بالمفاتيح ويرميها بالهوا باستمرار : تنتظر كلمة أحبك .. شايفك مشغول فيها .. كل شي بوقته حلو .. ليش مستعجل عليها .. بكرة هيا اللي تجيك .. وتمر كل لحظة عليك .. انتا بس طولي بالك ..
    خلنا نفهم بعضنا .. قبل مانهوى نضيع .. مابعد برد الشتا .. الا نسمات الربيع .. واوعدك كلمة احبك .. منها مايمل قلبك .. انتا بس طولي بالك .. كل شي بوقت حلو ..
    وصل لباب غرفته ودخل المفتاح : تنتظر كلمة أحبك .. شايفك مشغول فيـ .......
    قبل ما يدخل انتبه لظل واقف خلف وحدة من الأعمدة .. وقبل مايروح يشوف طلعت قدامه ندى وهي متغطية لأنها حست انه انتبه لها ..
    احمد وهو يقرب خطوتين : ندى ؟!..
    ندى وهي شادة على شنطتها : نعم ...
    احمد بابتسامة المستغرب : ليش واقفة هناك ؟!..
    تبلعمت ندى : لا .. بس .. كنت ارتب الطرحة .. بس ..
    احمد وهو يهز راسه : اهااا .. ( وبنبرة مزح ) .. ولا كنت تتجسسين علي ؟!..
    ندى مستغربة منه .. ويتكلم معي عادي ولا كأنه مسوي شي ..
    ندى وهي رافعة حواجبها باستنكار : وليش اتجسس عليك ..
    قاطعته قبل مايرد وراحت بسرعة للدرج .. لكن احمد لحقها وهو بداخله مستغرب ..
    احمد وهو مستند عالدربزين بيديه الثنتين : ندى .. لحظة شوي ..
    ندى قد نزلت عتبتين بس لكنها وقفت غصب عنها لما ناداها .. ياحلو اسمي بلسانه ..
    ندى وهي تلتفت له : ............
    احمد وهو يسحب الوردة من جيبه ويبتسم : مشكورة عالوردة ..
    ندى ببرود تلتفت عنه وتهم بالنزول : العفو ..
    احمد : لحظة شوي طيب .. على ايش مستعجلة ؟!
    لفت له وهي بداخلها تتعذب .. شلون تبيني التفت واحط عيني بعينك وانت بقلبك وحدة غيري ..
    ندى وهي متكتفة بشكل وتر احمد : مو مستعجلة .. بس وراي مشوار للبيت ..
    احمد وهو يحرك الوردة بيده : لا بس كنت بسألك عن السالفة اللي كنتي بتقولينها .. تراها للحين بقلبي ..
    ندى تحاول تمنع دمعة من التبلور بعينها : وانا قلت لك .. انسى السالفة .. معد فيه سالفة .. انسى وشيلها من قلبك .. تصبح على خير ..
    نزلت وطلعت للسيارة واحمد في غمرة تساؤلاته للحين .. دخل غرفته ورمى الوردة بخفة عالسرير واللي بدت تذبل .. وكأنها تشير لحب ندى الكبير اللي بدى يذبل داخل قلبها .. وبدا يموت بالتدريج ..
    لكن الخوف اذا مات هالحب .. فهل هناك شي بيرجع يحييه مرة ثانية ؟!!
    وهذا اللي ما خطر على بال احمد ابدا .. سوى ان الاحساس الغريب رجع يمر فيه من شاف ندى تطلع من البيت .. شعور حس انه فقده من زمااان .. لكنه للآن مو قادر يترجم هالشي اللي يحس فيه ..
    رجع تفكيره للشي المهم اللي كانت بتقوله .. فكر شوي .. يمكن ماكان شي مهم .. مجرد سالفة عادية من سواليفها كانت بتقولها لكنها تراجعت ..
    أخذ كاسه صغيرة من الحمام وملأ نصفها موية وحط الوردة فيها .. وبالنهاية حطها جنب السرير عالكومدينه ..
    مبين انها تذبل بسرعة وشكل مارح يجي بكرة او اللي بعده الا وهي ميتة تماما ..

    ----- ----- -----

    في الليلة التالية .. ليلة قمرة ... والجو مثل العادة بهالوقت يكون روعة ويبعث عالإسترخاء والراحة
    بالنفس ....
    كانت لابسة بنطلون برمودا أبيض وبلوزة كت سماوية و جالسة ببلكونة غرفتها .. وبين يدينها اطار صورة ..
    كان لها وقت تتأمل ملامح صاحب الصورة السمحة والابتسامة الهادية المرسومة على ثغره ..
    تتذكر كل حياتها السابقة اللي قضتها معه ... الفرح والضحكات اللي جمعتها وياه .. واللحظات الجميلة اللي انحفرت داخلها ... والحزن والدمعة الحارة اللي نزلت من عينها بعد مافقدته ... كانت تتذكر آآآآخر اللحظات اللي عاشتها معه ... كانت لحظاات عصيبة ومميتة ومرعبة تتمنى انها ما تعيشها مرة ثانية ...
    قربت شوق الصورة منها وباستها بهدووء والدمعة تسيل من عيونها الساحرة بنفس الهدوء ... حست فجأة انها اشتاقت لأبوها واشتاقت لشوفته ... زارها مرتين في منامها وهذي اللي زاد حنينها وشوقها له ..
    رجعت تتأمل صورة ابوها وهي تتذكر آآخر دقايق في حياته كيف قضتها وكيف عصرت قلبها من الألم ...
    كانت وقتها تركض في ممر المستشفى بخوف وبرعب بعد ماخبرها الطبيب ان ابوها يعيش اللحظات الأخيرة في حياته ... ماصدقت الكلمات اللي نطق فيها ...
    لفت عنها وراحت تركض برعب تملكها .... مستحيـــل ابوي يروح ويتركني ... مستحيـــل ..!!
    دفعت باب غرفة الانعاش بسرعة ووقفت مصدومة ومصعوقة من شكله ..
    الآلات المشبكة فيه أكثر من اللي أمس ... يبــــــــــه !!!
    راحت له ومسكت يده وضمتها لصدرها ... وهمست بصوت مرتجف : يبـــــه !!!....
    فتح صالح عيونه ببطء وبتعب بعد ماسمع صوت بنته .. وهمس لها بكلمات لكنها مافهمت ...
    شوق ودموعها تسيل بهدوء : سم يبه آآآمر .... آمرني يبه ..
    رفع ابوها ( صالح ) يده بصعوبة وسحب جهاز التنفس الصناعي عن فمه ...
    شوق وهي تحاول ترجعه : لا يبه خله ... يضرك ...
    هز ابوها راسه رافض .. يبي يتكلم ويقول شي ...
    صالح بهمس : حبيبتي شوق ....
    شوق بخوف وهي تضم يده أكثر : نعم يبه ..
    غمض صالح عيونه ... شوق خافت ونطقت بصوت مرتجف ...
    شوق : يـــ..ــبــ..ــه !!!
    رجع صالح يفتح عيونه والتفت لها التفاته بسيطة قد مايقدر ودمعة صافية تلمع بعيونه ...
    شوق بارتجاف : يبه .... يبه تكفى لا ترووح عني ..... خلك جنبي ...
    ابتسم صالح بحنية وسالت دمعته : لو أقدر ياحبيبتي كان قعدت ....
    قاطعته شوق : لا يبه تقدر .... تقدر ... انت قوي وان شالله بتقدر تعيش ... يبه تكفى لا تخليني ... اذا بتروح ابي أروح معك ... مابي أعيش من بعدك ...
    كانت دموع شوق تتدفق من عيونها باستمرار ... أمس الدكتور قال لها ان ابوها حالته استقرت وممكن يرجع مثل أول .. لكن اليوم كل شي انقلب .. حالته الخطيرة رجعت مثل أول والدكتور يقول انه يحتــــضر ..!!
    شوق بغصة كانت مستقرة بحلقها : يبـــ... ـــه ..!!
    تنهد ابوها بسبب ألم حس به فجأة ....
    شوق : يبه رد علي ...
    صالح بابتسامة : حبيبتي شوق ... أبيــك تعرفين اني أحبك ... وانك انت اللي مليتي علي دنيتي من بعد أمك الله يرحمها ... واني ان رحت بيكون غصب عني مو بيدي ..
    شوق بكاها زاد وكلام ابوها أرعبها أكثر : لا يبه لا تقول هالكلام ... تكفى يبه انا من لي غيرك ... خلك عندي لا تروووح يبه تكفى ... انا أحبك يبه ... أنا أحبك لا تروح وتخليني بلحالي ....
    صالح : حبيبتي لا تبكين هالدموع غالية علي ... مابي أشوفك تبكين أبد ..
    شوق : طيب قلي انك مارح تخليني ... قولي وأوعدك اني مارح أبكي ..
    صالح زادت قبضته على يد شوق الماسكته .. كان كاتم أنفاسه وهو يحس بنوبة الألم تزداد عليه ومغمض عيونه بشدة ..
    شوق حست في قلبها ان ساعة الفراق بدت ... لذا بدون شعور منها ضمت يد ابوها أكثر وباستها ....
    شوق : يبه ... انت بخيـــر ؟!!
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:25 am

    صالح تنهد بشدة : حبيبتي ...
    شوق وهي تشهق من البكي .. الموقف أكبر منها وأول مرة تمر في موقف مثل هذا : ســـم يبه !!
    صالح بصوت مبحوح ومتألم : تذكرين الكلام اللي قلته لك .. عن عمك ... عن عمك عبدالرحمن ...؟!
    شوق هزت راسها : أيــه يبه أذكر أذكر ... شفيــــه ؟!...
    صالح : ان شالله لما أروح .. بتروحين وتعيشين هناك عنده ...
    قاطعته شوق بصرخة مرعوبة : لااااااااا يبه انا مابي أعيش عند احد غيرك .. انت بتقوم ان شالله وبكمل حياتي معك ... مابي احد غيرك يبه تكفى لا تقول هالكلام ...
    رفع صالح يده وحطها على خد بنته بحنية ومسح بها دمعة حارة سالت من عينها ...
    صالح : صدقيني حبيبتي .. كنت اتمنى .. لكن الموت أقوى مني وهذا يومي ...
    شوق : لا يبه تكفى لا تقول لا تقول ... انا بعدك أضيع لا تخليني لا تقول هالكلام ...
    حطت راسها على كتفه وبدت تبكي بحرقة وبألم .. وكأنها تبي تهرب من هالواقع الفضيع اللي هي عايشته ..
    رفع صالح يده وحطها على راسها ..
    صالح : لا تبكين حبيبتي تعرفين ان دموعك تضايقني .. اوعديني انك مارح تبكين .. ها عمري ؟!..
    ماردت شوق وتمت تبكي على كتفه .. شلون اوعدك شلون .. ما اتخيل حياتي من غيرك ..
    كمل كلامه : حبيبتي شوق .. انا كلمت المحامي .. أمس لما زارني ... وقلت له كل شي .. عن عمك ... وعن الوصية اللي وصيته ... يوصلها له ... كل اللي ابيك .. تسوينه انك ما تخلين للحزن مكان .. بحياتك ... من بعدي ..
    صمت فجأة .. رفعت شوق راسها و شافت ابوها رافع اصبعه السبابة ويتشهد بهمس ...
    بعدها ......... ؟؟؟؟!!
    تمت شوق جامدة بمكانها وهي تشوف عيونه ثابتة عالسقف .. كانت تنتظر حركة أو همسة منه تكذب الواقع اللي صار ...
    رفعت يدها وهي مرتجفة ومرعوبة وهزته بهدوء : يبه ...
    مارد ابوها وظل على حاله .. كانت شوق في حالة ضياااع ماتبي تصدق ... تبي أي شي يخبرها انها في حلم مو واقع ...
    هزت ابوها بعنف أكثر وبصوت أعلى ودموع ماأقدر اشبهها الا بالأنهار الجارية : يبـــــــــــــــــــــه رد علي .. يبه تكفى لا تخليني .. من لي بعدك قولي ...ماأقدر اعيش لحالي ... انا ضايعة من بعدك ضايعة ... يبه لا تروح خذني معك تكـــــــــفى يبه .. يبه انا كيف أعيــــش الحين .. يبه انت أقوى من كذا لا تروح عني .. خذني معك عالأقل يبــــــــــــــــــه ....
    دخلوا ممرضتين ومعهم الدكتور بشكل سريع وبسرعة كشفوا عليـــــــــه ..
    شوق تصرخ بشكل هستيري : لااااااااااا .... أبـــــــــــــــــوي مامات .... قوموه خلوووه يقوم ابوي مامات ...
    كشف الدكتور .. وغمض عيونه من الأسى اللي اكتسحه ومن شكل البنت اللي قدامه ..
    رفع يده مررها على عيون صالح وغمضها .. التفت للممرضتين اللي معه وأشر لهم انهم يطلعون شوق برا الغرفة ..
    شوق : لاااااااااااااااااا خلوني مع ابوي ... مابي اعيش من دونه ... اذبحوووني خلوني اموت معه ... اذبحووووووني .. مابي الحياة بعده خلوني تكفووووووون .. يبه لا تروح يبه .. خلوووني .. تكفوووووون ..
    شالوها الممرضتين وكانت منهارة .. اشر لهم الدكتور يدخلونها وحدة من الغرف ويعطونها مهدي عشان تهدى ..
    كانت شوق تقاوم ماتبي تترك ابوها تبي تتم جنبه : قلت لكم خلووووووووني مابي اروح عنه خلوووووووني ..... يبـــــــــــــــــــــــــــه !!!... لااااااااا ... خلوني ابي اقعد جنبه .. خلوني جنبه ابوي بيقوم الحين خلوووووووني ..

    شهقت شوق وهي تتذكر هالذكريات المؤلمة ... ضمت الصورة لصدرها وهي تشهق من البكي ... كانت الدموع تغشي عيونها .. وتتدفق على خدودها بدون انقطاع ..
    كانت تنطق وتنادي ابوها بهمس : يبه ... يبه ... اشتقت لك .. ليش رحت عني .. اشتقت لك .....
    مرت نسمة هوا باردة طيرت خصل من شعرها البني اللامع وهي مازالت في غمرة أحزانها .... الشوق والحنين غمرها فجأة لابوها ......
    ماحست بندى اللي دخلت الغرفة ... واللي كانت واقفة عند باب البلكون مصدومة من منظر بنت عمها ...
    ندى بقلق بالغ : .. شوق ؟!!
    رفعت شوق راسها فجأة .. بسرعة مسحت دموعها ونزلت راسها عشان ماتنتبه لدموعها : هلا ندى ..
    لكن هيهات تخبي كل هذا عن ندى ... اصلا صوتها لحاله كان باين فيه العبرة والبكي ...
    راحت ندى بسرعة مرعوبة وجلست قدام شوق : شوق حبيبتي شفيك ... ليش تبكين ؟!
    شوق وهي مازالت ضامة الصورة لصدرها وعيونها للأرض : مافيني شي ...
    ندى خافت من جد .. الصورة هذي جابت لها الشك ... سحبت الصورة من بين يدين شوق بدون ماتشاورها ....
    شافتها مستغربة ورفعت راسها لها : هذي صورة عمي .....!!!!!
    شوق ماتمالكت نفسها وطاحت بحضن ندى تبكي .. ندى من خوفها ضمتها وهي ما تدري سبب اللي صارلها وقلب حالها فجأة ....
    ندى بخوف : شوق حبيبتي .... شفيك خوفتيني ؟!...
    شوق : أبـ.... أبــــوي ..
    ندى : شوق ليش تبكين .. شفيه عمي ؟!...
    شوق : أبي اشوفه ياندى .. اشتقت له .. ابي أشوفه ..
    ندى : شوق ؟!..
    شوق : ندى ابي أشوفه اشتقت له بموت ابي أشوفه ... ابي أكلمه .. ليش تركني ليش ؟!
    سكتت ندى ماتدري وش ترد عليها .. توها معي اليوم تضحك وش فيها !؟ .. وش صار لها فجأة ..؟!!!
    شوق تمت تبكي بحرقة وبألم .. ندى من غير شعور منها بدت تبكي معها بس من غير صوت ...
    كانت حالتهم كلهم تكسر الخاطر وخاصة شوق اللي كانت ذابحة عمرها من البكي ..
    ندى كانت عاذرتها ....
    شلون قدرتِ تعيشين بلا أم .. وبلا أب بعد ... شلون ...؟!... شلون قدرت تكملين حياتك بعد صدمة وفاة عمي .. من حقك تبكين وتعبرين من حقك ... مالومك !!!...
    بعد فترة مو بقصيرة هدت شوق وابتعدت بهدوء عن حضن بنت عمها ..
    مسحت دموعها ... وقالت بصوت مبحوح : آآسفة ندى ... أرعبتك ... آآسفة ..
    ندى بعد مامسحت دمعة جمدت على خدها : لا خذي راحتك .. بس وش فيك .. وش صار لك فجأة ؟!!!! ... ليش كنت تبكين كذا ؟!...
    رجعت شوق تاخذ صورة ابوها من عالطاولة قدامها وضمتها وباستها بهدووء ...
    قامت وهي حاضنتها ومشت لدربزين البلكونة .. ووقفت لحظات وعيونها عالأفق البعييييد ...
    شوق تنهدت : ... حسيت بحنين اني أشوف ابوي .. أحن وأروع أبو بالدنيا .. الأب اللي مارح ألقى مثله لو لفيــــت هالعالم والكون كله ...
    سكتت ندى ماتبي تقاطعها وتنتظرها تكمل كلامها ..
    شوق : أبوي ياندى حسسني بحلاوة الدنيا من بعد امي .. عيشني احسن عيشة .. عوضني حنان الام اللي فقدته وانا حتى ماكملت الثلاث سنين ...
    ولا تخيلت في يوم من الأيام اني راح أفقده ... وأصعب اللحظات وانا اشوفه يصارع المرض عالفراش الأبيض في المستشفى .. وانذبحت معه ألف مرة وأنا أشوفه يصارع الموت عشان يحيى ..
    ماكان يبي يحيى عشان شي .. بس عشاني .. عشان مايتركني بروحي .. ( بدت نوبة دموع تسري على خدها بهدوء )
    هبت نسمة ليل باردة طيرت شعرها المموج .. رفعت يدها تسحب الخصلة الطايحة ورى اذنها ..
    كملت شوق : أبوي ياندى ماشفت زيه في العالم ...
    قطعت كلامها وهي تشهق : كنت اصيح عنده قبل لا يموت .. كنت أترجاه لا يتركني .. شلون أعيش من بعده ... ماكان لي أحد غيره .. شلون أعيش من بعده شلون ..؟!!
    سكتت شوق لأنها خلاص معد تقدر تقاوم .. خبت وجهها بيديها وتمت تبكي ..
    قامت ندى ومشت لها بخطوات هادية وبداخلها تحس بالأسى .. كل هالأحزان كانت شوق مخبيتها ولا كان باين عليها ..
    لكنها لما حست باللهفة والحنين فجاة انفضحت وانفضحت معها كل أحزانها ..
    تذكرت ندى أول يوم وصلت لهم شوق فيه .. كيف ان الابتسامة كانت مرسومة ولا كأن الأحزان اكتسحتها من قبل ..
    وصلت عندها وحطت يدينها حول كتوفها ...
    ندى بهدوء : شووق حبيبتي .. خلاص .. انت كنتي خايفة انك تجلسين لحالك .. بس الحين خلاص .. حنا صرنا اهلك وابوي ابوك وانا اختك وامي امك واخواني اخوانك ... ليش البكي بعد ؟!..
    مسحت شوق دموعها بذراعها وهي تتنهد تنهيدة طويلة ..
    شوق : انا آسفة ندى .. ضيقت صدرك بهالسالفة ..
    ضحكت ندى : لا شدعوة !!! .. مااتفقنا ان كل وحدة تخبر الثانية بأسرارها وكل شي يخصها ؟!
    ابتسمت شوق : صحيح ...
    ندى : خلاص عاد انسي الماضي .. عيشي حياتك .. ارمي الأحزان كلها وراك ..
    سكتت شوق وهي تناظر صورة ابوها ..
    ندى : يالله ننزل نتعشى ..
    شوق : لا اعفيني بليز .. ماشتهيت .. تعبانة وبودي اروح انوم ..
    ندى مابغت تصر عليها : خلاص أوكي على راحتك ..
    طلعت ندى من عندها وهي عارفة ان الأحزان مازالت تسكن فيها .. عشان كذا فضلت انها تنوم وتريح .. فنزلت تحت وهي تفكر بحال بنت عمها ..
    دخلت الصالة ماكان فيه أحد غير نايف ومنى وأمها كانت بالمطبخ .. جلست وهي حاسة بضيق ..
    ربع ساعة والكل موجود حتى أبوها وفهد والكل عالعشا .. ابو فهد استغرب غياب شوق والتفت لبنته ..
    ابو فهد : أجل ندى .. وين شوق ؟!
    ندى : نايمة ..
    ابو فهد : ورا ماانتظرت العشا .. لاحقين عالنوم ..
    ندى بضيق : مدري يبه ... دخلت غرفتها قبل شوي لقيتها نايمة ..
    سكت وهو يحس ان بنته مو بطبيعية ... كمل عشاه بدون أسئلة أكثر ..

    ------

    كانت واقفة تحت شجرة كبييييرة .. تتأمل شموخها وثباتها اللي مايهزه ريــــح ..
    واقفة بابتسامة عذبة .. كانت لابسة في ذيك اللحظة فستان وردي وشعرها الجذاب منسدل على كتفها بنعومة .. تحس بسعادة وهي واقفة فوق هالعشب الأخضر اللي يمتد لمساحات شاسعة ..
    مشت برجليها الحافية بين هالأشجار والورد اللي كان موزع ومنتشر بكل الأشكال والألوان ..
    طلعت فجأة لمساحة خضرا شااااسعة بدون أشجار... وكانت هالمنطقة ماليتها الورود والأزهار ..
    ضحكت بنعومة وسعادة وهي تشوف الفراشات تتراقص في كل جهة ..
    وجهت عيونها لأقصى مدى .. اختفت ابتسامتها وهي تترجم ملامح الشخص الواقف هناك .. وكأنها تعرفه ..!!!
    تقدمت بضع خطوات تتأكد من اللي تشوفه .. بعدها ..
    تسمرت مكانها مصدومة لما ابتسم لها ..
    هالابتسامة ابتسامة شخص واحد بس ولا يمكن لأحد انه يقلدها ...
    ضحكت بفرح وتفجرت دموع من عيونها .. ركضت بأقصى سرعتها وهي تصرخ ..
    شوق : يبــــــــــــــــــــــــــــــه ..!!!
    شافته يفتح لها ذراعينه مثل ماكان يسوي معها وهي طفلة صغيرة وفي عيونه تطل الحنية والشوق ..
    كان لابس ثوب ابيض طووووويل شديد البياض .. وملامحه كانت جميلة على غير اللي هي تعرفه وتتذكره عنه ..
    وصلت له ومابقى بينه وبينها الا بضعة أمتار.. وقفت تبي تتأكد ان اللي تشوفه حلم ولا علم ... ماتبي تنصدم في النهاية ان اللي تشوفه وهم مو حقيقة !!!...
    شوق بهمس وبخوف : يبـــه !!
    صالح بابتسامة وسيعة : تعالي حبيبتي ...
    شوق ساكتة ..
    صالح : تعالي ...!!!
    شوق :...... خايفة !!
    صالح : من ايش خايفة عمري ... ؟!
    شوق : أخاف أكون أتوهم .. اخاف كل هذا يكون حلم ..
    صالح : تعالي عمري .. اشتقت لك ..
    شوق ابتسمت وتفجرت ينابيع من دموعها وركضت له : وأنـــــا اكثر ...
    طاحت بحضنه وهي تبكي .. حست بيديه الدافية حولها وتلمها بكل حنــــان وعطف وحنية ..
    شوق : يبــه وينك ؟!.. وين رحت وتركتني ..؟!.. اشتقت لك اشتقت ...
    صالح وهو يمسح على راس بنته : خلاص حبيبتي .. ماقلت لك قبل لا تبكين ..
    شوق : مو بكيفي .. غصب عني .. ولهانة ولهانة يبه ولهـــــــــــــــانة !!...
    صالح : حبيبتي انا جيت أسلم عليك ... ولازم أروح الحيـــــن ..
    رفعت شوق راسها مرتعبة : وين بتروح ؟!..
    صالح : لازم أرجع مكان ماجيت ...
    رجعت شوق تبكي وتخبي راسها بحضن أبوها : لا يبه خلك جنبي .. أنا ماصدقت ترجع لي .. خلك هنا ..
    صالح : ودي حبيبتي .. بس خلاص لازم أروح ..
    بعدها عنه ...
    صالح : يالله حبيبتي .. فمان الله .. وما أوصيك .. انتبهي على نفسك ..
    قرب منها وباس جبينها .. ابتعد عنها وراح يمشي بهدوء وشوق صرخت تناديه : يبــــــه انتظرني .. لا تروح ..
    ماقدرت تتحرك من مكانها وهي تشوفه اختفى فجأة عن عيونها ...
    الضباب بدا يلف حولها بكثافه .. ومعد صارت تعرف توجه خطواتها أو وين تروح ولا وين تتجه ... !!!

    فتحت عيونها برعب وصوت انفاسها متسارعة بشكل جنوني .. قعدت عالسرير ويدها على قلبها .. كانت الدموع مغطية وجهها كله والمخدة مليانة دموع ..
    قعدت فترة تسمي وتذكر الله ...
    ياربي انا شفت ابوي .. وفوق كذا كان يكلمني .. المرتين اللي راحت كنت أشوفه من بعيد وبصورة ضبابية .. لكن اللحين ..
    ياربي ليته كان حقيقة مو حلم ...
    حست بأنها مخنوقة .. قامت فتحت باب البلكون ووقفت عنده تتنفس شوية هوا .. رفعت يدها لقت الساعة 2 ..
    تحس داخلها حزن مكبوت تبي تطلعه لكن ماهي عارفة كيــــــــف ؟!!!..
    استندت عالجدار بيد وحطت اليد الثانية على صدرها .. حاسة بكتمة فضيعة .. وضيق رهيب يضرب في دواخلها .. تمت تتنهد بصوت عالي لعلها تطلع وتتخلص من هالإحساس المخيف ..
    انتابها شعور فجاة انها كرهت الغرفة وكرهت المكان كله فركضت تبي تطلع برا ... فتحت باب غرفتها وراحت بشكل سريع نازلة الدرج ودموعها مازالت مستمرة بالسيلان لكن بهدوء .. كان البيت هادي ومظلم ومبين ان الكل نايم .. لكنها ما انتبهت لفهد اللي كان جالس بالصالة يتابع التلفزيون ..
    ماكانت حاسة بخطواتها ولا باللي حولها غير انها تبي تتخلص من الشعور الفضيع اللي تحس فيه ..
    فهد اللي انتبه لها قطب حواجبه مستغرب .. حس ان حالتها غريبة ومهي بطبيعة من هيئتها مع انه ماشافها زين ..
    دفعت شوق باب المطبخ بضيــق .. دموعها زادت وفقدت زمام السيطرة عليها .. الذكريات تألمها وتزيد دموعها حرارة !!... وفوق كذا الحلم ...
    توجهت لوحدة من الكراسي جرتها بفوضوية وجلست عليها ... حطت يدها عالطاولة وراسها عليه ..
    فهد اللي استغرب وانتابه قلق فجأة من شافها قام ولحقها عالمطبخ .. وقف مكانه عند الباب مدهووش لما شافها حاطة راسها عالطاولة ومبين انها تبكي ... !!!!..
    دخل فهد بخطوات هادية وبصوت هادي : شـــوق ؟!...
    انتفضت شوق ورفعت راسها وبعدت الشعر عن وجهها ..
    راح فهد قدامها وما بينه وبينها الا الطاولة : شفيك ؟!... تعبانة ؟!..
    شوق وهي مسندة راسها على يدها وعيونها للأرض : مافيني شي ..
    فهد : كل هذا وتقولين مافيني شي ..؟!...
    سكتت شوق .. وردت عليــه بشلال دموع تساقطت عالطاولة ..
    فهد : شوق !!!
    ماردت عليه وتمت على حالها ....
    فهد : شوق ردي علي ...
    شوق : قلت لك مافيني شي ....
    ماحست به الا وهو يمسك يدها المسندة راسها عشان تناظره .. ورفعت راسها تلقائي من حركته ..
    ظل جامد ومصدوم من عيونها المليانة دموع والمحمرة منها .. وانتبه لأحزان عميقة وعميقة تفيض من هالعيون اللي سحرته من اول يوم شافها فيه .. ظل ساكت لحظات مايدري وش
    يقول ..
    نزلت شوق راسها وسحبت يدها منه بهدوء ..
    شوق : مافيني شي متضايقة شوي بس ..
    تم فهد ساكت وما رد .. شوي والتفت عنها رايح للثلاجة وطلع منها جيك الموية وصب منه في كاس .. راح وحطه قدامها بدون ولا كلمه ...
    فهمت شوق .. وامتدت يدها للكاس لأنها كانت فعلا عطشانة وريقها ناشف وشفايفها جافة ..
    شربت منه رشفة طويلة .. وحست بروح جديدة رجعت لها وحست بشوي تحسن ..
    رجعت الكاس عالطاولة ومسحت دموعها بسرعة وقامت ..
    شوق وهي طالعة من المطبخ : تصبح على خير ..
    لكنه فجأة ناداها : شوق ..
    التفتت شوق له بصمت .. لكن فهد ظل ساكت وعيونهم على بعض ..
    فهد بعد فترة صمت : ..... وانتي من اهله ..
    شوق ابتسمت : مشكور على كاس الموية .. ( وغابت عن عيونه ) ..
    مارد فهد سوى انها كان جامد بمكانه مستغرب من حالها مايدري وش صار لها أو وش صار له
    !!!!!!!

    دخلت غرفتها ورمت نفسها عالسرير وهي تبكي بصمت لما داخت ونامت مرة ثانية ..!!!
    وفهد من جهة ثانية سكر التلفزيون وراح لغرفته وهو كله تســــاؤلات ؟؟؟؟؟؟!!!!...

    ------ ------ ------


    الجـــــزء الـــ 19 :


    نزل الدرج وهو يعدل غترته .. كان الوقت في الصباح ... نازل يفطر لأانه بيطلع لشغله ..
    ابو فهد : صباح الخـــير ...
    ام فهد : هلا صباح النور .. مستعجل اليوم ..
    ابو فهد : شسوي عندي اليوم شغل ضروري ...
    ام فهد : تفضل الفطور جاهز عالطاولة ..
    مشى ناحية الطاولة شاف ولده عمر قاعد يفطر وحايس الدنيا حوله ...
    ابو فهد : ههههههههههههههه ... صباح الخير حبيبي ...
    مارد عمر عليه غير بابتسامة وسيعة شقت حلقه .. وكأنه عارف ان الحوسة اللي هو مسويها غلــط ... بس بالابتسامة يمتص غضب اللي حوله ...
    ضحك ابو فهد ... مال على ولده وباسه ... جلس في مكانه المعتاد صب له كوب نسكافيه وبدا فطوره ..

    بعد دقايق نزلت ندى لابسة ومستعدة للروحة للجامعة وقبل ماتجلس في مكانها حول الطاولة
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:26 am

    باست راس ابوها : صباح الخيــر يبه ..
    ابو فهد : هلا صباح النور ...
    جلست هي بعد تفطر وشافت حوسة اخوها : عمــــــر ؟!.... وش هالحوسة اللي مسويها ...
    عمر ببراءة : ماثويت ثي ...
    ندى والضحكة فيها بس مسكتها : كل هذا وماسويت شي ...
    برطم عمر والتفتت لأبوه يستنجد فيــه : بابــــا ... تثارخ علي هذي ... ( ويأشر على ندى )
    ابو فهد يمثل : ندى وش فيك على حبيبي ليش تصارخين عليه ...
    ندى : عشانه كسلان ... وصخ الطاولة ..
    عمر : انا مب كثلان .... أنا ثاطر .. ( ثاطر = شاطر )
    خلال هاللحظات أقبل عليهم فهد وهو يعدل شماغه : صباح الخيــر ..
    ابو فهد + ندى : صباح النور ...
    راح فهد هو الثاني وجلس جنب أخوه عمر اللي مطرس الدنيا كلها .. فهد انقرف منه ومن شكله ووجهه اللي كله أكل ..
    فهد كشربعد ماجلس مكانه : يــــــع !!!... عمر وش اللي انت مسويه ...؟!
    رجع عمر يبرطم .. الناس كلهم هابين فيــه ... : بابا ... ثوفه يدوللي يع ... أنا موب وع !!...
    ابو فهد يكلم عياله : يالله عاد .. لا تضيقون صدر حبيبي .. الا عمر عاد لحد يزعله ... كلوا وانتوا ساكتين ..
    فهد : وانا صادق يابو فهد !!! .. شلون آكل وهذا قدام وجهي .. بيلوع كبدي .. ماتشوف شكله شلون يقـــرف ..!!!
    ما درى فهد الا بضربه على فخذه .. التفت لقاه عمر وبيده الملعقة والعصبية البرئية تطل في قسمات وجهه ...
    فهد بسخرية وهو رافع حاجب : أحلـــى يالقوي !!!... والله وصرت تضرب بالملاعق ... فيه تطـــور ..!!!!
    ماكمل كلامه الا وضربه ثانية بالملعقة على فخذه .. فهد سحب منه الملعقة ورماها بعيد عالطاولة وبدا فطوره وتجاهله ..
    خلص ابو فهد فطوره وقام ماشي لكنه قابل شوق نازلة بوجهه : صباح الخير حبيبتي ...
    شوق ابتسمت .. لكنها كانت ابتسامة باهتة لاحظ منها ابو فهد التغير الواضح : صباح النور عمي ... هلا ..
    ابو فهد وهو يقرب منها : شفيك حبيبتي شكلك تعبانة ..؟!
    شوق هزت راسها نفي : مافيني شي عمي ..
    ابو فهد : بس عيونك ذبلانة وحمرا ... وشفيك عسى ماشر ..؟!
    شوق : لا عادي عمي ... بس مانمت زين أمــس ...
    ابو فهد : روحي أفطري قبل ماتطلعين .. أمس ماتعشيتي ولا تروحين الا انت ماكله ..
    شوق : ان شالله عمي لا توصي ..
    قبل مايروح قرب منها وباسها على جبينها وهو يربت على كتفها بحنية اللي خلاها تنزل راسها وتتأثر .. ابتعد عنها وطلع وهي وقفت مكانها تحاول تمسك دموعها .. حركته ذكرته بابوها اللي كان دايما يسويها قبل مايطلع من البيت حتى لما كانت بتروح للمدرسة .. في الحقيقة كانت هذي اول مرة يسويها عمها .. اللي خلاها تشتاق لعاطفة الحنان .. ابو فهد ماقصر عنها بشي من ناحية الاكل والشرب والنوم لكنها ماحست انه عوضها عن العاطفة الابوية .. واكيد ماسوا هالشي معها الا لما حس انها تعبانة ..
    تنهدت وراحت لطاولة الطعام .. ومن اقبلت انتبهوا لها ندى وفهد ...
    ندى وهي تلتفت لها مبتسمة : هلا صباح الخير .. مابغيتي تقومين ؟!...
    شوق وهي تحط شنطتها على كرسي وتجلس بالكرسي اللي جنبه : كنت تعبانة شوي بس ..
    مدت شوق يدها للتوست قدامها وحست بنظرات فهد المتفحصة لها من عقب اللي صار أمس بالليل .. وما أمداها تحط اللقمة الأولى بفمها الا فاجأها فهد بسؤاله ..
    فهد وهو يرفع كوب القهوة لفمه ويرتشف : شخبارك شوق الحين .. ان شالله أحسن ؟!..
    شوق بهدوء مرتبك وبدون ماترفع عيونها : الحمدلله أحسن ....
    ندى نقلت نظرها مابين اخوها وشوق مستغربة .. وكأنه يعرف شي ..
    خلص فهد فطوره وطلع للجامعة ... وبعده ندى وشوق لبسوا عباياتهم وطلعوا مع السواق ..

    بعد المحاضرة الأولى مسكت ابتسام يد ندى وطلعتها معها رايحين لباقي الشلة .. لأن ابتسام خافت ان ندى تخلف بوعدها وتروح وتنحاش عنهم .. لان ندى قد وعدتها من قبل انها تقضي جزء من اليوم مع صديقاتها ..
    ندى : هههههههههههههههه ابتسام خليني ... وين بروح يعني ؟!
    ابتسام ماسكة يد ندى وتسحبها معها : لا حبيبتي رجلي على رجلك ... بوصلك بيدي لين مالبنات قاعدين ...
    ندى وهي تحاول تسحب يدها : طيب اتركي يدي ... تسحبيني قدام الناس كني بقرة ..!!
    ابتسام وهي تشد قبضتها على يد ندى : شششششششش ... ولا كلمة ... مفهووم ؟!
    هزت ندى راسها وهي تضحك وكملت طريقها مع ابتسام لمكان مالبنات جالسين ... كان ودها تروح تتطمن على شوق بعد اللي صار ليلة البارحة لكن ابتسام قيدتها ..
    ابتسام وهي توقف قدام الحلقة اللي مسوينها البنات : هابنــــات ... جبت لكم ندى غصبن عنها ...
    خلود بتهديد ونظرات نارية موجهه لندى : لا تقوليين انها عيت تجي ..؟!
    ابتسام رفعت يدها وبانفعال مصطنع : بصراحة يابنات ... ندى كانت ناوية تنحاش ...!!
    فتحت ندى عيونها عالآخر على هالأكاذيب اللي تسمعها ...
    ندى : يالمجرمة ياللئيمة...انا ماعييت أنا قلت لك اني بروح لدورة المياه وبجي ...
    ابتسام : أبـــــــــــدا ً .... ماقلت هالكلام .... انتي قلتي بروح لنوف وشوق ونوال ...
    ندى وهي تضربها : ايالمنافقة ...
    نادية وهي تأشر لها بيدها على مكان جنبها: أقول اجلسي هنا لا تجي الجزمة على راسك الحين ... اقعــــــــدي ...
    ندى : هههههههههههههههههههههههه ...
    قعدت ندى مستسلمة لتهديداتهم .. وبسرعة خاطفة اندمجت بسواليفهم واللي كانت نصفها هي اللي تسولف والبقية ينصتون لها بحماس .. وكانهم ماسمعوا لها من زمان .. وندى بين اللحظة والثانية تضحك عليهم

    في جهة ثانية من الجامعة كانوا الثلاثي جالسين عالعشب الأخضر بين النسمات الباردة اللي تهب كل فترة ويفطرون ..
    نوف كانت تسولف مع نوال طوول الوقت وتضحك ... لكــن شوق كانت في عالم ثااااااني .. معهم بجسدها لكن روحها هايمة بعالم بعييييد ..
    نوال : ويــــــــــــــن الشوق مسفحة له .. ها شوق وين سافرت ؟!
    انتبهت شوق : لا معكم ...
    نوف : اقطع يدي ان كنتي معنا ..
    ابتسمت شوق ومدت يدها لعلبة العصير وارتشفت منها رشفة ..
    نوال وهي تتفحص شوق بنظراتها : وش فيك شوق اليوم ... عيونك مرررة حمرا ... وش فيك مريضة ؟!
    شوق : لا انا بخير ..
    نوف ماصدقت ومدت يدها حطتها على جبين شوق تتحسس اذا كان في حرارة أو لا ..
    نوف : مافيك حرارة .. صدق شوق وش فيك ... مانمت أمس ولا كيــف ؟!
    شوق : تقدرين تقولين ...
    سكتوا فترة ونوال ونوف يتبادلون النظرات بتشكك .. بعدها رجعوا يسولفون في موضوعهم الأول ...


    في جامعة الملك سعود لكن في مكااان ثاني بعيد عن الأول ... كان فهد جالس مع عبدالله وأسامة وواحد ثاني أسمه متعب ..
    أسامة : وش رايكم شباب في امتحان اليوم .. صعب ؟!
    متعب : والله كانت فيه شوية صعووبة ... بس ربك ستر ... وعدت سليمة ....
    أسامة : اليوم ربك ستر ... لكن بكرة مايندرى ... باقي لنا أربع امتحانات وماندري وش اللي بيطلع لنا ...
    عبدالله : أهم شي خلصنا من هالمادة الغثيثة والباقي هيـــــن ...
    التفت أسامة على فهد اللي كانت عيونه بعيد وباله سارح ... يهز رجله بتفكير وعلبة الكولا في يده ...
    أسامة : هيي انت يا ذابح البنات ... وين رحت ؟!....
    مارد بغير الجمود ..
    عبدالله وهو يهزه : هيه فهد عسى ماشر .. ويــــن مسافر ؟!...
    فهد ابتسم : لا ماشر .. عندكم وقدامكم ...
    أسامة يغمز يحاول يحرج فهد لكن حامض على بوزه : علينا .. علينا ... أكيــــــد عند شذى اللي مافكت اتصالات لك من بعد الصورة اللي ارسلتها ... واللي أتوقع انه جاها سكتة قلبية منها ...
    فهد : واذا قلت لك ياعمي اني ماكلمتها ولا كلمتني يمكن من اسبوع ... وش تقول ..؟!
    أسامة : اسبوع ؟!.... مستحيل ماصدق ... هذي نشبة شلون ماكلمتك من اسبوع ...
    عبدالله : لا صدق ... عندها الصورة تتبحلق فيها اربع وعشرين ساعة .. يكفيها ...
    متعب : ترا زهقتونا بهالبنت اللي كل ماقعدنا جبتوا لنا سيرتها ...
    فهد : انا عمري ماحكيت فيها ... لكن اسامة هو اللي دايما يفتح هالموضوع ( التفت لأسامة )... اذا تبي تكلمها ترا ماعندي مانع ... مستعد أخليها كلها لك اذا تبي ...
    أسامة : اذا بنت حلوة .. انا موافق ...
    فهد يضحك : خلاص لما اشوفها أعطيك رد ...
    اسامة : وانا في الانتظار ...
    عبدالله بسخرية : عز الله ان شافتك لو من بعيد ان تقب وماتلقى الا غبارها ...
    متعب : ههههههههههههههههههههههههه ..
    اسامة بثقة : وين تلقى أحلى مني ؟!.
    متعب : أقول ارفق بعمرك لا يسيح نصك ... قال وين تلقى أحلى مني قال ... وهاللي قدامك ما ملى عينك ( يأشر على فهد ) ...
    ابتسم فهد بفخر : تسلم يامتعب ... انا داري بعمري وانا ببطن أمي .. كلامكم لا يزيد ولا ينقص ...
    متعب تنرفزمن رده : صدق انك وقح وماتعرف ترد ..
    دق جوال فهد .. وكان اسم احمد ظاهر عالشاشة ... كلمه فهد ولما خلص قام وهو يرجع الجوال بجيبه ..
    فهد : يالله انا طالع ... أحمد يبيني ...
    عبدالله : بدري ... على وين ؟!...
    فهد : ابد بس احمد ينتظرني في النادي ...
    اسامة مندهش : يالئيمين .. تشتركون في نادي وحنا ماندري ..
    فهد : واذا قلنالك ان حنا مشتركين لنا 4 شهور تقريبا .... وش بتسوي ؟!
    عبدالله وهو يحك لحيته : وأنا اقووووول ... فيك شي متغير انت وياه .. أثركم تلعبون رياااضة ..
    أسامة بنبرة عالية شوي : وليش حضرتكم تشتركون ولا تقولون .....
    فهد وبنبرة سخرية : اقوول شرايك تجي تكفخني بدال هالمنافخ .. قم جرب بس ..
    عبدالله + متعب : ههههههههههههههههههههههههههههههه ..!!
    اسامة : ههههههههههه لا يخوي .. رح والله معك ...
    فهد تبدلت ملامح وجهه من التكشيرة لابتسامة وسيعة ... لف مبتعد عن اخوياه وهو يأشر لهم بيده اشارة الوداع ....


    انتصف النهار ... الكل هجع لبيته يرتاح من عناء العمل في مثل هاليوم الحار اللي يكون ككل الأيام في فترة الصيف واللي تمثل أيام جدا مرهقة في الرياض ...

    عالغدا الكل نزل يتغدا ... وكانت آخر وحدة نزلت هي شوق ... لأنها فضلت تاخذ لها حمام سريع ينشطها ...
    لكن هذا ماقدر يخبي ملامحها اللي تعبت واللي تغيرت من أمـــــس ...
    نزلت وكان الكل توهم جالسين .. بدوا الأكل ..
    ابو فهد انتبه لوجه شوق المتغير من الصبح : شوق بنتي شفيــــك ؟!..
    رفعت شوق راسها مستغربه من سؤاله : مافيني شي .. عادي ..!!
    ابو فهد : بس وجهك مايطمن من شفتك اليوم الصبح ؟!...
    شوق هزت راسها ورجعت لصحنها تكمله : لا لا مافيني شي .. بس .. مانمت زيـــن ..
    فهد فاجأها بسؤاله : أكيـــد ؟!..
    التفتت له ماتدري وش ترد ... عمها شاك فيها وفهد اللي شهد على موقف الأمس بعيونه ...
    ابو فهد : وجهك أصفر وعيونك تعبانة ... متأكدة مايعورك شي ؟!
    هزت شوق راسها بصمت بدون ولا حرف ...
    ندى اللي كانت جالسة جنب شوق ساكتة ... تبي تتكلم وتقول ... لكن خوفها من بنت عمها ربط لسانها ... خايفة من ردة الفعل اذا نطقت بحرف .. فغصبت نفسها على السكوت ...
    كملوا الغدا ... وكل شوي بين لحظة والثانية يرفع ابو فهد عيونه لبنت اخوه بقلق .. وهي لاهية بالأكل ولاهي حاسة بنظراته ..
    ابو فهد قلبه ناغزة .. يحس بشي حاصل للبنية لكنه مايدري وش هو ؟!!
    خلصوا غدا ...
    بعدها اتجهت شوق لغرفتها على طوول وماقعدت تحت بالصالة كالعادة ...اما البقية فقعدوا ...

    ابو فهد ماطول اتجه لغرفته يريح له ساعة وام فهد خذت عمر للمطبخ تأكله ...
    مابقى بالصالة الا فهد وندى .....
    ندى كانت مشغـــــولة البال وتفكر باللي صار أمس بغرفة شوق !! ... شعور الحزن والأسى يعصف فيها عشان اختها وبنت عمها اللي ياما تمنتها ...
    وفهد من ناحية ثانية نفس الشي ... كان يدور بخلده وبقلبه تفاصيل الحدث اللي صار امــس ... التساؤلات اللي ساكنة عقله تزيد عليه لحظة بلحظة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    مايدري وش سبب الدموع اللي شافها تسيل على خد بنت عمه ... والحزن العميق اللي كان يطل من عيونها ...
    مسك راسه بعصبية من هالأسئلة اللي تضرب في عقله باستمرار ... تنهد بعمق من الضيق اللي انتابه فجأة ...
    التفتت له ندى : وش فيك ؟!
    هز فهد راسه ينفض هالأفكار : ولا شي ..
    هزت ندى كتوفها بعدم اهتمام ورجعت سارحة بفكرها عند بنت عمها ... ظلوا فترة على حالهم كل واحد مسافر بقلبه وبعقله لعالم ثاني ...
    قرر فهد في لحظة انه يسال اخته .. لأنه متأكد مية بالمية انها تعرف .. توه بيسألها لكن وقفتها وهمتها بالمغادرة خلته يتراجع ..
    ماطول فهد من بعد اخته لأنه حس بالإرهاق بدا يهاجمه ... قام طفى التلفزيون وسيدا على غرفته ..
    توه بيحط راسه عالمخدة ويستعد للنوم لانه خلااص مدروووخ حده الا جواله يرن ..
    رفعه لقا الاسم المكتوب ... " شــــــــــذى "
    كشر وجهه بضيق لان الاتصال جا بوقت غلط ... قرر يتجاهله لكنه تراجع باللحظة الأخيرة ..
    فهد وهو يتحرك وينسدح على ظهره : هـــــــــلا والله وغـــــــــلا ...
    شذى بلهفة : ياربــــــي .. أخيـــــــرا ً سمعت صوتك ... اشتقت لك .. اسبوع مادقيت علي شفيك ؟
    فهد : لا ابـــــد كنت بس مشغول مع الأهـــــــل .. زيادة عالامتحانات اللي خبرتك عنها ..
    شذى بغنج ودلال : أيــــــــــه بس مو مرة ثانية تطول علي وتغيب عني كل هالغيبــــة .. ارحمني عااااااد ..
    فهد : ههههههههههههههههههههههه
    شذى بحيا : ياااااااااااااربـــــي فهد ؟!... كم مرة قلت لك لا تضحك هالضحكة ... تراني أذوووووووب !!!
    فهد : ههههههههههههههههههه .. طيب ولا يهمك .. قولي لي
    شذى بنعومة : قــــووووول ...
    فهد : وش سويتي بالصورة اللي أرسلتها لك ..؟!
    تنهدت شذى تنهيـــــــــــــدة من أعماق أعماقها : آآآآآآآآآآآآآآخ !!... وش أقول ولا وش أخلي ؟!...
    ذبحتني هالصورة ... خلاص صبري كله راااح ..الصورة بدال ماتصبري زادتني شوووق ..
    متى يافهد أشــــوفك ... قوللي بس متى ؟!!
    فهد : قلت لك حبيبتي ...الاسبوعين هذي ماأقدر كله امتحانات ...
    شذى : أوكــــــي اوكي .. انا ماقلت شي .... مالي الا انتظر ...
    فترة سكون حلت بينهم ... فهد سرح لمكـــــان ثـــــــاني ... عند مين ؟!... عند شوق .. وحالها اللي ماخلته ينوم الليل من الحيــــــــــرة !!!
    شذى : فهد ..
    فهد : .................
    شذى : فهد وين رحـــت ؟!
    فهد : هلا ... معك معك حبيبتي ....
    شذى برقة : فهد ... أنا متضايقة ..
    فهد بعذوبة : أفــــااا .... ليش ؟!.... وش اللي مزعل عيوني ؟!
    شذى : مارح أقدر أشوفك وأطلع معك في الموعد ...
    فهد قطب مابين حواجبه : والسبـــب ؟!
    شذى : أخوي ... اللي يشتغل بالأحساء بيرجع الاسبوع الجاي ... وبيقعد عندنا فترة يمكن تمتد لشهرين او شهرين ونص ... فهالفترة كلها مارح أقدر أطلع معك ... يعني بتم أنتظر ..
    فهد ابتسم وانقلب عالجهة الثانية : وخير ياطيـــــر !!..
    شذى فتحت عيونها عالآخر مستغربة من رده : وش اللي خير ياطير ... أقولك فترة أكثر من شهرين ويمكن تمتد لثلاث شهور وتقوللي خير ياطير .. صدق انك بارد ...!!!
    قطعت كلامها وبرطمت ...
    ضحك فهد : شذوتي .... عمـــري .... حيــــاتي ...
    شذى مبرطمة ومتماسكة لا تفلت أعصابها منها.. اسلوبه هذا بالكلام يخلي لسانها ينطق من دون وعي ..
    شذى : ..............
    فهد : وبعدين بقولك شي ... خلي اخوك يقعد عندكم قد مايقدر وقد مايبي .... ليش زعلانة ...
    شذى انفجرت : يووووه يافهد ... انت متى بتفهم .... كثر خيري يوم اني قدرت اصبر سنة كاملة ... الحين تبيني اصبر شهرين أو يمكن ثلاث شهور .. حرااااام عليك !!...
    ضحك فهد : هههههههههههههههههههههههه
    شذى : وليش تضحك حضرتك ؟!
    فهد : أضحـــك .......... لأن صوتك حلو وانتي معصبة ... ( وبهدوء آسر ) .. تكفين كل مادقيتي علي عصبي ... هاعمري ؟!
    شذى تمت ساكتة للحظات ... بعدين قالت بدلع : فهـــــــــــــــــــد !!
    فهد : هههههههههههههههههههههههههههه ...!!
    شذى : يـــــا ربــــــــــــــــي !!... بنجن منــــك ... والله بنجــن !! .. بس ماعلي .. انا بشوفك يعني بشوفك مهما يكون .. ولما القى الوقت اللي اقدر بقولك ..
    توه بيرد لكن قطع عليـــه صوت دق خفيف ورقيق عالباب ...
    فهد بهمس : يالله حبيبتي ... في أحد يدق باب غرفتي ... بعدين أكلمك ...
    شذى : أوكي حبيبي مو بتنسى ... بااي ..
    فهد : بايات عمري ...
    راح للباب وفتحه .. لقاه عمر واقف ومن ملامح وجهه باين انها متغيرة ومو طبيعية ...
    فهد : عمـــر .... وش عندك ؟!
    عمر بارتباك : ...... سوق ..
    قعد فهد عالأرض قبال اخوه .. وباستغراب : شوق ؟!... وش فيها ؟!
    عمر تم يحرك ويلعب بيدينه بتوتر وخوف ... وهيئته توحي انه شايف شي أول مرة يشوفه : سوووق !!... هناك ( يأشر بإصبعه على غرفتها ) ... تثيـــــح ... ( تثيــــح = تصيح )
    فهد قطب مابين حواجبه : تصــــيح ؟!!!
    هز عمر راسه مبرطم .. كأنه هو ايضا ضايق صدره وزعلان علشانها ..
    عمر : تثيح بقوة .... كذا ..
    ويعلم اخوه كيف ... فغطى وجهه بيدينه
    فهد : طيب ليش تصيح ؟
    عمر ببراءة هز كتوفه علامة جهله وانه مايدري ..
    عمر : مدري .... تعال ثوفها ....
    ماحس فهد الا باخوه يمسك يده ويسحبه معه متوجه لغرفة بنت عمه ... قبل مايوصل للباب بخطوة وحدة ... سمع حس اخته ندى تتكلم بوضوح لأن الباب كان مردود ..
    ندى بحسرة : ياربي ياشوق ... خلاص عاد يكفي هالدموع ... ماصارت والله ..
    شوق وهي ضامة صورة ابوها : ماأقدر ياندى والله ماأقدر .. غصب عني مو بكيفي ..
    ندى : طيب اذكري الله ... صياحك هذا مهو ب مغير في الدنيا شي ..
    شوق وهي تشهق مابين أنفاسها : لا اله الا الله ... بس ياندى هذا ابوي تعرفين وش معنى الأبو ... لا تلوميني ...
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:30 am

    ندى حطت يدها على كتفها تهديها : الله لا يلومك ... بالعكس الله يلوم اللي يلومك .. انا عاذرتك حبيبتي ... بس مو لهالدرجة تسوين في نفسك ... تصدقين عاد بغيت أقول لأبوي السالفة كلها عالغدا ...
    شوق رفعت عينها بخوف : لا ندى .. تكفين عمي لا يدري ..
    ندى : طيـــــب وليش ؟!... عمك هو أبوي وأبوك الحين ...
    شوق بإصرار : لأ لأ لأ ... الا عمي ... مابي أضيق صدره ...
    انتبهت ندى لأخوها عمر واقف عالباب .. ويراقبهم بتوتر وتردد ...
    ندى : عمر حبيبي .... ليش واقف هناك ... تعال ..
    عمر ونظرات الخوف على شوق : وث فيها سوق ؟!!
    ابتسمت شوق عالنظرة الخايفة والقلقة اللي لمحتها بعيونه .. زادت ابتسامتها له بعد مامسحت دموعها بسرعة ...
    شوق : تعال حبيبي مافيني شي ...
    عمر : طيب وث فيك ؟!
    شوق : تعال أول وأقولك ...
    انتفضت في مكانها لما شافت فهد يظهر فجأة ويتسند عالباب بيده وابتسامة على وجهه ...
    فهد : وأنـــا ؟!.... مارح تقولين لي ؟!
    ارتبكت شوق ونزلت راسها تلعب بيديها لما غطى شعرها وجهها كله ...
    ندى بصراحة تفاجأت من أخوها اللي طلع لهم ماتدري من وين ... لا ويسأل كانه عارف شي ...
    ندى : فهد ؟!.. من وين طلعت ؟!... وش جابك ؟!
    فهد وهو يأشر براسه على أخوه اللي كان واقف قدامه : اللي جابني .... هذا الله يسلم عمره ...
    ندى : طيب وليش واقف ؟!... تبي شي ؟!...
    فهد : ابي بنت العم ترد ... وتجاوب على سؤالي ...
    ندى : أي سؤال ؟!
    فهد ونظراته كلها مركزة على شوق اللي لازالت منزلة راسها : هي تعرف أي سؤال أقصــد ؟!... ولا لا ياشوق ؟!
    شوق رجعت العبرة تخنقها .. ذكريات الأمس والحلم رجع تفاصيله يمر ببالها
    فمسكت فمها بيدها لا يطلع لصياحها صوت ... وقامت بسرعة للبلكون فتحت بابها وطلعت ..
    فهد تغيرت نظرته من الابتسامة للاستغراب الشديد ... نزل يده وتوه بيروح يشوفها لكن ندى استوقفته ...
    ندى : فهد ممكن شوي بكلمك ..
    طلعت معه برا الغرفة : فهد وش فيك ؟!.... ماتشوف حالة البنت ..؟!
    فهد : الحين السبة صارت فيني ؟!... انا اللي صيحتها ؟!... البنت من امس وحالتها معتفسة ؟!
    ندى بتساؤل : وانت وش دراك انها من أمس وهي على هالحالة ..
    فهد : دريت وبس ..
    ندى هزت راسها بعدم اقتناع ..
    فهد حس انه الوقت المناسب : الا بغيت أسألك .. وش سبب حالتها هذي ..
    ندى بعد صمت : بصراحة .... شوق فاقدة عمي ...
    اكتفى فهد بالصمت ونظراته كلها على أخته ...
    ندى تكمل : وأمس ........ حلمت فيه يكلمها ..
    فهد تذكر موقف الأمس وهز راسه بعد مافهم : أهـاا ..
    ندى تذكرت شوق فرجعت ادراجها لغرفتها وسكرت الباب ... توجهت على طول للبلكون لقتها مخبية وجهها بيديها وتبكي بصوت مسموع ... وعمر الصغيرون واقف قدامها مايدري وش فيها .. وعلى وجهه ملامح الخوف ...
    تنهدت ندى وراحت لها : انت وبعدين معك ... بتموتين من هالبكي ... خلاص يكفي حرام عليك ..
    شوق من بين نشيجها : خليني أصيح ..... خليني اطلع اللي في قلبي ... آآآآآآآآه يايبـــه ...
    ندى : شووووووووق يكفي عاااااد ...
    ماردت شوق وبكاها زاااااد ...
    هزت ندى راسها بأسف وضعف الحيلة ... فماقدرت غير انها تروح لها وتضمها .. ياربي شسوي مع هذي الحين ... بتذبح عمرها من البكي ...
    ندى برجا : شوووووق تكفين يكفي صياح ... تبين تموتين عمرك انتي ولا ايش ... صبري نفسك ... كلنا بنموت ...
    شوق حطت راسها على كتفها وتمت تبكي بحرقة وبحرارة : خليــــني خليــني ... مااقدر امنع نفسي ... خليني تكفين ..
    عمر تم واقف مصدووم .. المنظر اللي قدامه ارعبه ... فراح يركض طالع من الغرفة وهو يبكي ..
    سالت دمعة بهدوء على خد ندى ... محتــــــارة !!.... ماتدري وشلون بتتصرف مع هذي ...
    كل ماله وبكيها يزيد وهي مهي بعارفة تتصرف !!..
    ندى بحزم : شوق !!... ترا ان ما سكتي الحين ترا والله بطلع واخليك لحالك ...
    ماردت شوق وتمت تبكي ..
    ندى معد قدرت تتمالك اعصابها .. بعدت يدين شوق عنها وقامت طالعة من الغرفة ...
    شوق من بعد ماطلعت ندى عنها ضمت نفسها بيدينها ونزلت راسها تكمل بكي ..
    نزلت ندى الدرج وهي مرة ضايقة .. مرت في وسط الصالة وكان فيها عمر يبكي عند أمه من بعد اللي شافه ...
    ام فهد : نــــــــــــدى ... وش فيه عمر ؟!.... ليـــــش يصيح ؟!
    ماردت ندى وكأنها ماودها تنطق بحرف .. دفعت باب الصالة المطل عالحديقة بعصبية وطلعت مستعجلة ...
    ام فهد تكلم نفسها : هوو !!... وش فيها بعد هذي ؟!...
    ندى مشت بسرعة تعبر الحديقة متوجهة للمكان المفضل عندها ...
    مشت وهي تمرر يدها على راسها بضيق ونرفزة ... مستاءة من حالة بنت عمها ... تحس بضعف الحيلة .. ماتعرف شلون تتصرف ... وعشان ماتواجه ضعفها هذا تركتها لحالها بالغرفة ...
    جلست عالكرسي وهي تتنهد تنهيدة طويــــلة !!...
    مر وقت طويل يمكن فترة ساعتين ... ندى مازالت على حالها جالسة بالحديقة .. وكل ماجا واحد من اخوانها يكلمها تطرده بعصبية ..
    نزل ابو فهد للصالة عشان يشرب قهوة هالوقت كالعادة .. لقى ولده عمر يصيح ..
    ابو فهد : حبيبي ليش تصيح ؟!.... قل لي بس من اللي ضاربك وانا أطقه ..
    ام فهد وهي تصب فنجال لزوجها : بعد عمري له ساعتين وهو على هالحال ... أسأله وش فيك .. بس مافهمت عليه ؟!..
    ابو فهد سحب ولده وجلسه بحضنه ... وعمر ما سكت كمل بكي ..
    ابو فهد : حبيبي .. وش فيك ... أحد ضاربك ؟!..
    عمر مبرطم ودموعه على خده : لأ ..
    ابو فهد : طيب وش فيك ؟!..
    سكت عمر وتم على حاله مبرطم دموعه على خده .... في هاللحظة دفعت ندى الباب داخله وعلى ملامحها الضيق ..
    ابو فهد ابتسم لها : هلا ببنتي ... تعالي حبيبتي تقهوي ..
    ندى اللي كانت متوجهة للدرج .. وقفت ولفت لهم ماشية .. وجلست جنب ابوها ..
    ندى بصوت هادي : هلا يبه ..
    ابو فهد وهو يتفحص ملامحها وبمزح : وانتي بعد مبرطمة ؟!.. شفيكم انتوا اليوم ؟!
    مر شبح ابتسامة على شفايف ندى : لا يبه .. مافيه شي ..
    ابو فهد : متأكدة ..
    ابو فهد يعرف بنته زين .. ويعرف ان كانت ضايقة ولا زعلانة ولا فرحانة ..
    ندى : ايه يبه مافي شي مافي شي ...
    ام فهد : وليش يوم ناديتك وانتي طالعة سفهتيني ..
    ندى : هاه ؟!..... ماسمعتك ..
    ابو فهد بمرح : طيب انا شايف برطم زعلان ...!!..
    ندى ابتسمت : لا عادي يبه ... لاني زعلانة ولا شي ...
    في هاللحظة مدري وش اللي فك عقدة لسان عمر وتكلم : بابا ترا سوق تســيح !!...
    تفاجأت ندى من اخوها والتفتت له فاتحة عيونها عالآخر .. يالفضيـــــــحة !!...
    نزل ابو فهد راسه لولده اللي لازال قاعد بحضنه وهو مكشر : تصيــــــح ؟!!...
    عمر مبرطم وببراءة : إيــــــه ..!!.... تسـيح بقوة !!
    ندى كانت تناظره بنظرات معينة تبي تخليه يسكت لكن هو ولا همه ... نشر الخبــــــر ...!!
    التفتت ابو فهد لبنته وعلامة استفهام كبيرة في وجهه ؟؟!!
    ابو فهد باستغراب شديد : شوق تصيح ياندى ؟!!؟
    ندى انربط لسانها والكلمات ضاعت منها : هــاااه ؟!
    رجع لابو فهد صورة شوق اليوم الصبح .. وعالغدا ...فزاد شكه وكرر سؤاله لبنته بزيادة حزم ...
    ابو فهد : شوق وش فيها ياندى ؟!
    ندى وهي قايمة قاصدة الهرب : مــدري ... مافيها شي ..
    وراحت ماشية بسرعة متوجهة للدرج ... لكن صوت ابوها استوقفها ... غصبن عنها وقفت لأن نبرة ابوها كانت جدا حازمة وجادة ... فمن دون شعور منها وقفت لأنه اول مرة يكلمها بهالطريقة ...
    ابو فهد : وقفي مكانك ... انا سألتك سؤال ... وش فيها شوق ؟!
    تمت ندى جامدة مكانها ويدها على دربزين الدرج وظهرها موجه لهم ... ماتدري وش تقول !!
    ندى بهدوء مرتبك : مافيها شي ..
    ابو فهد وهو قايم لها : الا فيها !!.... وانتي تدرين وش فيها ...
    ندى : مدري يبه مدري ... !!
    ماحست ندى الا بأبوها يرقى الدرج قدامها ويتجاوز الدرجتين والثلاث بسرعة ... عرفت بحدسها انه قاصد يروح لغرفة شوق ... فمن غير شعور منها تبعته بعجلة .. وكانت تحاول تلحقه لكن كان أسرع منها : يبه لحظة شوي .. انا بقولك ..
    كمل ابو فهد طريقه ولا اهتم بالكلام اللي قالته بنته ...
    وصل لغرفة شوق وفتح الباب من دون حتى مايطقه ... تجمد مكانه وهو يشوفها نايمة على بطنها عالسرير وباب البلكون مفتوح والهوا يهفهف داخل الغرفة ويطير معه الستاير ...
    تقدم منها وهاله شكلها ... كانت مغمضة عيونها وباين انها مو مرتاحة بالنوم وآثار الدموع تظهر بجلاء وبوضوح على وجهها ...
    وزادت صدمته وهو يشوف صورة أخوه العزيز بجنب وجهها .. وكأن البنت كانت ضامة الصورة بالأساس ...
    ظل جامد مكانه مصعوق ... صورة اخوه رجعت له ذكريات نساها من زمان ...
    مد يده وسحب الصوة من تحت يدها برفق ... رفعها وتم يتأمل الملامح الضاحكة ... دمعت عيونه وصاحبتها ابتسامة هادية ارتسمت على ثغره بهدوء ...
    تنهد بعمق وبحزن .... انحنى يرجع الصورة جنبها وطلع من قدام ندى اللي كانت واقفة على باب الغرفة بصمت وتوتر ... ملامح ابوها وهو طالع خلاها تنزل بصرها للأرض .. وأول مااختفى داخل غرفته دخلت هي غرفة شوق وسكرت الباب .. راحت وغطت شوق بطرف اللحاف .. وعلى طول توجهت للبلكون ...

    ------ ------ ------


    كانت واقفة في بلكون الشقة لها فترة واللي كانت تقع في الدور الثامن ... واقفة قدام البحر .. وقت الغروب كان حينها ...
    من حسن حظها ان سعود قدر يلقى هالموقع اللي كان يطل عالكورنيش لأنها تموووت عالبحر .. وتقضي معطم وقتها قدامه اذا كان سعود مو بموجود وفي شغله ..
    طول هالأسبوع كله ماشافته ... كانت تفطر لحالها وتتغدى لحالها وتنتظر لما يجي بوقت متأخر عشان تتعشى معه .. وفي بعض الأحيان يجي متعشي فتضظر انها تتعشى لحالها مع ان العشا وقتها مايكون له طعم من دونه ..
    لما تصحى الصبح تلقاه راح بوقت مبكر وبقايا فطوره متناثرة على طاولة الطعام .. اللي هوعبارة عن بيض وخبز وكوب نسكافيه .. وقتها يحز بنفسها ليش انه ماقومها تصلح له الفطور .. لكن هي تعرف سعود وتعرف حنانه .. مايحب يزعجها بوقت مبكر ويصحيها من النوم ..
    لكنها بنفس الوقت كل ماتشوف هالبقايا تحس بالأسى علشانه .. وبخصوص الغدا فهو مايتغدا عندها يتغدا بالشغل .. وتبقى هي لحالها وشهيتها مفقودة ..
    ظلت عيونها عالشمس اللي كان نصف قرصها قد اختفى ورا البحر .. ونصفها الثاني منعكس عالبحر بشكل تموجي ساحر ..!!
    ابتسمت رغم الحزن اللي كان متملكها .. هالمنظر أجمل شي تشوفه في يومها .. وتبقى عادة واقفة لفترة طويلة تنتظره وترقبه ..
    مازالت واقفة بمكانها لما غطى الظلام الدنيا من حولها وبدت شوارع جدة وخاصة عند الكورنيش تضج بالحياة والناس أكثر من النهار .. احتل القمر مكانه في كبد السما .. والنجوم حوله بدت تطل لامعة وكأنها تبتسم له ..
    زادت ابتسامة نجلاء على هالفكرة اللي تدور ببالها عن القمر والنجوم !!
    فجأة رجع لبالها صورة ســعود ...!!!
    اختفت ابتسامتها بسبب عودة نوبة الحزن ... حزن لأنها تحس انها فاقدته هالأسبوع ...
    الشغل هالأيام خاطفه منها وما تشوفه في اليوم الا عند النوم ..
    اشتاقت له .. ولسوالفه وضحكه معها ومداعباته اللي ماتقدر تعيش من غيرها .. حست للحظات انها نست صورته ولمعة عيونه كل ما شافها ..
    فقدت هالأشياء ..!!
    أسبوع فترة مو هينة ..!!.... أنا تعودت على هالأشياء وماقدر أستحمل أكثر فراقه عني بهالطريقة ..
    الكلمة الوحيدة اللي أسمعها منه هي عند النوم ... " تصبحين على خير ياعمري "
    وترد له بالمثل ..
    وفي الصباح ماتحس الا ببوسة على خدها وهي نايمة قبل مايطلع ..!!
    هذا السيناريو اللي يصير من أسبـــــــوع !!....
    لكن شوقها في هاللحظات زاد وحست انه راح يفيض منها ومن روحها .. لفت ومشت بسرعة للتلفون ودقت الرقم اللي حافظته عن ظهر غيب ..
    ترقبت صوته الحنون يوصلها ..
    سعود بلهفة : هــــــــلا يــــا حبــــــــــي .. !!
    ماردت نجلاء لكنها ضحكت من أعماقها لاحساسها بالسعادة فجأة ..
    سعود بلا شعور ضحك معها : ههههههههههههههههه ... خير عمري آآآآآآآآمري ..
    تنهدت نجلاء من قلبها ... وبرقة قالت : مايامر عليك عدو حبيبي ..
    وسكتت تبيه يتكلم ويملا مسامعها بصوته اللي آآسرها ..
    سعود : ها عمري ..... شخبارك ؟
    نجلاء : تمام ... وانت ؟
    سعود : بخير ... ها شعندك ... تبين شي ؟
    نجلاء : لا ..... بس ..
    سعود بحنية : بس أيــش ياقلبي ؟!
    نجلاء وهي تلعب بشعرها : لا بس حسيت فجأة ... اني أبي اسمع صوتك ... مشتاقة لك مـــــــووووووت ... مـوت مـوت حبيبي ...
    ضحك سعود وضحكته خلت نجلاء تستلقي على وراها مغمضة عيونها ...
    سعود : وأنـــــا أكثر ياعمــــــري .. بس تعرفين أنا مشغول .. والحين مقدر أطول معك ..
    نجلاء : لا مارح أشغلك .... بس كنت متضايقة ومحتاجة ...... لو همسة منك .. ( قالت الكلمتين الأخيرة بحيا )
    سكت سعود فترة ....
    نجلاء بترقب : حبيبي ... زعلــت ؟!!
    سعود : أنا آسف حبيبتي ... انا عارف اني مقصر معك هالفترة ... بس تكفين اعذريني ..
    ضحكت نجلاء بعذوبة : لا تتأسف حبيبي أناعاذرتك ..
    سعود : لا تخافين حبي انت ببالي كل لحظة .. كل لحظة ..
    نجلاء : أنا عارفة مايحتاج تقول ..
    سعود : يالله عمري .. لازم أسكر
    نجلاء : باي حبيبي ..
    سكرت ..
    بعدت السماعة عن اذنها وتمت تطالعها للحظات .. قالت بهمس : أحبــــــــك ... !!
    رجعت السماعة مكانها وهي بقلبها مرتاحة وسعيدة بعد الهم اللي كان يغمر صدرها قبل شوي ..
    فكرت تتصل في أهلها وتاخذ اخبارهم وتلهي نفسها عن هالوحدة اللي جالسة فيها ..

    -----------

    في بيت ابو فواز ...

    سكرت مها النت اللي كانت جالسة عليه لفترة أكثر من الساعتين .. حست بظهرها يعورها من كثرة الجلوس والانتصاب قدام شاشة الجهاز ..
    طلعت من غرفتها ونزلت تحت ... لقت امها تتكلم في التلفون وباين عليها السعادة ... استغربت منها كل هالفرح ...
    مااهتمت ومسكت الريموت الكنترول وبدت تقلب في القنوات ... لكنها فهمت من كلمات امها انها تكلم اخوها فواز ... اللي مسافر لأمريكا يدرس الماجستير ..
    اول ماسكرت ام فواز السماعة ... التفتت لها مها ..
    مها ببرود : هذا فواز ؟!
    ام فواز : ايه بعد عمري .. داق يسال عنا ... يقول انه بينشغل الفترة الجاية عشان امتحانات نصف السنة ... وحب انه يدق الحين عشان ما ينشغل بعدين وينسى يتصل ..
    هزت مها راسها ورجعت نظراتها للتلفزيون ...
    ام فواز : يسلم عليك وعلى رشا ..
    مها ونظراتها مازالت عالشاشة : الله يسلمه ..
    ام فواز : روحي بشري اختك رشا .... تعرفين انها تعز اخوها ... بتفرح اذا درت انه دق ..
    مها بعبوس بارد : الا قولي بتزعل ... وبتقوم الدنيا علينا وبتقعدها ..
    ام فواز : وليش ؟!
    مها : بتقول ليش ماخليتوني اكلمه ... وبتقعد تلجلج روسنا اليوم كله ...
    ام فواز : قوليلها انه كان مستعجل لأنه يوم يتصل كان ناوي يطلع للجامعة ...
    مها : بعدين يمه بعدين ... تلقينها الحين غايصة بين كتبها ودفاترها ... وحتى منتي بلاقية مكان في عقلها عشان تفهم معنى ان اخوي فواز اتصل ..
    وضحكت بسخرية على اختها وتابعت مشاهدتها شاشة التلفزيون ..
    ام فواز : مها انت ليش تتكلمين عن اختك بهالطريقة ؟!
    مها بنظرات باردة : أي طريقة يمه ؟
    ام فواز : كل مرة تقعدين فيها معي .. لازم تحشين في اختك سواء كانت موجودة معنا ولا غير موجودة ... عيب عليك يامها ..
    مها : انا ماحشيت فيها ...انا اقول الصدق اللي فيها ... رشا بصراحة بنت باردة وبليدة ..
    ام فواز تضايقت من هالكلمات اللي قاعدة مها ترميها عن اختها ..
    ام فواز بحزم : مها ... ان سمعتك تقولين هالكلام عن اختك مرة ثانية ياويلك .. مارح يصير لك طيب ..
    - عادي يمة خليها تقول اللي تقوله ... مها أصلا تكره كل الناس ... ماتحب الا نفسها .. ولا تستبعدين انها تكرهك انتي بعد يمه ..
    التفتت مها لرشا اللي توها داخلة الصالة وعلى شفايفها ابتسامة استخفاف .. عادي تعودت مثل هالكلام من اختها ..
    مها تمت فاتحة عيونها عالآخر من هالكلام ... وحست بشوية غيظ من أسلوبها هذا بالرد ...
    ام فواز : الله يستر مايجي ذاك اليوم اللي تكرهيني فيه ...
    التفتت مها لأمها بسرعة من الصدمة : يمممممممه ؟!.... وش هالكلام ..؟
    ام فواز بحسرة : والله يامها صرت اخاف من أي شي ... معد صرت انتي مها الأوليــة اللي كانت بعمر الثمان والتسع سنين ... تغيرتي يامها مرة تغيرتي ... أول كنت بنت مؤدبة وحنونة ... ولا تحبين تطولين لسانك على احد بالألفاظ ... اي واحد كبير كان او صغير ..
    مها بدهشة : يمه يعني انا الحين وقحة وماني بمؤدبة ... ؟
    ام فواز : انا ماقلت انتي وقحة ... انا اقول انك تغيرتي حتى اسلوبك بالكلام صار معد يعجبني ... مرات تجيك حالات ترمين بكلام جارح بدون ماتفكرين فيه قبل ..
    تنهدت مها بضيق من سماعها هالكلام عن عيوبها ومميزاتها اللي ابد ماتعجب امها ...
    سكتت بضيق وعقدت يديها قدام صدرها وعيونها عالتلفزيون ...
    ثواني وقامت من عندهم وهي تسمع صوت جوالها يرن من غرفتها ... توجهت له راكضة عشان تلحق ترد عليه قبل ماينقطع ..
    ام فواز : وين ؟
    مها : جوالي يرن ..
    كملت طريقها لغرفتها ... سكرت الباب ... مسكت الجوال وردت وهي تجلس على كرسي المكتب ..
    مها : هلا والله بدور ؟
    بدور : هلا فيك مها ؟!... شخبارك اليوم ؟
    مها : الحمدلله ... مثل كل يوم ... انت شلونك ؟
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:31 am

    بدور : كويسة ... مشغولة ؟
    مها : لا والله ... فاضية .. وافكر بالنوم من كثر فراغي ..
    بدور : ههههههههه ... ليش .. ماذاكرتي لامتحان بكرة ؟
    مها تنهدت تنهيدة طويلة : تبين الصدق .... مافتحت ولا صفحة ... ابـــــد مالي خلق لامتحانها هالعلة ..
    بدور : اوكي ... وانا مثلك ... بس اني ذاكرت اربع صفحات... كثر خيري يوم فتحت المادة أصلا ...
    مها : هههههههههههههههه ... وليش متعبة عمرك ... كان ذاكرتي المادة كلها ولا لا تذاكرين من الأساس ..
    بدور : لا ... ماكنت ابي احس بتانيب الضمير بعدين ... قلت افتح كم صفحة عشان اخفف بها هالشعور اذا رسبت فيه لا سمح الله ...
    مها : لا ان شالله نعديه ... قولي لي ... مادقيتي على خولة ليش انها غايبة اليوم ؟
    بدور : دقيت ... تقول امس هي سهرت عالماسنجر تكلم هذاك اللي خبرك عنه .. ولا قفلت عنه الا حول الفجر .. وماقدرت تقوم ...
    مها : اهاا .. هذاك للحين تتكلمه ... طولت معه ..
    بدور : ايه انا قلتلها انها طولت معه غير اللي قبله ... بس تقول انه عجبها كلامه وسواليفه .. مهضــــوم على قولتها ... وتقول انها ناوية تمدد المدة معه ..
    مها : هههههههههههههههههههههه ... تمدد معه ؟!.... والله لو ان هالشباب واقفين بالطابور
    بدور : ههههههههههههههه ... خلينا منها هالخبلة ... احس انها مهووسة بالشباب زيادة عن اللزوم ...
    مها : ههههههههههههههههههههههههههه
    بدور بنبرة غريبة وبخبث : الا أقـــــــول مها .... شخبار ولد الجيـــــران ؟
    مها عبست : ولد الجيــــــران ؟!.... أي واحد ؟
    بدور : مسرررررع نسيتي ... ماتذكرين ولد جيرانكم اللي كلمتينا عنه ذاك اليوم ... اللي تخبلوا البنات عليه يبون يشوفونه ...
    مها بعد فترة تفكير تحاول تسترجع موضوع كلامها اللي اشارت له بدور ..
    مها تذكرت : أيـــــــــــــــه .... قصدك فهد ... ؟!!!
    بدور : عليــــــــــــــك نوووور ... فهد اللي قلتي لنا عنه ...
    مها : وش فيه ؟!
    بدور : قلتي لنا انك معجبة فيه ؟!
    مها تنهدت بضيق : الا انا أمووووووت على شوفته ... احبـــــه ... بس هو الظاهر ماهو بحاس ... ولاهو بمهتم ...
    بدور : شلون ؟
    مها : يعني اذا رحت لبيتهم وحاولت اسلم عليه والين له واحاول ابين له اني معجبة فيه وأحبه ... كل اللي يسويه يرد السلام وببرووود .. يعيني انا ماهميـــــته ...
    بدور : اهـــااا ..!!
    مها باشمئزاز : وبعديـــــن من يوم جتهم بنت عمهم هذي اللي مدري من وين طلعت قطعت زياراتي لهم ...
    بدور : بنت عمهم ..؟!... وش دخل بنت عمهم ؟!
    مها : بنت عمهم صارت تعيش عندهم ... ماكان لها وجود أصلا بس مدري من وين طلعت .. !!!
    بدور : طيب انتي وش عليك منها ... روحي عشان تشوفينه ... يمكن لو كثرتي زياراتك لهم يحس ... انتي حاولي ..
    مها : بصراحة ... صرت اكره اروح لهناك .. حتى ندى اللي كانت تسولف معي وتضحك عادي تغيرت من يوم جت لها شوق ..
    بدور : شوق ؟!؟!!
    مها : أيــــــه هذي بنت عمهم اسمها شوق ...
    بدور بتفكيـــــر : امممممم !!! .... طيب مها انا عندي فكرة ..
    مها : نورينا ...
    بدور بنبرة خبيثة : وش رايــــك تكلميــــنه ؟!
    مها بدهشة : من هو ؟!
    بدور : من هو يعني يالغبية !؟.... فـــــهد ... كلميـــه بالتلفون ..
    مها باستنكار : لا يابدور ... نسيتي ان حنا جيرانه وممكن يعلم علي اهلــــي ... وبعدين انا اللي اتوهق واروح فيـــــها !!!
    بدور : يالغبيــــــة .... !!... لا تقولين له اسمــــك ... دقي عليه بدون ماتعلمينه اسمك ...
    مها : لا يابدور اخــــاف ... اخاف يعرف صوتي !!
    بدور : بصراحة يامها ... من يوم قلتي لي انا والبنات عن فهد هذا وعن شكله وكل شي ... حبيناه ... حتى انا صرت افكــــر اكلمه ...
    مها بسخرية : ومن وين بتاخذين رقمه ياذكيــــة ؟!
    بدور : منك طبـــــعا ..
    مها : انا ماعرف رقمه ...
    بدور : تقدرين تجيبينه ... والا نسيتي انهم جيرانك وان ندى هذي اخته صديقتك ..
    مها : معد صارت صديقتي من جت لهم ... ( ماكملت اسم شوق .. لأنها تحس بالضيق كل ماتذكرت اسمها او مر مجرد خيال في بالها )
    مها بضجـــر : أوووووووف .. !!
    بدور : وش فيك ؟!
    مها : شوق هذي كرهتها من شفتها ... مدري ليش ندى متعلقة فيــها لهالدرجة ...!!!
    بدور بخبث : مها ... انا عرفت الحين ليش تكرهين شوق ؟
    مها بنرفزة : وليــــش ؟
    بدور : لانها قريبة من فهد ... حبيب القلب ... وتخافين انها تاخذه منك ...
    مها بخجل غاضب : بدووووور... وش هالكلام .... ماتقدر تاخذه مني ... وبعدين هي من قبل قالت لي انه مثل أخوها ...
    بدور : أيــــــــــه بس ماتدرين ... يمكن السنين تغير الحال بينهم ...
    مها بخوف : بدوووور !! ... لا تضايقيني بهالكلام .... ابي أوصل لفهد هذا بس منيب عارفة كيــــف ... !!!!!
    بدور : وش رايك تعطيني رقمه ... وانا أتصل فيه واقوله عنك وانك تبين تكلميــــنه ...
    مها برعب : تقولين له مها تبي تكلمك ؟؟!!!!!!
    بدور بتململ : يـــــــــاغبية ... مارح أقول مها ... بقوله أي اسم ثاني غير مها ...
    مها وكأنها خايفة من هالخطوة : طيـــب ..!!...واذا صار مايكلـــم بنــــات .. وش نسوي ..؟!
    بدور هزت كتوفها بلا مبالاة وكأنها معتادة على مثل هالتصرفات : عــــــادي ... ان كان مايكلم بنات ... بيعطيني كم كلمة تهزيئة وبيسكر السماعة في وجهي ... عــــــــادي متعودة على مثل هالأشيــــــــاء ...
    مها بنبرة تعجب : الا شكلـك محترفة بهالأشيــــــاء ... يابختـــك ...!!!
    بدور بفخر : أفـــااا عليك ... هذي الخبرة والتمرس ...
    مها : ههههههههههههههههه ... بدور ابي اعرف انتي كم كلمتي من واحد للحين ؟!
    بدور سكتت لفترة ... تفكر وتعد الشبان اللي قدرت تصديهم بصوتها الانثوي الغناج ....
    بدور : للحـــــين ...... يمكن ... 12 ..
    مها بدهشة عجيبة ظهرت على وجهها : 12 !!!....12 !!!.. يالئيـــــــمة !!!
    بدور بفخر غطى على صوتها : أيـــــــــه ... والـــ 13 ... جاي بالطريق ...
    مها باستغراب : ومن يكون هالــ13 ؟!!
    بدور : الســـاحروالجذاب فهد !!... على قولتـــــك !!
    مها بعصبية : بدووووروه ..ابعدي عن فهد ...
    بدور ببراءة : طيب انا ابي اتعرف عليه ... شوقتيني له بكلامك عنه ...
    مها : بصراحة بدور انا ماغلطت يوم قلت عنه انه ساحر وجذاب ... ( وبنبرة حالمة ) يكفي النظرات اللي يشوفك فيها ... ولا طريقة كلامه ... ولا ابتساماته ... ياااااااربــــي يخقق يابدور يخقق ... مقدر اوصف لك كيف مقدر ..
    بدور بنفاذ صبر : مهااااا خلاص شوقتيني .... عطيني رقمه اليوم ابي اكلمه ابي اشوف شلون صوته اللي تقولين عنه ...
    مها : ومن وين اجيب لك رقمه الحين بالله .... من وين ؟!!
    بدور : مالي دخل .... بكرة تروحين لبيتهم وتجيبين الرقم من اخته فاهمة ؟!
    مها بضجر : تبين تورطيــــني ....اروح لها كذا من الباب للطاقة وأقولها عطيني رقم اخوك ... ان تعطيني كف وتطردني من البيت ...
    بدور بسخرية : انتي وش فيك اليوووم غبيـــــــة !!!.... اصلا بتصيرين حمااارة ان رحتي لها وقلتي لها هالكلام .... انا اقصد روحي وخذي الرقم من جوالها مثلا ... اكيد جوالها فيه رقم اخوها ...
    مها بضعف حيــلة : مدري يابدوور احس اني مترددة ..!!
    بدور : والله بكيفك ... انتي قلتي انك تبين تتقربين من فهد وانا حاولت اساعدك ... ماعليك الا انك تجيبين الرقم وخللي الباقي علي ...
    مها بعد صمت وكأن الفكرة راقت لها وبدت تقتنع تدريجيا : أوكـــي بشوف اللي أقدر عليـــه ...
    بدور : بتصل فيك بكرة واشوف وش سويتي ... بكرة ماعندك مذاكرة لامتحان واعتقد تقدرين تروحين لهم ..
    مها بهمس : اوكي بحاول ...
    بدور : خلاص مها شكلي طولت ... يالله تيك كير ولا تنسين اللي وصيتك عليــه ..
    مها بابتسامة : أوكـــي ... باي ...
    سكرت الجوال .. وعلى طول سرحت وظلت تفكر .. ايه والله ليش ما أكلمه .. قبل حاولت اتقرب منه بس مانفع ... مالي الا هالطريقة .. يمكن يحالفني الحظ واقدر اصيده ..
    ابتسمت وهي تتخيل نجاحها بتنفيذ هالفكرة .. مستحيل اخلي شوق تاخذه مني .. فهد لي .. لي انا وبس ..


    ---------------

    كانت للحين نايمة على بطنها ... فتحت عيونها فجاة ... تعدلت في جلستها ... وجهت عيونها للبلكون حيث كانت الستاير تحجب عنها منظر الخارج ...
    ماكان هناك نور يبين ان الشمس لازالت مشرقة فعرفت ان الليل حل .. لكن ماتدري الساعة كم بالضبط ...
    قامت تجرجر رجليها للحمام ويدها على راسها من الصداع الخفيف اللي تحس فيه ...
    دخلت الحمام وفتحت النور .. غمضت عيونها مكشرة من شدته ... خطت خطوات ثقيلة ناحية المغسلة واسندت يديها عليها ... رفعت راسها للمراية ... ارتاعت من نفسها ومن وجهها اللي كان جدا متغير ...
    عيونها زادت حمرتها ... وآثار عميقة رسمتها الدموع على وجهها ... شعرها كان غير مرتب ... بسرعة فتحة الحنفية وبدت تغسل وجهها ...
    طلعت شافت الساعة كان وقتها ... 7.30 يعني للحين ماطلع وقت المغرب .. صلت الفرض اللي عليها ... غيرت ملابسها ولبست لبس بيتي ثاني وطلعت ...
    - صح النوم ..
    كان نايف هو اللي قال هالكلمتين ... ابتسمت له شوق بكسل ..
    شوق : صح بدنك ..
    قرب منها نايف وبدا يتفحص وجهها بتكشيرة تنم عن الاستغراب ...
    نايف : وش فيك عيونك طماطات ..؟!
    ضحكت شوق بخفة : طماطات عاد ؟!...
    نايف : ايه حمرررررا ... وش مسوية فيها انتي ؟!
    شوق وهي لافة قاصدة الدرج : ماسويت فيها شي ..
    كملت طريقها لتحت ونايف جنبها يمشي ...
    نايف : جايب لعبة بلاي ستيشن جديدة .... رهييييييييبة !!!...
    رجعت ابتسمت شوق لأنها فهمت من كلامه انه يعرض عليها تلعب معه لكنها قالت ..
    شوق : لا نايف والله مالي خلق ... وقت ثاني ..
    دخلوا للصالة ووقف نايف قدامها ..
    نايف : وش فيكم انتوا ..؟!... انتي وندى محد راضي يلعب معي ... حتى فهد !!
    شوق : معليش نااايف ماتشوف عيوني طماطات على قولتك ... مالي نفس العب ..
    استسلم نايف ومشى عنها : شكل مالي الا منى هالزلابة العب معها ..
    كملت شوق مشيها لوحدة من الكنبات وجلست عليها ... شوي ودخلت عليها ام فهد اللي أول ماشافتها ابتسمت لها مع نظرات ماقدرت شوق تفسرها ..
    ام فهد : وينك شوق ؟!... نايمة ؟!
    هزت شوق راسها بابتسامة ...
    توجهت ام فهد للمخاد المرمية ترتبها على الكنبات من بعد حوسة نايف وعمر .. وكل فترة والثانية ترفع عيونها لشوق بتفحص ...
    دخلت ندى الثانية وأول ماشافت شوق وقفت وابتسمت لها ... وشوق بادلتها الابتسامة بابتسامة كسولة ..
    ندى تقدمت لها : ها شوق ؟!.... توك تقومين ؟
    شوق هزت كتوفها : انتي ماقومتيني !!
    سكتت ندى والتفتت لامها ... وقالت بترقب : يمه !!... وين ابوي ؟!
    ام فهد منشغلة بوضع الخداديات على الكنب : راح للشغل ...
    صمت حل بينهم .. بعدها التفتت ام فهد لندى : تعرفين وش صار لأبوك ياندى ؟!..
    ندى اللي كانت تهم بمغادرة الصالة : هـاه ؟!... وش فيــــه ؟!
    ام فهد : أنا أسألك ؟!... من ذاك الموضوع تغير حاله وراح للشغل بدون حتى مايتقهوى ..
    سكتت ندى لأنها تدري : مدري يمه وش يدريني ..
    والتفتت لشوق اللي كانت تتابع النقاش وهي ماتدري وش المقصود او وش اللي صار اثناء نومها ..
    ندى : شوق قومي .. مصلحة عصير كوكتيل لنا ... كان تبين ..
    استجابت لها شوق .. فقامت معها متوجهين للمطبخ ... اثناء مرورهم قدام الدرج كان فهد نازل ..
    فهد : شـــوق !!
    التفتوا له كلهم ...
    وقف فهد عند آخر عتبة ... وبابتسامة : شخبارك الحين ؟!
    شوق بصوت مبحوح : الحمدلله ...
    ونزلت راسها كأنها تحاول تخفي عنه ملامح الحزن اللي صاحبتها من امس ..
    كان فهد لابس ترنغ رياضي ولابس كاب .. وبيده شنطته الرياضية ..
    ندى : وين فهد ؟!... بتروح للنادي ؟!
    فهد : ايه ... ( وبمزح ) تبون تروحون ؟
    ندى : ياااليت ... نفسي اشترك في نادي رياضي ...
    فهد : ايه عاد لا تصدقين كله رجال ..
    ندى : ادري مني بغبيــــة ...
    رجع فهد يلتفت لشوق اللي لازالت منزلة راسها والعبوس مغطي وجهها ...
    فهد : وش دعوة عاد ؟!... عطينا ابتسامة ؟
    كل اللي سوته شوق انها التفتت عنهم ومشت للمطبخ ...
    فهد استغرب : وش قلت انا ؟!..
    ندى : يعني هذا وقته ؟!.... البنت مهيب في حالة تسمح لك تنكت معها ؟
    فهد : هذا جزاي أحاول اضحكها ...
    ندى بسخرية : لو البنت تبي تضحك ... كان ضحكت معي انا .. مو بأنت يالوحش ..
    فتح فهد عيونه عالآخر : أنا وحش !!.... انقلعي قدامي عالمطبخ لا يجيك كف الحين ...
    رفع يده عليها بقصد التخويف ... وانحاشت هي عنه ركض عالمطبخ ..


    الجـــــزء الـــ 20 :

    ------

    كان جالس ورا مكتبـــه الكبير في وسط غرفة واسعة مرتبة ومنظمة بشكل ينم عن ذوق عالــي ...
    فاتح قدامه وحدة من الملفات لمشروع جديد يستعد يسويه من بعد تخطيط دام لست شهور ..
    لكن فكره في مكان ثاني ..
    عايش لحظات حيـــــرة .. لحظات تفكير سقيم يحاول ياخذ منه جواب عاللي شافه اليوم ...
    لحظة شاف صورة اخوه اللي ماشافه لسنين طويلة ولا فكر يوم انه يدور له صورة يتذكره بها ..
    لكن لحظة طاحت عيونه عالصورة هاجمته مشاعر قوية هزت كيانه ... ماقدر يتمالك نفسه من انه يمنع دمعة تسيل من عيونه ..
    كان ايام الطفولة يموت في اخوه ويعزه بشكل كبــــير ... وماتخيل في حياته انه ممكن يجي ذاك اليوم اللي يفترق فيه عنه لسبب واحد حيوان ورطه وشوه سمعته .. لما اضطر انه يترك اهله ومدينته ويختفي عن همز ولمز الناس .. هذا غير عن غضب ابوه عليه ..
    حلف وقتها انه لازم يظهر الحقيقة لأنه متأكد من أخلاقيات اخوه مثل ماهو متأكد من نفسه ..
    مر في باله بشكل خاطف ذكرى قديمة لما كان هو بعمر 13 سنة واخوه صالح بعمر 10 سنين .. ذكرى تبين القلب الكبيــــر اللي كان يملكه صالح بين ضلوعه وحناياه ..
    دخل عليه غرفته ساعتها يشيل بين يديه عصفور مجروح أثناء ماكان هو يحل دروسه ...
    صالح بلهفة : عبدالرحمن .. عبدالرحمن شف ...
    ترك عبدالرحمن القلم اللي في بده والتفت له : صالح !!.. وين لقيت هالعصفور .. ؟!
    صالح : في الحديقة .. شوفه مسكين مجروح وينزف ..
    عبدالرحمن : صالح رجعه مكان مالقيته .. يمكن يكون مريض ويعديك ..
    صالح : لا حرام لازم نعالجه ...
    عبدالرحمن : طيب ... قلت لأمي ولا جبته عندي وبس ؟!
    صالح : لا ... انت تعرف امي لو تدري تاخذه وترميه ...
    ابتسم عبدالرحمن ... اخوه صاحب مشاعر رقيقة ورهيفة ..
    عبدالرحمن : طيب يمكنه طايح من عشه اللي في الشجرة ...
    صالح باندفاع : تسلقت الشجرة مالقيت عشه هناك .. قلت يمكنه جاي من بعيد وطاح في بيتنا ..
    عبدالرحمن : طيب ياصالح .. حطة فوق الشجرة وخله ..
    صالح قاطعه : لأ .. مجروح وشلون ياكل ويشرب ... بخليته عندي .. بس ..
    سكت وهو يناظر اخوه بنظرات خايفة مترقبة ...
    عبدالرحمن : بس أيــش ؟!
    صالح بهدوء خايف : بس خايف منك ؟
    عبدالرحمن بنظرات مستغربة : خايف مني ؟!.. ليــــش ؟!
    صالح : خايف تعلم علي أمي ... بعدين تضربني !!..
    عبدالرحمن : ههههههههههه ... لا مارح اعلمها بس ياصالح العصفور ينزف بقوة ... والدم يغطيه .. ويمكن يكون مريض ويمرضك معه ..
    صالح باصرار : معليـــــش ... لازم نعالجه ... مايصلح نخليه كذا ...
    سكت عبدالرحمن في هاللحظة بعدم اقتناع .. ورجع يلف لكتابه ودفتره يكمل حل .. وصالح تم واقف ينتظر من اخوه رد .. لكن عبدالرحمن كان صامت وهو يكتب ..
    صالح بنبرة رجا : عبدالرحمن ..
    عبدالرحمن : همممم ..
    صالح : أبيك تساعدني نعالجه .. انا ماعرف ..
    عبدالرحمن : وانا ماعرف ..
    صالح : تكذب ..
    التفت عبدالرحمن لاخوه ببرود ...
    صالح بادره قبل مايرد : انا شفتك تعالج الحمامة مع فايزاللي كانت عنده ( فايز هذا كان صديقهم وولد جيرانهم ) ..
    غصب عن عبدالرحمن رضى يسوي اللي يبيه فطلب منه يجيب موية مالحة ورباط قديم كان عنده ... وأشياء ثانوية ..
    بدوا الشغل وبدوا العلاج ... عبدالرحمن لاحظ على اخوه السعادة وهو يقوم بهالشي .. ابتسم وهي ينظف الجرح ولفه .. ولما خلص ..
    عبدالرحمن : يبيلنا نجيبله قفص الحين لما يطيب ..
    صالح رفع العصفور بيده بفرح : مارح اتركك لما ترجع تطير مرة ثانية ..
    عبدالرحمن : بروح بعد الصلاة واشتري قفص صغير من محل الحيوانات القريب ..
    ضحك صالح بسعادة واخذ الطير معه وتوجه لغرفته ...
    بعد الصلاة دخل عبدالرحمن على اخوه بغرفته ..
    عبدالرحمن : صـــــالح ... شوف وش جبت ؟!..
    كان صالح منسدح على بطنه فوق السرير والعصفور قدامه متكور على نفسه من الخوف ..
    واول ماشاف اخوه داخل عليه .. نط من مكانه وركض له ..
    صالح : اللــــــــه ... حلو ..
    كان قفص أحمر داخله علبتين وحدة للأكل والثانية للموية ..
    عبدالرحمن : وجبت له بعد أكل مخصوص عشانه ..
    بفرح صالح طاح بحضن اخوه يتشكره ...
    عبدالرحمن : رح الحين حط في هذا موية ... يمكنه عطشان ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:38 am

    فهد : لا بس انا مشغول الحين ..
    شذى : مشغول ؟؟!!
    فهد : ايه مشغول ..
    شذى : احسك متضايق من شي ؟؟؟
    فهد وهو يتذكر وجه شوق قبل شوي : يعني شوي ..
    شذى حست انه يبي ينهي المكالمة فقالت : طيب .. مادام انك مشغول ادق عليك بوقت ثاني ..
    فهد : ياليت والله ...
    قطبت شذى .. اول مرة فهد يستخدم معها هالاسلوب ويرد بهالاقتضاب .. اول مرة يتكلم معها كذا ويطلب منها تسكر عنه بس باسلوب غير مباشر ..
    شذى وبنبرتها الزعل : اوكي حبيبي اكلمك بعدين ..
    فهد : اوكي باي ..
    سكر بدون مايسمع منها كلمة باي .. حط الجوال بجيبه وراح لأهله داخل .. اول مادخل انتبه لنظرات شوق له اللي بعدتها اول ما انتبه ..
    ام فهد : يالله فهد ... ترا تأخرنا ..
    فهد : يالله ..
    طلعوا كلهم ركبوا سيارته ومشوا ..

    ------ ------ -------


    كانت منسدحة على سريرها وتفكر ... بالواقع كانت جالسة عالنت من قبل وتتنقل بين المواقع والمنتديات .. بس زهقت منه والافكار اشغلتها .. فقامت وانسدحت عالسرير مستسلمة للأفكار .. نبهها صوت جوالها يرن .. شافت الاسم وردت ..
    مها : هلا والله ...
    بدور : هلااااا بك ... شلونك ؟؟
    مها : تمام .. كيفك انتي ؟
    بدور : بخير ... ( وبحماس ) مها ... دريتي باللي صار معي ؟!..
    مها قطبت : اللي صار معك ؟؟ ... ليش وش صاير لك ؟!
    بدور : تهااااااوشت مع ماجد ؟!!... هههههههههههههههههههههههه ... والله انه مخفــــــــة ...
    مها : ماجد ؟!!!.. أي ماجد ؟؟
    بدور استغربت : هوو مها نسيتيه ؟!..
    مها : ماجد ؟؟.. ماعرفه ؟؟
    بدور : ماجد خويي ... ماجد اللي كلمتك عنه ذيك المرة ...
    مها تذكرت : ايييييييييه ... خويك ... شفيه ؟؟ تهاوشتي معه ؟؟
    بدور بحماس وانفعالية : ايه ... قسما سخيف .. يقولي انتي تكلمين غيري ... يشك فيني ... تخيلي يا مها .... يشك فيني انا بدووور ..
    مها : يشك فيك ؟؟... طيب انتي تكلمين غيره ماقال شي غلط ...
    بدور : ايه بس حتى ولو ... وشلون يقول هالكلام وهو ما تأكد .. معناته يشك فيني ..
    ضحكت مها : هههههههههههههه ... بس انتي بالنهاية تكلمين غيره ..
    بدور : لا ... هو آخر واحد كلمته للحين .. اللي قبله كلهم تركتهم ... وبصراحة بعد الطلعة اللي طلعتها معه ... افكر اغيره ..
    مها مستغربة : طلعتي معه ؟؟!!!
    بدور بثقة : ايه مادريتي ؟... طلعت معه قبل ثلاث ايام .. بس كانت طلعة ميتة .. ماعجبني مشعل الصراحه ..
    مها بسخرية : حلوة ذي ماعجبك ؟!!... من قالك تشبكين معه من الاساس اجل ؟!..
    بدور : مدري بالبداية عجبني صوته وسواليفه .. قلت يمكن يكون احسن من االلي كلمتهم قبل .. بس طلع اشينهم .. اسلوبه طلع يلوع وكلامه مدري كيف ..
    مها : ومن حاطه عينك عليه الحين ؟؟!!
    بدور بخبث : حاطه عيني على واحد ... سمعت انه فتـاااااااااااان ...
    مها استغربت : ومنهو هذا الفتاااااان ؟!!
    بدور : فـــهــــد .. حبيب القلب .. الساحر والجذاب ..
    قامت مها قاعدة بعصبية : وش قلتييييييي ياللئيمة ؟!!
    بدور ببرود : قلت ابي اشبك مع فهد ..
    مها : بدووورووه ماقلت لك قبل ابعدي عن فهد .. هذا لي انا بببببس ..
    بدور : حلوة ذي لك انتي بس .. مثل ماتبين انتي تتقربين منه ابي انا اكلمه ...
    مها : بدوووور اشوف تغير كلامك الحين .. انت قلتي لي قبل انك بتساعديني ؟!! ..
    بدور : قلت لك بساعدك .. بس انتي ماجبتي لي رقمه .. انتي اللي تاخرتي ..
    مها رجعت لضيقها : وش اسوي .. غصب عني .. يوم دقيت على ندى اخبرهم اني بجي قالت انهم مارح يكونون موجودين .. اظنها قالت لي انهم بيروحون لبنت خالتهم والدة بالمستشفى ..
    بدور : طيب من زمان وانا قايلة لك . من اسبوووع اظن .. كل هالفترة ما قدرتي تروحين لهم ...؟!
    مها : خلاص بحاول ارووح لهم بكرة ...
    بدور بحزم : يعني مقتنعة باللي تسوينه .. اكيد تبين تكلمينه ؟!!
    مها : أيـــــه اكيد ... أجل اخلي بنت عمه هالكريهه تاخذه مني .. طبعا لا ..
    بدور : اوكي انتظرك بكرة .. مو تنسين .. ابي الرقم يكون موجود معك ..
    مها باصرار : اوووووووكي .. وعد مني اجيبه لك بكرة ..
    سكرت منها وحطت الجوال وهي تبتسم بخبث .. كل البنات يكلمون ويطيحون الشباب بشباكهم .. ليش ما اجرب حظي مع هالفهد اللي مو راضي يعطيني نظرة ..

    ------

    في بيت ابواحمد ... كانوا ام فهد وعيالها واصلين من فترة وجالسين الحين عند امل بعد ماخذوا اخبارها واحوالها ... جالسين يتقهوون ويسولفون ..
    ام فهد شايله خالد بحضنها : واااا حليلهم الصغنونين .. يا لبا قلبك انت ..
    ندى : هههههههههههههه .. اقوول امل .. خالد تغير عن آخر مرة شفناه فيها بالمستشفى ..
    امل : ايه ... كل ماله ويتغير ..
    ام احمد التفتت لنوف : اقوول نوف ... قلتي للخدامه تودي القهوة لأحمد وفهد بالمجلس ..
    نوف حطت يدها على فمها : يوووه .. نسيييييييييت ...
    امل : يالفالحة ..!!
    ام احمد تصفق : ياسلاااااااااام ... شاطرة بنيتي ... نست تقول للخدامه تودي قهوة للمجلس .. صفقوا لها ..
    قامت نوف وهي تعض على شفايفها : سووووري مام .. بس جد نسيت ..
    قامت ندى معها : لحظة نوف بجي معك ..
    راحوا ثنتينهم وطلعوا للمطبخ ... كانت ندى قاصدة تستفرد بنوف .. تبي تسألها شي معين ..
    دخلوا للمطبخ .. نوف قالت للخدامه تسوي القهوة بسرعة وتوديها للمجلس .. ندى توجهت للطاولة الموجودة بنص المطبخ وقعدت .. اما نوف راحت تشرب مويه من الثلاجة ..
    ندى بهدوء : اقول نوف ..
    نوف وهي تشرب : همممم ..
    ندى : شلون احمد هالأيام ؟!
    بعدت نوف الكاس عن فمها .. والتفتت لندى مستغربة : احمد ؟!!!..
    حاولت ندى تخلي ملامحها عادية بدون مايبين الحرج عليها .. كانت تعرف ان نوف بتستغرب من سؤالها ..
    ندى : ايه احمد ... شخباره هالأيام ..
    نوف رجعت تشرب من الكاس : طيب ... مثل الحصان بعد ..
    ابتسمت ندى : ما أقصد كذا ؟!
    نوف رجعت نزلت الكاس : اجل وش تقصدين ؟!..
    ندى خذت نفس .. تبي تستجمع قوة قبل ما تسأل هالسؤال : اقصد .. يعني ... يعني ما تحسينه .... كذا .... يعني .... قصدي ..
    نوف بلمت : ندى شفيك ؟!... كلمات متقاطعة ؟!.. شفيه احمد ؟!..
    ندى بلعت ريقها : يعني قصدي ... ماتحسينه ... يحب احد ... متعلق باحد ..
    نوف بلمت : احد مثل مين يعني ؟!
    ندى تنرفزت : يوه نوف شفيك ؟!... قلت لك يحب ومتعلق باحد .. بمين يعني ..
    نوف هزت راسها : اها .. قصدك بنت ..... ( وبتفكير ) ... بصراحة يا ندى ... انا احسه يحب وحده ومتعلق فيها بجنوووون ..
    استغربت ندى من ردها معقولة نوف تعرف عن احمد شي ومخبية عني .. معقولة تعرف عن حبيبته اللي يكلمها وما قالت لي .. قررت تسألها عن اسمها ..
    ندى : ومـ ... ومنهي هذي اللي يحبها ؟!!!!!
    نوف رجعت رفعت الكاس بتشرب : .. انا طبعا ..
    ندى حست وكأن فيه احد كب عليها مويه باردة .. معناته حتى نوف ماتدري عن شي ..
    ندى بعصبية : يالبااااايخة ..
    نوف : انتي البايخة .. شفيك ؟!
    ندى : لا ولا شي ...


    في مجلس الرجال ... كانوا احمد وفهد يسولفون والتلفزيون مشتغل ..
    احمد : والله كاشخ اليوم .. جاي بالثوب والشماغ ... بصراحة انت كذا .. من زمان ماشفتك بالثوب والشماغ ..
    فهد ابتسم : تسلللللم حمووود .. كله من ذوقك .. وبعدين هذا اللي البسه بالجامعة دايما ..
    احمد قطب : هيــه وش حموووود .. احمد بليز .. خربت اسمي مالت عليك ..
    فهد : هههههههههههههههه .. هذا جزاي ادلعك ...
    احمد : لا شكرررررا .. منك مابي تدليع .. الله يخلي لي ماما وبابا .. ( قالها بطريقة الأطفال )
    ضحك فهد غصب عنه : ههههههههههههههههههه .. اما ماما وبابا حقتك .. ( طلع الجوال من جيبه ) عيدها احمد عيد ماما وبابا تكفى ..
    احمد باستنكار : وش بتسوي ..؟!!.. بتسجل صوتي ..؟!
    فهد : ايه تكفى عيد ماما وبابا .. بسمعها الشباب .. وربي يموتون ضحك ...
    احمد قام : لا الله يكفينا شررك .. انا رجال بتسمع الناس صوتي وانا اقول ماما وبابا ..
    فهد : هههههههههههههه .. تكفى عيدها مثل ماقلتها تو ..
    احمد : لا ابدا ماني قايل شي .. عن اذنك ..
    ومشى عنه بيطلع من المجلس ... لكن فهد استوقفه : وين تعااال ..؟!!!
    احمد : برووح اشوف وش صار عالقهوة .. ولا انت ما تبي تتقهوى .. كان ماتبي قل توفر علينا ...
    فهد : هههههههههههههه ... لا ابي ... حشا ولد خالتك انا لازم تضيفني ..
    احمد وهو طالع من المجلس : اجل انثبر مكانك لما اجيبها ..


    بالمطبخ .. نوف ظلت تحن على ندى .. تبي تعرف وش السبب اللي خلاها تسأل سؤال مثل هذا .. لكن ندى ظلت رافضة ... نوف تحن وندى ترفض ..
    ندى مسكت راسها وصرخت : نوووووف قلت لك مافي سبب .. تفهمين انتي ولا لا .. سؤال جا ببالي فجأة وسألت بس .. سميه فضــوووول .. حب استطلاااااااااع .. تفهمين انتي ...
    نوف هزت راسها : لا مافهمت .. ابي اعررف ليش سألتي مثل هالسؤال ... انتي تعرفين شي عن احمد وحنا مانعرفه ؟!!
    التفتت ندى لها وهي تحاول تخفي ارتباكها : اعرف شي ؟!!.. وانتوا ماتعرفونه ؟!!.. شي مثل ايش ؟!!
    هزت نوف كتوفها : مدري .. قلت يمكن تعرفين عن احمد شي خاص وقاعدة تلمحين له ..
    ندى تنرفزت .. كان زين يانوف اني ماحبيته من الاساس ولا عرفت عنه اللي عرفته .. : لا لاااااااا ماعرف عنه شي .. وياااااليتني ماسألتك .. حشا استلمتيني اسئله .. ماعرف شي .. خلاص ماعرف شي ...
    قامت عنها طالعة من المطبخ ... نوف صرخت لها توقفها لكن ندى طلعت وسفهتها وخلتها بالمطبخ لحالها مع الخدامات ...
    سمعت نوف تصرخ من مكانها بالمطبخ : نـــــــدى ... ترا بتعلميني وش تعرفين عنه ..!!!
    وقفت ندى وقالت بصوت عالي : ياا بنت الحلااااال والله ماعرف شي عنه تفهمين انتي .. وجع صدق لزقة ونشبـــة .. !!!
    التفتت رايحة للصالة بس اصطدمت فيه .. رفعت راسها وتسمرت .. كان احمد هو الثاني منشغل بجواله يضغط فيه وهو يمشي ولا انتبه لها .. بس لما اصطدم بشي رفع عيونه لها وكان متوقع انه نوف ..
    هي تأثرت بنظرته .. رجعت الاحزان تلف حول قلبها بسرعة .. دموعها بدون ارادتها لمعت بعيونها .. ولا قدرت تحرك رجلها خطوة وحدة ..
    احمد ظل ساكت ويناظر فيها ... واااااو ياندى .. كبرتي .. كبرتي مرة ... ما اذكر آخر مرة شفتك فيها ..
    انتبه للدموع تلمع بعيونها .. انعصر قلبه .. لا ياندى .. ليش الدموع .. للحين ما اتحمل اشوفها ..
    توه بيحضنها لكن انتبه لنفسه .. وين انا فيه !! .. تذكر بهاللحظات ايام الطفولة .. كان اذا شاف الدموع بعيونها يحضنها على طول وبدون تفكير ...
    حس بشي داخله يتحرك .. نفس الشعور اللي حس فيه يوم انه بالمستشفى .. شي يتحرك .. كأنه مدفووون من سنين ويرجع يحاول يطلع الحين ...
    كانت نظرات ندى كلها عتاب .. لوم .. واحتقـار !!.. احمد مافهم سر هالنظرات .. كان يشوف نظراتها وكأنها تلومه ..
    احمد : ندى ..
    همس باسمها وانتبهت ندى اخيرا انها بموقع غللللط .. فالتفتت عنه ماشيه وقالت بجفاء : آسفة .. كمل طريقك ..
    راحت واختفت عنه .. وهو للحين بحالة حيرة .. مستغرب من تصرفاتها واسلوبها اللي تغير معه فجأة .. اولها بالمستشفى كان كلامها معه جاف .. والحين بعد .. ندى مو طبيعية مو هذي ندى اللي اعرفها ..
    واللي زاد من حيرته النظرات القاسية اللي رمقته فيها من لحظات ..
    التفت رايح للمطبخ وهو محتااار .. متسائل !!!... دخل لقى نوف قاعدة ترتب صينية القهوة ..
    راح ووقف جنبها بدون صوت .. نوف حست بأحد طويل واقف جنبها التفتت وارتاعت ..
    نوف : يمه منك .. روعتني .. ماتعرف تطلع صوت ..
    احمد : خلصتوا القهوة ولا لسا ..
    نوف : ايه خلصتها .. تفضل ..
    مد يده واخذ الصينية بصمت والتفت طالع ..
    نوف : وش فيك ؟!!..
    احمد لف لها : مافيني شي ..
    نوف : شفيك مكشر ابتسم ... شكلك ضايق على شي ..؟!!
    لف احمد وكمل طريقه : مافيني الا العافية ..

    بعد نص ساعة دخل فهد مع احمد وسلم على امل وطلعوا مع بعض .. شوق اثناء الجلسة كانت صامتة ولا تتكلم الا اذا احد وجه لها الكلام ..
    انتهت الزيارة ورجع فهد اخذ اهله ورجعوا للبيت .. اثناء دخلتهم كان التلفون يرن .. فراحت ندى ترد .. ولما كلمت المتصل وعرفت منهو التفتت لشوق مبتسمة .. شوق مافهمت بس ظلت تنصت لما سمعت ندى أخيرا تنطق باسم " خالتي ام مشعل " ..
    فرحة غمرت قلبها .. مافي احد في حياتها يشيل لقب ام مشعل غير خالتها ايمان وامها الثانية ..
    ظلت واقفة تنتظر بلهفة تبي تكلمها .. لكن ندى التفتت لأمها ..
    ندى : يمه ام مشعل تبيك ..
    فسخت ام فهد عبايتها بسرعة وراحت ترد .. فهد اللي ماكان يعرف منهي ام مشعل هذي وقف يستطلع ويسمع ..
    ام فهد وهي ترد : هلا والله ام مشعل ... بخير كلنا بخير ... ( رفعت عينها لشوق ) وشوق بخير بعد وهذي هي واقفة عندي تبي تكلمك ..
    استحت شوق على وجهها .. يعني لهالدرجة اللهفة مبينة بعيوني ..
    فهد سحب اخته ندى وهمس : منهي ام مشعل هذي ؟
    ندى تبي تغيظه : وانت وش دخلك ..؟!

    فهد : اقولك منهي هذي ؟!
    ندى : هذي خالة شوق اللي بالشرقية .. قصدي خالة امها .. وتقول شوق انها مثل امها ..
    هز فهد راسه .. وسمعوا امهم تكلم وترحب وتهلل ..
    ام فهد : لا والله .. البيت بيتكم .. تشرفون بأي وقت ... بتنورون الرياض والله ..
    شوق الفرحة طفحت وبانت بملاح وجهها .. ام فهد لما خلصت رفعت راسها لشوق : شوق خالتك تبي تكلمك ..
    شوق بدون تردد او حتى تفكير اندفعت للسماعة وردت بلهفة الدنيا كلها : الوووه ..
    وأول ماسمعت صوت خالتها تسابقت الدموع لعيونها : هلا خالتي ..
    ايمان : هلا بنظر عيني .. شلونك غناتي يالغالية يابنت الغالية ..
    بهاللحظة قلب شوق ماعاد تحمل وشهقت وبدت تبكي بصوت عالي .. يوم اقولكم انها فقدت لأشياء كثيرة فهي فقدت اشياء واشياء كثيرة .. والصوت والكلمات الحنونة هي اول شي ضاعت من حياتها ..
    ايمان : افا .. حبيبتي .. كم مرة قلت لك لا تبكين .. بتخليني اندم الحين اني طلبت اكلمك ..
    شوق وهي مو قادرة تمسك نفسها : خالتي .. ما أقدر .. ابي أشووفك ..
    ايمان ضحكت بحنية : واحنا بعد نبي نشوفك .. ان شالله بعد بكرة حنا عندكم ..
    شوق بعدم تصديق : والله ؟!!
    ايمان : ايه حبيبتي .. حنا مشتاقين لك اكثر ..
    خلصت شوق المكالمة وتركت الصالة بصمت وهي تمسح دموعها .. وندى واقفة بمكانها تراقبها والشفقة تعصر قلبها على بنت عمها .. لازم تساند شوق على ماهي فيه .. واول شي لازم تسويه انها تنسى احزانها هي عشان تقدر توقف مع شوق في احزانها ..
    فهد اللي كان واقف مستغرب التفت لندى : الحين وش تصير هذي اللي انقلب حال شوق عشانها ..
    ندى : اقولك هذي خالتها .. ومثل امها .. وشوق تحبها وتعزها بشكل كبييير ..
    تركت ندى الصالة ورقت فوق ودقت الباب على شوق لكنه كان مقفل .. دقت الباب كم مرة لكن ماكان فيه جواب ..
    استنتجت انها نايمة .. راحت غرفتها وغيرت ملابسها ورجعت نازلة تحت .. ونزلتها كانت بدخلة ابوها اللي ابتسم اول ما شافها ..
    ابو فهد : قووة ..
    بادلته ندى الابتسامة : قووتين ..
    وقف ابو فهد بريبة وهو يتلفت يمين وشمال بالصالة : وين شوق اجل ؟!
    ندى بفضول .. مو من عادة ابوها يسأل عن شوق اول ما يجي من برا : ليش يبه ؟
    ابو فهد : ابيها .. ابي اكلمها ..
    ندى : نامت من وقت ..
    هز راسه وتركها ورقى لغرفته فووق .. ولما شافت ندى انها بتجلس لحالها بما ان شوق نامت خلاص قررت تروح تنوم هي بعد ..

    -------------

    الجـــــزء الـــ 21 :


    حطت نجلاء سماعة التلفون وهي تتأفف .. هذي خامس مرة تدق على سعود بس ما يرد .. امس بالليل ما شافته لأنها نامت قبل لا يوصل والصبح مثل العادة طلع قبل لا تصحى .. والحين قرب الليل يحل واذن المغرب ولا دق حتى يتطمن .. يعني لهالدرجة شغله نساه يكلم ولو دقيقة عالأقل يتطمن .. يدري اني لحالي بالشقة حتى خدامة معي مافيه ..
    من ضعف الحيلة مالقت الا انها تكلم للمرة الاخيرة .. دقت وهي تنتظر صوته لكن بعد مافي رد ..
    رجعت السماعة مكانها بعصبية .. وقامت وراحت للبلكون .. كانت الدنيا اظلمت تماما فطلعت وطلت على مواقف السيارات الخاصة للعمارة .. دورت بعيونها مابين السيارات الموجودة .. ماكان فيه غير ثلاث سيارات ولا وحدة منهم لسعود .. رجعت دخلت وهي متوترة .. مو من عادته ما يرد لما ادق عليه ..
    راحت لغرفتها معصبة وفكرة وحدة في بالها .. ان شغل سعود صار اهم منها بالنسبة له ..وانه معد صار يتلهف عليها وعلى صوتها مثل قبل .. وهالفكرة خلت دمعة تستقر بوسط عيونها .. اول مرة سعود يتصرف معها بهالبرود من تزوجوا .. طول الاسبوع اللي فات هاللي كانت تدق وتسأله عن اخباره لكن هو ماكان يدق عليها ..
    قعدت على كرسي قدام تسريحتها وتلقائيا طاحت عينها على صورة لها معه يوم الزواج ..
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:39 am

    صورة فيها الكثير من الحميمية .. سالت الدمعة وتجمدت على خدها وعيونها مسمرة عالصورة ويدينها تحت خدها وذكرياتها ترجع لذاك اليوم ..
    بعد فترة مو قصيرة رجعت لواقعها وانتبهت لسعود واقف مستند عالباب بيد وحدة وابتسامة حنونة على وجهه .. لحظة سكون بينهم ومحد تكلم لكن عيونهم متعلقة ببعض .. زادت ابتسامة سعود وانتبهت نجلاء لدموعها فبسرعة مسحتها وهي منزلة راسها للأرض ..
    نجلاء بنبرة حزن : وش جابك الحين ؟!.. باقي على نهاية الدوام ثلاث ساعات ..
    نزل سعود يده ومشى خطوتين لها : تسأليني وش جايبني .. يعني ماعجبتك هالمفاجأة ..
    سكتت نجلاء وهي تمسح دموعها مرة ثانية ..
    سعود وهو لازال واقف في مكانه : شكلها ما عجبتك .. تبيني ارجع للدوام ؟
    نجلاء : لا .. بس مو من عادتك تترك الدوام ..
    سعود وهو يتقدم ويركع قدامها بهدوء : رجعت عشانك .... ممكن تعلميني ليش هالدموع ؟
    رفعت نجلاء راسها وحطت عينها بعينه : يعني ماتدري ليش ؟
    سعود : لا ... مضايقك شي ؟!
    نجلاء وهي تبعد وجهها عنه : طلع جوالك وشف .. وتعرف ليش انا متضايقة ..
    مسك سعود يدها بحنية وباليد الثانية طلع الجوال من جيبه ولما شاف المكتوب ابتسم : خمس مكالمات لم يرد عليها .. وكلها من نجولة حياتي ..
    التفت نجلاء له والعبرة خانقتها : واذا انت عارف اني ادق عليك ليش ماترد .. طيب اذا كنت ماتبي تسمع صوتي رد عالأقل عشان اتطمن عليك .. ( سالت دموعها ) .. والا انت ماتدري اني اتلهف على صوتك .. اذا ماكنت تبي تسمع صوتي قلي .. بس لا تخليني معلقة مدري شصاير عليك ..
    ابتسم سعود بحنية وحط يده على خدها يمسح دموعها : افا حياتي .. انا مابي اسمع صوتك ؟!..
    نجلاء وهي تبعد يده عنها : اجل ليش ماترد علي .. لي ساعات اتصل لك وانت مطنشني .. حرام عليك لي اسبوع ما شفتك ولا جلست معك .. بتحرمني حتى من صوتك بالتلفون ..
    قامت واقفة بانفعال وسعود وقف معها .. مشت بتطلع من الغرفة لكنه مسك يده يمنعها ..
    نجلاء : سعود اتركني ابي اجلس لحالي ..
    سعود : اتركك وانت زعلانة علي .. ما اقدر ..
    نجلاء : انت اصلا مايهمك زعلي .. لو اهمك كان......
    قاطعها سعود وهو يبوس يدها بحب : بالعكس ... انتي اهم .. انتي اهم من حياتي يا حياتي ..
    سكتت نجلاء وكمل سعود : وانا اصلا مستأذن من الدوام وجاي عشانك حبيبتي ..
    رفعت عيونها له وهي مو فاهمة : عشاني ؟!!
    سعود وهو يحضنها : لا تحسبين اني ما اشتقت لك حياتي .. انا مشتاق لك اكثر منك انتي .. لو اعيش عمري كله معك ماكفاني ..
    غمضت نجلاء عيونها وهي تحس بهالكلمات تزيد الحب داخلها اكثر واكثر ..
    سعود : ماكنت ارد عليك لأني كنت ابيها تكون مفاجأة .. وماجيت اليوم بدري الا عشان نقضي وقت سوا انا وياك .. ها شرايك ؟!
    ابتسمت نجلاء : تسألني عن رايي .. اكيد موافقة ..
    ابتعد سعود عنها وهو مبتسم : خلاص حياتي .. انا باخذ دش سريع على بال ما تتجهزين ..
    نجلاء : ان شالله حبيبي ..
    طلع للحمام وهي بدت تلبس .. من زمان كانت تنتظر مثل هالطلعة معه .. وخلال اقل من نص ساعة كانوا جاهزين .. طلع سعود من الغرفة بعد مالبس بدلة ولقى نجلاء جالسة بالصالة ولابسة عبايتها تنتظره ..
    سعود : يالله حياتي ..
    وقفت نجلاء بمرح وراحت لها وهي مبتسمة بعذوبة : ذراعك لو سمحت ..
    وقف سعود لحظة ساكت مب فاهم .. بعدها ضحك ومد لها ذراعه .. ونجلاء بمرحها شبكت ذراعها فيه .. ..
    نجلاء : اووكي ... مشينا ..
    سعود : ههههههههههه ...

    ------

    اندق الجرس في بيت ابو فهد .. وام فهد اللي كانت بالصالة طلبت من نايف يروح يفتح ..
    ام فهد : نايف رح شف من اللي عند الباب ..
    وقف نايف المسنتر دايما عند البليستيشن لعبته وطلع يركض برا .. وبعد اقل من دقيقة رجع يدخل وهو يلتفت وراه ..
    نايف : يمه هذي مها بنت ابو فواز جيراننا ..
    ام فهد : خلها تتفضل ..
    مها وهي تدخل : نايف فيه احد ..
    نايف : مافي احد مافي الا امي ..
    دخلت وهي تشيل الطرحة عن وجهها : السلام عليكم ..
    قامت ام فهد واقفة : وعليكم السلام .. حيا الله من جانا ..
    راحت مها وسلمت عليها : شخباركم خالتي ..
    ام فهد : بخير شلونكم وامك شلونها ؟
    مها : بخير وتسلم عليك والله ..
    ام فهد : الله يسلمها ... تفضلي مها .. اكيد جاية تبين ندى ..
    ابتسمت مها بشوية انحراج : ايه والله خالتي .. جاية اسلم عليها .. انا دقيت عليها اليوم العصر وقلت لها وقالت لي تعالي ..
    ام فهد : اها .. الحين نناديها لك .. مع انها المفروض تجي تستقبلك .. بس هالبنت الله يهديها ..
    سكتت مها وهي تفكر .. شلون تفكر او تذكر تستقبلني وهالشوق عندها ..
    ام فهد التفتت لنايف ولدها : نايف رح ناد اختك .. قلها ضيفتها وصلت ..
    نايف اللي كان معطيهم ظهره تأفف .. وبنفسه يقول .. والله ابتلشت .. مافي احد يعرف يلعب زين بهالبيت .. وبعدين هذي شجابها .. اذا ندى ماتحبها ليش تعزمها ..
    نايف وهو يتصنع الرضى ويقوم : ان شالله ..
    طلع فوق ودق الباب على اخته ..

    ندى اللي كانت تكلم المجروح بالشات مثل عادتها بالفترة الأخيرة ارتبكت على بالها امها ..
    ندى : ميـــــــن ؟
    نايف : انا نايف ..
    ندى : شعندك ؟
    نايف : ترا مها وصلت وامي قالت لي اناديك ..
    تنهدت ندى بارتياح : طيب طيب شوي ونازلة بس بغير ملابسي ..
    حست باخوها يروح ويبعد ورجعت تكلم المجروح ..
    المجروح : حكاية وين رحتي ..
    حكاية احساس : معك .. بس لازم اتركك الحين .. جتني ضيفة ..
    المجروح : طيب ومتى اقدر اشوفك ..
    حكاية احساس : ممكن اليوم بالليل .. او بكرة ..
    المجروح : اووكي .. اشوفك غناتي ..
    ابتسمت ندى برضى وودعته ببعض ابيات الشعر .. وقفلت النت وغيرت ملابسها وهي تتأفف كل لحظة والثانية .. كانت قد نست ان مها بتجيها .. مع ان مها مالها ساعتين متصلة .. بس الوقت اللي خذاها وهي تكلم المجروح نساها ..
    نزلت تحت ولما دخلت شافت مها تسولف مع امها ..
    ندى وهي مبتسمة : اهلين مها .. منورتنا ..
    قامت مها وهي تبادلها الابتسامة وسلمت عليها وبعد اخذ الاحوال ..
    ندى : مها تبينا نجلس هنا ولا فوق بالغرفة ..
    مها : عادي اللي يريحك .. بس اخاف نقعد هنا ونزعج خالتي ام فهد ..
    ام فهد مبتسمة : ابد خذي راحتك .. انتي منا وفينا ..
    كانت مها تتمنى انها تروح للغرفة فوق .. لان ندى نزلت ويدينها فارغة .. الجوال مو معها معناته خلته فوق بالغرفة ..
    مها : انا اقول فوق احسن .. عشان ما نزعج احد ..
    ندى : اوكي اجل .. انتي اطلعي فوق لغرفتي .. وانا بروح للمطبخ بجيب لنا شي نشربه .. انتي ضيفة لازم نضيفك ..
    مها ضحكت باصطناع : ههههههه .. عادي اذا يتعبك مو لازم ..
    قاطعتها ام فهد : لا لازم .. مهما كان انتي ضيفتها ..
    ندى : خلاص اجل اسبقيني لفوق ..
    راحت ندى ناحية المطبخ ومها رقت الدرج .. وبنص الدرج سمعت احد يتنحنح فبسرعة لفت الطرحة وتغطت .. كان فهد هو اللي نازل .. لابس بدلة وقبعة من الستايل الكلاسيكي اللي ذوب مها بمكانها ..
    فهد نزل الدرجات وهو مقطب لأنه ماعرفها اما مها بعدت شوي عن طريقه وابتسمت بفرح لأنها شافته ..
    مها بنبرة ناعمة : شلونك فهد ؟
    فهد شك انها مها : الحمدلله بخير .. شلونك انتي ؟
    مها ذاااب كلها بالأرض .. ما صدقت انه قاعد يكلمها : تمام ..
    فهد : عن اذنك ..
    وكمل طريقه نازل .. مها شافت الجوال بيده .. ان ماوصلت لك يافهد ماكون مها .. وبعلمك انا من اكون ..
    طلعت فوق لغرفة ندى ودخلت ..
    اما فهد سأل امه : يمه من هي هذي .. مها ؟
    ام فهد : ايه هذي مها بنت ابو فواز ..
    فهد وهو يتلفت يمين وشمال : يمه وين شوق اجل .. ما شفناها اليوم ؟
    ام فهد تنهدت بحيرة : والله ياحبيبي انا مثلك مستغربة .. ما شفتها اليوم .. من امس وهي حابسة نفسها بغرفتها لا فطور ولا غدا .. حالها مو عاجبني من كم يوم .. الظاهر العيشة عندنا ماعجبتها ..
    فهد تفاجأ من هالاحتمال اللي ماخطر على باله ابدا : لا يمه وش هالكلام ..
    ام فهد : انا اقول يمكن .. معد صارت تقعد معنا كثير ولا تكلم احد كثير .. اغلب وقتها بغرفتها .. الوضع هنا ماعجبها ..
    فهد : يمه لا تقولين مهما كان حنا اهلها الباقين لها ..
    ام فهد : والله ما ادري هذا اللي اشوفه
    فهد سكت فترة : طيب يمه انا طالع تامريني بشي ؟
    ام فهد : مايامر عليك عدو .. رح والله معك ..
    طلع فهد من جهة وندى طلعت من المطبخ من جهة ورقت لغرفتها ..
    مها فسخت عبايتها وحطتها على وحدة من الكراسي مع الشنطة .. طلعت الجوال بسرعة وتلفتت تدور عن جوال ندى .. كانت الغرفة شوي حوسة .. لفت بعيونها عالغرفة كله بس ما لقت شي .. عالكومدينه .. عالتسريحة .. عالمكتب وجنب الكمبيوتر بس ما لقت ..
    بهاللحظة دخلت ندى عليها وحاولت تبين طبيعية ..
    ندى وهي تحط صينية العصير على طاولة بنص الغرفة : تفضلي مها .. بروح انادي شوق ..
    مها وهي تحاول تبين لطيفة : ايه صدق وينها ليش مانزلت ..
    ندى مبتسمة : والله هي تعبانة هاليومين ..
    جعله دووم ان شالله مريضة ومعد نشوفها هالدخيلة ...
    زادت ابتسامة مها المتصنعة : سلامتها ما تشوف شر ..
    ندى : الشر ما يجيك ..
    وقبل لا تطلع ندى من الغرفة خطرت فكرة ببال مها بشكل خاطف ..
    مها : ندى ..
    ندى وهي تلف لها : هلا ..
    مها : امم .. ممكن جوالك شوي .. جوالي مفصول .. وامي طلبت مني ادق عليها واطمنها اني وصلت عندك ..
    فهمت ندى وهزت راسها برحابة صدر : ايه اكيد مافي مشكلة ..
    طبعا مها كانت تكذب جوالها مو مفصول بس استخدمته عذر عشان تاخذ رقم فهد .. ندى راحت عالكومدينه تدور جوالها بس مالقته .. حاست عليه ببقية انحاء الغرفة ..
    ندى : وين ذلف .. ( ابتسمت ) تدريني دايما انسى وين حطيته ..
    راحت لحوسة اللحاف والمخاد عالسرير ولقت الجوال مدفوق بينهم ..
    ندى وهي تضحك : لا تلوميني .. لا تاخذين بخاطرك على هالحوسة ..
    مها : لا ولا يهمك ..
    حطت ندى الجوال عالكومدينه والتفتت لها : مارح تكلمين الا لما تشربين عصيرك ..
    انصاعت مها وخذت لها كاس وقعدت على وحدة من الكراسي .. وندى طلعت من عندها وراحت لشوق وخبرتها ..
    شوق بدون نفس : وهذي شجابها الحين ؟
    ندى : شفيك شوق .. تراها سألت عنك ..
    التفتت شوق لها بعدم تصديق : سألت عني .. شتبي ؟
    ندى : جاية تسلم وتجلس معنا .. اهم شي روحي عندها الحين لا تقعد لحالها وانا بنزل شوي للمطبخ وبجي ..
    شوق بضيق : ندى ترا مالي خلقها هذي الحين ..
    ندى : معليش .. بس تصدقين احسها اليوم متغيرة تضحك وتتبسم وحتى بكلامها مؤدبة غير عن قبل ..
    شوق : ان شالله دوم مثل ما تقولين ..
    ندى : طيب قومي اقعدي معها لما اجي ..
    قامت شوق منصاعة ..

    اما مها قعدت تشرب كاسها بسرعة وعينها على جوال ندى .. حطت الكاس وراحت للجوال وهي مرتبكة لا يدخل عليها احد ويشوفها .. بسرعة وبارتباك طلعت اسم فهد وسجلت رقمه بجوالها .. وانتفضت لما سمعت الباب ينفتح .. رفعت راسها لقتها شوق واقفة ويدها على مسكة الباب وملامح وجهها عابسة وجامدة .. ونظراتها على جوال ندى بيدها .. بعدها رفعتها لمها .. كانت نظرات غريبة اربكتها ..
    مها تحاول تلطف الوضع : قاعدة اتصل على امي ..
    شوق وهي تدخل وتسكر الباب وراها : تفضلي خذي راحتك ..
    مها وهي تحاول تضبط اعصابها : لا بس تراني استأذنت من ندى .. عشان بس ماتقولين استخدمت الجوال بدون اذن ..
    راحت شوق وجلست على طرف السرير ونظراتها الغريبة اربكت مها اكثر واكثر : خذي راحتك .. حتى لو ما استأذنتي .. ندى مارح تخالف ..

    هزت مها راسها مبتسمة وهي تأشر بالجوال بيدها : طيب عن اذنك بكلم ..
    دقت على امها وخبرتها .. وامها استغربت حرصها انها تخبرها .. بس مها لازم تسوي كذا عشان يبين كل شي طبيعي ..
    رجعت الجوال عالكومدينه وراحت لصينية العصير وخذت كاس عصير ثاني وقدمته لشوق : تفضلي ..
    ناظرتها شوق لحظة مستغربة من تصرفاتها .. خذت الكاس وهي تشكرها ..
    مها : سلامات .. قالت لي ندى انك تعبانة ..
    شوق : الله يسلمك .. تعبانة شوية بس ..
    رجعت ندى للغرفة ومرت ثلاث ساعات وهم سواليف الا شوق اللي كانت اغلب الوقت صامتة وتسمع بس واغلب الوقت تسرح وتشوف ساعة يدها كل فترة والثانية ..
    كانت تحسب الساعات والدقايق والثواني اللي بيوصلون فيه خالتها ايمان وعيالها .. بكرة بيوصلون .. ما تقدر تصبر لما يجي بكرة .. تبي تطير لهم طيرااااان ..
    مها انتبهت لها وسألت بهدوء : شفيك كل شوي تشوفين الساعة .. يعني لهالدرجة تبيني اروح .. مثقلة عليك انا ؟
    رفعت شوق عينها لها وهي مستغربة من تحليلها للموضوع بهالشكل ..
    شوق ببرود : احد قال انك مثقلة علي ..؟
    مها : شكلك يقول ..
    ابتسمت مها بتصنع ابتسامة واهية ساخرة .. اكيد ماتبيني .. شكلك يقول .. بس انا اوريك ..
    ندى ضحكت تلطف : مها لا بالعكس .. انا اعرف شوق .. هي تنتظر بكرة يجي عشان خالتها بتجي من الشرقية بيشوفونها ..
    ابتسمت شوق لأن ندى فاهمتها ..
    شوق : هذا هو السبب ..
    مها هزت راسها وهي مو مقتنعة : اهاا ..
    شافت مها ساعتها وقامت واقفة : يلله بنات انا بروح امي موصيتني لا اتأخر ..
    وقفت ندى معها اما شوق ظلت جالسة عالسرير .. خزتها مها بنظرة يعني قومي واقفة وودعيني زي الناس .. لكن شوق تجاهلت هالنظرة .. نفسيتها مرة زفت ومالها خلق تسوي أي حركة ..
    ندى وهي تلتفت على شوق : شوق يالله قومي انزلي معنا ..
    شوق : لا ندى مابي ..
    راحت ندى وسحبتها من يدها : قومي بلا دلع .. طول اليوم وانتي بالغرفة مانزلتي ابدا .. قومي غيري جو ..
    سحبتها ندى معها بالغصب وطلعوا مع مها بعد مالبست عبايتها ..
    سلمت مها على ام فهد وطلعوا للحوش .. شوق وقفت اعلى درجات المدخل وندى مشت مع مها لباب الشارع وقبل ما يفتحونه انفتح ودخل منه فهد ..
    فهد : السلام عليكم ..
    مها + ندى : وعليكم السلام ..
    ندى : فهد جاي بدري اليوم ..
    فهد : خلصت السهرة بدري اليوم .. وبعدين مافي فرق عن رجعتي كل يوم .. كل الفرق نص ساعة .. ( التفت عنهم شاف شوق واقفة تراقبهم وهي معقدة يدينها على صدرها ومستندة براسها وكتفها عالجدار ) .. عن اذنكم .. ( والتفت لمها ) .. وسلميني عالوالد يا مها ..
    مها وقلبها يدق من اسمها بصوته : يوصل ان شالله ..
    تركهم فهد وراح للمدخل مبتسم .. كلام امه اليوم خوفه لكن يوم شافها الحين حس براحة شوية ..
    شوق اول ماشافته يدخل البيت دق قلبها وتسارعت نبضاته .. ولما شافته يقبل ناحيتها حست بالحرارة تشتعل بوجهها .. لكن كل هذا مابين عليها من تعبها ..
    تعدلت بوقفتها ونزلت يديها ..
    فهد وقف عندها مبتسم : سلامات ما شفناك اليوم ..
    شوق بصوت مبحوح : سلامتك .. ولا شي بس تعبانة ..
    كانت مها تراقب فهد وهي يبعد عنهم لكن ندى نبهتها : مع السلامة مها وسلميني على رشا والماما ..
    مها وهي تبوسها من خدها : انشالله يوصل ..
    وقبل لا تطلع التفتت لفهد وشوق مرة ثانية .. ولما شافته يتكلم ويتبسم معها حست بناار تشتعل بداخلها وغيظ كبيير .. واللي شافته خلاها تصر عالخطوة المقدمة عليها ..
    طلعت مها وندى راحت لشوق وفهد : من تحشون فيه ..
    شوق : ما نحش في احد ..
    فهد : نحش فيك انتي ..
    شهقت ندى : وليش ان شالله تحشون فيني .. ماعجبتكم انا ولا ماعجبتكم ..
    فهد يعاند : لا ماعجبتينا ..
    ضحكت شوق : ههههههههه ..
    ندى وهي تضمها : ياربي .. من زمااااان ماسمعنا ضحكتها .. ولا لا يافهد ..
    فهد : في هذي صدقتي .. البيت فاقد ضحكتها ..
    نزلت شوق راسها والحيا صبغه .. وندى التفتت لها بخبث وضربتها بخفة بكوعها ..
    ندى : يا بختك .. انا وانا اخته ..الكلمة الحلوة منه بالموت احصلها ..


    دخلت مها لبيتهم وهي تفوور غيظ وقهر.. اللي شافته اليوم ابدا مايطمن بخير .. تجاوزت الصالة للدرج بدون ماتتلفت او حتى تسلم ..
    ام فواز انتبهت لها واستغربت من هيئتها : وين رايحة مها ؟
    وقفت مها وهي تتأفف بمكانها : معليش يمه راااسي مصدع وبروح انوم .. تصبحين على خير ..
    ام فواز وهي تهز راسها حسرة : وانتي من اهله يا بنيتي ..
    طلعت مها لغرفتها ورمت الشنطة والعباية بفوضوية عالسرير وبسرعة دقت على رقم بدور ..
    وصلها صوت بدور بلهفة :هلا مهوي .. ها بشري شسويتي ؟
    مها بعصبية : بنفجر من القهر يابدور .. بنفجر ..
    بدور استغربت : ليه شفيه ؟
    مها : بيذبحني هالفهد .. ياربي مايحس ..!!
    بدور بنفاذ صبر : علميني عاد شصار ؟
    مها باصرار وقوة طغت على صوتها : بـــدوور .. اسمعيني .. فهد هذا لااازم اوصله مهما كان ..اللي شفته اليوم ابدا مايطمن ..
    بدور : طيب وش شفتي .. اول شي جبتي الرقم اللي طلبته منك ؟!
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:40 am

    مها : ايوه حصلته ..
    بدور : حلووو !!..الحين عطيني اياه وخلي الباقي علي .. ان ماخليت فهد لعبة بين يديك ماكون بدور ..
    مها وهي تحوس بالجوال تطلع الرقم : انا عارفة انك قدها وقدوود .. خذي الرقم .. ******0555
    بدور : اوووكي .. وصل اخيرا
    مها : بدور استعجلي الله يخليك .. اللي شفته اليوم نغز قلبي ..
    بدور :خبريني وش شفتي ؟
    مها وهي تصر على اسنانها غضب وحقد : حاسة ان شوق خذت عقله .. اليوم ماعطاني وجه ومن شافها قعد يتبسم لها ويسولف ..
    بدور بنبرة عدم اهتمام : طيب مها عادي .. بما انهم ببيت واحد طبيعي يصير بينهم اللي شفتيه ويسولفون مع بعض ..
    مها بنبرة عدم ارتياح : اتمنى يكون مثل ماتقولين ..
    بدور : اوكي حياتي .. احتاج لكم يوم قبل ما اقوله عنك .. محتاجة وقت عشان اتعرف عليه ويتعرف علي بعدين بخبره عنك ..
    مها وهي تنسدح عالسرير باسترخاء وهي مستانسة بالخطوة اللي بتسويها : انتي اعرف مني بهالأمور .. سوي اللي تشوفينه بس ياليت ما تطولين ..
    بدور : ابشــــري .. هاتامرين بشي ..
    مها : سلامتك ..
    بدور : بايوو
    مها : بايات ..

    ---------

    نرجع لجدة عند سعود ونجلاء .. بعد ماطلعوا من الشقة طلبت نجلاء انهم يتمشون عالكورنيش والبحر وبعدين يروحون يتعشون في وحدة من المطاعم الراقية ..
    سعود وقف سيارته في وحدة من المواقف عالشارع والتفت لنجلاء اللي كانت سعيدة حدها بهالمشوار : يالله حياتي ..
    نزلت نجلاء وبسرعة راحت وقفت جنب سعود وشبكت يدها بيده .. وبدوا يمشون ويسولفون ويتفرجون عالناس سواء كبار او صغار شباب او اطفال .. من كل الاعمار ..
    نجلاء وعيونها على وحدة من القوارب المزينة بأنوار ملونة وتمشي بالبحر بتألق : وش كثر احب البحر .. اعشقـــه ..
    سعود بهدوء التفت لها : أكثر مني ؟
    سكتت نجلاء وابتسمت : انا من صغري وانا احبه .. مو بس اليوم .. يعني ماتوصل لدرجة انك تغار منه ..
    سعود وهو يلف عيونه عنها ويركز بالممشى قدامه والناس : اللي يهمني انك ماتكونين تحبينه اكثر مني .. هذا اهم شي ..
    نجلاء بمرح : واذا قلت اني احبه اكثر منك ..
    سعود بدون ما يلتفت لها : على كذا انا بسكت ولا رح اتكلم لما تكرهينه مرة وحدة ..
    نجلاء وهي تضحك : اكرهه ..حرام عليك فيه احد يكرهه ؟!
    سعود وهو يراقب مجموعة اولاد يلعبون كورة ويتراكضون ورا بعض : مافي شي بيرضيني غير كذا ..
    نجلاء مازالت تضحك : يا حليلك والله .. توني اكتشف الحين انك غيوور درجة اولى ..
    سعود : كنت اظن انك فاهمتني من زمان ..
    نجلاء : انا فاهمتك .. بس بعض الاحيان تتصرف بغرابة .. يعني معقولة فيه احد يغار من البحر ..
    سعود وه يهز كتوفه بلا مبالاة : انا ...
    نجلاء : هههههههههه ..
    سعود شد قبضته على يدها وتمتم بكلمات مافهمتها نجلاء ..
    نجلاء وهي تلتفت له مقطبة ومبتسمة : وش قلت ؟
    سعود لازال صاد بوجهه عنها ولا التفت لها : اقول الله لا يخليني من هالضحكة ..
    نجلاء : متأكد انه هذا اللي قلته ؟
    سعود : عندك شك ..
    نجلاء تضحك على اسلوبه الغريب معها اليوم : ههههههههههه .. لا ابدا عمري ما شكيت فيك ولا بشك ..
    سعود بدون سابق انذار : وانا عمري ما حبيت غيرك ولا بحب ..
    ضحكت نجلاء بخجل وحست بالحرارة بخدودها .. سعود هذا احيانا يقول كلام مايعنيه ويعنيه بنفس الوقت .. ما تقدر تفهمه بهاللحظات ..
    نجلاء وهي تشد يدها على يده : سعود ..
    التفت لها بصمت ..
    نجلاء مبتسمة : شفيك ..؟!
    سعود وهو يرجع يصد عنها : ..... مريض ..!!
    بلمت نجلاء ووقفت عن المشي ويدها للحين بيد سعود اللي وقف معها غصب عنه ..
    سعود وشبح ابتسامة على وجهه : شفيك وقفتي ؟
    نجلاء بحالة صدمة تناظر فيه : مريض ..؟!
    ضحك سعود ورجع يمشي وهي يسحبها معه : يعني ما تدرين اني مريض ..؟
    نجلاء وقفت وسحبت سعود من يده وباليد الثانية تحسست جبينه : سعود حبيبي تعبان .. نرجع للبيت ؟
    زادت ابتسامته ونزل يدها وسحبها معها لمكان وجلسوا فيه ..
    سعود وهي يتنهد : اللي فيني قلبي .. هو اللي تعبان .. تدرين حبيبتي كل يوم اصحى الصبح والقاك جنبي اتولع فيك اكثر واكثر ..
    نجلاء احترررقت من فوقها لتحتها : سعووود .. خلاااص تراني احترررقت ..
    سعود : ههههههههههه ..
    نجلاء وهي تتنهد بعمق وتحطت يديها عالطاولة : وانا وش اقول .. تصدق هالاسبوع اللي مر حسيته شهر من طوله .. بس عشانك كنت غايب عني ..
    سعود : انا حسيتها سنة مو شهر .. كنت انتظر الدوام ينتهي بس عشان ارجع البيت واشوفك .. ولما ارجع القاك نايمة .. يكفيني ( ويستند عالطاولة مثلها ) بس اشوف وجه الملاك هذا ..
    نجلاء تبي تضيع الموضوع فقامت واقفة : شفيك قعدت يالله يالله قم .. فيني طاقة ابي امشي ..
    راحت عنه وهو قام وراها وهو يضحك .. فجأة رن تلفونه ..
    نجلاء اللي كانت تمشي وهي عاضة على شفايفها وودها تطير من الوناسة .. تحس قلبها قاعد يقفز فرح وسعادة .. كانت واثقة ان سعود يمشي وراها لكنها لما التفتت وما لقته استغربت ..
    شافته واقف قريب من المكان اللي كانوا جالسين فيه ويكلم بالتلفون فرجعت له بحيرة من المكالمة الغريبة ..
    سعود لما شافها قربت منه ابتعد عنها وهي تسائلت اكثر .. واضح انه مايبيها تسمعه .. فوقفت مكانها تنتظره لما يرجع ..
    طال انتظارها وهي تراقبه يكلم .. لاحظت عليه الانفعال وهو يتحدث ويحرك يديه بعصبية ظهرت على ملامح وجهه المنفعل .. ماكانت تسمع وش يقول بس لسبب مجهول قبضها قلبها وحست بالقلق ..
    رجعت لذات الكرسي وجلست عليه تنتظره .. وفيما هي على هالحال سرحت في أمور كثيرة .. من بينها البحر اللي قدامها وأمواجه .. الأطفال اللي حولها يتراكضون بكل جهة .. القوارب المنيرة بكل الالوان تشق البحر .. واهمها .. سعود والمكالمة الغريبة اللي عفست ملامح وجهه ..
    رجع سعود لها مبتسم وكل تعبير غريب ومنفعل كان على وجهه اختفى الحين .. اللي خلاها تقلق أكثر .. بس رغم ذلك وقفت له ..
    نجلاء : شفيك ؟!
    سعود ولا كأنه مر باللي مر فيه : انا ؟!
    نجلاء وهي تتمالك خوفها : ايه انت .. من كنت تكلم ؟؟!
    سعود وهو يرجع الجوال بجيبه : مافيني شي .. والمكالمة مو مهمة لا تخافين ..
    سكتت نجلاء وهي تناظره مو مصدقة وتتذكر شكله وهو يكلم : بس انت كنت.......
    قاطعها سعود : ماعليك ولا تشيلين هم .. ماتبين نروح نتعشى ؟!
    احترمت نجلاء رغبته وقفلت الموضوع : اذا تبي انا ابي ..
    سعود : اجل خلينا نروح ..
    قامت نجلاء ومشت معه جنبا الى جنب .. وهي مو قادرة تترجم هالاحساس بالخوف اللي تحس فيه .. التفتت بطرف عينها لسعود اللي ظل يمشي جنبها وهو يصفر بألحان تبحث بين ملامحه لأي تعبير للي شافته وهو يكلم .. بس كل شي اختفى ..
    أجل ليش تحس بالرهبة والخوف الحين ؟!.. يكفي انها مع سعود الحين .. اجل ليش خايفة ؟!..
    لا يكون صاير له شي وفيه شي ولا علمني ؟!..
    توها بترجع تسأله لكنه سبقها وتكلم : حياتي وين تبين نتعشا ؟!
    نجلاء بعد صمت هزت كتفها : .... اللي يريحك ..
    صاروا قريب من السيارة الحين ول واحد ركب في مكانه ..
    سعود بعد ماركب وسكر الباب : باخذك لمكان جديد ويقولون انها راقي وحلو
    نجلاء تتصنع المرح : اوكي مثل ماتبي ..!!

    ------------
    في الجامعة كانت نفسية شوق غير عن الكم يوم اللي فاتت .. تضحك وتسولف مع اللي حولها وحاولت قدرماتقدر تكون طبيعية بهاليوم .. وماقدرت حتى تخفي حماسها عن الكل ..
    نوال : الشوق فرحاااانة اليووم حدها ..
    نوف قاطعتها : ماتدرين .. الحبايب اليوم بيجون من الشرقية ..
    نوال : اهااااا .. قولوا كذا من زماااان ..
    شوق وهي تضحك بحماس : وش اقوول وش اخلي .. مع انها كم شهر الا اني احسها سنة .. ( وقامت فجأة ).. بنات قوموا نتحرك ونمشي .. مليت وانا جالسة ..
    نوف بعد ماوقفت معها : انا بروح لجميلة طالبة مني مجموعة اوراق .. وبلحقكم ..
    شوق : خلاص اجل لما تخلصين دقي علينا ..
    تفرقت عنهم نوف وراحت باتجاه ونوال وشوق راحوا بجهة ثانية ..

    بمكان قريب كانوا مها وبدور يمشون مع بعض .. بدور تسولف على مها عن المخطط اللي بتنفذه ومها تسمع وهي مستانسة ومنشرحة عالاخير .. بدور عبقرية وحريفة بهالاشياء وبتقدم لها فهد على طبق من ذهب ..
    مها وهي تتنهد بحالمية : آآآخ .. متى يجي هذاك اليوم اللي يكون فيه فهد لي ..
    بدور وهي تضحك : قريييييب ان شالله .. لا تشغلين حالك .. مادام بدور موجودة تطمني ..
    مها : وانا عارفة انك بتسوينها ..
    سكتت مها ووقفت عن المشي لما طاحت عيونها عالبنتين اللي يتقدمون ناحيتهم ومنشغلين بالضحك والسوالف مع بعض ..
    بدور وقفت مع مها واستغربت .. التفتت للجهة اللي تناظر فيها .. شوق من ناحية انتبهت لمها الواقفة تناظرها .. تبسمت لها بأدب ..
    شوق وهي توقف قدامها ونوال جنبها : صباح الخير مها ..
    مها بدالتها الابتسامة بصعوبة .. ورجع قلبها يحترق من اللي شافته ليلة البارحة : هلا صباح النور .. كيفك ؟
    شوق : تمااام ..
    مها : وينك مانشوفك بالجامعة .. ندى شفتها مرة او مرتين لكن انتي مانشوفك ..
    شوق تهز كتفها بسعادة : المحاضرات هاللي تحكم ..
    مها تلتفت لبدور : بدور .. هذي شوق بنت عم ندى .. ( رجعت التفتت لشوق ) هذي صديقتي بدور ..
    بدور بلمت من شافت هالبنت تقبل لهم .. واللي زاد دهشتها انها صارت شوق نفسها اللي تتكلم عنها مها بشي من الحقد والكره ..
    شوق تتبسم لبدور : مرحبا بدور كيفك ؟
    بدور ابتسمت لها بدورها : تمام كيفك انتي ؟
    شوق هزت راسها برضا : ماشي الحال .. وهذي نوال ( تاشر عليها )
    سلمت عليهم نوال وبعدها تعدوهم ومشوا مبتعدين ..
    مها لما تأكدت من ابتعاد شوق عنهم لفت لبدور : هذي شوق اللي كلمتك عنها .. واللي تبي تاخذ فهد مني .. بس انا مارح اخليها ..
    بدور للحين بغمرة المفاجأة اللي كلت لسانها : تصدقين .. ما توقعتها كذا ..
    مها تلتفت لها بسخرية : اجل شلون متوقعتها حضرتك ؟!
    بدور وهي تلتفت للجهة اللي مشت فيها شوق وترجع لمها وبوجهها شي من الانبهار : جنــاان ..!! .. مرة مرة حلوة .... مالوم فهد ..
    مها وقفت بوجهها بعصبية ويدها على خصرها : وش قلتـــي ؟!!!...
    بدور انتبهت لعصبيتها : شفيك .. انا قلت رايي بالبنت ..
    مها وهي مقهورة حدها : ان شالله لو كانت ملاك مارح اخليها تاخذ فهد .. بوقف لها مارح اخليها ..
    بدور وهي تبتسم لها : وش فيك مهوي .. قلت لك بساعدك لا تخافين ..
    مها بشي من الخوف : اخاف عقب ما شفتيها هالكريهه تتراجعين ..
    بدور : افاا عليك .. انا عطيت كلمتي .. ووعدت ..

    بعد الظهر الكل قعد عالغدا وتغدا الا شوق ماحضرت .. ابو فهد كان ملاحظ هالشي لكنه كان ساكت ولا علق .. ندى كانت ساكتة وخايفة لا يسأل ابوها عنها ماتدري وش بتقول لأنها ماتدري وش السبب اللي يخلي شوق تتغيب عن سفرة الغدا غير السبب ذاك ... حتى ندى ماكانت ملاحظة عليها السعادة اليوم لأن الوقت ماسمح لهم يلتقون بالجامعة ولما رجعوا للبيت توجهت شوق مباشرة لغرفتها بدون ماتشوف احد ..
    ابو فهد من كم يوم قرر يتكلم مع شوق بس حب يسأل ندى بالأول ..
    فبعد الغدا طلب ابو فهد من بنته تلحقه عالغرفة .. ندى في البداية استغربت ابوها يطلبها على انفراد .. بس بالنهاية تبعته ودقت باب الغرفة ..
    ابو فهد : تعالي ندى ..
    دخلت ندى وشافت ابوها جالس في الجزء من الغرفة الموجود فيه المكتب .. يطرق باصابعه عليه ويفكر ..
    ندى وهي تتقدم : سم يبه بغيت شي ..
    ابو فهد وهو يوقف ويتكلم بهدوء ورزانة : ندى انتي تعرفين وش فيها شوق ؟
    ندى تبلعمت : انا ؟
    ابو فهد وهي يأكد وبنبرة هادية مربكة : ايه انتي .. انا عارف ان فيها شي وانها متضايقة من فترة لكن السبب هو اللي اجهله .. فاجلسي الحين وعلميني بكل شي .. احد مضايقها بهالبيت ؟
    ندى : لا ابدا .. بس ...
    او فهد يحثها عالمتابعة : بس ايش ؟
    ندى كانت تفكر من فترة انها تخبر ابوها يحط حد عاللي يصير لشوق .. ووصلت لقناعة انها لازم تقوله .. والحين بعد ..
    ندى بهدوء : متضايقة عشان عمي ..
    ابو فهد مارد وسكت .. من شاف صورة اخوه وهو يشك بهالسبب ..
    ابو فهد : اجلسي وعلميني ..

    بعد ربع ساعة طلعت ندى وسكرت باب الغرفة وراها .. الحين حست براحة بعد ماطلعت كل اللي بقلبها لابوها .. بس شي واحد خايفة منه .. اذا درت شوق وش بتقول .. هي حذرتها من قبل لا يوصل شي لعمها..
    بشكل تلقائي توجهت لغرفة شوق من طاريها اللي مر ببالها .. دقت الباب ووصلها صوتها ..
    شوق : تفضلي ..
    شي بنبرة صوتها خلاها تفتح الباب وتطل براسها ..
    كانت شوق واقفة قدام التسريحة ومتكشخة كشخة كاااملة .. قطبت ندى ودخلت وسكرت الباب وراها ..
    ندى وهي تتقدم مستغربة ومذهولة بذات الوقت : شووق .. وش قاعدة تسوين ؟؟
    شوق وهي تحط غلوس : اللي تشوفينه ..
    ندى وهي تشوف ساعة يدها : الحين ؟؟!
    شوق : ايه الحين .. خلاص دخل العصر الحين ..
    ندى : ايه بس على بال ماتوصل خالتك يبيلها ثلاث ساعات .. مو هي قالت لك انها بتوصل عالمغرب ..
    شوق وهي تلتف لها بحماس : قالت .. بس خلاااص ما اقدر متحمسة حدددي .. مشتاقة لهم ماتتصورين كيف ..
    ندى تذكرت الكلام اللي دار بينها وبين ابوها قبل دقايق : شوق ..
    شوق وهي منشغلة تضبط تنورتها ردت بدون ماتلتفت : هلا ..
    ندى وهي تعبث بأشياء مختلفة عالتسريحة تبعد عينها عن عين شوق : بقولك شي بس اخاف تزعلين مني ..
    شوق رفعت عينها : وش فيه ؟
    ندى : تراني علمت ابوي بكل شي ..
    شوق وهي مب مستوعبة رفعت راسها : علمتيه ... عن وشو ؟!
    ندى اختصرت : عنك ...
    شوق وكأنها اللي توها اتوعت من صدمة : علمتيه ... ليـــــــش ؟!
    ندى تحاول تبري نفسها : وش اسوي هو اصر علي اخبره ... وبعدين ( تحولت لنبرة اكثر جدية ) .. لا تحسبين ابوي ماكان حاس .. تراه حاس بكل شي يا شوق ... بس ساكت ..
    شوق سكتت .. ماعرفت وش تقول او وشلون تفكر .. هذا الشي الوحيد اللي كانت تتمناه مايصير وبهالوقت بالذات .. لانها تعرف و مقتنعة انه بيسويلها مشاكل مع عمها هي بغنى عنها .. وراح تتفسر تصرفاتها وضيقها على انها عدم رغبة او عدم رضا بالعيش بهالبيت .. تفسير راح يكون بنظر عمها بهالشكل ..
    رجعها صوت ندى للواقع : وبصراحة شوق .. انا حسيت براحة يوم علمته .. عالأقل يلاقي حل او يتصرف ..
    سكتت شوق وهي تسرح .. وش دراك انتي .. انتي الحين طيحتيني بمشكلة .. شلون بواجه عمي ووشلون بيفهمني ..
    رجع صوت ندى : ترا هذا لازم كان يصير من زمان ..
    شوق وهي تهز راسها بحسرة : الحين انتي ورطتيني ..
    ندى بدهشة : ورطتك .. أي ورطة .. مافي ورطة ولا شي ..
    شوق وهي تلف عنها وتبعد : مارح تفهمين .. شلون بواجهه الحين ..
    ندى : أي ورطة واي خرابيط ..
    شوق بضيق : ولا شي ولا شي ..
    ندى : شوق ترا عادي ابوي كان لازم يدري ..
    شوق : .............
    ندى : شوفي انا اللي علي سويته .. ومثل ماقلت لك هو اللي اصر واجبرني اقوله ..
    شوق معطيتها ظهرها وساكتة ..
    ندى رجعت لنبرتها المرحة : اوكي مادامك انتي لبستي انا بعد بروح البس .. ما ارضى تكونين احلى مني .. ما تدرين يمكن خالتك تخطبني لولدها مشعل ..
    ابتسمت شوق غصب عنها رغم انها مازالت معطيتها ظهرها .. حست بالباب يتسكر فرجعت للتسريحة وهي تفكر .. ماتبي تنشغل بأي شي ثاني كل اللي ببالها الحين شلون بتستقبل خالتها .. كل ثانية وكل دقيقة تمر تحس بالوله والحنين اكثر .. بس ندى بتصرفها هذا ورطتني .. ماني مستعدة لأي مواجهات الحين .. وعمي اخاف يزعل ..
    تراجعت عن التسريحة خطوتين وتأملت نفسها ويديها على خصرها .. مرة يمين ومرة شمال تتطمن عالشكل العام .. تشتت فكرها الحين مابين التفكير بخالتها الجاية بالطريق وبين عمها اللي اكيد بيواجهها ويستجوبها بأقرب وقت ..
    مع مرور الساعات واقتراب الموعد نست الموضوع الثاني وخلت كل تفكيرها للساعة بيدها .. كل لحظة والثانية تحسب الوقت .. ونار الانتظار ولهفة الحنين يحرقونها ببطء وقسوة ..
    لما جا اخيرا اتصال بالتلفون من الخالة تخبرهم انهم اقل من عشر دقايق وهم واصلين ..
    ندى تنزل مع الشوق الدرج : يالله شوق ...
    شوق وهي تشوف ساعتها كل شوي وبارتباك ..
    ندى تضحك : ههههههههههه .. شفيك .. ابي اعرف ليش انتي مرتبكة .. تراها خالتك ..
    شوق : وهي عشانها خالتي ما شفتها من زمان .. احس لي سنين ماشفتهم .. مو كأنها كم شهر ..
    ندى بتململ سحبتها معها : بلا دلع يلللااا ...
    وقفت قدام وحدة من الكنبات ودفت شوق من كتفها لما طاحت قاعدة عالكنبة وهي تضحك ..
    ندى وهي تهز اصبعها بوجهها : اقعدي .. لما يوصلون .. تراك توتريني ..
    حسوا بحركة جاية من فوق فالتفتوا كلهم شافوه فهد نازل .. عطاهم وهو ماشي نصف التفاتة وابتسامة جانبية سريعة وراح ناحية المجلس ..
    ندى : شفتي .. حتى فهد يضحك عليك ..
    نزلت شوق عيونها بانحراج .. فعلا كنت مبالغة بتصرفاتي لدرجة ضحكت فهد علي .. فهد اللي احسه قريب مني وبنفس الوقت غريب .. فهد اللي اضيع بنظراته لما تطيح عيني بعينه
    avatar
    دلوعه بس معذوره
    مميزه
    مميزه

    عدد المساهمات : 182
    تاريخ التسجيل : 29/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف دلوعه بس معذوره في الجمعة أكتوبر 02, 2009 6:59 am

    واللي يخفق قلبي لما يبتسم ..
    واللي بعد يعتبر غموضه لغز بالنسبة لي .. أتمنى القى له جواب ..
    ندى : ياااهوووه .. ( وتلتفت لناحية الباب المؤدي للمجلس وين كانت عيون شوق )
    انتفضت شوق من صوتها العالي : وجع شوي شوي لا تصارخين ..
    ندى وهي ترجع تلتفت لجهة باب المجلس : وين سرحتي ترا فهد راح من زمان ..
    احمر وجه شوق وقامت رايحة للباب : انطمي .. كنت افكر بخالتي ..
    ندى وهي تلحقها : تعاااااالي .. لسا مابعد جوا ..
    شوق وهي تفتح الباب شوي وتطل بنص جسمها ونظراتها لباب الشارع وبسرعة تتراجع لداخل : ما كأنهم تأخروا ..
    ندى تتهزا : " من كأنهم تاخروا " .. الا انتي اللي مدري شفيك ..
    راحت راحت شوق ماشية للكنبة بس دق الجرس .. وشهقت وهي تمسك ندى من ذارعينها وهتفت بلهفة : جوا ..!!.. ندى جوا .. ( التفتت لنايف اللي توه نازل ) نيووف رح افتح الباب .. بسرعة نيووووووف ..
    طار نايف برا استجابة لشوق اللي تعلق عيونها بالباب من بعده ويديها مضمومة لبعض ..
    ندى تراقبها باستغراب .. مو معقولة مو لهالدرجة عاد ..
    ندى : شوق....
    لكن شوق ماسمعتها قاطعتها وهي تمشي لناحية الباب .. ولبرا .. بنفس اللحظة اللي فتح فيها نايف الباب ..
    ومن وراه دخل منه اللي كانت شوق تنتظره وتتمناه وتحسب بالساعات والدقايق حلول هالموعد وهاللحظة بالذات ..
    الحرمة لما سلمت على نايف حانت منها التفاتة لباب المدخل او بالأحرى للبنت الواقفة هناك .. ومن بعدها ابتسامة عذبة حنونة ..
    شوق ماصرخت ولا حتى ركضت نزلت الدرجات بهدوء واضطراب وعيونها مافارقت خالتها كأنها مو مصدقة اللي تشوفه .. تسمرت مكانها لما تقدمت لها خالتها وهي فاتحه ذراعينها لها ..
    ايمان : شلونك يا نظر عيني ؟!
    شوق ماردت وظلت عيونها الدامعة على وجه خالتها تتفحصه بتمعن وبدون تصديق .. وأخيرا تقدمت خطوة وارتمت بحضنها تبكي وتعبر عن حنينها ..
    ايمان وعيونها تدمع من الفرحة : يابعد قلبي ياحبيبتي ..
    شوق وهي دافنة وجهها بصدر خالتها : خالتي .. جيتي .. ماصدق اخيرا جيتي .. مشتااقة لك ياخالتي .. لا تتركيني مابي اخسرك انتي بعد .. ( رفعت وجهها المغسول بالدموع وهامت نظراتها بوجه خالتها ).. خالتي .. لا تروحين عني خذيني معك .. خذيني مابي أجلس ..
    قطعت كلامها وكملت بكيها وهي ترجع تدفن وجهها بحضن ايمان ..
    ضمتها ايمان لحظتها مرة ثانية وهي تسمي عليها ..
    من جهة ثانية كانت ندى واقفة عند شباك الصالة وكشف لها عن كل شي وكل شي انقال وخاصة من ناحية شوق ..
    اللي قطع عليهم هاللقاء الحامي صوت بنت من وراهم ..
    هديل : وانا مالي حق .. اشتهيت اصيح معكم ..
    بعدت شوق وجهها عن خالتها وناظرت فيها نظرات رجاء .. والتفتت لهديل الواقفة وراهم
    هديل بأسلوبها المرح العفوي المعهود : شــوق ياشووق عيوني لك ..
    ضحكت شوق وراحت ضمتها بقوة وبكت مرة ثانية ..
    هديل تمثل انها مخنوقة : شوووق .. بموووت .. آآه .. ابي اتنفس .. ما أقدر .. بموت .. يمه ساعديني .. يمه بتذبحني .. يمه بعديها عني .. آآآآآآآآآآآآع !!!
    شوق انقلبت للضحك : ههههههههههههه ..!!
    وبدال ماتفكها زادت عليها ..
    هديل : فكيني .. امزح انا اصلا ما اشتقت لك .. والحين بقول لمشعل يرجعني للشرقية ..
    بعدت شوق فجاة وحطت عينها بعين هديل وهي ماسكتها من ذراعينها : وتاخذيني معك ..!!
    هديل : آخذك معي ؟!... هذي السااعة المباااركة ..
    ابتسمت شوق مرة ثانية وضمتها ضمة سريعة ..
    هديل : اووف .. !!... يالدبا سمنتي .. بغيت اختنق ..
    شوق وهي ترجع تمسك يد خالتها اللي كانت تراقبهم بفرح :ما صدق ياخالتي انكم عندي الحين ..
    ايمان : وانا بعد .. الحمدلله انك بخير وعافية ..
    شوق : تفضلي خالتي البيت بيتك ..
    دخلوا الصالة واول وحدة استقبلتهم كانت ندى .. عرفتها عليهم شوق وعرفت هديل بعد اللي كانت بعمر ندى او اكبر منها بشوي ..
    ومن بعدها سلمت ام فهد اللي قومت البيت وقعدته بالترحيب ..
    ام فهد : منورينا بالرياض يام مشعل .. هذي الساعة المباركة .
    ايمان بعد ماجلست وارتزت شوق جنبها : منورة باهلها ..
    ام فهد : وين مشعل اجل لا يكون برا مادخل ..
    تدخل نايف اللي توه جاي من المجلس : دخل بالمجلس يمه ومعه فهد ..
    رجعت ايمان تلتفت لشوق تملى عينها منها : المهم شخبارك يالغالية ..
    شوق ابتسمت بفرح : دامني شفتكم انا بخير ..
    تدخلت ندى وهي تطالعها بخبث : لو اقولك وش كانت تسوي قبل لا تجون .. حالتها كانت حالة .. كل شوي تسألني ندى شكلي زين .. ندى ما كانهم تأخروا .. ندى شوفي الساعة كم ..
    نزلت شوق راسها وهي تضحك ومعها ضحكت ايمان ..
    ايمان صغيرة بالعمر في بداية الأربعينات من عمرها .. 43 سنة تقريبا او اكثر بشوي .. لذا كانت صديقة مقربة لأم شوق قبل لا تكون خالتها واللي تصغرها تقريبا بـ 3 سنين .. وعشان كذا هي تعز شوق وتحبها بشكل كبيييير ..
    بدت الضيافة وشوق الدنيا مو سايعتها تحكي لخالتها عن دراستها والجامعة وعن عمها اللي ماقصر وأكيد عن بنت عمها ندى .. ومانست طبعا ام فهد وعيال عمها البقية ..
    لما جا وقت العصير فضلت شوق تقوم نفسها بالتقديم لذا تركتهم وراحت للمطبخ وام فهد راحت تعد البخور .. وبقت ندى مع ايمان وهديل اللي بدوا يندمجون بالسوالف مع بعض .. ايمان استغلت وجود ندى لحالها وسألتها ..
    ايمان : حبيبتي ندى ..
    ندى : سمي خالتي ..
    ايمان : شخبارها شوق عندكم ؟!..
    ندى : طيبة الحمدلله ..
    ايمان : يعني ما كانت متضايقة .. انا لما اتصلت وكلمتها من يومين ماكانت صوتها عاجبني ولما شفتها اليوم بعد ما عجبتني .. صاير فيها شي ؟!
    ندى فضلت تقولها بكل اللي صار : من كم يوم بس انقلب حالها ..
    ايمان باهتمام : شلون .. مضايقها شي ؟!
    ندى : لا .. بس بالفترة الأخيرة صارت تبكي كثير وتقعد بغرفتها اغلب الوقت .. كله عشان عمي .. كانت حالتها حالة ..
    هزت ايمان راسها بتفهم : يعني كانت دايما تبكي ؟!
    ندى : بصراحة اكثر من الكثير ..
    سكتت ايمان لحظة وهي تفكر .. وبادرتها ندى : صراحةً خالتي .. اللي يشوفها وهي تبكي يقول عمي توه متوفي امس مو من كم شهر ..
    ايمان وهي تبتسم بحزن لذكرى صالح : ومن قالك انها صاحت يوم توفى ؟!
    ندى ما فهمت : شلون ؟!
    ايمان بهدوء : قالت لك هي انها صاحت يوم توفى ؟!..
    ندى وهي تحاول تتذكر كل شي قالته شوق يوم وفاة عمها : لا .. بس لما كانت عنده قبل لا يموت ..
    ايمان : شوق يا ندى ما صاحت ولا بكت .. ولا حتى دمعت .. ومرت بحالة صعبة لما توفى عمك .. مرت بحالة كآبة شديدة لدرجة انها ماعرفت حتى تصيح وتعبر .. حاولنا نكلمها عشان تطلع كل شي مكبوت داخلها بس ماعرفت .. لدرجة يأسنا وتركناها بكيفها .. وقلنا ان كل شي داخلها بيطلع بوقته .. لكن انتظرنا وانتظرنا ولا صار شي وزادت حالتها سوء اكثر .. لما جا ابوك وخذها من عندنا ومن بعدها ماعرفنا وش صار فيها ..
    ندى فهمت الموضوع الحين : لاحظت عليها .. كانت حتى بالليل تقوم من النوم وتصيح ولما أسألها تقول ابوي ..
    ايمان بحزم : وعشان كذا انا باخذها عندي لفترة اراعيها .. كنت اتمنى اكون جنبها واساعدها لما تبكي وتعبر .. ندى ما استوعبت : بتاخذينها ؟!..
    ايمان وهي تهز راسها : ايه .. اذا ما عندكم مانع .. شوق تحتاج تكون عندي لفترة وتكون بالمكان اللي عاشت فيه من قبل ..
    ندى بعد صمت وهي تفكر وتتكر الكلام اللي قالته شوق لخالتها لما استقبلتها بالمدخل : اذا هذي رغبة شوق انا ماعندي مانع .. بس طبعا لازم تاخذ راي ابوي ..
    ايمان : ما اعتقد الوالد يرفض اذا كان هذا في مصلحة شوق ..
    اقبلت شوق عليهم وبين يديها صينية العصير وبعدها اتخذت مكانها جنب خالتها وهي تسألها : خالتي كم بتجلسون بالرياض ؟!
    ايمان وهي تبتسم بحنان وتوها بترد بس ردت عنها هديل ..
    هديل : كم بتجلسون ؟!.. الليلة بنرجع للشرقية ..
    التفتت شوق لخالتها بخوف : ليــش خالتي .. اجلسوا عالاقل الى بكرة ؟!
    ايمان : مانقدر حبيبتي .. اليوم لازم نرجع
    شوق خنقتها العبرة وهي تطالع في خالتها تحاول تردها عن قرارها ..
    شوق : بس ياخالتي انا لسا ما شبعت منكم ..
    ايمان بحنية : طيب انتي مب طلبتي مني آخذك معي ؟!
    شوق سكتت تحاول تتذكر هي وش قالت لها بالضبط اول ما وصلت .. اذا كانت قالت لها هالكلام فهي مجنوونة ..
    شوق تلعثمت لأن ام فهد دخلت الصالة عندهم : ايه .. بس....
    ايمان قاطعتها : لا بس ولا شي .. انا اصلا ابيك تجين عندي كم يوم ..
    شوق ماعرفت وش ترد او شو تقول وخاصة بوجود ام فهد وندى .. مع ان داخلها رغبة ملحة انها ترجع معها للشرقية ..
    ايمان فهمت سبب تردد شوق فرفعت راسها لام فهد : طبعا بعد موافقة ابو فهد وام فهد ..
    رفعت شوق راسها لمرة عمها تنتظر جوابها ..
    ام فهد تبتسم : انا مالي راي .. الشور شور ابو فهد ..
    احتارت شوق .. ياترا هل عمي بيوافق وخصوصا بعد اللي عرفه .. ما أظن ابدا .. ولازم اشيل هالفكرة من بالي .. لان عمي مستيحل يوافق ..
    خنقتها العبرة من هالفكرة بس اخفتها على طول .. لكن ايمان حست فيها وهمست باذنها من غير ما يحسون الباقين ..
    ايمان : لا تخافين حبيبتي .. ان رفض عمك انا بنفسي بقنعه ..
    شوق ابتسمت لها .. بس يظل الخوف بقلبها من رفض عمها المؤكد ..
    جا وقت العشا اللي انحط من بدري لأن ايمان وعيالها وراهم مشوار اربع ساعات للشرقية بالسيارة .. وبعد العشا طلبت ايمان من شوق تكلم عمها وتطلب منه ..
    شوق : بس خالتي اخاف يرفض ..
    ايمان : قلت لك لا تخافين .. انا بنفسي بقنعه اذا رفض ..
    توجهت شوق للتلفون فوق وحدة من الطاولات ورفعت السماعة وهي مترددة .. رفض عمها اكيد فليش تتعب عمرها ..
    دقت الرقم ووصلها الصوت ..
    ابو فهد : يا هلا ..
    شوق : مرحبا عمي .. انا شوق ..
    ابو فهد تهلل صوته : مرحبتين شوق .. شخباركم ؟!
    شوق : بخير ..
    ابو فهد : شخبار بيت خالتك ؟
    شوق : كلهم بخير الحمدلله ..
    ابو فهد والحنية باينة بصوته : ها عمري بغيتي شي ؟!..
    شوق وهي تتلعثم ومرتبكة : عندي طلب .. وابيك ماتزعل مني او تعصب ..
    ابو فهد وبنبرته الاستغراب : ازعل واعصب .. ازعل من بنت اخوي ؟!.. انيت بس اطلب وآمري وتدللي ..
    شوق وهي تاخذ نفس : عمي ... انا .. انا ابي اروح مع خالتي للشرقية ..
    ابو فهد : ...........
    غمضت شوق عيونها بشدة وهي ضاغطة على سماعة التلفون بقوة وتنتظر منه كلمة " لأ " ...
    ابو فهد بهدوء : على راحتك ..
    فتحت شوق عيونها وهي مو مصدقة : يـ... يعني موافق ؟!
    ابو فهد : ايه حبيبتي موافق .. اللي يريحك سويه ..
    شوق للحين مو مصدقة : أكيد عمي ؟!
    ضحك ابو فهد : ايه حبيبتي اكيد .. اذا هذا يريحك ..
    شوق والفرحة غمرت قلبها : مشكوور عمي .. مشكور ..
    ابو فهد يضحك : انتي تامرين بس ..
    شوق والحماس بصوتها : يالله عمي تامرني بشي بروح اجهز اغراضي ..
    ابو فهد : سلامتك وانتبهي لنفسك
    شوق : ان شالله .. مع السلامة ..
    سكرت وراحت لخالتها تمسك يدها بحماس : عمي وافق ياخالتي ..
    ايمان تضحك : ههههههههههههههه ..!!
    شوق بحماس الدنيا كلها : ياللللللله يالللله بروووح اجهز اغرااضي ..
    وراحت تركض لفوق وايمان تضحك وهي تهز راسها .. دخلوا هديل ومعها ندى ..
    هديل : يمه وينها شوق ؟!
    ايمان : راحت تجهز اغراضها .. يبي لها وقت ..
    هديل وندى التفتوا لبعض ..
    هديل : والله ؟!.. يعني عمها وافق ؟
    ايمان : دقت عليه ووافق ..
    ندى تحاول تبتسم ولا تبين انها متضايقة وجلست معهم تكلم سواليف م هجيل اللي مبين انها سعيدة ان شوق بترجع معهم ..
    مرت ساعة او اكثر .. وشوق للحين فوق .. دق جوال هديل وردت ..
    هديل : هلا مشعل ..ايه لحظة شوي ( والتفتت لايمان ) .. يمه مشعل ..
    مدت لها التلفون وردت ايمان : هلا مشعل .. ( رفعت يدها تشوف الساعة ) .. ايه خل نصبر نص ساعة ... لا بس شوق بتجي معنا ويبيلها وقت على ماتجهز حالها ..
    لما انتهت سكرت الجوال ورجعته لبنتها وندى قامت ..
    ندى : عن اذنكم بروح اشوف شوق واساعدها اذا تبي شي ..
    ايمان وندى : اذنك معك ..
    وفي طلعتها كانت ام فهد داخله ومعها صينية الشاهي .. وصلت ندى فوق ودقت الباب على شوق ..
    شوق : ادخلي ندى ..
    دخلت ندى لقتها قد خذت شنطة متوسطة رتبت فيها اغراضها وعلى وشك انها تسكرها ..
    ندى بابتسامة مصطنعة : خلاص معزمة تروحين ؟
    شوق وهي منشغلة تسكر الشنطة : تصدقين توقعت عمي يرفض ..
    راحت ندى لها : عنك انا اسكرها ..
    تركت شوق امر الشنطة لها وراحت لكومدينتها وطلعت منها الصور ورجعت ودخلتها بجيب الشنطة مع البراويز ..
    ندى بعد ما سكرت الشنطة اللي مبين ان شوق حاشيتها كل شي مهم وغير مهم : كم ناوية تجلسين هناك ..
    شوق وهي رايحة للتسريحة تفتش بأدراجها : تصدقين مدري ..
    ندى : طيب والجامعة ..
    شوق وهي منشغلة : بكيفها لاحقة عليها .. بكلم نوال تسجلني حضور قد ماتقدر ..
    دقايق وكانت شوق جاااهزة حتى عبايتها شالتها بيدها ولما نزلت بالشنطة مع ندى كانت خالتها تلبس عبايتها ومعها هديل ..
    ايمان انتبهت لها : خلاص جهزتي كل شي ..
    شوق وهي تلهث : كل شي ..
    لبست عبايتها ومادرت الا عمر ناط بوجهها ..
    عمر : سووق وين بتلوحين ؟!
    شوق ابتسمت لها وانحنت فوقه : بروح للشرقية ..
    عمر مافهم : ابي الوح معك ..
    ندى ببرود : لا عمر مافيه .. انت بتقعد هنا ..
    عمر برطم : لا .. ابي الوح مع سوق ..
    قاطعتهم ايمان : يالله شوق طلعي شنطتك مشعل ينتظر برا ..
    شوق بعد ما لبست عبايتها : ان شالله ..
    سحبت الشنطة وراها بعد ماتغطت بالطرحة .. وعند باب الشارع لقت مشعل واقف عن سيارته ومعه فهد يسولفون واللي اول ماشافها جمدت ملامحه .. وراح يشوف وش السالفة ..
    فهد لما وصل عندها : شوق ؟!
    شوق رفعت راسها لأنها كانت منشغلة تسحب الشنطة اللي كسرت ظهرها : هلا ..
    فهد : وين رايحة ؟!
    شوق : ابد .. بس رايحة مع خالتي للشرقية ..
    فهد : للشرقية ؟!... لمتى ؟!
    شوق هزت كتفها : ما ادري ..
    - مرحبا شوق ..
    وصلهم صوت مشعل خلف فهد ..
    شوق : هلا مشعل .. كيفك ؟
    مشعل : تمام عال العااال .. وش هالغيبات ..؟!
    شوق ضحكت : وش نسوي بعد ..
    مشعل انتبه للشنطو جنبها فعرض المساعدة وهي يتقدم ياخذها : عنك عنك ..
    وخرت شوي وهو اخذ الشنطة ووادها للسيارة وفهد سكت والتزم الصمت .. لما طلعوا الحرمتين ومن وراهم انطلق صراخ عمر ..
    التفتت شوق لقت عمر يقاوم ندى اللي شايلته بصعوبة بالغة .. ابتسمت وعورها قلبها عليه .. ركبوا خالتها وهديل وهي وقفت تشوف عمر اللي ازعج العالم بصراخه وصياحه ..
    ندى معصبة وتسحب عمر تسحيب : عمممممر .. وين ترووح .. مافيه تسمع ماااااافيه ..
    عمر وهو يصرخ بحدة : ماااااااابي ... ابي الووووح مع سووووق ..
    شوق تمتمت وهي تشوفه : مع السلامة حبيبي ..
    والتفتت لفهد الواقف معها وهمست : مع السلامة فهد ..
    انتبه لها فهد من سحانه لما تكلمت وهمس بدورها قبل لا تمشي عنه : مع السلامة ..
    تركته بغربة مشاعره وركبت السيارة اللي تحركت بعيد ومن بعده برا الحي وبعدها برا الرياض .. لوين ماكانت ذكريات شوق وحياتها الآفلة ..
    الشرقية ..
    حبيبة القلب ..

    ---------


    الجـــــزء الـــ 22 :


    في صباح مغيم على غير العادة مع نسمة رطوبة تهب داخل الغرفة من الشق المفتوح بين باب البلكون والجدار .. قامت ندى من النوم وهي حاسة بالضيق .. وتحس الدنيا كلها واقفة ضدها .. اول مافتحت عيونها من النوم تذكرت ان شوق راحت .. هذي اول صباحية من كم شهر تصحى وشوق مو موجودة بالبيت ..
    حست بالدمعة في عيونها .. كل شي ضدها .. ليش مالها نصيب من السعادة في الدنيا .. ليش الدنيا ماتبيها تكون سعيدة ومرتاحة .. من فترة قريبة خسرت انسان عزيز بعد ماعرفت انهم مو ممكن يلتقون عاطفيا .. والحين بنت العم اللي اعتبرتها اكثر من الأخت راحت وتركتها .. تحس بالذنب .. تحس انها أساءت لشوق .. شوق ماتبينا بس هي انجبرت تجي عندنا .. كلنا ظلمناها ..
    أعز ثنين على قلبها فقدتهم بفترة وحدة وهذا فوق طاقة احتمالها ..
    تنهدت وهي تلتفت لناحية الساعة .. الساعة 11 الضحى .. وبما ان اليوم الخميس ماتدري شلون بيمر الوقت وهي فاضية ماعندها شي تسويه ..
    قررت تكلمها على جوالها لكنها تراجعت باللحظة الأخيرة .. تلقاها الحين مستانسة حدها وناسيتني .. ويمكن اقطع عليها وناستها .. خليني كذا احسن .. اكيد مستانسة بعد ليش ادق ..
    قررت تقوم تفتح النت ولما دخلت الماسنجر من المفاجأة لقت المجروح أون لاين .. كان قد أصر عليها تعطيه ايميلها وهي رفضت بالبداية .. لكن بعد كم يوم رجع يحاول يقنعها واقتنعت اخيرا .. وفيما هي كانت تغير النك نيم مادرت الا وهو يبدا المحادثة ..
    المجروح : صباح الخير ..
    حياتي كلها ضياع*ضياع : صباح النوووور والسرور..
    المجروح : شلونك هاليومين ؟
    avatar
    lm3talgmr
    المديره
    المديره

    عدد المساهمات : 161
    تاريخ التسجيل : 28/09/2009

    رد: الغارقات في دوامت الحب

    مُساهمة من طرف lm3talgmr في الجمعة أكتوبر 02, 2009 2:17 pm

    يسلموووو يالغلاء
    سبق لي قرائتهاا
    مشكوره


    _________________
    تنبيه هام للاعضاء :
    من اراد ان يحصل على مرتبة مشرف
    فاليصل الى 200 مشاركه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 8:27 pm